معنى سرجن

الإسلام > قاموس > سرجن

معنى سرجن وتعريفُها مجموعةً من 6 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«سرجن»: سرجن)الأَرْض…

الكلمات المشتقة من الجذر سرجن (1)

السرجين

معنى سرجن في المعجم الوسيط

(سرجن) الأَرْض

معنى سرجن في مختار الصحاح

(السِّرْجِينُ) بِالْكَسْرِ مُعَرَّبٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلِيلٌ بِالْفَتْحِ وَيُقَالُ: سِرْقِينٌ أَيْضًا.

معنى سرجن في الصحاح للجوهري

[سدن] السادِنُ: خادم الكعبة وبيت الأصنام، والجمع السَدَنَةُ.

وقد سَدَنَ يسدن بالضم سدنا وسدانة.

وكانت السدانة واللواء لبنى عبد الدار في الجاهلية، فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم لهم في الاسلام.

والاسدان: لغة في الأَسْدالِ، وهي سُدولُ الهوادج.

قال الزفيان: ماذا تذكرت من الاظعان طوالعا من نحو ذى بوان كأنما علقن بالاسدان (* كأنما ناطوا على الاسدان * هكذا الرواية كما نص عليها الصاغانى) يانع حماض وأرجوان (" وأقحوان ") وسدن الرجل ثوبه وسدن الستر، إذا أرسله.

[سرجن] السِرْجينُ بالكسر معرّب، لأنّه ليس في الكلام فَعْليلٌ بالفتح.

ويقال سرقين.

[سطن] الاسطوانة معروفة، والنون أصلية، وهو

معنى سرجن في المحكم والمحيط الأعظم

وجِلْداس: اسْم رجل، قَالَ:عَجَّل لنا طعامَنا يَا جِلْدَاسْعلى الطَّعَام يقتل الناسُ الناسْوَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجِلْداسِيُّ من التِّين أجوده، يغرسونه غرسا.

وَهُوَ تين أسود لَيْسَ بالحالك، فِيهِ طول.

وَإِذا بلغ انقلع بأذنابه، وبطونه بيض وَهُوَ أحلى تين الدُّنْيَا.

وَإِذا تمللأ مِنْهُ الْآكِل أسكره وَمَا اقل من يقدم على أكله على الرِّيق لشدَّة حلاوته.

[(ج ن س ر)]والجُنَاسِرِيَّة: اشد نَخْلَة بِالْبَصْرَةِ تأخرا.

[(س ر ج ن)]والسِّرْجِين، والسَّرجِين: مَا تدمل بِهِ الأَرْض.

وَقد سَرْجَنَها.

[(ن ر ج س)]والنِّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ: من الرياحين، وَقد تقدم النَّرْجِس، بِالْفَتْح فِي الثلاثي.

[(ج ر ف س)]والجِرفاس من الْإِبِل: الغليظ الْعَظِيم الرَّأْس.

والجُرَافس: الضخم الشَّديد من الرِّجَال.

وَكَذَلِكَ: الجَرَنْفَس.

والجَرْفَسة: شدَّة الوثاق.

وجَرْفَس الشَّيْء: صرعه.

[(س ر ف ج)]وسَرْفَجٌ: طَوِيل.

[(ج س ر ب)]والجَسْرَب: الطَّوِيل.

(ب ر ج س)

معنى سرجن في لسان العرب

سرجن: السِّرْجينُ والسَّرْجينُ: مَا تُدْمَلُ بِهِ الأَرضُ، وَقَدْ سَرْجَنَها.

الْجَوْهَرِيُّ: السِّرْجين، بِالْكَسْرِ، معرَّب لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْليل، بِالْفَتْحِ، وَيُقَالُ سِرْقين.

سرفن: إِسْرافينُ وإِسْرافيلُ، وَكَانَ القَنانِيُّ يَقُولُ سَرافينُ وسَرافِيلُ وإِسْرائِيلُ وإِسرائينُ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنه بَدَلٌ: اسم مَلَك، وَقَدْ تَكُونُ هَمْزَةُ إِسرافِيلَ أَصلًا فَهُوَ عَلَى هَذَا خماسي.

سرقن: السِّرْقِين والسَّرقين: مَا تُدْمَلُ بِهِ الأَرضُ، وَقَدْ سَرْقَنَها.

التَّهْذِيبِ: السَّرْقين مُعَرَّبٌ، ويقال سِرْجين.

سطن: الساطِنُ: الخَبيث.

والأُسْطُوانُ: الرَّجلُ الطَّوِيلُ الرِّجْلينِ والظهرِ.

وجَمَل أُسْطُوانٌ: طَوِيلُ العُنُق مُرْتَفِع، وَمِنْهُ الأُسْطُوانة؛

قَالَ رُؤْبَةُ:جَرَّبْنَ مِنِّي أُسْطواناً أَعْنَقا، .

يَعْدِلُ هَدْلاءَ بِشِدْقٍ أَشْدَقاوالأَعْنَق: الطَّوِيلُ العُنُق.

والأُسْطُوانة: السارِيَة معروفَة، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ، وأُسْطُوان الْبَيْتِ مَعْرُوفٌ، وأَساطِينُ مُسَطَّنَةٌ، وَنُونُ الأُسْطُوانة مِنْ أَصل بَنَّاءِ الْكَلِمَةِ، وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرٍ أُفْعُوالة، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ أَساطينُ مُسَطَّنَةٌ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: النُّونُ فِي الأُسْطوانة أَصلية، قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي كَلَامِهِمْ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: النُّونُ أَصلية وَهُوَ أُفْعُوالةٌ مِثْلُ أُقْحوانةٍ، وَكَانَ الأَخفش يَقُولُ هُوَ فُعْلُوانة، قَالَ: وَهَذَا يُوجِب أَن تَكُونَ الْوَاوُ زَائِدَةً وَإِلَى جَنْبِها زَائِدَتَانِ الأَلف والنونُ، قَالَ: وَهَذَا لَا يَكَادُ يَكُونُ، قَالَ: وَقَالَ قَوْمٌ هُوَ أُفْعُلانةٌ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا جُمِعَ عَلَى أَسَاطِينَ، لأَنه لَا يَكُونُ فِي الْكَلَامِ أَفاعينُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ إِنَّ أُسْطُوانة أُفْعُوالة مِثْلَ أُقْحُوانة، قَالَ: وَزَنَهَا أُفْعُلانة وَلَيْسَتْ أُفْعُوالة كَمَا ذكَر، يَدُلُّك عَلَى زِيَادَةِ النُّونِ قولُهم فِي الْجَمْعِ أَقاحِيُّ وأَقاحٍ، وقولُهم فِي التَّصْغِيرِ أُقَيْحية، قَالَ: وأَما أُسْطُوانة فَالصَّحِيحُ فِي وَزْنِهَا فُعْلُوانة لِقَوْلِهِمْ فِي التَّكْسِيرِ أَساطين كسَراحِين، وَفِي التَّصْغِيرِ أُسَيْطِينة كسُرَيْحِين، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَزْنُهَا أُفْعُوالة لِقِلَّةٍ هَذَا الْوَزْنِ وَعَدَمِ نَظِيرِهِ، فأَمّا مُسَطَّنة ومُسَطَّن فإِنما هُوَ بِمَنْزِلَةٍ تَشَيْطَنَ فَهُوَ مُتَشَيْطِن، فِيمَنْ زَعَمَ أَنه مَنْ شَاطَ يَشيطُ، لأَن الْعَرَبَ قَدْ تَشْتقُّ مِنَ الْكَلِمَةِ وتُبقي زَوَائِدُهُ كَقَوْلِهِمْ تَمَسْكَنَ وتَمَدْرَعَ، قَالَ: وَمَا أَنكره بعدُ مِنْ زِيَادَةِ الأَلف وَالنُّونِ بَعْدَ الْوَاوِ الْمَزِيدَةِ فِي قَوْلِهِ وَهَذَا لَا يكادُ يَكُونُ، فَغَيْرُ مُنْكِرٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ عُنْظُوان وعُنْفُوان، ووزْنُهما فُعْلُوان بإِجماع، فَعَلى هَذَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ أُسْطُوانة كعُنْظُوانة، قَالَ: وَنَظِيرُهُ مِنَ الْيَاءِ فِعْليان نَحْوَ صِلِّيان وبِلِّيان وعِنْظيان، قَالَ: فَهَذِهِ قَدِ اجْتَمَعَ فِيهَا زِيَادَةُ الأَلف وَالنُّونِ وَزِيَادَةُ الْيَاءِ قَبْلَهَا وَلَمْ يُنْكر ذَلِكَ أَحد.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الطَّوِيلِ الرِّجْلَيْنِ وَالدَّابَّةِ الطَّوِيلُ الْقَوَائِمِ: عَنْ سُنَّةِ ماحِلٍأَي لَا يُنْقَضُ بسَعْيِ سَاعٍ بِالنَّمِيمَةِ والإِفساد، كَمَا يُقَالُ لَا أُفْسِدُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ بِمَذَاهِبِ الأَشرار وطُرُقهم فِي الْفَسَادِ.

والسُّنَّة: الطَّرِيقَةُ، والسَّنن أَيضاً.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَلا رجلٌ يَرُدُّ عَنَّا مِنْ سَنَنِ هَؤُلَاءِ.

التَّهْذِيبُ: السُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ الْمَحْمُودَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: فُلَانٌ مِنْ أَهل السُّنَّة؛

مَعْنَاهُ مِنْ أَهل الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ الْمَحْمُودَةِ، وَهِيَ مأْخوذة مِنَ السَّنَنِ وَهُوَ الطَّرِيقُ.

وَيُقَالُ للخَطّ الأَسود عَلَى مَتْنِ الْحِمَارِ: سُنَّة.

والسُّنَّة: الطَّبِيعَةُ؛

وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ الأَعشى:كَرِيمٌ شَمَائِلُه مِنْ بَنِي .

مُعاويةَ الأَكْرَمينَ السُّنَنْ.

وامْضِ عَلَى سَنَنِك أَي وَجْهك وقَصْدك.

وَلِلطَّرِيقِ سَنَنٌ أَيضاً، وسَنَنُ الطَّرِيقِ وسُنَنُه وسِنَنُه وسُنُنُه: نَهْجُه.

يُقَالُ: خَدَعَك سَنَنُ الطَّرِيقِ وسُنَّتُه.

والسُّنَّة أَيضاً: سُنَّة الْوَجْهِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَرَك فلانٌ لَكَ سَنَنَ الطَّرِيقِ وسُنَنَه وسِنَنَه أَي جِهَتَه؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف سِنَناً عَنْ غَيْرِ اللِّحْيَانِيِّ.

شَمِرٌ: السُّنَّة فِي الأَصل سُنَّة الطَّرِيقِ، وَهُوَ طَرِيقٌ سَنَّه أَوائل النَّاسِ فصارَ مَسْلَكاً لِمَنْ بَعْدَهُمْ.

وسَنَّ فلانٌ طَرِيقًا مِنَ الْخَيْرِ يَسُنُّه إِذا ابتدأَ أَمراً مِنَ البِرِّ لَمْ يَعْرِفْهُ قومُه فاسْتَسَنُّوا بِهِ وسَلَكُوه، وَهُوَ سَنِين.

وَيُقَالُ: سَنَّ الطريقَ سَنّاً وسَنَناً، فالسَّنُّ الْمَصْدَرُ، والسَّنَنُ الِاسْمُ بِمَعْنَى المَسْنون.

وَيُقَالُ: تَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ وسُنَنه وسِنَنِه، ثَلَاثُ لُغَاتٍ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَنَنُ الطَّرِيقِ وسُنُنُه مَحَجَّتُه.

وتَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الْجَبَلِ أَي عَنْ وَجْهِهِ.

الْجَوْهَرِيُّ: السَّنَنُ الطَّرِيقَةُ.

يُقَالُ: اسْتَقَامَ فُلَانٌ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ.

وَيُقَالُ: امْضِ عَلَى سَنَنِك وسُنَنِك أَي على وجهك.

والمُسَنْسَنُ [المُسَنْسِنُ]: الطَّرِيقُ الْمَسْلُوكُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: طَرِيقٌ يُسْلَكُ.

وتَسَنَّنَ الرجلُ فِي عَدْوِه واسْتَنَّ: مَضَى عَلَى وَجْهِهِ؛

وَقَوْلُ جَرِيرٍ:ظَلِلْنا بمُسْتَنِّ الحَرُورِ، كأَننا .

لَدى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الريحِ صائِمعَنَى بمُسْتَنِّها موضعَ جَرْي السَّرابِ، وَقِيلَ: مَوْضِعُ اشْتِدَادِ حَرِّهَا كأَنها تَسْتَنُّ فِيهِ عَدْواً، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ .

مَخْرَجَ الرِّيحِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عِنْدِي أَحسن إِلَّا أَن الأَول قَوْلُ المتقدِّمين، وَالِاسْمُ مِنْهُ السَّنَنُ.

أَبو زَيْدٍ: اسْتَنَّت الدابةُ عَلَى وَجْهِ الأَرض.

واسْتَنَّ دَمُ الطَّعْنَةِ إِذا جَاءَتْ دُفْعةٌ مِنْهَا؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّة، .

تَنْفي الترابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِوَطَعَنه طَعْنةً فَجَاءَ مِنْهَا سَنَنٌ يَدْفَعُ كلَّ شيءٍ إِذا خَرَجَ الدمُ بحَمْوَتِه؛

وَقَوْلُ الأَعشى:وَقَدْ نَطْعُنُ الفَرْجَ، يومَ اللِّقاءِ، .

بالرُّمْحِ نحْبِسُ أُولى السَّنَنْقَالَ شَمِرٌ: يريدُ أُولى القومِ الَّذِينَ يُسرعون إِلى الْقِتَالِ، والسَّنَنُ الْقَصْدُ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: سَنَنُ الرَّجُلِ قَصْدُهُ وهِمَّتُه.

واسْتَنَّ السَّرابُ: اضطرب.

وسَنَّ الإِبلَ سَنّاً: سَاقَهَا سَوْقاً سَرِيعًا، وَقِيلَ: السَّنُّ السَّيْرُ الشَّدِيدُ.

والسَّنَنُ: الَّذِي يُلِحُّ فِي عَدْوِه وإِقْباله وإِدْباره.

وَجَاءَ سَنَنٌ مِنَ الْخَيْلِ أَي شَوْطٌ.

وَجَاءَتِ الرياحُ سَنائِنَ إِذا جَاءَتْ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ وَطَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تَخْتَلِفُ.

وَيُقَالُ: جَاءَ مِنَ الْخَيْلِ والإِبل سَنَنٌ مَا يُرَدُّ وجْهُه.

وَيُقَالُ: اسْنُنْ قُرونَ فرسك فبَكَتْ، خَشْيَةَ التَّفَرُّق للبَينِ، .

بُكاءَ الحَزينِ إِثرَ الحَزِينِفاسْأَلي عن تَذَكُّري واطِّبائيَ، .

لَا تَأْبَيْ إِنْ هُمُ عَذَلُونياطِّبائي: دُعائي، وَيُرْوَى: واكْتِئابي.

وسُنَّةُ اللَّهِ: أَحكامه وأَمره وَنَهْيُهُ؛

هَذِهِ عَنِ اللحياني.

وسَنَّها اللَّهُ لِلنَّاسِ: بَيَّنها.

وسَنَّ اللَّهُ سُنَّة أَي بَيَّن طَرِيقًا قَوِيمًا.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ؛

*نَصَبَ سُنَّةَ اللَّهِ عَلَى إِرادة الْفِعْلِ أَي سَنَّ اللَّهُ ذَلِكَ فِي الَّذِينَ نَافَقُوا الأَنبياءَ وأَرْجَفُوا بِهِمْ أَن يُقْتَلُوا أَين ثُقِفُوا أَي وُجِدُوا.

والسُّنَّة: السِّيرَةُ، حَسَنَةً كَانَتْ أَو قَبِيحَةً؛

قَالَ خَالِدُ بْنُ عُتْبة الْهُذَلِيُّ:فَلَا تَجْزَعَنْ مِنْ سِيرةٍ أَنتَ سِرْتَها، .

فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهاوَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: سُنَّةُ الأَوَّلين أَنهم عَايَنُوا الْعَذَابَ فَطَلَبَ الْمُشْرِكُونَ أَن قَالُوا: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ.

وسَنَنْتُها سَنّاً واسْتَنَنْتُها: سِرْتُها، وسَنَنْتُ لَكُمْ سُنَّةً فَاتَّبِعُوهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنةً فَلَهُ أَجْرُها وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سيّئَةًيُرِيدُ مَنْ عَمِلَهَا ليُقْتَدَى بِهِ فِيهَا، وَكُلُّ مَنِ ابتدأَ أَمراً عَمِلَ بِهِ قَوْمٌ بَعْدَهُ قِيلَ: هُوَ الَّذِي سَنَّه؛

قَالَ نُصَيْبٌ:كأَني سَنَنتُ الحُبَّ، أَوَّلَ عاشِقٍ .

مِنَ الناسِ، إِذ أَحْبَبْتُ مِنْ بَيْنِهم وَحْدِي .

وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السُّنَّة وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا، والأَصل فِيهِ الطَّرِيقَةُ والسِّيرَة، وإِذا أُطْلِقَت فِي الشَّرْعِ فإِنما يُرَادُ بِهَا مَا أَمَرَ بِهِ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونَهى عَنْهُ ونَدَب إِليه قَوْلًا وَفِعْلًا مِمَّا لَمْ يَنْطق بِهِ الكتابُ الْعَزِيزُ، وَلِهَذَا يُقَالُ فِي أَدلة الشَّرْعِ: الكتابُ والسُّنَّةُ أَي الْقُرْآنُ وَالْحَدِيثُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنما أُنَسَّى لِأَسُنَأَي إِنما أُدْفَعُ إِلى النِّسْيانُ لأَسُوقَ الناسَ بِالْهِدَايَةِ إِلى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وأُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ أَن يَفْعَلُوا إِذا عَرَضَ لَهُمُ النسيانُ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ سَنَنْتُ الإِبلَ إِذا أَحْسنت رِعْيتَها وَالْقِيَامَ عَلَيْهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَزَلَ المُحَصَّبَ وَلَمْ يَسُنَّهُأَي لَمْ يَجْعَلْهُ سُنَّة يُعْمَلُ بِهَا، قَالَ: وَقَدْ يَفْعل الشَّيْءَ لِسَبَبٍ خَاصٍّ فَلَا يَعُمُّ غَيْرَهُ، وَقَدْ يَفْعل لِمَعْنًى فَيَزُولُ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَيَبْقَى الْفِعْلُ عَلَى حَالِهِ مُتَّبَعاً كقَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لِلْخَوْفِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الْقَصْرُ مَعَ عَدَمِ الْخَوْفِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ عَبَّاسٍ: رَمَلَ رسولُ الله، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ بسُنَّةأَي أَنه لَمْ يَسُنَّ فِعْلَه لِكَافَّةِ الأُمّة وَلَكِنْ لِسَبَبٍ خَاصٍّ، وَهُوَ أَن يُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّةَ أَصحابه، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهُ يَرَى أَن الرَّمَلَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ سنَّة.

وَفِي حَدِيثِمُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامة: اسْنُنِ اليومَ وغَيِّرْ غَدًاأَي اعْمَلْ بسُنَّتك الَّتِي سَنَنْتها فِي القِصاصِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِذا شِئْتَ أَن تُغَيِّرَ فَغَيِّرْ أَي تُغَيِّرَ مَا سَننْتَ، وَقِيلَ: تُغَيِّر مِنْ أَخذ الغِيَر وَهِيَ الدِّيَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن أَكبر الْكَبَائِرِ أَن تُقاتل أَهل صَفْقَتِك وتُبَدِّلَ سُنَّتَك؛

أَراد بِتَبْدِيلِ السُّنة أَن يَرْجِعَ أَعرابيّاً بَعْدَ هِجْرَتِهِ.

وَفِي حَدِيثِالْمَجُوسِ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّة أَهل الْكِتَابِأَي خُذُوهُمْ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ وأَجْرُوهم فِي قَبُولِ الْجِزْيَةِ مُجْراهم.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يُنْقَضُ عَهْدُهم رَتَّبَهُمْ فَجَعَلَ الثَّانِي أَصلح حَالًا مِنَ الأَول، وَالثَّالِثَ أَصلح حَالًا مِنَ الثَّانِي، وَكَذَلِكَ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ وَالسَّابِعُ وَالثَّامِنُ، قَالَ: وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَن الْمِسْكِينَ أَصلح حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ أَن الْعَرَبَ قَدْ تَسَمَّتْ بِهِ وَلَمْ تَتَسَمَّ بِفَقِيرٍ لِتَنَاهِي الْفَقْرِ فِي سُوءِ الْحَالِ، أَلا تَرَى أَنهم قَالُوا تَمَسْكَن الرَّجُلُ فَبَنَوْا مِنْهُ فِعْلًا عَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ بِالْمِسْكِينِ فِي زِيِّه، وَلَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فِي الْفَقِيرِ إِذ كَانَتْ حَالُهُ لَا يَتَزَيّا بِهَا أَحدٌ؟

قَالَ: وَلِهَذَا رَغِبَ الأَعرابيُّ الَّذِي سأَله يُونُسُ عَنِ اسْمِ الْفَقِيرِ لِتَنَاهِيهِ فِي سُوءِ الْحَالِ، فَآثَرَ التَّسْمِيَةَ بالمَسْكَنة أَو أَراد أَنه ذَلِيلٌ لِبُعْدِهِ عَنْ قَوْمِهِ وَوَطَنِهِ، قَالَ: وَلَا أَظنه أَراد إِلا ذَلِكَ، وَوَافَقَ قولُ الأَصمعي وَابْنِ حَمْزَةَ فِي هَذَا قولَ الشَّافِعِيِّ؛

وَقَالَ قَتَادَةُ: الْفَقِيرُ الَّذِي بِهِ زَمانة، والمِسْكين الصَّحِيحُ الْمُحْتَاجُ.

وَقَالَ زِيَادَةُ اللَّهِ بْنُ أَحمد: الْفَقِيرُ الْقَاعِدُ فِي بَيْتِهِ لَا يسأَل، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يسأَل، فَمِنْ هَاهُنَا ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلى أَن الْمِسْكِينَ أَصلح حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ لأَنه يسأَل فيُعْطَى، وَالْفَقِيرُ لَا يسأَل وَلَا يُشْعَرُ بِهِ فيُعْطَى لِلُزُومِهِ بَيْتِهِ أَو لِامْتِنَاعِ سُؤَالِهِ، فَهُوَ يَتَقَنَّع بأَيْسَرِ شَيْءٍ كَالَّذِي يتقوَّت فِي يَوْمِهِ بِالتَّمْرَةِ وَالتَّمْرَتَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَلَا يسأَل مُحَافَظَةً عَلَى مَاءِ وَجْهِهِ وإِراقته عند السُّؤَالِ، فَحَالُهُ إِذاً أَشدّ مِنْ حَالِ الْمِسْكِينِ الَّذِي لَا يَعْدَمُ مَنْ يُعْطِيهِ، وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ ذَلِكَقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ المسكينُ الَّذِي تَرُدُّه اللُّقْمةُ واللُّقْمتانِ، وإِنما الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يسأَل وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فيُعْطَى، فأَعْلَمَ أَن الَّذِي لَا يسأَل أَسوأُ حَالًا مِنَ السَّائِلِ، وإِذا ثَبَتَ أَن الْفَقِيرَ هُوَ الَّذِي لَا يسأَل وأَن الْمِسْكِينَ هُوَ السَّائِلُ فَالْمِسْكِينُ إِذاً أَصلح حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ، وَالْفَقِيرُ أَشدّ مِنْهُ فَاقَةً وَضُرًّا، إِلَّا أَن الْفَقِيرَ أَشرف نَفْسًا مِنَ الْمِسْكِينِ لِعَدَمِ الْخُضُوعِ الَّذِي فِي الْمِسْكِينِ، لأَن الْمِسْكِينَ قَدْ جَمَعَ فَقْرًا وَمَسْكَنَةً، فَحَالُهُ فِي هَذَا أَسوأُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ، وَلِهَذَا قَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ فأَبانَ أَن لَفْظَةَ الْمِسْكِينِ فِي اسْتِعْمَالِ النَّاسِ أَشدّ قُبحاً مِنْ لَفْظَةِ الْفَقِيرِ، وَكَانَ الأَولى بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ أَن تَكُونَ لِمَنْ لَا يسأَل لِذُلِّ الْفَقْرِ الَّذِي أَصابه، فَلَفْظَةُ الْمِسْكِينِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ أَشد بُؤْسًا مِنْ لَفْظَةِ الْفَقِيرِ، وإِن كَانَ حَالُ الْفَقِيرِ فِي الْقِلَّةِ وَالْفَاقَةِ أَشد مِنْ حَالِ الْمِسْكِينِ، وأَصل الْمِسْكِينِ فِي اللُّغَةِ الْخَاضِعُ، وأَصل الْفَقِيرِ الْمُحْتَاجُ، وَلِهَذَاقَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ أَحْيِني مِسْكيناً وأَمِتْني مِسْكِينًا واحْشُرْني فِي زُمْرةِ الْمَسَاكِينِ؛

أَراد بِهِ التَّوَاضُعَ والإِخْبات وأَن لَا يَكُونَ مِنَ الْجَبَّارِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ أَي خَاضِعًا لَكَ يَا رَبِّ ذَلِيلًا غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ، وَلَيْسَ يُرَادُ بِالْمِسْكِينِ هُنَا الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: وَقَدِ اسْتَعَاذَ سَيِّدُنَا رسول الله، صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ الْفَقْرِ؛

قَالَ: وَقَدْ يُمْكِنُ أَن يَكُونَ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ حِكَايَةً عَنِ الخِضْرِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ، فَسَمَّاهُمْ مَسَاكِينَ لِخُضُوعِهِمْ وَذُلِّهِمْ مِنْ جَوْرِ الْمَلِكِ الَّذِي يأْخذ كُلَّ سَفِينَةٍ وَجَدَهَا فِي الْبَحْرِ غَصْباً، وَقَدْ يَكُونُ الْمِسْكِينُ مُقِلًّا ومُكْثِراً، إِذ الأَصل فِي المسكين أَنه من المَسْكَنة، وَهُوَ الْخُضُوعُ وَالذُّلُّ، وَلِهَذَا وَصَفَ اللَّهُ الْمِسْكِينَ بِالْفَقْرِ لَمَّا أَراد أَن يُعْلِمَ أَن خُضُوعَهُ لِفَقْرٍ لَا لأَمر غَيْرِهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ؛

والمَتْرَبةُ: الْفَقْرُ، وَفِي هَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ جَعَلَ الْمِسْكِينَ أَسوأَ حَالًا لِقَوْلِهِ ذَا مَتْرَبَةٍ، وَهُوَ الَّذِي لَصِقَ بِالتُّرَابِ لشدَّة فَقْرِهِ، وَفِيهِ أَيضاً حُجَّةٌ لِمَنْ جَعَلَ الْمِسْكِينَ أَصلح حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ لأَنه أَكد حَالَهُ بِالْفَقْرِ، وَلَا يؤكَّد الشَّيْءُ إِلا بِمَا هُوَ أَوكد مِنْهُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ المِسْكين والمَساكين والمَسْكَنة والتَّمَسْكُنِ، قَالَ: وَكُلُّهَا يَدُورُ مَعْنَاهَا على الخضوع أَراد: رَكِبْنَاهَا طُولَ سَمانتِها.

وَشَيْءٌ سامِنٌ وَسَمِينٌ، وَالْجَمْعُ سِمانٌ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَمْ يَقُولُوا سُمَناء، اسْتَغنَوْا عَنْهُ بسِمانٍ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِذا كَانَ السِّمَنُ خِلْقة قِيلَ هَذَا رَجُلٌ مُسْمِن وَقَدْ أَسْمَن.

وسَمَّنه: جَعَلَهُ سَمِينًا، وتسَمَّنَ وسَمَّنه غيرُه.

وَفِي الْمَثَلِ: سَمِّنْ كلْبَك يأْكُلْك.

وَقَالُوا: اليَنَمةُ تُسْمِن وَلَا تُغْزر أَي أَنها تَجْعَلُ الإِبل سَمينة وَلَا تَجْعَلُهَا غِزاراً.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: امرأَة مُسْمَنة سَمينة ومُسَمَّنة بالأَدْوية.

وأَسْمَن الرجلُ: مَلَكَ سَميناً أَو اشْتَرَاهُ أَو وُهِبَهُ.

وأَسْمَنَ القومُ: سَمِنَتْ مَوَاشِيهِمْ ونَعَمُهم، فَهُمْ مُسْمِنون.

واسْتَسْمَنتُ اللحمَ أَي وَجَدْتُهُ سَميناً.

واسْتَسْمَن الشيءَ: طَلَبَهُ سَمِينًا أَو وَجَدَهُ كَذَلِكَ.

واسْتَسْمَنه: عَدَّه سَميناً، وَطَعَامٌ مَسْمَنة لِلْجِسْمِ.

والسُّمنة: دَوَاءٌ يُتَّخَذُ للسِّمَن.

وَفِي التَّهْذِيبِ: السُّمْنة دَوَاءٌ تُسَمَّن بِهِ المرأَةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:وَيلٌ للمُسَمَّنات يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ فَترة فِي الْعِظَامِأَي اللَّاتِي يَسْتَعْمِلْنَ السُّمْنةَ، وَهُوَ دَوَاءٌ يَتَسَمَّنُ بِهِ النِّسَاءُ، وَقَدْ سُمِّنَتْ، فَهِيَ مُسَمَّنة.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يتَسَمَّنونأَي يتَكثَّرون بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ مِنَ الْخَيْرِ ويَدَّعون مَا لَيْسَ فِيهِمْ مِنَ الشَّرَفِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ جَمْعُهم المالَ ليُلْحَقُوا بذَوي الشَّرَف، وَقِيلَ: مَعْنَى يَتَسَمَّنُون يحِبون التَّوَسُّعَ فِي المَآكل والمَشارِب، وَهِيَ أَسباب السِّمَنِ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:ويَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ.

وَوَضَعَ محمد بن إِسحق حَدِيثًا: ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُون، فِي بَابِ كَثْرَةِ الأَكل وَمَا يُذَمُّ مِنْهُ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ أُمتي القَرْنُ الَّذِي أَنا فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونهم ثُمَّ يظهَر فِيهِمْ قومٌ يُحِبُّون السَّمَانةَ يَشْهَدُونَ قبل أَن يُسْتَشْهَدُوا؛

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ لرجلٍ سَمِينٍ ويُومِئُ بِإِصْبَعِهِ إِلى بَطْنِهِ: لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا لَكَانَ خَيْرًا لَكَ.

وأَرضٌ سَمِينة: جَيِّدة التُّرْب قَلِيلَةُ الْحِجَارَةِ قَوِيَّةٌ عَلَى ترشيح النَّبْتِ.

والسَّمْنُ: سِلاءُ اللَّبَنِ.

والسَّمْنُ: سِلاءُ الزُّبْد، والسَّمْنُ لِلْبَقَرِ، وَقَدْ يَكُونُ للمِعْزَى؛

قَالَ إِمرؤ الْقَيْسِ وَذَكَرَ مِعْزًى لَهُ:فتَمْلأُ بَيْتَنا أَقِطاً وسَمْناً، .

وحَسْبُكَ مِنْ غِنًى شِبَعٌ ورِيُوَالْجَمْعُ أَسْمُن وسُمُون وسُمْنان مِثْلَ عَبْدٍ وعُبْدانٍ وظَهْرٍ وظُهْرانٍ.

وسَمَنَ الطعامَ يَسْمُنُه سَمْناً، فَهُوَ مَسْمُون: عَمَلَهُ بالسَّمْن ولَتَّهُ بِهِ؛

وَقَالَ:عَظِيمُ القَفا رِخْوُ الخَواصِرِ، أَوْهَبَتْ .

لَهُ عَجْوَةٌ مَسْمُونَةٌ وخَمِيرُ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ إِنما هُوَ أُرْهِنَتْ لَهُ عَجْوَةٌ أَي أُعِدَّتْ وأُدِيمت كَقَوْلِهِ:عِيديَّةٌ أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنَانِيرُ.

يريد أَنه منقول بالهمزة مِنْ رَهَنَ الشيءُ إِذا دَامَ؛

قَالَ الشَّاعِرَ:الخُبْزُ واللَّحْمُ لَهُمْ راهِنٌ، .

وقَهْوَةٌ راوُوقُها ساكِبُوسَمَنَ الخبزَ وسَمَّنَه وأَسْمنَه: لَتَّه بالسَّمْنِ.

وسَمَنْتُ لَهُ إِذا أَدَمْتَ لَهُ بالسَّمْن.

وأَسْمَنَ الرَّجُلُ: اشْتَرَى سَمْناً.

وَرَجُلٌ سامِنٌ: ذُو سَمْن، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ تامِرٌ ولابِنٌ أَي ذُو تَمْرٍ وَلَبَنٍ.

وأَسْمَنَ القومُ: كثرَ عِنْدَهُمُ السَّمْنُ.

وسَمَّنَهم تَسْمِيناً: زَوَّدَهم السَّمْنَ.

وجاؤُوا يَسْتَسمِنُون أَي يَطْلُبُونَ السَّمْنَ أَن يُوهَبَ لَهُمْ.

أَي بُدَّهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُه فيَضْمُرَ، وَقَدْ سُنَّ لَهُ قَرْنٌ وقُرون وَهِيَ الدُّفَعُ مِنَ العَرَق؛

وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبي سُلْمى:نُعَوِّدُها الطِّرادَ فكلَّ يوْمٍ .

تُسَنُّ، عَلَى سَنابِكِها، القُرونُ.

والسَّنينة: الرِّيحُ؛

قَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ .

الخُنَعِيُّ فِي السَّنَائن الرِّياحِ: وَاحِدَتُهَا سَنِينةٌ، والرِّجَاعُ جَمْعُ الرَّجْعِ، وَهُوَ ماءُ السَّمَاءِ فِي الغَدير.

وَفِي النَّوَادِرِ: رِيحٌ نَسْناسة وسَنْسانَةٌ بَارِدَةٌ، وَقَدْ نَسْنَسَتْ وسَنْسَنَتْ إِذا هَبَّتْ هُبُوباً بَارِدًا.

وَيَقُولُ: نَسْناسٌ مِنْ دُخان وسَنْسانٌ، يُرِيدُ دُخَانَ نَارٍ.

وبَنى الْقَوْمُ بُيُوتَهُمْ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ أَي عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ.

وسَنَّ الطينَ: طَيَّنَ بِهِ فَخَّاراً أَو اتَّخَذَهُ مِنْهُ.

والمَسْنون: المُصَوَّرُ.

والمَسْنون: المُنْتِن.

وَقَوْلُهُ تعالى: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*؛

قَالَ أَبو عَمْرٍو: أَي مُتَغَيِّرٍ مُنْتِنٍ؛

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: سُنَّ الماءُ فَهُوَ مَسْنُون أَي تَغَيَّرَ؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَسْنون مَصْبوب عَلَى سُنَّةِ الطَّرِيقِ؛

قَالَ الأَخفش: وإِنما يَتَغَيَّرُ إِذا أَقام بِغَيْرِ مَاءٍ جَارٍ، قَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ أَن مَسْنُونَ اسْمُ مَفْعُولٍ جارٍ عَلَى سُنَّ وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَسْنُونٌ طَوَّلَهُ، جعله طويلًا مستوياً.

يُقَالُ: رَجُلٌ مَسنون الْوَجْهِ أَي حَسَنُ الْوَجْهِ طَوِيلُهُ؛

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الرَّطْبُ، وَيُقَالُ المُنْتِنُ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المَسنونُ المَصبوب.

وَيُقَالُ: الْمَسْنُونُ المَصْبوب عَلَى صُورَةٍ، وَقَالَ: الْوَجْهُ المَسنون سمِّي مَسنوناً لأَنه كَالْمَخْرُوطِ.

الْفَرَّاءُ: سُمِّيَ المِسَنُّ مِسَنّاً لأَن الْحَدِيدَ يُسَنُّ عَلَيْهِ أَي يُحَكُّ عَلَيْهِ.

وَيُقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ عِنْدَ الْحَكِّ: سَنِينٌ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ السَّائِلُ إِلا مُنْتِناً، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*؛

يُقَالُ الْمَحْكُوكُ، وَيُقَالُ: هُوَ الْمُتَغَيِّرُ كأَنه أُخذ مِنْ سَنَنْتُ الْحَجَرَ عَلَى الحجَر، وَالَّذِي يَخْرُجُ بَيْنَهُمَا يُقَالُ لَهُ السَّنِينُ، وَاللَّهُ أَعلم بِمَا أَراد.

وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِبَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ: وَكَانَ زَوْجُهَا سُنَّ فِي بِئْرٍأَي تَغَيَّرَ وأَنْتنَ، مِنْ قَوْلِهِ تعالى: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*؛

أَي مُتَغَيِّرٍ، وَقِيلَ: أَراد بسُنَّ أَسِنَ بِوَزْنِ سَمِعَ، وَهُوَ أَن يَدُورَ رأْسه مِنْ رِيحٍ كَرِيهَةٍ شَمَّهَا وَيُغْشَى عَلَيْهِ.

وسَنَّتِ العينُ الدمعَ تَسُنُّه سَنّاً: صَبَّتْهُ، واسْتَنَّتْ هِيَ: انْصَبَّ دَمْعُهَا.

وسَنَّ عَلَيْهِ الماءَ: صَبَّه، وَقِيلَ: أَرسله إِرسالًا لَيِّنًا، وسَنَّ عَلَيْهِ الدرعَ يَسُنُّها سَنّاً كَذَلِكَ إِذا صَبَّهَا عَلَيْهِ، وَلَا يُقَالُ شَنَّ.

وَيُقَالُ: شَنَّ عَلَيْهِمُ الغارةَ إِذا فَرَّقَهَا.

وَقَدْ شَنَّ الماءَ عَلَى شَرَابِهِ أَي فرَّقه عَلَيْهِ.

وسَنَّ الماءَ عَلَى وَجْهِهِ أَي صبَّه عَلَيْهِ صَبًّا سَهْلًا.

الْجَوْهَرِيُّ: سَنَنْتُ الماءَ عَلَى وَجْهِي أَي أَرسلته إِرسالًا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ، فإِذا فَرَّقْتَهُ بِالصَّبِّ قُلْتَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.

وَفِي حَدِيثِ بَوْلِ الأَعرابي فِي الْمَسْجِدِ:فَدَعَا بدلوٍ مِنْ مَاءٍ فسَنَّه عَلَيْهِأَي صَبَّهُ.

والسَّنُّ.

الصبُّ فِي سُهولة، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَمْرِ:سُنَّها فِي البَطْحاء.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: كَانَ يَسُنُّ الماءَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَا يَشُنُّهأَي كَانَ يَصُبُّهُ وَلَا يُفَرِّقُهُ عَلَيْهِ.

وسَنَنْتُ الترابَ: صَبَبْتُهُ عَلَى وَجْهِ الأَرض صَبًّا سَهْلًا حَتَّى صَارَ كالمُسَنّاة.

وَفِي حَدِيثِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ مَوْتِهِ: فسُنُّوا عليَّ الترابَ سَنّاًأَي ضَعُوهُ وَضْعًا سَهْلًا.

وسُنَّت الأَرض فَهِيَ مَسنونة وسَنِينٌ إِذا أُكل نَبَاتُهَا؛

قَالَ الطِّرِمّاحُ:بمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الريحُ فِيهِ، .

حَنِينَ الجِلْبِ [الجُلْبِ] في البلدِ السَّنِينِ.

يَعْنِي المَحْلَ.

وأَسْنان المنْجَل: أُشَرُهُ.

والسَّنُونُ والسَّمّانُ: بَائِعُ السَّمْن.

الْجَوْهَرِيُّ: السَّمّان إِن جَعَلْتَهُ بَائِعَ السَّمْن انْصَرَفَ، وإِن جَعَلْتَهُ مِنَ السَّمِّ لَمْ يَنْصَرِفْ فِي الْمَعْرِفَةِ.

وَيُقَالُ: سَمَّنْته وأَسْمَنتُه إِذا أَطعمته السَّمْنَ؛

وَقَالَ الرَّاجِزُ:لَمَّا نزَلْنا حاضِرَ المَدينة، .

بعدَ سِياقِ عُقْبةٍ مَتِينه،صِرْنا إِلى جاريَةٍ مَكِينه، .

ذاتِ سُرورٍ عَيْنُها سَخِينهفباكَرَتْنا جَفْنةٌ بَطِينه، .

لحْمَ جَزُورٍ عَثَّةٍ سَمِينهأَي مَسْمونة مِنَ السَّمْن لَا مِنَ السِّمَنِ، وَقَوْلُهُ: جَارِيَةً، يُرِيدُ عَيْنًا تَجْرِي بِالْمَاءِ، مَكِينَةٌ: مُتَمَكِّنَةٌ فِي الأَرض، ذَاتَ سُرورٍ: يُسَرُّ بِهَا النَّازِلُ.

والتَّسْمِينُ: التَّبْرِيدُ، طَائِفِيَّةٌ.

وَفِي حَدِيثِالْحَجَّاجِ: أَنه أُتِيَ بِسَمَكَةٍ مَشْوِيَّةٍ فَقَالَ لِلَّذِي حَمَلَهَا سَمِّنْها، فَلَمْ يَدْرِ مَا يُرِيدُ، فَقَالَ عَنْبَسَة بْنُ سَعِيدٍ: إِنه يَقُولُ لَكَ بَرِّدْها قليلًا.

والسُّمَانَى: طَائِرٌ، وَاحِدَتُهُ سُمَاناةٌ، وَقَدْ يَكُونُ السُّمَانَى وَاحِدًا.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَقُلْ سُمّانَى، بِالتَّشْدِيدِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:نفْسِي تَمَقَّسُ مِنْ سُمانَى الأَقبُرابن الأَعرابي: الأَسْمالُ والأَسْمانُ الأُزُر الخُلْقانُ.

والسَّمّانُ: أَصْباغ يُزَخْرَفُ بِهَا، اسْمٌ كالجَبّان.

وسَمْنٌ وسَمْنان وسُمْنان وسُمَيْنة: مواضع.

والسُّمَنِيَّة: قَوْمٌ مِنْ أَهل الْهِنْدِ دُهْرِيُّونَ.

الْجَوْهَرِيُّ: السُّمَنِيَّة، بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ، فِرْقَةٌ مِنْ عَبَدَةِ الأَصنام تَقُولُ بالتَّناسُخ وَتُنْكِرُ وقوعَ الْعِلْمِ بالإِخبار.

والسُّمْنة: عُشْبة ذَاتُ وَرَقٍ وقُضُب دَقِيقَةُ الْعِيدَانِ لَهَا نَوْرة بَيْضَاءَ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السُّمْنةُ مِنَ الجَنْبَة تَنْبُتُ بنُجُوم الصَّيْفِ وتَدُوم خُضْرتها.

سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان.

ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى.

وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا تَسْقُطُ أَبداً؛

وَقَوْلُ أَبي جَرْوَلٍ الجُشَمِيّ، وَاسْمُهُ هِنْدٌ، رَثَى رَجُلًا قُتِلَ مِنْ أَهل الْعَالِيَةِ فَحَكَمَ أَولياؤُه فِي دِيَتِهِ فأَخذوها كُلَّهَا إِبلًا ثُنْياناً، فَقَالَ فِي وَصْفِ إِبل أُخذت فِي الدِّيَةِ:فجاءتْ كسِنِّ الظَّبْيِ، لَمْ أَرَ مِثْلَها .

سَنَاءَ قَتِيلٍ أَو حَلُوبَةَ جائِعِمُضاعَفَةً شُمَّ الحَوَارِكِ والذُّرَى، .

عِظامَ مَقِيلِ الرأْسِ جُرْدَ المَذارِعِكسِنِّ الظَّبْيِ أَي هِيَ ثُنْيانٌ لأَن الثَّنِيَّ هُوَ الَّذِي يُلقي ثَنِيَّتَه، والظَّبْيُ لَا تَنْبُتُ لَهُ ثَنِيَّة قَطُّ فَهُوَ ثَنِيٌّ أَبداً.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ: لَا آتِيكَ سِنِي حِسْلٍ.

قَالَ: وَزَعَمُوا أَن الضب يعيش ثلثمائة سَنَةٍ، وَهُوَ أَطول دَابَّةٍ فِي الأَرض عُمْرًا، وَالْجُمْعُ أَسْنانٌ وأَسِنَّةٌ؛

الأَخيرة نَادِرَةٌ، مِثْلُ قِنٍّ وأَقْنانٍ وأَقِنَّة.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا سَافَرْتُمْ فِي خِصْبٍ فأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَها، وإِذا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فاسْتَنْجُوا.

وَحَكَى الأَزهري فِي التَّهْذِيبِ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ أَنه قَالَ: لَا أَعرف الأَسِنَّة إِلَّا جَمْع سِنان لِلرُّمْحِ، فإِن كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فكأَنها جَمْعُ الأَسْنان، يُقَالُ لِمَا تأْكله الإِبل وَتَرْعَاهُ مِنَ العُشْب سِنٌّ، وَجَمْعُ أَسْنان أَسِنَّة، يُقَالُ سِنّ وأَسْنان مِنَ المَرْعَى، ثُمَّ أَسِنَّة جَمْعُ الْجَمْعِ.

وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: الأَسِنَّة جَمْعُ السِّنان لَا جَمْعُ الأَسنان، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ الحَمْضُ يَسُنُّ الإِبلَ عَلَى الخُلَّةِ أَي يقوِّيها كَمَا يقوِّي السِّنُّ حدَّ السِّكِّينِ، فالحَمْضُ سِنانٌ لَهَا عَلَى رَعْيِ الخُلَّة، وَذَلِكَ أَنها تَصْدُق الأَكلَ والسَّنِينة: رِمالٌ مُرْتَفِعَةٌ تَسْتَطِيلُ عَلَى وَجْهُ الأَرض، وَقِيلَ: هِيَ كَهَيْئَةِ الحِبال مِنَ الرمل.

التهذيب: والسَّنائن رِمَالٌ مُرْتَفِعَةٌ تَسْتَطِيلُ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَاحِدَتُهَا سَنِينة؛

قَالَ الطِّرِمَّاحُ:وأَرْطاةِ حِقْفٍ بَيْنَ كِسْرَيْ سَنائنوَرَوَى المؤرِّج: السِّنانُ الذِّبّانُ؛

وأَنشد:أَيَأْكُلُ تَأْزِيزاً ويَحْسُو خَزِيرَةً، .

وَمَا بَيْنَ عَيْنَيهِ وَنِيمُ سِنانِ؟

قَالَ: تأْزِيزاً مَا رَمَتْه القدْر إِذا فَارَتْ.

وسَانَّ البعيرُ الناقةَ يُسانُّها مُسانَّةً وسِناناً: عَارَضَهَا للتَّنَوُّخ، وَذَلِكَ أَن يَطْرُدَها حَتَّى تَبْرُكَ، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا طَرَدَها حَتَّى يُنَوِّخَها ليَسْفِدَها؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ:وتُصْبِحُ عَنْ غِبِّ السُّرَى، وكأَنها .

فَنِيقٌ ثَناها عَنْ سِنانٍ فأَرْقَلايَقُولُ: سانَّ ناقتَه ثُمَّ انْتَهَى إِلى العَدْوِ الشَّدِيدِ فأَرْقَلَ، وَهُوَ أَن يَرْتَفِعَ عَنِ الذَّمِيلِ، وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ أَيضاً لضابئِ بن الحرث البُرْجُمِيِّ؛

وَقَالَ الأَسدِيُّ يَصِفُ فَحْلًا:للبَكَراتِ العِيطِ مِنْهَا ضاهِدا، .

طَوْعَ السِّنانِ ذارِعاً وعاضِدَا.

ذَارِعًا: يُقَالُ ذَرَعَ لَهُ إِذا وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ عنقِه ثُمَّ خَنَقه، والعاضِدُ: الَّذِي يأْخذ بالعَضُدِ طَوْعَ السِّنانِ؛

يَقُولُ: يُطاوعه السِّنانُ كَيْفَ شَاءَ.

وَيُقَالُ: سَنَّ الفَحْلُ النَّاقَةَ يَسُنُّها إِذا كبَّها عَلَى وَجْهِهَا؛

قَالَ:فاندَفَعَتْ تأْفِرُ واسْتَقْفاها، .

فسَنَّها للوَجْهِ أَو دَرْباهاأَي دَفَعَهَا.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المُسانَّةُ أَن يَبْتَسِرَ الفحلُ الناقةَ قَهْراً؛

قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ:وأَنت إِذا مَا كنتَ فاعِلَ هَذِهِ .

سِنَاناً، فَمَا يُلْقَى لِحَيْنك مَصْرَعُأَي فاعلَ هَذِهِ قَهْرًا وابْتِساراً؛

وَقَالَ آخَرُ:كالفَحْل أَرْقَلَ بَعْدَ طُولِ سِنَانِوَيُقَالُ: سَانَّ الفحلُ الناقَةَ يُسانُّها إِذا كَدَمَها.

وتَسانَّتِ الفُحُولِ إِذا تَكادَمت.

وسَنَنْتُ الناقةَ: سَيَّرتُها سَيْرًا شَدِيدًا.

وَوَقَعَ فُلَانٌ فِي سِنِّ رأْسِهِ أَي فِي عَدَدِ شَعْرِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَقِيلَ: فِيمَا شَاءَ واحْتَكَم؛

قَالَ أَبو زَيْدٍ: وَقَدْ يُفَسَّرُ سنُّ رأْسه عَدَدُ شعره من الْخَيْرِ.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وَقَعَ فُلَانٌ فِي سِنِّ رأْسِه وَفِي سِيِّ رأْسه وسَواءِ رأْسِه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ هَذَا الْحَرْفَ فِي الأَمثال: فِي سِنِّ رأْسه، وَرَوَاهُ فِي المؤلَّف: فِي سِيِّ رأْسه؛

قَالَ الأَزهري: وَالصَّوَابُ بِالْيَاءِ أَي فِيمَا سَاوَى رَأْسَه مِنَ الخِصْبِ.

والسِّنُّ: الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:حَنَّتْ حَنِيناً، كثُؤَاجِ السّنِّ، .

فِي قَصَبٍ أَجْوَفَ مُرْثَعِنِاللَّيْثُ: السَّنَّةُ اسْمُ الدُّبَّة أَو الفَهْدَةِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الصادِقِ فِي حَدِيثِهِ وَخَبَرِهِ: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه؛

وَيَقُولُهُ الإِنسانُ عَلَى نَفْسِهِ وإِن كَانَ ضَارًّا لَهُ؛

قَالَ الأَصمعي: أَصله أَن رَجُلًا ساوَمَ رَجُلًا ببَكْرٍ أَراد شراءَه فسأَل البائعَ عَنْ سِنِّه فأَخبره بِالْحَقِّ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي:صَدَقَني سِنَّ بِكْرِهِ، فَذَهَبَ مَثَلًا، وَهَذَا الْمَثَلُ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه تَكَلَّمَ بِهِ فِي الْكُوفَةِ.

وَمِنْ أَمثالهم: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرْعَى؛

يضرب مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَوْمٍ لَيْسَ مِنْهُمْ، والقَرْعى مِنَ الفِصَال: الَّتِي أَصابها قَرَعٌ، وَهُوَ بَثْرٌ، فإِذا اسْتَنَّتِ الْفِصَالُ الصِّحَاحُ مَرَحاً نَزَتِ القَرْعَى أَو فِعالٍ فَالْمِيمُ تَكُونُ أَصلية مِثْلُ المَهْدِ والمِهاد والمَرد وَمَا أَشبهه.

وَحَكَى الْكِسَائِيُّ عَنْ بَعْضِ بَنِي أَسد: المَسْكين، بِفَتْحِ الْمِيمِ، المِسْكين.

والمِسْكينة: اسْمُ مَدِينَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدري لمَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ إِلا أَن يَكُونَ لِفَقْدِهَا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

واستَكان الرَّجُلُ: خَضَع وذلَّ، وَهُوَ افتَعَل مِنَ المَسْكَنة، أُشبعت حَرَكَةُ عَيْنِهِ فَجَاءَتْ أَلفاً.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ؛

وَهَذَا نَادِرٌ، وَقَوْلُهُ: فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ؛

أَي فَمَا خَضَعُوا، كَانَ فِي الأَصل فَمَا استَكَنُوا فَمُدَّتْ فَتْحَةُ الْكَافِ بأَلف كَقَوْلِهِ: لَهَا مَتْنتان خَظاتا، أَراد خَظَتا فَمَدَّ فَتْحَةَ الظَّاءِ بأَلف.

يُقَالُ: سَكَنَ وأَسكَنَ واسْتَكَنَ وتَمَسْكَنَ واسْتَكان أَي خَضَعَ وَذَلَّ.

وَفِي حَدِيثِتَوْبَةِ كَعْبٍ: أَما صَاحِبَايَ فاستَكانا وقَعَدا فِي بُيُوتِهِمَاأَي خَضَعَا وذلَّا.

والاسْتِكانة: اسْتِفْعال مِنَ السُّكون؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَكثر مَا جاءَ إِشباع حَرَكَةِ الْعَيْنِ فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ يَنْباعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوب أَي يَنْبَع، مُدَّتْ فَتْحَةُ الْبَاءِ بأَلف، وَكَقَوْلِهِ: أَدْنو فأَنْظُورُ، وَجَعَلَهُ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ مِنَ الكَيْنِ الَّذِي هُوَ لَحْمُ بَاطِنِ الْفَرْجِ لأَن الْخَاضِعَ الذَّلِيلَ خَفِيٌّ، فَشَبَّهَهُ بِذَلِكَ لأَنه أَخفى مَا يَكُونُ مِنَ الإِنسان، وَهُوَ يَتَعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ وَدُونِهِ؛

قَالَ كثيِّر عَزَّةَ:فَمَا وَجدوا فِيكَ ابنَ مَرْوان سَقْطةً، .

وَلَا جَهْلةً فِي مازِقٍ تَسْتَكِينُهاالزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ؛

أَي يَسْكُنون بِهَا.

والسَّكُون، بِالْفَتْحِ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ.

والسَّكون: مَوْضِعٌ، وَكَذَلِكَ مَسْكِنٌ، بِكَسْرِ الْكَافِ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ مِنْ أَرض الْكُوفَةِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:إِنَّ الرَّزِيَّة، يَوْمَ مَسْكِنَ، .

والمُصِيبةَ والفَجيعه.

جَعَلَهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ فَلَمْ يَصْرِفْهُ.

وأَما المُسْكان، بِمَعْنَى العَرَبون، فَهُوَ فُعْلال، وَالْمِيمُ أَصلية، وَجَمْعُهُ المَساكين؛

قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي.

ابْنُ شُمَيْلٍ: تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ عِنْدَ النَّوْمِ سُكْنة كأَنه يأْمن الْوَحْشَةَ، وَفُلَانُ بنُ السَّكَن.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَانَ الأَصمعي يَقُولُهُ بِجَزْمِ الْكَافِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُقَالُ سَكَنٌ وسَكْنٌ؛

قَالَ جَرِيرٌ فِي الإِسكان:ونُبِّئْتُ جَوَّاباً وسَكْناً يَ

معنى سرجن في تاج العروس

: (السِّرْجِينُ والسِّرْقِينُ، بكسْرِهما: الزِّبْلُ) تُدْمَلُ بِهِ الأَرْضُ.

قالَ الجوْهرِيُّ: وهُما (مُعَرَّبا سَرْكِينٍ بالفتْحِ) لأنَّه ليسَ فِي الكَلامِ فَعْلِيلٌ بالفتْح.

قلْتُ: والكافُ العَربيَّة قد تُعْربُ بالجيمِ وتُعْربُ بالقافِ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:سَرْجَنَ الأرْضَ وسَرْقَنَها: إِذا دَمَلَها بالزِّبْلِ.

ونَقَلَ ابنُ سِيْدَه فتْحَ السِّيْن فيهمَا شُذوذاً.

وعُمَرُ بنُ مكِّيِّ بنِ سرجان الحلبيُّ مِن شيوخِ الدِّمْيَاطِيّ.

والسرجونُ: لُغَةٌ فِي السِّرْجِين.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:[سرفن]: إِسْرافِينُ وإِسْرافِيلُ: اسمُ مَلَكٍ، وكانَ القَنانِيُّ يقولُ: سَرافينُ وسَرافِيلُ، وزَعَمَ يَعْقوبُ أَنَّه بَدَلٌ، وَقد تكونُ هَمْزَةُ إسْرافِيل أَصْلاً فَهُوَ على هَذَا خُماسِيُّ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:

جذور ذات صلة بـ سرجن

جذورٌ تشترك مع «سرجن» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن سرجن

ما معنى سرجن؟

سرجن)الأَرْض

ما جذر كلمة سرجن؟

جذر سرجن هو (سرجن)، وقد ورد في 6 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف سرجن؟

سرجن تتكوّن من 4 أحرف: س، ر، ج، ن؛ تبدأ بحرف س وتنتهي بحرف ن.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر