معنى رفت

الإسلام > قاموس > رفت

معنى رفت وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«رفت»: رفَتَ يَرفُت، رَفْتًا، فهو رافِت، والمفعول مرفوتٌ (للمتعدِّي) • رفَت الشَّيءُ: انكسر وتحطَّم وصار فُتاتًا "رفت العظمُ". • رفَت الشَّيءَ: فتّه بيده وكَسَره "رفَت نباتًا يا…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
رفَتَيَرفُترَفْتًارافِتمرفوتٌ
الأسماء والمشتقّات
رُفات مفرد ج وتم نقل رفاته إلى بلده الأصلي- رُفات طائرة-رَفْت مصدر

الكلمات المشتقة من الجذر رفت (4)

الرفاترفتمرفوتكارفت

معنى رفت في معجم اللغة العربية المعاصرة

رفَتَ يَرفُت، رَفْتًا، فهو رافِت، والمفعول مرفوتٌ (للمتعدِّي) • رفَت الشَّيءُ: انكسر وتحطَّم وصار فُتاتًا "رفت العظمُ".

• رفَت الشَّيءَ: فتّه بيده وكَسَره "رفَت نباتًا يابسًا".

• رفَت الموظَّفَ: عزَله من وظيفته "رفت طالبًا من الجامعة لسلوكه السيِّئ".

رُفات [مفرد]: حُطامٌ وفُتاتٌ من كل ما تكسر واندقّ وبلِي "توفي بالخارج وتم نقل رفاته إلى بلده الأصلي- رُفات طائرة- {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} ".

رَفْت [مفرد]: مصدر رفَتَ.

معنى رفت في المعجم الوسيط

رفت الرَّحْمَة فَوق رَأسه) وَالْعلم اضْطربَ وتحرك والمحموم ارتعد وَفِي حَدِيث أم السَّائِب (أَنه مر بهَا وَهِي ترفرف من الْحمى قَالَ مَالك ترفرفين) وَالشَّيْء صَوت وَعَلِيهِ عطف وتحنى (الرفراف) الْجنَاح والظليم وخاطف ظله وَهُوَ ضرب من العصافير إِذا رأى ظله فِي المَاء انقض عَلَيْهِ ليخطفه وَيُقَال ثغر رفراف متلألئ (الرفرف) الرف يَجْعَل عَلَيْهِ طرائف الْبَيْت وَمَا يَجْعَل فِي أَطْرَاف الْبَيْت من الْخَارِج يوقى بِهِ من حر الشَّمْس وَمن السيارة الْجنَاح الَّذِي فَوق عجلتها وَمن الْفسْطَاط والقميص والدرع وَنَحْوهَا أَسْفَله وذيله وجانبه والستر وَفِي حَدِيث وَفَاة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فَرفع الرفرف فَرَأَيْنَا وَجهه كَأَنَّهُ ورقة تخشخش) والبساط والوسائد يتكأ عَلَيْهَا وثوب رَفْرَف رَقِيق (ج) رفارف (الرفرفة) وَاحِدَة الرفرف (على أَنه اسْم جمع) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {متكئين على رَفْرَف خضر وعبقري حسان} على وسائد ونمارق يُقَال أقعدني على رفرفة بَين يَدَيْهِ (ج) رفارف (رفس) رفسا ورفاسا ركض بِرجلِهِ وَفُلَانًا رفسا ورفوسا ضربه بِرجلِهِ فِي صَدره وَالدَّابَّة شدها بالرفاس وَالشَّيْء دقه (الرفاس) حَبل يشد بِهِ رسغ يَد الدَّابَّة إِلَى عضدها حَتَّى يرفع عَن الأَرْض (الرفاس) دولاب السَّفِينَة وسفينة صَغِيرَة تجْرِي بمحرك (الرفوس) يُقَال دَابَّة رفوس شَأْنهَا الرفس (يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث) (ج) رفس (للمذكر) ورفس ورفائس (للمؤنث)(المرفس) المدق (ج) مرافس (رفش) فِي الْأَمر رفوشا اتَّسع والحبوب رفشا جرفها وهالها بالمرفشة وَالطَّعَام أَجَاد أكله وَالشَّيْء دقه وهرسه (رفش) رفشا عظمت أُذُنه وَعرضت كَأَنَّهَا رفش فَهُوَ أرفش وَهِي رفشاء وَيُقَال هُوَ أرفش الْأُذُنَيْنِ وَهِي رفشاء الْأُذُنَيْنِ وَفِي حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي (أَنه كَانَ أرفش الْأُذُنَيْنِ) (ج) رفش (أرفش) وَقع فِي الْأكل والمباشرة وبالمكان أَقَامَ فَلَا يبرحه (رفش) لحيته سرحها حَتَّى تصير كَأَنَّهَا رفش (لرفش) الْأكل الْجيد وَالشرب فِي النِّعْمَة والأمن وَيُقَال وَقع فِي الرفش والقفش الْأكل ومباشرة النِّسَاء والمجرفة الَّتِي ترفش بهَا الْحُبُوب وتهال وَيُقَال للرجل يشرف بعد خموله أَو يعز بعد ذله (من الرفش إِلَى الْعَرْش) أَي من عَامل بالمجرفة إِلَى ملك (ج) رفوش وأرفاش (الرفاش) الَّذِي يهيل الْحُبُوب بالرفش بعض الظَّوَاهِر الاقتصادية كالأسعار والأجور وَغَيرهَا (مج)(ال

معنى رفت في مختار الصحاح

(الرُّفَاتُ) الْحُطَامُ تَقُولُ: (رُفِتَ) الشَّيْءُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَرْفُوتٌ) .

معنى رفت في الصحاح للجوهري

رفت] الرُفاتُ: الحُطام.

قال الله تعالى: (وقالوا أَئِذَا كُنَّا عظاماً ورُفاتاً) .

قال الأخفش: تقول منه رفت الشئ فهو مرفوت، إذا فت.

معنى رفت في مقاييس اللغة

[رفوأ]الراء والفاء والحرف المعتل أو الهمزة أصلٌ واحد يدلُّ على موافقةٍ وسكون وملاءَمة.

من ذلك رفَوْتُ الثَّوْبَ أرفُوه، ورفَأته أرفَؤه.

ورفَوْت الرّجلَ، إذا سكَّنْته من رُعْب.

قال:رَفَوْنِى وقالُوا يا خُوَيلِدْ لا تُرَعْ … فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ (١)) والمرافاة («والرافات»، صوابه فى المجمل): الاتِّفاق.

قال:ولمَّا أنْ رأيتُ أبَا رُوَيمٍ … يُرَافِينِى ويَكرَهُ أن يُلاما (١).

وفى الأصل: «أبا ذريم» صوابه من المراجع السابقة) والرِّفاء: الاتِّفاق والالتحام.

ومن ذلكالحديث: «أنّه نَهَى أن يقال بالرِّفاء والبنين».

يقال ذلك لِلْمُمْلِك.

ومن الباب أرفَأْتُ إليه، إذا لَجَأْتَ إِليه.

وأرفأتُ فلاناً فى البيع، إذا زِدْتَه محاباة.

ومنه أرفأْتُ السّفينةَ، إذا قرّبْتَها للشَّطّ.

وذلك المكان مَرْفَأٌ.

ومما شذَّ عن الباب: اليَرْفَئِىُّ، قال قوم: هو راعى الغَنَم؛

وقال قومٌ:هو الظليم.

ويقال: بلْ كل نافرٍ يَرْفَئِىٌّ.

[رفت]الراء والفاء والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على فَتٍ ولَىّ.

يقال رفَتُّ الشّئَ بيدى، إذا فتَتَّه حتّى صارَ رُفاتا.

وارْفَتَّ الحَبْلُ، إذا انقطع.

واشتُقّ منه رفَتَ عُنقَه، إذا دقَّها ولَفَتَها [و] لوَاها.

معنى رفت في كتاب العين

رفت: رَفَتُّ الشيءَ بيَدي رَفْتاً فارفَتَّ كما يَرْفَتُّ العَظْمُ البالي والمَدَرُ ونحوُه حتى يصير رفاتا فيترفت أي يتكَسَّرُ.

معنى رفت في المحيط في اللغة

رفت:رَفَتُّ الشَّيْءَ بيَدِي أَرْفِتُهُ؛

كما يُرْفَتُ المَدَرُ والعَظْمُ؛

فَيصِيْرُ رُفَاتاً.

وفلانٌ رُفَتٌ طُحَنٌ: يَرْفِتُ كُلَّ شَيْءٍ ويَكْسِرُه.

وضَرْبٌ رَفْتٌ.

ورُفَاتُ المِسْكِ: فُتَاتُه.

وفي مَثَلٍ (ورد في الأساس والتاج): «الضَّبُعُ تَرْفِتُ العِظَامَ ولا تَعْرِفُ قَدْرَ اسْتِها».

معنى رفت في تهذيب اللغة

رفت: يُقَ

معنى رفت في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(رفت):{وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} [الإسراء: ٤٩]"الرُفَاتُ -كغراب: الحُطام من كل شيء تكسَّر، والرُفَت -كعمر: التِبن.

رَفَت الشيءَ (نصر وضرب): فَتّه بيده كما يُرْفَتُ المدَر والعَظم البالي حتى يترفت " [الأساس].

° المعنى المحوري تفتُّتُ الشيءِ الهشِّ الأثناء وانسحاقُه دُقاقًا (من ضغط) كما في الاستعمال المذكور.

{وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا}.

معنى رفت في معجم الصواب اللغوي

٢٧١٨ - رُفات باليةالجذر:ر ف تمثال:الرُّفات الباليةالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لمعاملتها معاملة المؤنث.

المعنى:الحُطَام المتكسرالصواب والرتبة:-الرُّفات البالي [فصيحة] التعليق:كلمة «رُفات» بمعنى «حُطام»، وهي اسم مفرد كالفُتات؛

ولذا لا يجوز تأنيثها.

٢٧٢٣ - رَفَتالجذر:ر ف تمثال:رَفَتَت الحكومة الموظف من العملالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم القديمة بهذا المعنى.

المعنى:فَصَلته وعزلته من الوظيفةالصواب والرتبة:-عَزَلت الحكومةُ الموظفَ عن العمل [فصيحة]-فَصَلت الحكومةُ الموظفَ من العمل [فصيحة]-رَفَتت الحكومةُ الموظفَ من العمل [صحيحة] التعليق:يُمكن تصحيح المثال المرفوض من خلال المجاز، وقد أقره مجمع اللغة المصري باعتباره استعمالاً مستحدَثًا للفعل «رَفَتَ» الذي كان يعني التحطم والانكسار، وأصبح يعني فقد الوظيفة الذي يؤدي إلى قطع وسيلة الرزق والانكسار النفسي.

معنى رفت في لسان العرب

رَفَتْ؛

الجِدُّ هُنَا: الجَدَدُ مِنَ الأَرض.

شَمِرٌ: المَرْقَبة هِيَ المَنْظَرةُ فِي رأْسِ جبلٍ أَو حِصْنٍ، وجَمْعه مَراقِبُ.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: المَراقِبُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض؛

وأَنشد:ومَرْقَبةٍ كالزُّجِّ، أَشْرَفْتُ رأْسَها، .

أُقَلِّبُ طَرْفي فِي فَضاءٍ عَريضِورَقَبَ الشيءَ يَرْقُبُه، وراقَبَه مُراقَبةً ورِقاباً: حَرَسَه، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، وأَنشد:يُراقِبُ النَّجْمَ رِقابَ الحُوتِيَصِفُ رَفِيقاً لَهُ، يَقُولُ: يَرْتَقِبُ النَّجْمَ حِرْصاً عَلَى الرَّحِيلِ كحِرْصِ الحُوتِ عَلَى الماءِ؛

يَنْظُرُ النَّجْمَ حِرْصاً عَلَى طُلوعِه، حَتَّى يَطْلُع فيَرْتَحِلَ.

والرِّقْبةُ: التَّحَفُّظُ والفَرَقُ.

ورَقِيبُ القومِ: حارِسُهم، وَهُوَ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى مَرْقَبةٍ ليَحْرُسَهم.

والرَّقِيبُ: الحارِسُ الحافِظُ.

والرَّقَّابةُ: الرجُل الوَغْدُ، الَّذِي يَرْقُب لِلْقَوْمِ رَحْلَهم، إِذا غابُوا.

والرَّقِيبُ: المُوَكَّل بالضَّريبِ.

ورَقِيبُ القِداحِ: الأَمِينُ عَلَى الضَّريبِ؛

وَقِيلَ: هُوَ أَمِينُ أَصحابِ المَيْسِرِ؛

قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:لَهَا خَلْفَ أَذْنابِها أَزْمَلٌ، .

مكانَ الرَّقِيبِ مِنَ الياسِرِيناوَقِيلَ: هُوَ الرجُلُ الَّذِي يَقُومُ خَلْفَ الحُرْضَة فِي المَيْسِرِ، وَمَعْنَاهُ كلِّه سواءٌ، والجمعُ رُقَباءُ.

التَّهْذِيبُ، وَيُقَالُ: الرَّقِيبُ اسمُ السَّهْمِ الثالِثِ مِنْ قِدَاحِ المَيْسِرِ؛

وأَنشد:كَمَقَاعِدِ الرُّقَباءِ .

للضُّرَباءِ، أَيْديهِمْ نَواهِدْقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَفِيهِ ثلاثةُ فُروضٍ، وَلَهُ غُنْمُ ثلاثةِ أَنْصِباء إِن فَازَ، وَعَلَيْهِ غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِباءَ إِن لَمْ يَفُزْ.

وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ زَمْزَم:فغارَ سَهُمُ اللهِ ذِي الرَّقِيبِ؛

الرَّقِيبُ: الثالِثُ مِنْ سِهام الْمَيْسِرِ.

والرَّقِيبُ: النَّجْمُ الَّذِي فِي المَشْرِق، يُراقِبُ الغارِبَ.

ومنازِلُ القمرِ، كُلُّ واحدٍ مِنْهَا رَقِيبٌ لِصاحِبِه، كُلَّما طَلَع مِنْهَا واحِدٌ سقَطَ آخَرُ، مِثْلُ الثُّرَيَّا، رَقِيبُها الإِكلِيلُ إِذا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشاءً غابَ الإِكليلُ وإِذا طَلَع الإِكليلُ عِشاءً غابَت الثُّرَيَّا.

ورَقِيبُ النَّجْمِ: الَّذِي يَغِيبُ بِطُلُوعِه، مِثْلُ الثُّرَيَّا رَقِيبُها الإِكليلُ؛

وأَنشد الْفَرَّاءُ:أَحَقّاً، عبادَ اللَّهِ، أَنْ لَسْتُ لاقِياً .

بُثَيْنَةَ، أَو يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُها؟

وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: سَمِعْتُ أَبا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: الإِكليلُ رَأْسُ العَقْرَبِ.

وَيُقَالُ: إِنَّ رَقِيبَ الثُرَيَّا مِنَ الأَنْواءِ الإِكليلُ، لأَنه لا يَطْلُع أَبداً حَتَّى تَغِيبَ؛

كَمَا أَنَّ الغَفْرَ رَقِيبُ الشَّرَطَيْنِ، لَا يَطْلُع الغَفْرُوالأُرَيْنِبَةُ: عُشْبةٌ شَبِيهةٌ بالنَّصِيِّ، إِلّا أَنها أَرَقُّ وأَضْعَفُ وأَليَنُ، وَهِيَ ناجِعةٌ فِي المالِ جِدّاً، وَلَهَا، إِذا جَفَّتْ، سَفًى، كُلَّما حُرِّكَ تَطايَرَ فارْتَزَّ فِي العُيونِ والمَناخِر؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

وَفِي حَدِيثِاسْتِسْقاءِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَتَّى رأَيت الأَرْنَبَةَ تأْكلها صِغَارَ الإِبل.

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يَرْوِيهِ أَكثر المحدِّثين، وَفِي مَعْنَاهَا قَوْلَانِ، ذَكَرَهُمَا الْقُتَيْبِيُّ فِي غَرِيبِهِ: أَحدهما أَنها وَاحِدَةُ الأَرانِب، حَملَها السَّيْلُ، حَتَّى تَعَلقت فِي الشَّجَرِ، فأُكِلَتْ؛

قَالَ: وَهُوَ بَعِيدٌ لأَن الإِبل لَا تأْكل اللَّحْمَ.

وَالثَّانِي: أَن مَعْنَاهُ أَنها نَبْتٌ لَا يَكَادُ يَطُولُ، فأَطاله هَذَا الْمَطَرُ حَتَّى صَارَ للإِبل مَرْعًى.

وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهل اللُّغَةِ: أَن اللَّفْظَةَ إِنما هِيَ الأَرِينةُ، بياءٍ تَحْتَهَا نُقْطتانِ، وَبَعْدَهَا نُونٌ، وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ، يُشْبِه الخِطْمِيَّ، عَرِيضُ الوَرقِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي أَرن.

الأَزهري: قَالَ شَمِرٌ قَالَ بَعْضُهُمْ: سأَلت الأَصمعي عَنِ الأَرْنَبةِ، فَقَالَ: نَبْت؛

قَالَ شَمِرٌ: وَهُوَ عِنْدِي الأَرِينةُ، سَمِعْتُ فِي الْفَصِيحِ مِنْ أَعْرابِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، بِبَطْنِ مَرٍّ، قَالَ: ورأَيته نَباتاً يُشْبِه الخِطْمِيَّ، عَرِيضَ الوَرَقِ.

قَالَ شَمِرٌ: وَسَمِعْتُ غيرَه مِنْ أَعْرابِ كِنانةَ يَقُولُ: هُوَ الأَرِينُ.

وَقَالَتْ أَعْرابِيَّةٌ، مِنْ بَطْنِ مَرٍّ: هِيَ الأَرِينةُ، وَهِيَ خِطْمِيُّنا، وغسُولُ الرأْسِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ شَمِرٌ صَحِيحٌ، وَالَّذِي رُوي عَنِ الأَصمعي أَنه الأَرنبة مِنَ الأَرانِبِ غَيْرُ صَحِيحٌ؛

وَشَمِرٌ مُتْقِنٌ، وَقَدْ عُنِيَ بِهَذَا الحَرْفِ، فسأَل عَنْهُ غَيْرَ واحدٍ مِنَ الأَعْراب حَتَّى أَحْكَمَه، والرُّواةُ رُبَّما صَحّفُوا وغَيَّرُوا؛

قَالَ: وَلَمْ أَسمع الأَرْنبة، فِي بَابِ النَّباتِ، مِنْ واحِد، وَلَا رأَيتُه فِي نُبُوتِ البادِية.

قَالَ: وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدِي.

قَالَ: وأَحْسَبُ القُتَيْبيَّ ذَكَرَ عَنِ الأَصمعي أَيضاً الأَرْنَبةَ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ.

وأَرْنَبُ: اسْمُ امرأَةٍ؛

قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْس:مَتى تَأْتِهِمْ، تَرْفَعْ بَناتي بِرَنَّةٍ، .

وتَصْدَحْ بِنَوْحٍ، يُفْزِعُ النَّوحَ، أَرْنَبُرهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ.

ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه.

وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛

ورَجلٌ رَهَبُوتٌ.

يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، أَي لأَن تُرْهَبَ خَيرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ.

وتَرَهَّبَ غيرَه إِذا تَوَعَّدَه؛

وأَنشد الأَزهري لِلْعَجَّاجِ يَصِفُ عَيراً وأُتُنَه:تُعْطِيهِ رَهْباها، إِذا تَرَهَّبَا، .

عَلَى اضْطِمَارِ الكَشْحِ بَوْلًا زَغْرَبا (قوله [الكشح] هو رواية الأَزهري وفي التكملة اللوح)، عُصارةَ الجَزْءِ الَّذِي تَحَلَّبارَهْباها: الَّذِي تَرْهَبُه، كَمَا يُقَالُ هالكٌ وهَلْكَى.

إِذا تَرَهَّبا إِذا تَوعَّدا.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّهْبُ، جَزْمٌ، لُغَةٌ فِي الرَّهَب، قَالَ: والرَّهْباءُ اسْمٌ مِنَ الرَّهَبِ، تَقُولُ: الرَّهْباءُ مِنَ اللهِ، والرَّغْباءُ إِليه.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعاءِ:رَغْبةً ورَهْبةً إِليك.

الرَّهْبةُ: الخَوْفُ والفَزَعُ، جَمَعَ بَيْنَ الرَّغْبةِ والرَّهْبةِ، ثُمَّ أَعمل الرَّغْبةَ وَحْدَهَا، كَمَا تَقدَّم فِي الرَّغْبةِ.

وَفِي حَدِيثِ رَضاعِ الْكَبِيرِ:فبَقِيتُ سنَةً لَا أُحَدِّثُ بِهَا رَهْبَتَه؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جاءَ فِي روايةٍ، أَي مِنْ أَجل رَهبَتِه، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ.

وأَرْهَبَه ورَهَّبَه واستَرْهَبَه: أَخافَه وفَزَّعه.

واسْتَرْهَبَه: اسْتَدْعَى رَهْبَتَه حَتَّى رَهِبَه الناسُ؛

وَبِذَلِكَ فُسِّرَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ؛

أَي أَرْهَبُوهم.

وَفِي حَدِيثِبَهْز بْنِ حَكِيم: إِني لأَسمع الرَّاهِبةَ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ الْحَالَةُ الَّتِي تُرْهِبُ أَي تُفْزِعُ وتُخَوِّفُ؛

وَفِي رِوَايَةٍ:أَسْمَعُك راهِباًأَي خَائِفًا.

وتَرَهَّب الرَّجُلُ إِذا صَارَ راهِباً يَخْشَى اللَّهَ.

والرَّاهِبُ: المُتَعَبِّدُ فِي الصَّوْمعةِ، وأَحدُ رُهْبانِ النَّصَارَى، وَمَصْدَرُهُ الرَّهْبةُ والرَّهْبانِيّةُ، وَالْجَمْعُ الرُّهْبانُ، والرَّهابِنَةُ خطأٌ، وَقَدْ يَكُونُ الرُّهْبانُ وَاحِدًا وَجَمْعًا، فَمَنْ جَعَلَهُ وَاحِدًا جَعَلَهُ عَلَى بِناءِ فُعْلانٍ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:لَوْ كَلَّمَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ فِي القُلَلْ، .

لانْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعَى، فنَزَلْقَالَ: ووجهُ الْكَلَامِ أَن يَكُونَ جَمْعًا بِالنُّونِ؛

قَالَ: وإِن جَمَعْتَ الرُّهبانَ الْوَاحِدَ رَهابِينَ ورَهابِنةً، جَازَ؛

وإِن قُلْتَ: رَهْبانِيُّون كَانَ صَوَابًا.

وَقَالَ جَرِيرٌ فِيمَنْ جَعَلَ رُهْبَانَ جَمْعًا:رُهْبانُ مَدْيَنَ، لَوْ رَأَوْكَ، تَنَزَّلُوا، .

والعُصْمُ، مِنْ شَعَفِ العقُولِ، الفادِرُوَعِلٌ عاقِلٌ صَعِدَ الْجَبَلَ؛

والفادِرُ: المُسِنُّ مِنَ الوُعُول.

والرَّهْبانيةُ: مَصْدَرُ الرَّاهِبِ، وَالِاسْمُ الرَّهْبانِيَّةُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها، مَا كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ.

قَالَ الْفَارِسِيُّ: رَهْبانِيَّةً، مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، كأَنه قَالَ: وابْتَدَعُوا رَهْبانيَّةً ابْتَدَعوها، وَلَا يَكُونُ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنَ الْمَنْصُوبِ فِي الْآيَةِ، لأَن مَا وُضِعَ فِي الْقَلْبِ لَا يُبْتَدَعُ.

وَقَدْ تَرَهَّبَ.

والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ، وَقِيلَ: التَّعَبُّدُ فِي صَوْمَعَتِه.

قَالَ: وأَصلُ الرَّهْبانِيَّة مِنَ الرَّهْبةِ، ثُمَّ صَارَتِ اسْمًا لِما فَضَل عَنِ المقدارِ وأَفْرَطَ فِيهِ؛

وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها، قَالَ أَبو إِسحاق: يَحتمل ضَرْبَيْن: أَحدهما أَن يَكُونَ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ [وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها]وَابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا، كَمَا تَقُولُ رأَيتُ زَيْدًا وَعَمْرًا أَكرمته؛

قَالَ: وَيَكُونُ [مَا كَتَبْناها عَلَيْهِمْ] مَعْنَاهُ لَمْ تُكتب عَلَيْهِمُ البَتَّةَ.

وَيَكُونُ [إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ] بدلَا مِنَ الهاءِ والأَلف، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: مَا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ إِلا ابتغاءَ رِضوانِ اللَّهِ.

وابتغاءُ رِضوانِ اللَّهِ، اتِّباعُ مَا أَمَرَ بِهِ، فَهَذَا، وَاللَّهُ أَعلم، وَجْهٌ؛

وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: ابْتَدَعُوهَا، جاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنهم كَانُوا يَرَوْن مِنْ مُلُوكِهِمْ مَا لَا يَصْبِرُون عَلَيْهِ، فَاتَّخَذُوا أَسراباً وصَوامِعَ وَابْتَدَعُوا ذَلِكَ، فَلَمَّا أَلزموا أَنفسهم ذَلِكَ التَّطَوُّعَ، ودَخَلُوا فِيهِ، لَزِمَهم تمامُه، كَمَا أَن الإِنسانَ إِذا جَعَلَ عَلَى نفسِه صَوْماً، لَمْ يُفْتَرَضْ عَلَيْهِ، لَزِمَهُ أَن يُتِمه.

والرَّهْبَنَةُ: فَعْلَنَةٌ مِنْهُ، أَو فَعْلَلَةٌ، عَلَى تَقْدِيرِ أَصْلِيَّةِ النُّونِ وَزِيَادَتِهَا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: والرَّهْبانِيَّةُ مَنْسوبة إِلى الرَّهْبَنةِ، بِزِيَادَةِ الأَلف.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا رَهْبانِيَّةَ فِي الإِسلام، هِيَ كالاخْتِصاءِ واعْتِناقِ السَّلاسِلِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ، مِمَّا كَانَتِ الرَّهابِنَةُ تَتَكَلَّفُه، وَقَدْ وَضَعَهَا اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ أُمة مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ مِنْ رَهْبَنةِ النَّصَارَى.

قَالَ: وأَصلها مِنَ الرَّهْبةِ: الخَوْفِ؛

كَانُوا يَتَرَهَّبُون بالتَّخَليابْنُ شُمَيْلٍ، فِي كتابِ الإِبِل: الإِبِل الَّتِي تُخْرَجُ لِيُجاءَ عَلَيْهَا بالطَّعامِ تُسَمَّى رِكاباً، حِين تَخْرُج وبعدَ ما تَجِيءُ، وتُسَمَّى عِيراً عَلَى هاتينِ المَنزِلَتَيْن؛

وَالَّتِي يُسافَرُ عَلَيْهَا إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكابٌ تُحْمَل عَلَيْهَا المَحامِلُ، وَالَّتِي يُكْرُون ويَحْمِلُونَ عَلَيْهَا مَتاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّها رِكابٌ وَلَا تُسمّى عِيراً، وإِن كَانَ عَلَيْهَا طعامٌ، إِذا كانت مؤاجَرَةً بِكِراءٍ، وَلَيْسَ العِيرُ الَّتِي تَأْتي أَهلَها بالطَّعامِ، وَلَكِنَّهَا رِكابٌ، والجماعةُ الرَّكائِبُ والرِّكاباتُ إِذا كَانَتْ رِكابٌ لِي، ورِكابٌ لَكَ، ورِكابٌ لِهَذَا، جِئنا فِي رِكاباتِنا، وَهِيَ رِكابٌ، وإِن كَانَتْ مَرْعِيَّة؛

تَقُولُ: تَرِدُ عَلَيْنَا اللَّيلَةَ رِكابُنا، وإِنما تُسَمَّى رِكَابًا إِذا كَانَ يُحَدِّثُ نَفْسَه بأَنْ يَبْعَثَ بِهَا أَو يَنْحَدِرَ عَلَيْهَا، وإِن كَانَتْ لَمْ تُرْكَبْ قَطُّ، هَذِهِ رِكابُ بَني فلانٍ.

وَفِي حَدِيثِحُذَيْفة: إِنما تَهْلِكُون إِذا صِرْتُمْ تَمْشُون الرَّكَباتِ كأَنكم يَعاقِيبُ الحَجَلِ، لَا تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلَا تُنْكِرُونَ مُنْكَراً؛

مَعْنَاهُ: أَنكم تَرْكَبُون رُؤُوسَكُمْ فِي الباطِلِ وَالْفِتَنِ، يَتْبَعُ بَعْضُكم بَعْضًا بِلا رَوِيَّةٍ.

والرِّكابُ: الإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ القومَ، وَهِيَ رِكابُ الْقَوْمِ إِذا حَمَلَتْ أَوْ أُرِيدَ الحَمْلُ عَلَيْهَا، سُمِّيت رِكاباً، وَهُوَ اسمُ جَماعَةٍ.

قَالَ ابنُ الأَثير: الرَّكْبَة المَرَّة مِنَ الرُّكُوبِ، وجَمْعُها رَكَباتٌ، بالتَّحْريك، وَهِيَ مَنْصوبة بفِعْلٍ مُضْمَرٍ، هُوَ حالٌ مِنْ فاعِلِ تَمْشُون؛

والرَّكَباتِ واقعٌ مَوقِعَ ذَلِكَ الفعلِ، مُسْتَغْنًى بِهِ عَنْهُ، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُون الرَّكَباتِ، مثلُ قولِهم أَرْسَلَها العِرَاكَ أَي أَرسَلَها تَعْتَرِكُ العِراكَ، وَالْمَعْنَى تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤُوسَكُمْ، هائمِينَ مُسْتَرْسِلينَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَكُم، كأَنَّكم فِي تَسَرُّعِكُمْ إِليهِ ذُكُورُ الحَجَلِ فِي سُرْعَتِها وتَهافُتِها، حَتَّى إِنها إِذا رَأَت الأُنْثَى مَعَ الصائِد أَلْقَتْ أَنْفُسَها عَلَيْها، حَتَّى تَسْقُط فِي يَدِه؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا شَرَحَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

قَالَ وَقَالَ القُتَيْبي: أَرادَ تَمْضُونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ مِنْ غَيْر تَثَبُّتٍ.

والمَرْكَبُ: الدَّابة.

تَقُولُ: هَذَا مَرْكَبي، والجَمْع المراكِبُ.

والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ، تَقُول: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً.

والمَرْكَبُ: الموْضِعُ.

وَفِي حَدِيثِ السَّاعَة:لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً، لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.

يُقَالُ: أَرْكَبَ المُهْرَ يُرْكِبُ، فَهُوَ مُرْكِبٌ، بكَسْرِ الْكَافِ، إِذا حانَ لَهُ أَنْ يُرْكَبَ.

والمَرْكَبُ: واحِدُ مَراكِبِ البرِّ والبَحْرِ.

ورُكَّابُ السّفينةِ: الَّذِينَ يَرْكَبُونَها، وَكَذَلِكَ رُكَّابُ الماءِ.

اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تُسَمِّي مَن يَرْكَبُ السَّفينة، رُكَّابَ السَّفينةِ.

وأَما الرُّكْبانُ، والأُرْكُوبُ، والرَّكْبُ: فراكِبُو الدوابِّ.

يُقَالُ: مَرُّوا بنَا رُكُوباً؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ جَعَلَ ابْنُ أَحمر رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْباناً؛

فَقَالَ:يُهِلُّ، بالفَرْقَدِ، رُكْبانُها، .

كَمَا يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْيَعْنِي قَوْمًا رَكِبُوا سَفِينَةً، فغُمَّتِ السماءُ وَلَمْ يَهْتَدُوا، فَلَمَّا طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّروا، لأَنهم اهْتَدَوْا للسَّمْتِ الَّذِي يَؤُمُّونَه.

والرَّكُوبُ والرَّكوبة مِنَ الإِبِلِ: الَّتِي تُرْكَبُ؛

وَقِيلَ: الرَّكُوبُ كلُّ دابَّة تُركب.

ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ.

والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ.

والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ.

والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ.

وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي.

وأَرَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ فِيهِ رِيبةً.

ورِبْتُه: أَوصَلْتُ إِليه الرِّيبةَ.

وَقِيلَ: رابَني: عَلِمْتُ مِنْهُ الرِّيبة، وأَرابَنِي؛

أَوهَمَني الرِّيبةَ، وظننتُ ذَلِكَ بِهِ.

ورابَنِي فُلَانٌ يَريبُني إِذا رَأَيتَ مِنْهُ مَا يَريبُك، وتَكْرَهُه.

وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: أَرابَنِي فُلَانٌ، وارْتابَ فِيهِ أَي شَكَّ.

واسْتَرَبْتُ بِهِ إِذا رأَيتَ مِنْهُ مَا يَريبُك.

وأَرابَ الرجلُ: صَارَ ذَا رِيبةٍ، فَهُوَ مُريبٌ.

وَفِي حَدِيثِفاطمةَ: يُريبُني مَا يُريبُهاأَي يَسُوءُني مَا يَسُوءُها، ويُزْعِجُني مَا يُزْعِجُها؛

هُوَ مِنْ رابَني هَذَا الأَمرُ وأَرابني إِذا رأَيتَ مِنْهُ مَا تَكْرَهُ.

وَفِي حَدِيثِالظَّبْي الحاقِفِ: لَا يَريبُه أَحدٌ بِشَيْءٍأَي لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ ويُزْعِجُه.

ورُوي عَنْعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: مَكْسَبَةٌ فِيهَا بعضُ الرِّيبةِ خيرٌ مِنْ مسأَلةِ الناسِ؛

قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الرِّيبةُ والرَّيبُ الشَّكُّ؛

يَقُولُ: كَسْبٌ يُشَكُّ فِيهِ، أَحَلالٌ هُوَ أَم حرامٌ، خيرٌ مِنْ سُؤَالِ الناسِ، لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى الكَسْبِ؛

قَالَ: وَنَحْوُ ذَلِكَ المُشْتَبهاتُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا رَيْبَ فِيهِ*.

مَعْنَاهُ: لَا شَكَّ فِيهِ.

ورَيْبُ الدهرِ: صُرُوفُه وحَوادِثُه.

ورَيْبُ المَنُونِ: حَوادِثُ الدَّهْر.

وأَرابَ الرجلُ: صَارَ ذَا رِيبةٍ، فَهُوَ مُريبٌ.

وأَرابَنِي: جعلَ فيَّ رِيبةً، حَكَاهُمَا سِيبَوَيْهِ.

التَّهْذِيبُ: أَرابَ الرجلُ يُريبُ إِذا جاءَ بِتُهمَةٍ.

وارْتَبْتُ فُلَانًا أَي اتَّهَمْتُه.

وَرَابَنِي الأَمرُ رَيْباً أَي نابَنِي وأَصابني.

وَرَابَنِي أَمرُه يَريبُني أَي أَدخل عليَّ شَرّاً وخَوْفاً.

قَالَ: وَلُغَةٌ رَدِيئَةٌ أَرابني هَذَا الأَمرُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرَّيْب، وَهُوَ بِمَعْنَى الشَّكِّ مَعَ التُّهمَةِ؛

تَقُولُ: رَابَنِي الشيءُ وأَرابني، بِمَعْنَى شَكَّكَنِي؛

وَقِيلَ: أَرابني فِي كَذَا أَي شَكَّكَنِي وأَوهَمَني الرِّيبةَ فِيهِ، فإِذا اسْتَيْقَنْتَه، قُلْتَ: رابنِي، بِغَيْرِ أَلف.

وَفِي الْحَدِيثِ:دَعْ مَا يُريبُك إِلى مَا لَا يُرِيبُكَ؛

يُرْوَى بِفَتْحِ الياءِ وَضَمِّهَا، أَي دَعْ مَا تَشُكُّ فِيهِ إِلى مَا لَا تَشُكُّ فِيهِ.

وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، فِي وَصِيَّتِه لِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ لِعُمَرَ: عَلَيْكَ بالرّائبِ مِنَ الأُمور، وإِيَّاك والرائبَ مِنْهَا.

قَالَ ابْنُ الأَثير: الرائبُ مِنَ اللبَنِ مَا مُخِضَ فأُخِذَ زُبْدُه؛

الْمَعْنَى: عَلَيْكَ بِالَّذِي لَا شُبْهةَ فِيهِ كالرّائبِ مِنَ الأَلْبانِ، وَهُوَ الصَّافي؛

وإِياك والرائبَ مِنْهَا أَي الأَمر الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وكَدَرٌ؛

وَقِيلَ الْمَعْنَى: إِن الأَوَّلَ مِنْ رابَ اللبنُ يَرُوبُ، فَهُوَ رائِبٌ، وَالثَّانِي مِنْ رَابَ يَريبُ إِذا وَقَعَ فِي الشَّكِّ؛

أَي عَلَيْكَ بِالصَّافِي مِنَ الأُمورِ، وَدَعِ المُشْتَبِهَ مِنْهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا ابْتَغَى الأَميرُ الرّيبةَ فِي الناسِ أَفْسَدَهم؛

أَي اتَّهَمَهم وجاهَرهم بسُوءِ الظنِّ فِيهِمْ، أَدّاهم ذَلِكَ إِلى ارتكابِ مَا ظَنَّ بِهِمْ، ففَسَدُوا.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ قَدْ رابَنِي أَمرُه يَريبُني رَيْباً ورِيبَةً؛

هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ، إِذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلف، وإِذا لَمْ يَكْنُوا أَلْقَوا الأَلفَ.

قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ فِيمَا يُوقَع أَن تَدْخُلَ الأَلف، فَتَقُولُ: أَرابني الأَمرُ؛

قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْر الهُذَلي:يَا قَوْمِ مَا لِي وأَبا ذُؤَيبِ، .

كنتُ، إِذا أَتَيْتُه مِنْ غَيْبِ،مِنْ أَشْغالِ الدُّنْيَا، وتَرْكِ مَلاذِّها، والزُّهْدِ فِيهَا، والعُزلةِ عَنْ أَهلِها، وتَعَهُّدِ مَشاقِّها، حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ مَن كَانَ يَخْصِي نَفْسَه ويَضَعُ السِّلسلةَ فِي عُنقه وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنواع التَّعْذِيبِ، فَنَفَاهَا النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الإِسلام، وَنَهَى الْمُسْلِمِينَ عَنْهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فإِنه رَهْبانِيَّة أُمتي؛

يُريد أَنَّ الرُّهْبانَ، وإِن تَرَكُوا الدُّنْيَا وزَهِدُوا فِيهَا، وتَخَلَّوْا عَنْهَا، فَلَا تَرْكَ وَلَا زُهْدَ وَلَا تَخَلِّيَ أَكثرُ مِنْ بَذْلِ النَّفْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛

وَكَمَا أَنه لَيْسَ عِنْدَ النَّصَارَى عَمَلٌ أَفضلُ مِنَ التَّرَهُّب، فَفِي الإِسلام لَا عَمَلَ أَفضلُ مِنَ الْجِهَادِ؛

وَلِهَذَا قَالَذِرْوة: سَنامُ الإِسلام الجِهادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

ورَهَّبَ الجَمَلُ: ذَهَبَ يَنْهَضُ ثُمَّ برَكَ مِن ضَعْفٍ بصُلْبِه.

والرَّهْبَى: الناقةُ المَهْزُولةُ جِدّاً؛

قَالَ:ومِثْلِكِ رَهْبَى، قَدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً، .

تُقَلِّبُ عَيْنَيْها، إِذا مَرَّ طائِرُوَقِيلَ: رَهْبَى هَاهُنَا اسْمُ نَاقَةٍ، وإِنما سَمَّاهَا بِذَلِكَ.

والرَّهْبُ: كالرَّهْبَى.

قَالَ الشَّاعِرُ:وأَلْواحُ رَهْبٍ، كأَنَّ النُّسوعَ .

أَثْبَتْنَ، فِي الدَّفِّ مِنْهَا، سِطاراوَقِيلَ: الرَّهْبُ الْجَمَلُ الَّذِي استُعْمِلَ فِي السَّفر وكَلَّ، والأُنثى رَهْبةٌ.

وأَرْهَبَ الرَّجُلُ إِذا رَكِبَ رَهْباً، وَهُوَ الجَمَلُ الْعَالِي؛

وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَلَا بُدَّ مِن غَزْوَةٍ، بالمَصِيفِ، .

رَهْبٍ، تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورافإِنَّ الرَّهْبَ مِن نَعْت الغَزْوَةِ، وَهِيَ الَّتِي كَلَّ ظَهْرُها وهُزِلَ.

وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: رَهَّبَتْ ناقةُ فُلَانٍ فقَعَد عليها يُحايِيها، أَي جَهَدَها السَّيرُ، فعَلَفَها وأَحْسَنَ إِليها حَتَّى ثابَتْ إِليها نفْسُها.

وناقةٌ رَهْبٌ: ضامِرٌ؛

وَقِيلَ: الرَّهْبُ الجَمَلُ العَريضُ العِظامِ المَشْبُوحُ الخَلْقِ؛

قَالَ:رَهْبٌ، كبُنْيانِ الشَّآمي، أَخْلَقُوالرَّهْبُ: السَّهمُ الرَّقيقُ؛

وَقِيلَ: العظيمُ.

والرَّهْبُ: النَّصْلُ الرقيقُ مِن نِصالِ السِّهام، والجمعُ رِهابٌ؛

قَالَ أَبو ذؤَيب:فَدَنا لَهُ رَبُّ الكِلابِ، بكَفِّه .

بِيضٌ رِهابٌ، رِيشُهُنّ مُقَزَّعُوَقَالَ صَخْر الغَيّ الهُذَليّ:إِني سيَنْهَى عَنّي وَعِيدَهُمُ .

بِيضٌ رِهابٌ، ومُجْنَأٌ أُجُدُوصارِمٌ أُخْلِصَت خَشِيبتُه، .

أَبيضُ مَهْوٌ، فِي مَتْنِه رُبَدُالمُجْنَأُ: التُّرْسُ.

والأُجْدُ: المُحْكَمُ الصَّنعةِ، وَقَدْ فسَّرْناه فِي تَرْجَمَةِ جنأَ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ؛

قَالَ أَبو إِسحق: مِنَ الرُّهْبِ.

والرَّهَبِ إِذا جَزَمَ الهاءَ ضَمَّ الراءَ، وإِذا حَرَّكَ الهاءَ فَتَحَ الراءَ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ مِثْلُ الرُّشْدِ والرَّشَدِ.

قَالَ: وَمَعْنَى جَناحَك هَاهُنَا يُقَالُ: العَضُدُ، وَيُقَالُ: اليدُ كلُّها جَناحٌ.

قَالَ الأَزهري وَقَالَ مُقَاتِلٌ في قوله: مِنَ الرَّهْبِ؛

الرَّهَبُ كُمُّ مَدْرَعَتِه.

قَالَوالرُّكَيْبُ: تصغيرُ رَكْبٍ؛

والرَّكْبُ: اسمٌ مِنْ أَسماءِ الجَمْعِ كنَفَرٍ ورَهْطٍ؛

قَالَ: وَلِهَذَا صَغَّرَه عَلَى لفظِه؛

وَقِيلَ: هُوَ جمعُ راكِبٍ، كصاحِبٍ، وصَحْبٍ؛

قَالَ: وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ فِي تَصْغِيرِهِ: رُوَيْكِبُونَ، كَمَا يُقَالُ: صُوَيْحِبُونَ.

قَالَ: والرَّكْبُ فِي الأَصْلِ، هُوَ راكبُ الإِبِل خاصَّة، ثُمَّ اتُّسِعَ، فأُطْلِقَ عَلَى كلِّ مَن رَكِبَ دابَّةً.

وقولُعليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا كَانَ مَعَنا يومئذٍ فَرَسٌ إِلا فَرَسٌ عَلَيْهِ المِقْدادُ بنُ الأَسْوَدِ، يُصَحِّحُ أَن الرَّكْبَ هَاهُنَا رُكّابُ الإِبِلِ، والجمعُ أَرْكُبٌ ورُكوبٌ.

والرَّكَبةُ، بِالتَّحْرِيكِ: أَقَلُّ مِنَ الرَّكْبِ.

والأُرْكُوبُ: أَكثرُ مِنَ الرَّكْبِ.

قَالَ أَنشده ابْنُ جِنِّي:أَعْلَقْت بالذِّئب حَبْلًا، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: .

الْحَقْ بأَهْلِكَ، واسْلَمْ أَيُّها الذِّيبُأَما تقولُ بِهِ شاةٌ فيأْكُلُها، .

أَو أَن تَبِيعَهَ فِي بعضِ الأَراكِيبأَرادَ تَبِيعَها، فحَذف الأَلف تَشْبِيهاً لَهَا بالياءِ وَالْوَاوِ، لِما بينَهما وَبَيْنَهَا مِنَ النِّسْبة، وَهَذَا شاذٌّ.

والرِّكابُ: الإِبلُ الَّتِي يُسار عَلَيْهَا، واحِدَتُها راحِلَةٌ، وَلَا واحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِها، وَجَمْعُهَا رُكُبٌ، بِضَمِّ الْكَافِ، مِثْلُ كُتُبٍ؛

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذا سافرْتُم فِي الخِصْب فأَعْطُوا الرِّكابَ أَسِنَّتَهاأَي أَمْكِنُوها مِنَ المَرْعَى؛

وأَورد الأَزهري هَذَا الْحَدِيثَ:فأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَها.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الرُّكُبُ جمعُ الرِّكابِ (قوله [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الرَّكْبُ جمع إلخ] هي بعض عبارة التهذيب وأصلها الركب جمع الركاب وَالرِّكَابُ الإِبل الَّتِي يُسَارُ عليها ثم تجمع إلخ)، ثُمَّ يُجمَع الرِّكابُ رُكُباً؛

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الرُّكُبُ لَا يكونُ جمعَ رِكابٍ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: بعيرٌ رَكُوبٌ وَجَمْعُهُ رُكُب، ويُجْمع الرِّكابُ رَكائبَ.

ابْنُ الأَعرابي: راكِبٌ ورِكابٌ، وهو نَادِرٌ (وقول اللسان بعد ابْنُ الأَعرابي رَاكِبٌ وَرِكَابٌ وهو نادر هذه أيضاً عبارة التهذيب أوردها عند الكلام على الراكب للإِبل وأن الركب جمع له أو اسم جمع).

ابْنُ الأَثير: الرُّكُبُ جمعُ رِكابٍ، وَهِيَ الرَّواحِلُ مِنَ الإِبِلِ؛

وَقِيلَ: جمعُ رَكُوبٍ، وَهُوَ مَا يُركَبُ مِنْ كلِّ دابَّةٍ، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعولٍ.

قَالَ: والرَّكُوبة أَخَصُّ مِنْهُ.

وزَيْتٌ رِكابيٌّ أَي يُحمل عَلَى ظُهورِ الإِبِل مِنَ الشَّامِ.

والرِّكابُ للسَّرْجِ: كالغَرْزِ للرَّحْلِ، وَالْجَمْعُ رُكُبٌ.

والمُرَكَّبُ: الَّذِي يَسْتَعيرُ فَرَساً يَغْزُو عَلَيْهِ، فَيَكُونُ نِصْفُ الغَنِيمَةِ لَهُ، ونِصْفُها للمُعِيرِ؛

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الَّذِي يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لبعضِ مَا يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ؛

ورَكَّبَهُ الفَرَسَ: دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذَلِكَ؛

وأَنشد:لَا يَرْكَبُ الخَيْلَ، إِلا أَن يُرَكَّبَها، .

وَلَوْ تَناتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ، ومِنْ سُودِوأَرْكَبْتُ الرَّجُلَ: جَعَلْتُ لَهُ مَا يَرْكَبُه.

وأَرْكَبَ المُهْرُ: حَانَ أَن يُرْكَبَ، فَهُوَ مُرْكِبٌ.

ودابَّةٌ مُرْكِبةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزى عَلَيْهَا.

وَهُوَ انْعِطافُ مِنْقارِها الأَعْلى.

والحادِرة: الْغَلِيظَةُ.

والظَّمْياءُ: الْمَائِلَةُ إِلى السَّوادِ.

وخَوافِيها: يريدُ خَوَافيَ رِيشِ جَنَاحَيْها.

والأَشاريرُ: جمعُ إِشْرارَةٍ، وَهِيَ اللحمُ المُجَفَّف.

وتُتَمِّرُه: تُقَطِّعُه.

واللحمُ المُتَمَّر: المُقَطَّع؛

والوَخْزُ: شيءٌ مِنْهُ، لَيْسَ بالكثيرِ.

وكِساءٌ مَرْنَبانيٌّ: لوْنُه لونُ الأَرْنَبِ.

ومُؤَرْنَبٌ ومُرْنَبٌ: خُلِطَ فِي غَزْلِه وَبَرُ الأَرْنَبِ؛

وَقِيلَ: المؤَرْنَبُ كالمَرْنَبانيّ؛

قَالَتْ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة تَصِفُ قَطَاةً تَدَلَّت عَلَى فِراخِها، وَهِيَ حُصُّ الرُّؤوسِ، لَا رِيشَ عَلَيْهَا:تَدَلَّتْ، على حُصِّ الرُّؤُوسِ، كأَنها .

كُراتُ غُلامٍ، مِنْ كِساءٍ مُؤَرْنَبِوَهُوَ أَحَدُ مَا جاءَ عَلَى أَصْلِهِ، مثلُ قولِ خِطام الْمُجَاشِعِيِّ:لَمْ يَبْقَ مِنْ آيٍ، بِهَا يُحَلَّيْنْ، .

غيرُ خِطامٍ، ورَمادٍ كِنفَيْنْوغيرُ وَدٍّ جاذِلٍ، أَو وَدَّيْنْ، .

وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْأَي لَمْ يَبْقَ مِنْ هَذِهِ الدارِ الَّتِي خَلَت مِنْ أَهلها، مِمَّا تُحَلَّى بِهِ وتُعْرَفُ، غيرُ رَمادِ القِدْرِ والأَثافي؛

وَهِيَ حِجارةُ القِدْرِ والوَتِدِ الَّذِي تُشَدُّ إِليه حِبالُ البُيوت؛

والوَدُّ: الوَتِدُ إِلّا أَنه أَدْغَم التاءَ فِي الدالِ، فَقَالَ وَدٍّ.

والجاذِلُ: المنتصِبُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ ومثلُه قولُ الْآخَرِ:فإِنه أَهْلٌ لأَنْ يُؤَكْرَمَاوالمعروفُ فِي كلامِ العَرَب: لأَنْ يُكْرَمَ؛

وَكَذَلِكَ هُوَ مَعَ حروفِ المُضارَعَة نَحْوَ أُكْرِمُ، ونُكْرِمُ، وتُكْرِمُ، ويُكْرِمُ؛

قَالَ: وَكَانَ قِيَاسُ يُؤَثْفَيْن عِنْدَهُ يُثْفَيْن، مِنْ قَوْلِكَ أَثْفَيْتُ القِدْر إِذا جَعَلْتَها عَلَى الأَثافيِّ، وَهِيَ الحِجارةُ.

وأَرضٌ مُرْنِبَة ومُؤَرْنِبَة، بِكَسْرِ النونِ، الأَخيرة عَنْ كُراع: كثيرةُ الأَرانِبِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:كُراتُ غُلامٍ مِنْ كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِقَالَ: كَانَ فِي العَرَبِيَّة مُرْنَبِ، فرُدَّ إِلى الأَصْل.

قَالَ اللَّيْثُ: أَلِفُ أَرْنَبٍ زَائِدَةٌ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهِيَ عندَ أَكثرِ النَّحوِيِّين قَطْعِيَّة.

وَقَالَ اللَّيْثُ: لَا تجيءُ كَلِمةٌ فِي أَوَّلِها أَلِفٌ، فَتَكُونُ أَصْلِيَّة، إِلّا أَن تَكُونَ الكَلِمَةُ ثَلاثَة أَحْرُفٍ مِثْلَ الأَرض والأَرْش والأَمْر.

أَبو عَمْرٍو: المَرْنَبَةُ القَطِيفَةُ ذاتُ الخَمْلِ.

والأَرْنَبَةُ: طَرَفُ الأَنْفِ، وجَمْعُها الأَرانبُ.

يُقَالُ: هُمْ شُمُّ الأُنُوفِ، وارِدَةٌ أَرانِبُهمْ.

وَفِي حَدِيثِالخُدْريّ: فَلَقَدْ رأَيتُ عَلَى أَنْفِ رسولِ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الطِّينِ.

الأَرْنَبَةُ: طَرَفُ الأَنْف؛

وَفِي حَدِيثِوَائِلٍ: كَانَ يسجدُ عَلَى جَبْهَتِهِ وأَرْنَبَتِه.

واليَرْنَبُ والمَرْنَبُ: جُرَذٌ، كاليَرْبُوعِ، قَصِيرُ الذَّنَبِ.

والأَرْنَبُ: موضِعٌ؛

قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدي كَرِب:عَجَّتْ نِساءُ بَني زُبَيْدٍ عَجَّةً، .

كَعَجِيجِ نِسْوَتِنا، غداةَ الأَرْنَبِوالأَرْنَبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحُلِيِّ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:وعَلَّقَتْ مِنْ أَرْنَبٍ ونَخْلِوتَنَحِّي؛

زَجْرٌ لَهَا؛

قَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ مَعْرُوفٍ:نُعَلِّمُها: هَبي، وهَلًا، وأَرْحِبْ، .

وَفِي أَبْياتِنا ولَنا افْتُلِيناوَقَالُوا: رَحُبَتْ عليكَ وطُلَّتْ أَي رَحُبَتِ البِلادُ عَلَيْكَ وطُلَّتْ.

وَقَالَ أَبو إِسحاق: رَحُبَتْ بِلادُكَ وطُلَّت أَي اتَّسَعَتْ وأَصابَها الطَّلُّ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ زِمْلٍ: عَلَى طريقٍ رَحْبٍأَي واسِعٍ.

ورجُل رَحْبُ الصَّدْرِ، ورُحْبُ الصَّدْرِ، ورحِيبُ الجَوْفِ: واسِعُهما.

وَفُلَانٌ رحِيبُ الصَّدْر أَي وَاسِعُ الصَّدْرِ؛

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَوْفٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَلِّدوا أَمْرَكُم رَحْب الذِّراعأَي واسِعَ القُوَّةِ عِنْدَ الشَّدائد.

ورَحُبَت الدَّارُ وأَرْحَبَتْ بِمَعْنًى أَي اتَّسَعَتْ.

وامرأَةٌ رُحابٌ أَي واسِعةٌ.

والرَّحْبُ، بِالْفَتْحِ، والرَّحِيبُ: الشَّيْءُ الواسِعُ، تَقُولُ مِنْهُ: بَلَدٌ رَحْبٌ، وأَرضٌ رَحْبةٌ؛

الأَزهري: ذَهَبَ الْفَرَّاءُ إِلى أَنه يُقَالُ بَلَدٌ رَحْبٌ، وبِلادٌ رَحْبةٌ، كَمَا يُقَالُ بَلَدٌ سَهْلٌ، وبِلادٌ سَهْلة، وَقَدْ رَحُبَت تَرْحُبُ، ورَحُبَ يَرْحُبُ رُحْباً ورَحابةً، ورَحِبَتْ رَحَباً؛

قَالَ الأَزهري: وأَرْحَبَتْ، لُغَةٌ بِذَلِكَ الْمَعْنَى.

وقِدْرٌ رُحابٌ أَي واسِعةٌ.

وَقَوْلُ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ؛

أَي عَلَى رُحْبِها وسَعَتها.

وَفِي حَدِيثِكَعْب بْنِ مَالِكٍ: فنحنُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ.

وأَرضٌ رَحِيبةٌ: واسِعةٌ.

ابْنُ الأَعرابي: والرَّحْبةُ مَا اتَّسع مِنَ الأَرض، وجمعُها رُحَبٌ، مِثْلَ قَرْيةٍ وقُرًى؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا يَجِيءُ شَاذًّا فِي بَابِ النَّاقِصِ، فأَما السَّالِمُ فَمَا سَمِعْتُ فَعْلةً جُمعت عَلَى فُعَلٍ؛

قَالَ: وَابْنُ الأَعرابي ثِقَةٌ، لَا يَقُولُ إِلا مَا قَدْ سَمِعَه.

وَقَوْلُهُمْ فِي تَحِيَّةِ الْوَارِدِ: أَهْلًا ومَرْحَباً أَيْ صادَفْتَ أَهْلًا ومَرْحباً.

وَقَالُوا: مَرْحَبَك اللهُ ومَسْهَلَكَ.

وَقَوْلُهُمْ: مَرْحَباً وأَهْلًا أَي أَتَيْتَ سَعَةً، وأَتَيْتَ أَهْلًا، فاسْتَأْنِس وَلَا تَسْتَوْحِشْ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: مَعْنَى قَوْلِ الْعَرَبِ مَرْحَباً: انْزِلْ فِي الرَّحْب والسَّعةِ، وأَقِمْ، فلَكَ عِندنا ذَلِكَ.

وَسُئِلَ الْخَلِيلُ عَنْ نَصْبِ مَرْحَباً، فَقَالَ: فِيهِ كَمِينُ الفِعْل؛

أَراد: بِهِ انْزِلْ أَو أَقِمْ، فنُصِب بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، فَلَمَّا عُرِف مَعْنَاهُ الْمُرَادُ بِهِ، أُمِيتَ الفِعلُ.

قَالَ الأَزهري، وَقَالَ غَيْرُهُ، فِي قَوْلِهِمْ مَرْحَباً: أَتَيْتَ أَو لَقِيتَ رُحْباً وسَعةً، لَا ضِيقاً؛

وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ: سَهْلًا، أَراد: نَزَلْت بلَداً سَهْلًا، لَا حَزْناً غَلِيظاً.

شَمِرٌ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: مَرْحَبَكَ اللهُ ومَسْهَلَكَ ومَرْحَباً بِكَ اللهُ؛

ومَسْهَلًا بِكَ اللهُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ: لَا مَرْحَباً بِكَ أَي لَا رَحُبَتْ عَلَيْكَ بلادُك قَالَ: وَهِيَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي تَقَعُ فِي الدُّعاءِ لِلرَّجُلِ وَعَلَيْهِ، نَحْوَ سَقْياً ورَعْياً، وجَدْعاً وعَقْراً؛

يُرِيدُونَ سَقاكَ اللهُ ورَعاكَ اللهُ؛

وَقَالَ الفراءُ: مَعْنَاهُ رَحَّبَ اللهُ بِكَ مَرْحَباً؛

كأَنه وُضِعَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ.

ورَحَّبَ بِالرَّجُلِ تَرْحِيباً: قَالَ لَهُ مَرْحَباً؛

ورَحَّبَ بِهِ دَعَاهُ إِلى الرَّحْبِ والسَّعَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ لِخُزَيمةَ بْنِ حُكَيْمٍ: مَرْحَباً، أَي لَقِيتَ رَحْباً وسَعةً؛

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ رَحَّبَ اللهُ بِكَ مَرْحَباً؛

فجعلَ المَرْحَبَ مَوْضِعَ التَّرْحِيب.

ورَحَبَةُ المسجِد والدارِ، بِالتَّحْرِيكِ: ساحَتُهما ومُتَسَعُهما.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: رَحَبَةٌ ورِحابٌ،والرَّكُوبة: اسْمٌ لِجَمِيعِ مَا يُرْكَب، اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمِيعِ؛

وَقِيلَ: الرَّكوبُ المَركوبُ؛

والرَّكوبة: المُعَيَّنة للرُّكوبِ؛

وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُلْزَمُ العَمَل مِنْ جميعِ الدوابِّ؛

يُقَالُ: مَا لَه رَكُوبةٌ وَلَا حمولةٌ وَلَا حلوبةٌ أَي مَا يَرْكَبُه ويَحْلُبُه ويَحْمِلُ عَلَيْهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: اجْتَمَعَ القُرَّاءُ عَلَى فَتْحِ الراءِ، لأَن الْمَعْنَى فَمِنْهَا يَرْكَبُون، ويُقَوِّي ذَلِكَ قولُعَائِشَةَ فِي قِرَاءَتِهَا: فَمِنْهَا رَكُوبَتُهم.

قَالَ الأَصمعي: الرَّكُوبةُ مَا يَرْكَبون.

وناقةٌ رَكُوبةٌ ورَكْبانةٌ ورَكْباةٌ أَي تُرْكَبُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَبْغِني نَاقَةً حَلْبانة رَكْبانةًأَي تَصْلُح للحَلْب والرُّكُوبِ، الأَلف وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ للمُبالغة، ولتُعْطِيا مَعْنَى النَّسَب إِلى الحَلْب والرُّكُوبِ.

وَحَكَى أَبو زيدٍ: ناقةٌ رَكَبُوتٌ، وطريقٌ رَكوبٌ: مَرْكُوبٌ مُذَلَّل، وَالْجَمْعُ رُكُبٌ، وعَوْدٌ رَكُوبٌ كَذَلِكَ.

وَبَعِيرٌ رَكُوبٌ: بِهِ آثَارُ الدَّبَر والقَتَب.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فإِذا عُمَرُ قَدْ رَكِبنيأَي تَبعَني وجاءَ عَلَى أَثَري، لأَنَّ الراكبَ يَسير بِسَيْرِ المَرْكُوبِ؛

يقال: ركِبتُ أَثَره وطريقَه إِذا تَبِعْتَه مُلْتَحِقاً بِهِ.

والرَّاكِبُ والراكِبةُ: فَسيلةٌ تكونُ فِي أَعلى النَّخْلَةِ متَدَلِّيةً لَا تَبْلُغُ الأَرض.

وَفِي الصِّحَاحِ: الرَّاكِبُ مَا يَنْبُتُ مِنَ الفَسِيلِ فِي جُذوعِ النخلِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الأَرضِ عِرْقٌ، وَهِيَ الراكوبةُ والراكوبُ، وَلَا يُقَالُ لَهَا الركَّابةُ، إِنما الركَّابة المرأَة الكثيرةُ الرُّكُوبِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، هَذَا قَوْلُ بَعْضِ اللُّغَويِّين.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرَّكَّابة الفَسِيلةُ، وَقِيلَ: شبْهُ فَسِيلةٍ تَخْرُجُ فِي أَعْلَى النَّخْلَةِ عِنْدَ قِمَّتِها، ورُبَّما حَمَلَتْ مَعَ أُمِّها، وإِذا قُلِعَت كَانَ أَفضل للأُمِّ، فأَثْبَتَ مَا نَفى غيرُه مِنَ الرَّكَّابة، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ الأَصمعي يَقُولُ: إِذا كانتِ الفَسِيلة فِي الجِذْعِ وَلَمْ تَكُنْ مُسْتَأْرِضةً، فَهِيَ مِنْ خَسِيسِ النَّخْلِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيها الرَّاكِبَ؛

وَقِيلَ فِيهَا الراكوبُ، وجَمْعُها الرَّواكِيبُ.

والرِّياحُ رِكابُ السَّحابِ فِي قولِ أُمَيَّة:تَرَدَّدُ، والرِّياحُ لَهَا رِكابُوَتَراكَبَ السَّحابُ وتَراكَم: صَارَ بعضُه فَوْقَ بَعْضٍ.

وَفِي النوادِرِ: يُقَالُ رَكِيبٌ مِنْ نَخْلٍ، وَهُوَ مَا غُرِسَ سَطْراً عَلَى جَدْوَلٍ، أَو غيرِ جَدْوَلٍ.

ورَكَّبَ الشيءَ: وَضَعَ بَعضَه عَلَى بعضٍ، وَقَدْ تَرَكَّبَ وتَراكَبَ.

والمُتراكِبُ مِنَ القافِيَةِ: كلُّ قافِيةٍ تَوَالَتْ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ متحركةٍ بَيْنَ ساكنَين، وَهِيَ مُفاعَلَتُن ومُفْتَعِلُن وفَعِلُنْ لأَنَّ فِي فَعِلُنْ نُونًا سَاكِنَةً، وَآخِرُ الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَ فَعِلُنْ نُونٌ سَاكِنَةٌ، وفَعِلْ إِذا كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى حَرْفٍ مُتَحَرِّك نَحْوَ فَعُولُ فَعِلْ، اللامُ الأَخيرة سَاكِنَةٌ، والواوُ فِي فَعُولُ سَاكِنَةٌ.

والرَّكِيبُ: يَكُونُ اسْمًا للمُرَكَّبِ فِي الشيءِ، كالفَصِّ يُرَكَّب فِي كِفَّةِ الخاتَمِ، لأَن المُفَعَّل والمُفْعَل كلٌّ يُرَدُّ إِلى فَعِيلٍ.

وثَوْبٌ مُجَدَّدٌ جَديدٌ، وَرَجُلٌ مُطْلَق طَلِيقٌ، وشيءٌ حَسَنُ التَّرْكِيبِ.

وتقولُ فِي تَركِيبِ الفَصِّ فِي الخاتَمِ، والنَّصْلِ فِي السَّهْم: رَكَّبْتُه فَترَكَّبَ، فَهُوَ مُرَكَّبٌ ورَكِيبٌ.

والمُرَكَّبُ أَيضاً: الأَصلُ والمَنْبِتُ؛

تَقُولُوالمُراقَبَة، فِي عَرُوضِ المُضارِعِ والمُقْتَضَبِ، أَن يَكُونَ الجُزْءُ مَرَّةً مَفاعِيلُ ومرَّة مفاعِلُنْ؛

سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن آخرَ السَّببِ الَّذِي فِي آخِرِ الجزءِ، وَهُوَ النُّونُ مِنْ مَفاعِيلُن، لَا يَثْبُتُ مَعَ آخِر السَّببِ الَّذِي قَبْلَه، وَهُوَ الياءُ فِي مَفاعِيلُن، وَلَيْسَتْ بمعاقَبَةٍ، لأَنَّ المُراقَبَة لَا يَثْبُت فِيهَا الْجُزْآنِ المُتراقِبانِ، وإِنما هُوَ مِنَ المُراقَبَة المُتَقَدّمة الذِّكْر، والمُعاقَبة يَجْتمعُ فِيهَا المُتعاقِبانِ.

التَّهْذِيبُ، اللَّيْثُ: المُراقَبَة فِي آخِرِ الشِّعْرِ عِنْدَ التَّجْزِئَة بَيْنَ حَرْفَيْنِ، وَهُوَ أَن يَسْقُط أَحدهما، ويَثْبُتَ الآخَرُ، وَلَا يَسْقُطانِ مَعاً، وَلَا يَثْبُتان جَمِيعاً، وَهُوَ فِي مَفاعِيلُن الَّتِي للمُضارع لَا يَجُوزُ أَن يتمَّ، إِنما هُوَ مَفاعِيلُ أَو مَفاعِلُنْ.

والرَّقِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ، كأَنه يَرْقُب مَن يَعَضُّ؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ خَبيث، والجمعُ رُقُبٌ ورقِيباتٌ.

والرَّقِيب والرَّقُوبُ مِن النِّساءِ: الَّتِي تُراقِبُ بَعْلَها لِيَمُوت، فَتَرِثَه.

والرَّقُوبُ مِنَ الإِبِل: الَّتِي لَا تَدْنُو إِلى الحوضِ مِنَ الزِّحامِ، وَذَلِكَ لكَرَمِها، سُميت بِذَلِكَ، لأَنها تَرقبُ الإِبِلَ، فإِذا فَرَغْنَ مِنْ شُرْبِهنّ، شَربَت هِيَ.

والرَّقُوبُ مِنَ الإِبل والنِّساءِ: الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا وَلَدٌ؛

قال عبيد:لأَنها شَيْخَةٌ رَقُوبُوَقِيلَ: هِيَ الَّتِي ماتَ وَلَدُها، وَكَذَلِكَ الرجُل؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فَلَمْ يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنا مثلَ أُمِّنا، .

وَلَا كأَبِينا عاشَ، وَهُوَ رَقُوبُوَفِي الْحَدِيثِأَنه قَالَ: مَا تَعُدُّون الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟

قَالُوا: الَّذِي لَا يَبْقى لَه ولَد؛

قَالَ: بَلِ الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّم مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كلامِهِم، إِنما هُوَ عَلى فَقْدِ الأَوْلادِ؛

قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ:فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاتٍ، رَقُوبٍ .

بوَاحِدِها، إِذا يَغْزُو، تُضِيفُقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فَكَأَنَّ مَذْهَبُه عِنْدَهُمْ عَلَى مَصائِب الدُّنْيَا، فجَعَلَها رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى فَقْدِهِم فِي الْآخِرَةِ؛

وَلَيْسَ هَذَا بخلافِ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى، وَلَكِنَّهُ تحويلُ الْمَوْضِعِ إِلى غيرِه، نَحْوُ حَدِيثِهِ الْآخَرِ:إِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دينَه؛

وَلَيْسَ هَذَا أَن يكونَ مِنْ سُلِبَ مالَه، لَيْسَ بمحْروبٍ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: الرَّقُوبُ فِي اللُّغَةِ: الرَّجُلُ والمرأَة إِذا لَمْ يَعِشْ لَهُمَا وَلَدٌ، لأَنه يَرْقُب مَوْتَه ويَرْصُدُه خَوفاً عَلَيْهِ، فنَقَلَه النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلى الَّذِي لَمْ يُقَدِّم مِنْ الْوَلَدِ شَيْئًا أَي يموتُ قَبْلَهُ تَعْرِيفًا، لأَن الأَجرَ والثوابَ لِمَنْ قَدَّم شَيْئًا مِنَ الْوَلَدِ، وأَن الاعتِدادَ بِهِ أَعظم، والنَّفْعَ بِهِ أَكثر، وأَنَّ فقدَهم، وإِن كَانَ فِي الدُّنْيَا عَظِيمًا، فإِنَّ فَقْدَ الأَجرِ والثوابِ عَلَى الصبرِ، وَالتَّسْلِيمِ للقضاءِ فِي الْآخِرَةِ، أَعظم، وأَنَّ الْمُسْلِمَ وَلَدُه فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ قَدَّمه واحْتَسَبَه، وَمَنْ لَمْ يُرزَق ذلك، فهو كالذي لَا وَلدَ لَهُ؛

وَلَمْ يَقُلْهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِبطالًا لِتَفْسِيرِهِ اللُّغَوِيِّ، إِنما هُوَ كقولِه:إِنما المَحْروبُ مَن حُرِبَ دينَه، لَيْسَ عَلَى أَن مَنْ أُخِذَ مالُه غيرُ مَحْروبٍ.

والرَّقَبَةُ: العُنُقُ؛

وَقِيلَ: أَعلاها؛

وَقِيلَ: مُؤَخَّر أَصْلِ العُنُقِ، والجمعُ رَقَبٌ ورَقَباتٌ، ورِقابٌ وأَرْقُبٌ، الأَخيرة عَلَى طَرْح الزائِدِ؛

حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛

وأَنشد:الأَزهري: وأَكثرُ النَّاسِ ذَهَبُوا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: مِنَ الرَّهْبِ، أَنه بِمَعْنَى الرَّهْبةِ؛

وَلَوْ وَجَدْتُ إِماماً مِنَ السَّلَفِ يَجْعَلُ الرَّهَبَ كُمّاً لَذَهَبْتُ إِليه، لأَنه صَحِيحٌ فِي العَربية، وَهُوَ أَشبه بِسِيَاقِ الْكَلَامِ والتفسيرِ، وَاللَّهُ أَعلم بِمَا أَراد.

والرُّهْبُ: الكُمُّ (قوله [والرهب الكم] هو في غير نسخة من المحكم كما ترى بضم فسكون وأَما ضبطه بالتحريك فهو الذي في التهذيب والتكملة وتبعهما المجد).

يُقَالُ وَضَعْتُ الشيءَ فِي رُهْبِي أَي فِي كُمِّي.

أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِكُمِّ القَمِيصِ: القُنُّ والرُّدْنُ والرَّهَبُ والخِلافُ.

ابْنُ الأَعرابي: أَرْهَبَ الرجلُ إِذا أَطالَ رَهَبَه أَي كُمَّه.

والرُّهابةُ، والرَّهابة عَلَى وَزْنِ السَّحابةِ: عُظَيْمٌ فِي الصَّدْرِ مُشْرِفٌ عَلَى الْبَطْنِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مِثلُ اللِّسان؛

وَقَالَ غَيْرُهُ: كأَنه طرَف لِسَانِ الكَلْبِ، وَالْجَمْعُ رَهابٌ.

وَفِي حَدِيثِعَوْف ابن مَالِكٍ: لأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ عانَتي إِلى رَهابَتي قَيْحاً أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَمْتَلئَ شِعْراً.

الرَّهابةُ، بِالْفَتْحِ: غُضْرُوفٌ، كاللِّسان، مُعَلَّق فِي أَسْفَلِ الصَّدْرِ، مُشْرِفٌ عَلَى الْبَطْنِ.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَيُرْوَى بِالنُّونِ، وَهُوَ غَلَط.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَرَأَيْتُ السَّكاكِينَ تَدُورُ بَيْنَ رَهابَتِه ومَعِدَتِه.

ابْنُ الأَعرابي: الرَّهابةُ طَرَفُ المَعِدة، والعُلْعُلُ: طَرَفُ الضِّلَع الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى الرَّهابةِ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: فِي قَصِّ الصدْرِ رَهابَتُه؛

قَالَ: وَهُوَ لِسانُ القَصِّ مِنْ أَسْفَل؛

قَالَ: والقَصُّ مُشاشٌ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ البَخِيل: يُعْطِي مِنْ غَيْرِ طَبْعِ جُودٍ؛

قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ فِي مِثْلِ هَذَا: رَهْباك خَيرٌ من رَغْباكَ؛

يقول: فَرَقُه منكَ خيرٌ مِنْ حُبِّهِ، وأَحْرَى أَن يُعْطِيَكَ عَلَيْهِ.

قَالَ: وَمِثْلُهُ الطَّعْنُ يَظْأَرُ غَيْرَهُ.

وَيُقَالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ رُهْباكَ أَي مِنْ رَهْبَتِك، والرُّغْبَى الرَّغْبةُ.

قَالَ وَيُقَالُ: رُهْباكَ خيرٌ مِنْ رُغْباكَ، بِالضَّمِّ فِيهِمَا.

ورَهْبى: موضعٌ.

ودارةُ رَهْبَى: مَوْضِعٌ هناك.

ومُرْهِبٌ: اسم.

روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛

وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه.

ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُوايَتُه، وتكَبَّدَ لبَنُه، وأَتى مَخْضُه؛

وَمِنْهُ قِيلَ: اللَّبَنُ المَمْخُوض رائبٌ، لأَنه يُخْلَط بالماءِ عِنْدَ المَخْضِ ليُخْرَجَ زُبْدُه.

تَقُولُ الْعَرَبُ: مَا عِنْدِي شَوْبٌ وَلَا رَوْبٌ؛

فالرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، والشَّوْبُ: العَسَلُ المَشُوبُ؛

وَقِيلَ: الرَّوْبُ اللَّبن، والشَّوْبُ العَسَلُ، مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدَّا.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا شَوْبَ وَلَا رَوْبَ فِي البيعِ والشِّراءِ.

تَقُولُ ذَلِكَ فِي السِّلْعةِ تَبِيعُها أَي إِني بَريءٌ مِنْ عَيْبِها، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ.

وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَي لَا غِشَّ وَلَا تَخْلِيطَ؛

وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّبَنِ المَمْخُوضِ: رائبٌ، كَمَا تقدَّم.

الأَصمعي: مِنْ أَمثالهم فِي الَّذِي يُخْطِئُ ويُصِيب: هُوَ يَشُوبُ ويَروب؛

قَالَ أَبو سَعِيدٍ: مَعْنَى يَشُوبُ يَنْضَحُ ويَذُبُّ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا نَضَح عَنْ صَاحِبِهِ: قَدْ شَوَّب عَنْهُ، قَالَ: ويَرُوبُ أَي يَكْسَل.

والتَّشْويبُ: أَنْ يَنْضَحَ نَضْحاً غَيْرَ مُبالَغٍ فيه،وفوقَ الفَرْجِ، كلُّ ذَلِكَ مذكَّرٌ صرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيُّ؛

وَقِيلَ الرَّكَبانِ: أَصْلا الفَخِذَيْنِ، اللذانِ عَلَيْهِمَا لَحْمُ الْفَرْجِ مِنَ الرجُل والمرأَة؛

وَقِيلَ: الرَّكَبُ ظاهرُ الفَرْج؛

وَقِيلَ: هُوَ الفَرْج نَفْسُه؛

قَالَ:غَمْزَكَ بالكَبْساءِ، ذاتِ الحُوقِ، .

بينَ سِماطَيْ رَكَبٍ مَحْلوقِوَالْجَمْعُ أَرْكابٌ وأَراكِيبُ؛

أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:يَا لَيْتَ شِعري عَنْكِ، يَا غَلابِ، .

تَحمِلُ مَعْها أَحْسَنَ الأَركابِأَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلابِ، .

كجَبْهةِ التُّركيِّ فِي الجِلْبابِقَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ للمرأَةِ خاصَّةً.

وَقَالَ الفراءُ: هُوَ للرجُلِ والمرأَة؛

وأَنشد الفراءُ:لَا يُقْنِعُ الجاريةَ الخِضابُ، .

وَلَا الوِشَاحانِ، وَلَا الجِلْبابُمِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكابُ، .

ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعابُالتَّهْذِيبُ: وَلَا يُقَالُ رَكَبٌ للرجُلِ؛

وَقِيلَ: يَجُوزُ أَن يُقَالَ رَكَبٌ للرجُلِ.

والرَّاكِبُ: رأْسُ الجَبلِ.

والراكبُ: النخلُ الصِّغارُ تخرُج فِي أُصُولِ النخلِ الكِبارِ.

والرُّكْبةُ: أَصلُ الصِّلِّيانةِ إِذا قُطِعَتْ ورَكُوبةٌ ورَكُوبٌ جَميعاً: ثَنِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ صَعْبة سَلَكَها النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛

قَالَ:ولكنَّ كَرّاً، فِي رَكُوبةَ، أَعْسَرُوَقَالَ عَلْقَمَةُ:فإِنَّ المُنَدَّى رِحْلةٌ فرَكُوبُرِحْلةُ: هَضْبةٌ أَيضاً؛

وَرِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ: رِحْلةٌ فرُكوبُ أَي أَن تُرْحَلَ ثُمَّ تُرْكَبَ.

ورَكُوبة: ثَنِيَّةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، عِنْدَ العَرْجِ، سَلَكَها النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي مُهاجَرَتِه إِلى الْمَدِينَةِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: لَبَيْتٌ برُكْبَةَ أَحبُّ إِليَّ مِنْ عَشرةِ أَبياتٍ بالشامِ؛

رُكْبة: موضعٌ بالحِجازِ بينَ غَمْرَةَ وذاتِ عِرْقٍ.

قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنس: يريدُ لطُولِ الأَعْمارِ والبَقاءِ، ولشِدَّةِ الوَباءِ بِالشَّامِ.

ومَرْكُوبٌ: موضعٌ؛

قَالَتْ جَنُوبُ، أُختُ عَمْروٍ ذِي الكَلْبِ:أَبْلِغْ بَني كاهِلٍ عَني مُغَلْغَلَةً، .

والقَوْمُ مِنْ دونِهِمْ سَعْيا فمَرْكُوبُرنب: الأَرْنَبُ: معروفٌ، يكونُ للذكَرِ والأُنثى.

وَقِيلَ: الأَرْنَبُ الأُنْثى، والخُزَزُ الذَّكر، والجمعُ أَرانِبُ وأَرانٍ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

فأَما سِيبَوَيْهِ فَلَمْ يُجِزْ أَرانٍ إِلَّا فِي الشِّعْر؛

وأَنشد لأَبي كَاهِلٍ اليَشْكُريّ، يشَبِّه ناقَتَه بعُقابٍ:كأَنَّ رَحْلي، عَلَى شَغْواءَ حادِرَةٍ، .

ظَمْياءَ، قَدْ بُلَّ مِن طَلّ خَوافِيهالَهَا أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ، تُتَمِّرُهُ .

منَ الثَّعالي، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهايُرِيدُ الثَّعالِبَ والأَرانِبَ، ووَجَّهه فَقَالَ: إِن الشَّاعِرَ لَمَّا احتاجَ إِلى الوَزْنِ، واضْطُرَّ إِلى الياءِ، أَبْدَلَها مِنَ الباءِ؛

وَفِي الصِّحَاحِ: أَبدلَ مِنَ الباءِ حرفَ اللِّينِ.

والشَّغْواءُ: العُقابُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنَ الشَّغَى،فَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ يَشُوبُ أَي يُدافِعُ مُدافعةً لَا يُبالِغُ فِيهَا، وَمَرَّةً يَكْسَلُ فَلَا يُدافِعُ بَتَّةً.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقِيلَ فِي قَوْلِهِمْ: هُوَ يَشُوبُ أَي يَخْلِطُ الماءَ بِاللَّبَنِ فيُفْسِدُه؛

ويَرُوبُ: يُصْلِحُ، مِنْ قَوْلِ الأَعرابي: رابَ إِذا أَصْلَح؛

قَالَ: والرَّوْبةُ إِصْلاحُ الشأْن والأَمر، ذَكَرَهُمَا غَيْرَ مَهْمُوزَيْنِ، عَلَى قَوْلِ مَنْ يُحَوِّل الهمزةَ وَاوًا.

ابْنُ الأَعرابي: رابَ إِذا سَكَنَ؛

ورابَ: اتَّهَمَ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: إِذا كَانَ رابَ بِمَعْنَى أَصْلَحَ، فأَصْله مَهْمُوزٌ، مِنْ رَأَبَ الصَّدْعَ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُا.

ورَوَّبَ اللبنَ وأَرابه: جَعله رائِباً.

وَقِيلَ: المُرَوَّبُ قَبْلَ أَن يُمْخَضَ، والرَّائِبُ بَعْدَ المَخْضِ وإِخْراجِ الزُّبْدِ.

وَقِيلَ: الرَّائبُ يَكُونُ مَا مُخِضَ، وَمَا لَمْ يُمْخَضْ.

قَالَ الأَصمعي: الرائبُ الَّذِي قَدْ مُخِضَ وأُخْرِجَتْ زُبْدَتُه.

والمُروَّبُ الَّذِي لَمْ يُمْخَضْ بَعْدُ، وَهُوَ فِي السقاءِ، لَمْ تُؤْخَذْ زُبْدَتُه.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِذا خَثُرَ اللَّبَنُ، فَهُوَ الرَّائبُ، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَه حَتَّى يُنْزَعَ زُبده، وَاسْمُهُ عَلَى حَالِهِ، بِمَنْزِلَةِ العُشَراءِ مِنَ الإِبل، وَهِيَ الْحَامِلُ، ثُمَّ تَضَعُ، وَهُوَ اسْمُهَا؛

وأَنشد الأَصمعي:سَقاك أَبو ماعزٍ رَائباً، .

ومَنْ لَكَ بالرائِبِ الخاثِرِ؟

يَقُولُ: إِنما سَقاكَ المَمْخُوضَ، ومَن لَكَ بِالَّذِي لمْ يُمْخَضْ وَلَمْ يُنْزَعْ زُبْدُه؟

وإِذا أَدْرَكَ اللَّبَنُ ليُمْخَضَ، قِيلَ: قَدْ رابَ.

أَبو زَيْدٍ: التَّرْويبُ أَن تَعْمِدَ إِلى اللَّبَنِ إِذا جَعَلْته فِي السِّقاءِ، فَتُقَلِّبَه ليُدْرِكَه المَخْضُ، ثُمَّ تَمْخَضُه وَلَمْ يَرُبْ حَسَناً، هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ؛

وأَراد بِقَوْلِهِ حَسَناً نِعِمّا.

والمِرْوَبُ: الإِناءُ والسِّقاءُ الَّذِي يُرَوَّبُ فِيهِ اللبنُ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: إِناءٌ يُرَوَّبُ فِيهِ اللَّبَنُ.

قَالَ:عُجَيِّزٌ منْ عَامِرِ بْنِ جَنْدَبِ، .

تُبْغِضُ أَن تَظْلِمَ مَا فِي المِرْوَبِوسِقاءٌ مُرَوَّبٌ: رُوِّبَ فِيهِ اللبَنُ.

وَفِي الْمَثَلِ: لَلْعَرَبُ أَهْوَنُ مَظْلُومٍ سِقاءٌ مُرَوَّبٌ.

وأَصله: السِّقاءُ يُلَفُّ حَتَّى يَبْلُغ أَوانَ المَخْضِ، والمَظْلُومُ: الَّذِي يُظْلَم فيُسْقَى أَو يُشْرَب قَبْلَ أَن تَخْرُجَ زُبْدَتُه.

أَبو زَيْدٍ فِي بَابِ الرَّجُلِ الذَّلِيلِ المُسْتَضْعَفِ: أَهْوَنُ مَظْلُومٍ سِقاءٌ مُرَوَّبٌ.

وظَلَمْتُ السِّقاءَ إِذا سَقَيْتُه قَبْلَ إِدْراكِه.

والرَّوْبَةُ: بَقِيةُ اللَّبَنِ المُرَوَّب، تُتْرَكُ فِي المِرْوَبِ حَتَّى إِذا صُبَّ عَلَيْهِ الحَليبُ كَانَ أَسْرَعَ لرَوْبِه.

والرُّوبةُ والرَّوْبةُ: خَميرةُ اللَّبَنِ، الْفَتْحُ عَنْ كُرَاعٍ.

ورَوْبةُ اللَّبَنِ: خَمِيرة تُلْقَى فِيهِ مِنَ الحامِض ليَرُوبَ.

وَفِي الْمَثَلِ: شُبْ شَوْباً لَكَ رُوبَتُه، كَمَا يُقَالُ: احْلُبْ حَلَباً لَكَ شَطْرُه.

غَيْرُهُ: الرَّوْبَةُ خَمِيرُ اللَّبَنِ الَّذِي فِيهِ زُبْدُه، وإِذا أُخْرِجَ زُبْدُه فَهُوَ رَوْبٌ، وَيُسَمَّى أَيضاً رَائِبًا، بِالْمَعْنَيَيْنِ.

وَفِي حَدِيثِالْبَاقِرِ: أَتَجْعَلُونَ فِي النَّبِيذِ الدُّرْدِيَّ؟

قِيلَ: وَمَا الدُّرْدِيُّ؟

قَالَ الرُّوبةُ.

الرُّوبةُ، فِي الأَصل: خَمِيرةُ اللَّبَنِ، ثُمَّ يُسْتَعمَلُ فِي كُلِّ مَا أَصْلَحَ شَيْئًا، وَقَدْ تُهْمَزُ.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: رُوِيَ عَنْأَبي بَكْرٍ فِي وَصِيَّتِه لعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عَلَيْكَ بالرَّائِبِ مِن الأُمورِ، وإِيَّاكَ والرَّائِبَمِنْهَا؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: هَذَا مَثَل؛

أَراد؛

عَلَيْكَ بالأَمْرِ الصَّافِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةٌ، وَلَا كَدَرٌ، وإِيَّاكَ والرَّائبَ أَي الأَمْرَ الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وكَدَرٌ.

ابْنُ الأَعرابي: شابَ إِذا كَذَبَ؛

وشابَ إِذا خَدَع فِي بَيْعٍ أَو شِراءٍ.

والرُّوبةُ والرَّوْبةُ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: جِمامُ ماءِ الفَحْلِ، وَقِيلَ: هُوَ اجْتِماعُه، وقيل: هُوَ ماؤُه فِي رَحِمِ الناقةِ، وَهُوَ أَغْلَظُ مِنَ المَهاةِ، وأَبْعَدُ مَطْرَحاً.

وَمَا يَقُومُ بِرُوبةِ أَمْرِه أَيْ بِجِماعِ أَمْرِه أَي كأَنه مِنْ رُوبةِ الْفَحْلِ.

الْجَوْهَرِيُّ: ورُوبةُ الْفَرَسِ: ماءُ جِمامِه؛

يُقَالُ: أَعِرْني رُوبةَ فَرَسِك، ورُوبةَ فَحْلِك، إِذا اسْتَطْرَقْته إِياه.

ورُوبةُ الرَّجُلِ: عَقْلُه؛

تَقُولُ: وَهُوَ يُحدِّثُني، وأَنا إِذ ذَاكَ غُلَامٌ لَيْسَتْ لِي رُوبةٌ.

والرُّوبةُ: الحاجةُ؛

وَمَا يَقُومُ فُلَانٌ برُوبةِ أَهله أَي بشأْنِهم وصَلاحِهم؛

وَقِيلَ: أَي بِمَا أَسْنَدوا إِليه مِنْ حَوائِجهم؛

وَقِيلَ: لا يَقومُ بقُوتهم ومَؤُونَتهم.

والرُّوبةُ: إِصْلاحُ الشأْنِ والأَمرِ.

والرُّوبةُ: قِوامُ العَيْشِ.

والرُّوبةُ: الطائفةُ مِن الليلِ.

ورُوبةُ بْنُ الْعَجَّاجِ: مُشْتَقٌّ مِنْهُ، فِيمَنْ لَمْ يَهْمِزْ، لأَنه وُلِدَ بَعْدَ طائفةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: رُؤْبةُ بْنُ الْعَجَّاجِ، مَهْمُوزٌ.

وَقِيلَ: الرُّوبةُ الساعةُ مِنَ اللَّيْلِ؛

وَقِيلَ مَضت رُوبةٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي ساعةٌ؛

وبَقِيَتْ رُوبةٌ مِنَ اللَّيْلِ كَذَلِكَ.

وَيُقَالُ: هَرِّق عَنَّا مِنْ رُوبةِ اللَّيْلِ، وقَطِّعِ اللحمَ رُوبةً رُوبةً أَي قِطْعةً قِطْعةً.

ورابَ الرَّجلُ رَوْباً ورُؤُوباً: تَحَيَّر وفَتَرَتْ نَفْسُه مِنْ شِبَعٍ أَو نُعاسٍ؛

وَقِيلَ: سَكِرَ مِنَ النَّوم؛

وَقِيلَ: إِذا قَامَ مِنَ النَّوْمِ خاثِرَ البدَنِ والنَّفْسِ؛

وَقِيلَ: اخْتَلَطَ عَقْلُه، ورَأْيُه وأَمْرُه.

ورَأَيت فُلَانًا رَائِبًا أَي مُخْتَلِطاً خائِراً.

وَقَوْمٌ رُوَباءُ أَي خُثَراء الأَنْفُسِ مُخْتَلِطُون.

ورَجلٌ رائبٌ، وأَرْوَبُ، ورَوْبانُ، والأُنثى رائِبةٌ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، مِنْ قَوْمٍ رَوبى: إِذا كَانُوا كَذَلِكَ؛

وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُمُ الَّذِينَ أَثْخَنَهُم السفَرُ والوَجَعُ، فاسْتَثْقَلُوا نَوْمًا.

وَيُقَالُ: شَرِبُوا مِنَ الرَّائبِ فسَكِرُوا؛

قَالَ بِشْرٌ:فأَمَّا تَمِيمٌ، تَمِيمُ بنُ مُرٍّ، .

فأَلْفاهُمُ القومُ رَوْبى نِياماوَهُوَ، فِي الْجَمْعِ، شَبِيهٌ بِهَلْكَى وسَكْرَى، وَاحِدُهُمْ رَوْبانُ؛

وَقَالَ الأَصمعي: وَاحِدُهُمْ رائبٌ مِثْلُ مائقٍ ومَوْقَى، وهالِكٍ وهَلْكَى.

ورابَ الرَّجُلُ ورَوَّبَ: أَعيا، عَنْ ثَعْلَبٍ.

والرُّوبةُ: التَّحَيُّر والكَسَلُ مِنْ كثرةِ شُرْبِ اللَّبَنِ.

ورابَ دَمُه رَوْباً إِذا حانَ هَلاكُه.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ: دَعِ الرَّجلَ فَقَدْ رابَ دَمُه يَرُوبُ رَوْباً أَي قَدْ حَانَ هلاكُه؛

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِذا تَعَرَّضَ لِمَا يَسْفِكُ دَمَه.

قَالَ وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: فُلَانٌ يَحْبِسُ نَجِيعَه ويَفُورُ دَمُه.

ورَوَّبَت مَطِيَّةُ فُلَانٍ تَرْويباً إِذا أَعْيَتْ.

والرُّوبةُ: مَكرمَةٌ مِنَ الأَرض، كَثِيرَةُ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ، هِيَ أَبْقَى الأَرضِ كَلأً، وَبِهِ سُمِّي رُوبةُ بْنُ العَجّاج.

قَالَ: وَكَذَلِكَ رُوبةُ القَدَحِ مَا يُوصَلُ بِهِ، وَالْجَمْعُ رُوَبٌ.

والرُّوبةُ: شَجَرُ النِّلْك.

والرُّوبةُ: كَلُّوبٌ يُخْرَجُ بِهِ الصَّيْدُ مِنَ الجُحْر، وَهُوَ المِحْرَشُ.

عَنْ أَبي الْعَمَيْثَلِ الأَعرابي.

ورُوَيْبةُ: أَبو بَطْنٍ مِنَ الْعَرَبِ، وَاللَّهُ أَعلم.

مِنَ الخَبْتِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ؛

فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ بأَنه التواضُع.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واجْعَلْني لَكَ مُخْبِتاًأَي خَاشِعًا مُطِيعًا.

والإِخْباتُ: الخُشوع والتَّواضُع.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: فَيَجْعَلُهَا مُخْبِتةً مُنِيبةً، وأَصل ذَلِكَ مِنَ الخَبْتِ الْمُطْمَئِنِّ مِنَ الأَرض.

والخَبِيتُ: الحَقير الرَّديءُ مِنَ الأَشياء؛

قَالَ اليَهُودِيُّ (قوله [قال اليهودي] هو السموأَل، كما في التكملة) الخَيْبريّ:يَنْفَعُ الطَّيِّبُ القليلُ مِنَ الرّزْقِ، .

وَلَا يَنْفَعُ الكَثيرُ الخَبِيتُوسأَل الخليلُ الأَصْمَعيَّ عَنِ الخَبِيتِ، فِي هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ: أَراد الخَبِيثَ وَهِيَ لُغَةُ خَيْبَر، فَقَالَ لَهُ الْخَلِيلُ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ لغَتَهم، لَقَالَ الْكَتِيرَ، وإِنما كَانَ يَنبغي لَكَ أَن تَقُولَ: إِنهم يَقْلِبُونَ الثَّاءَ تَاءً فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ؛

وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ فِي بَيْتِ الْيَهُودِيِّ أَيضاً: أَظن أَن هَذَا تَصْحِيفٌ، قَالَ: لأَن الشَّيْءَ الْحَقِيرَ الرَّدِيءَ إِنما يُقَالُ لَهُ الخَتِيتُ بتاءَين، وَهُوَ بِمَعْنَى الخسِيس، فَصَحَّفَهُ وجَعَله الخَبِيتَ.

وَفِي حَدِيثِأَبي عَامِرٍ الرَّاهِبِ: لَمَّا بَلَغه أَنَّ الأَنصار قَدْ بَايَعُوا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَغَيَّرَ وخَبُتَ؛

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَكَذَا روِي بِالتَّاءِ الْمُعْجَمَةِ، بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ.

يُقَالُ: رَجُلٌ خَبِيتٌ أَي فَاسِدٌ؛

وَقِيلَ: هُوَ كالخَبيث، بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ؛

وَقِيلَ: هُوَ الْحَقِيرُ الرَّديء.

والحَتِيت، بتاءَين: الخَسيسُ.

وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِمَكْحُولٍ: أَنه مَرَّ بِرَجُلٍ نَائِمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَدَفعه بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: لَقَدْ عُوفِيت إِنَّهَا سَاعَةٌ تَكُونُ فِيهَا الخَبْتَةُ؛

يُرِيدُ الخَبْطَةَ، بِالطَّاءِ، أَي يَتَخَبَّطه الشيطانُ إِذا مَسَّه بخَبَل أَو جُنون، وَكَانَ فِي لِسَانِ مَكْحُولٍ لُكْنةٌ، فَجَعَلَ الطَّاءَ تَاءً.

والخَبْتُ: ماء لكَلْبٍ.

ختت: الخَتُّ: الطَّعْنُ بِالرِّمَاحِ مُدارَكاً.

والخَتَتُ: فُتُور يَجِدُه الإِنسان فِي بَدَنِهِ.

وأَخَتَّ الرجلُ: اسْتَحْيا وسَكَتَ.

التَّهْذِيبُ: أَخَتَّ الرجلُ، فَهُوَ مُخِتٌّ إِذا انكسَرَ واسْتَحْيا إِذا ذُكِرَ أَبوه؛

قَالَ الأَخطل:فمنْ يَكُ عَنْ أَوائِله مُخِتّاً، .

فإِنَّكَ، يَا وَلِيدُ، بِهِمْ فَخُورُوالمُخِتُّ: الْمُنْكَسِرُ.

والمُخْتَتي نَحْوُ المُخِتّ، وَهُوَ المُتصاغر الْمُنْكَسِرُ.

وَرَجُلٌ مُخِتّ: خاضع مُسْتَحْيٍ؛

وَقِيلَ: لَهُ كلامٌ أَخَتّ، مِنْهُ، فَهُوَ مُخِتٌّ.

وَفِي حَدِيثِأَبي جَنْدَلٍ: أَنه اخْتاتَ للضَّرْب حَتَّى خِيفَ عَلَيْهِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ شَمِرٌ: هَكَذَا رُوِيَ، وَالْمَعْرُوفُ أَخَتَّ الرجلُ إِذا انْكَسَرَ واسْتَحْيا.

ابْنُ سِيدَهْ: أَخَتَّه القولُ: أَحْشَمه.

وأَخَتَّ اللَّهُ حَظَّه: أَخَسَّه، وَهُوَ خَتِيتٌ؛

قَالَ السَّمَوْأَلُ:لَيْسَ يُعْطَى القَوِيُّ فَضْلًا مِنَ المالِ، .

وَلَا يُحْرَمُ الضَّعِيفُ الخَتِيتُبَلْ لكلٍّ مِنْ رزقِه، مَا قَضَى اللَّهُ، .

وإِنْ حُزَّ أَنْفُه المُسْتَمِيتُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ الضَّعيفُ السَّخِيتُ؛

والسَّخِيتُ: هُوَ الدقيقُ المَهْزولُ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، لأَن الْمَعْنَى أَن الرِّزْقَ يأْتي الضَّعِيفَ، وَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ؛

وأَما الخَسيسُ القَدْر فَلَهُ قُدْرة عَلَى التَّصَرُّفِ، مَعَ خَساسته والمُسْتَمِيتُ:الرجلُ المُسْتَقْتِل الَّذِي لَا يُبالي بِالْمَوْتِ إِذا حَارَبَ.

والخَتِيتُ: الخَسيسُ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛

والخَتِيتُ والخَسيسُ وَاحِدٌ.

وَشَهْرٌ خَتِيتٌ: ناقصٌ؛

عَنْ كراع.

وخَتٌّ: موضع.

خرت: الخَرْتُ والخُرْتُ: الثَّقْبُ فِي الأُذن، والإِبرة، والفأْس، وَغَيْرُهَا، وَالْجَمْعُ أَخْراتٌ وخُ

معنى رفت في تاج العروس

: (رَفَتَهُ، يَرْفُتُهُ، ويَرْفِتُهُ) ، رَفْتاً، ورِفْتَةً قبيحَةً، عَن اللّحيانيّ، وَهُوَ رُفات: (كَسَرَهُ ودَقَّهُ) هاكذا فِي غيرديوَان، وَزَاد فِي الأَساس: وفَتَّه بِيَدِه، كَمَا يَفُتّ المَدَرَ والعَظْمَ البَالِيَ.

وعَظْمٌ رُفاتٌ، وَيُقَال: رَفَتُّ الشَّيْءَ، وحَطَمْتُهُ، وكَسَرْتُهُ.

وضَرَبَهُ، فرَفَتَ عُنُقَه.

وَيُقَال: رَفَتَ عِظام الجَزُورِ، رَفْتاً: إِذا كسرهَا لِيَطْبُخَها، ويَستخرجَ إِهالَتَها.

ورَفَتَ عُنُقَه، يَرْفُتُهَا، رَفْتاً؛

عَن اللِّحْيَانِيّ.

(و) يأْتِي رَفَتَ أَيضاً بِمَعْنى (انْكَسَرَ وانْدَقَّ) ، فَهُوَ (لازِمٌ) و (مُتَعدَ.

وانْقَطَعَ) ، لَفٌّ ونَشْرٌ غير مُرتّب، (كارْفَتَّ) ، مثل احْمَرَّ، (ارْفِتَاتاً، فِي الكُلِّ) .

يُقَال: رَفَتَ الحَبْلُ: انْقَطَعَ.

(و) رَفَتَ العَظْمُ، يَرْفُتُ، رَفْتاً: صَار رُفَاتاً.

وَفِي التّنزيل الْعَزِيز: {أَءذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً} (الْإِسْرَاء: ٤٩، و ٩٨) .

الرُّفَات، (كغُرَابٍ) : الدُّقَاقُ.

وَفِي العِناية: الرُّفاتُ: مَا بَلِيَ فتَفتَّتَ، و (الحُطَامُ) : مَا تَكسَّرَ من اليَبِيس.

والتَّرْفِيتُ: ضِدُّ التَّرْفِيلِ، وأَصلُه الكَسْر: رَفَتَه كَسَرَهُ، قَالَه الرّاغب.

وَفِي اللّسَان: لمّا أَراد ابنُ الزُّبَيْرِ هَدْمَ الكعبةِ وبِناءَها بالوَرْس، قيل لَهُ: إِنّ الوَرْسَ يَرْفَتُّ، أَي يَتفتَّتُ، ويَصِيرُ رُفاتاً.

والرُّفات: كلّ مَا دُقَّ وكُسِرَ.

وَفِي الصَّحاح: قَالَ الأَخفش: تقُولُ مِنْهُ: رُفِتَ الشَّيْءُ، فَهُوَ مَرفوتٌ.

(و) فِي المَثل: (أَنا أَغْنَى عَنْك من التُّفَهِ عَن الرُّفَتِ.

قَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: الرُّفَتُ، (كصُرَدٍ: التِّبْنُ) ، والتُّفَهُ: عَناقُ الأَرضِ، وَهُوَ يُكتَبُ بالهاءِ، والرُّفَتُ يُكتَبُ بالتّاءِ.

(و) يُقال: فُلانٌ رُفَتٌ، طُحَنٌ.

الرُّفَتُ: (الَّذِي يَرْفُتُ كُلَّ شيْءٍ) ويَكْسِرُه، نَقله الصّاغانيّ.

وَفِي الأَساس: وفلا ملاعِبِهنَّ رُفاتُ المِسْكِ، أَي: فُتَاتُه.

ويُقال لِمَنْ عَمِلَ مَا يَتعذَّرُ عَلَيْهِ التَّفَصِّي مِنْهُ: (الضَّبُعُ تَرْفُتُ العِظامَ، وَلَا تَعرِفُ قَدْرَ اسْتِها) : تأْكُلُهَا، ثُمَّ يَعْسُر عَلَيْهَا خُرُوجُها.

وَمن المَجَاز: هُوَ الّذي أَعادَ المَكارِمَ وأَحيا رُفاتَهَا، وأَنْشر أَمْواتَها.

والرِّفْتاو، بِالْكَسْرِ: مِكْيالٌ لاِءَهل الصَّعِيد.

[رمنت]: وممّا يُسْتدْرك عَلَيْهِ:أَرْمَنْتُ،؟

بصَعيدِ مِصْرِ، بَينهَا وَبَين قُوص فِي سَمْتِ الجَنُوب مَرحَلتانِ، وَمِنْهَا إِلى أُسْوَانَ مرحلتانِ، كَذَا فِي المُعْجَم.

رَوَت: ( {الرّاتُ) : أَهمله الجَوْهَرِيّ، وصاحبُ اللّسان.

وَقَالَ الصّاغانيّ: هُوَ (التِّبْنُ) ، لُغَة (يَمَنِيَّةٌ) ، و (ج:} رُوَاتٌ) بالضَّمّ، هاكذا يَقُولُونَ.

(فصل الزّاي مَعَ التّاء) زأَت: ( {زأَتهُ) : أَهمله الجوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسَان.

وَقَالَ الصّاغانيّ: يُقال:} زأَتهُ عَليَّ (غيْظاً، كمَنعهُ) ، مثلُ زَكَتهُ، أَي: (مَلأَهُ) .

[زتت]: ( {الزَّتُّ،} والتَّزْتيتُ: التَّزْيِينُ) ، قَالَ الفرَّاءُ: {زَتَتُّ المرْأَة والعَروسَ،} أَزُتُّها، {زَتّاً: زَيَّنْتُها.

} وتَزَتَّتَتْ هِيَ: تَزَيَّنَتْ.

( {والتَّزَتُّتُ: التَّزَيُّنُ) ، قَالَ:بَنِي تمِيمٍ زهْنِعُوا فَتاتَكُمْإِنَّ فتاةَ الحَيِّ بالتَّزَتُّتِوَعَن أَبي عَمْرو:} الزَّتَّةُ: تَزْيِينُ العرُوسِ ليلةَ الزِّفاف.

{وتزتَّت لِلسَّفرِ: تهيَّأَ لَهُ، وأَخذَ} زَتَّتَهُ للسَّفَر: أَي جِهَازُه.

لمْ يُسْتعْملِ الفِعلُ من كلّ ذالك إِلاّ مَزيداً، أَعني أَنّهمُ لم يقُولُوا {زَتَّ.

قَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرِف الزّايَ مَعَ التّاءِ مَوْصُولَة، إِلاّ} زتَّت.

وأَمّا أَنْ يكون الزّايُ مَفْصُولًا من التّاءِ، فكثير.

كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.

[زرت]: (زَرَتَهُ، كمَنَعَهُ) .

أَهمله اللَّيْثُ، والجَوْهَرِيّ.

وَقَالَ غيرُهما: زَرَدَهُ، وزَرَتَهُ، أَي: (خَنَقَهُ) ، نَقله الصّاغانيُّ.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:زراتيت، بمُثنّاتَيْنِ من فَوق:(و) فِي التَّهْذِيب عَن النَّوادر: (زَفَتَ) فُلانٌ (الحدِيثَ فِي أُذُنِهِ) ، أَي الأَصَمِّ: (أَفْرَغَهُ) ، كَزَكَتَهُ زَكْتاً، كَمَا يأْتي.

وزِفْتَا بِالْكَسْرِ: قَريةٌ بمِصْرَ، وتُعرَفُ بمُنْيَةِ الجَوَادِ.

زكتْ: (الزَّكْتُ: المَلْءُ، أَو مَلْءُ القِرْبَةِ، كالتَّزْكِيتِ) فيهمَا، يُقَال: زَكَتَ الإِنَاءَ زَكْتاً، وزَكَّتَهُ، كِلاهُمَا: مَلأَهُ وزَكَتُه الرَّبْوُ زَكْتاً: مَلأَ جَوْفَهُ.

وَعَن الأَحمر: زَكَّتُّ السِّقاءَ والقِرْبَةَ، تَزْكِيتاً: مَلأَتُه، والسّقاءُ مَزْكُوتٌ ومُزَكِّتٌ.

وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: قِرْبَةٌ مزْكُوتَةٌ، ومَوْكُوتَةٌ، ومَزْكُورَةٌ، ومَوْكُورَةٌ، بِمَعْنى واحِدٍ، أَي مملوءَة.

ومثلُه عَن اللِّحيانيّ، (والإِزكَاتِ) ، عَن ابْن دُرَيْد.

(و) زَكْتٌ: (ع) ، نَقله الصّاغانيُّ.

(وأَزْكَتَتِ) المرأَةُ بغُلامٍ: (وَلَدَتْ) كَذَا فِي الصَّحاح.

(والمَزْكُوتُ: المَهْمُوم) ، أَو المَمْلُوءُ هَمّاً، أَو الكَمِدُ من الهَمّ.

وَفِي صفة عليَ، رضِيَ الله عَنهُ: (كَانَ مَزكوتاً) أَي: مَمْلوءاً عِلْماً من، زَكَتُّ الأَناءَ زَكْتاً: إِذا مَلأْتَهُ.

وَقيل: أَراد: كَانَ مَذّاءً، من المَذْيِ.

(و) المزكوتُ (مِنَ الجَرَادِ الّذِي فِي بَطْنِهِ بَيْضٌ) ، وكأَنّه بِمَعْنى المملوءِ، وَهُوَ أَصلُ معنَى المزكوتِ.

(و) المزْكوتُ: (الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيْهِ البَرْدُ) ، نَقله الصّاغانيُّ.

(و) قيل: إِنّ قولَهُم: كَانَ عَليٌّ مَزْكُوتاً، مأْخوذ من (زَكَتُّهُ الحديثَ) زَكْتاً: (أَوْعَيْتُهُ إِيَّاهُ) ، أَي: أَحفَظْتُهُ، فَهُوَ ممّا يتَعَدَّى لِمفعولين.

وصَحَّفه شيخُنا، فَقَالَ: أَوْعَبْتهُ، بالموحّدة، أَي: جَمعتُه، والصَّوابُ بالتّحتيّة، كَمَا فِي غيرِ أُمَّهَات.

جذور ذات صلة بـ رفت

جذورٌ تشترك مع «رفت» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن رفت

ما معنى رفت؟

رفَتَ يَرفُت، رَفْتًا، فهو رافِت، والمفعول مرفوتٌ (للمتعدِّي) • رفَت الشَّيءُ: انكسر وتحطَّم وصار فُتاتًا "رفت العظمُ". • رفَت الشَّيءَ: فتّه بيده وكَسَره "رفَت نباتًا يابسًا". • رفَت الموظَّفَ: عزَله من وظيفته "رفت طالبًا من الجامعة لسلوكه السيِّئ". رُفات [مفرد]: حُطامٌ وفُتاتٌ من كل ما تكسر واندقّ

ما جذر كلمة رفت؟

جذر رفت هو (رفت)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف رفت؟

رفت تتكوّن من 3 أحرف: ر، ف، ت؛ تبدأ بحرف ر وتنتهي بحرف ت.

ما تصريف الفعل من رفت؟

الماضي: رفَتَ، المضارع: يَرفُت، المصدر: رَفْتًا، اسم الفاعل: رافِت، اسم المفعول: مرفوتٌ.

ما جمع رُفات؟

جمع رُفات: وتم نقل رفاته إلى بلده الأصلي- رُفات طائرة-.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله