معنى شمعد

الإسلام > قاموس > شمعد

معنى شمعد وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«شمعد»: شمعدان) مَنَارَة تزين ويركز عَلَيْهَا الشمع حِين الاستضاءة بِهِ (د) و (دَان) فِي الفارسية مَعْنَاهُ الْوِعَاء أَو الْمَكَان(اشمعل)الرجل ارْتَفع وأشرف وخف وطرب وَالدَّابَّ…

الكلمات المشتقة من الجذر شمعد (1)

شمعد

معنى شمعد في المعجم الوسيط

(شمعدان) مَنَارَة تزين ويركز عَلَيْهَا الشمع حِين الاستضاءة بِهِ (د) و (دَان) فِي الفارسية مَعْنَاهُ الْوِعَاء أَو الْمَكَان (اشمعل) الرجل ارْتَفع وأشرف وخف وطرب وَالدَّابَّة نشطت ومرحت والغارة اتسعت وشملت وَاللَّبن غلبت حموضته (المشمعل) الْوَصْف من اشمعل قَالَ الشَّاعِر (لَهُ دَاع بِمَكَّة مشمعل .

وَآخر فَوق دارته يُنَادي)(

معنى شمعد في لسان العرب

شمعد: الأَزهري: اسْمَعَدَّ الرجلُ واشْمَعَدَّ إِذا امتلأَ غَضَبًا، وَكَذَلِكَ اسْمَعَطَّ واشْمَعَطَّ، وَيُقَالُ ذَلِكَ فِي ذَكَرِ الرَّجُلِ إِذا اتْمَهَلَّ.

شمهد: الشَّمْهَدُ مِنَ الْكَلَامِ: الخَفيفُ؛

وَقِيلَ: الحَديدُ؛

قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ الْكِلَابَ:شَمْهَدٌ أَطْرافُ أَنْيابِها، .

كمَنَاشيلِ طُهاةِ اللِّحامأَبو سَعِيدٍ: كَلْبَةٌ شَمْهَدٌ أَي خَفِيفةٌ حَديدَةُ أَطْراف الأَنْيابِ.

والشَّمْهَدَةُ: التَّحْديدُ.

يُقَالُ شَمْهَدَ حَدِيدَتَهُ إِذا رَقَّقَها وحَدَّدَها.

شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ.

قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ.

قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ.

والشهيد:المَدّعَى عَلَيْهِ، فَتَثَبَّتَ دَاوُدُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَالَ: هُوَ الْمَنَامُ، فأَتاه الْوَحْيُ بَعْدَ ذَلِكَ أَن يَقْتُلَهُ فأَحضره ثُمَّ أَعلمه أَن اللَّهَ يأْمرُه بِقَتْلِهِ، فَقَالَ المدّعَى عَلَيْهِ: إِن اللَّهَ مَا أَخَذَني بِهَذَا الذَّنْبِ وإِني قَتَلْتُ أَبا هَذَا غِيلَة، فَقَتَلَهُ دَاوُدُ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَذَلِكَ مِمَّا عظَّمَ اللَّهُ بِهِ هَيْبَتَه وشدَّدَ ملْكه.

وشدَّ عَلَى يَدِهِ: قوَّاه وأَعانه؛

قَالَ:فإِني، بحَمْدِ اللَّهِ، لَا سَمَّ حَيَّةٍ .

سَقَتْني، وَلَا شَدَّتْ عَلَى كفِّ ذَابِحِوشَدَدْتُ الشيءَ أَشُدُّه شَدّاً إِذا أَوثَقْتَه.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَشُدُّوا الْوَثاقَ.

وَقَالَ تَعَالَى: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ حَلَبْتَ بالساعِدِ الأَشَدِّ أَي استعَنْتَ بِمَنْ يقومُ بأَمرك ويُعْنى بِحَاجَتِكَ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ حَلَبْتُها بالساعِدِ الأَشَدِّ أَي حِينَ لَمْ أَقْدِر عَلَى الرِّفْق أَخَذْتُه بالقُوَّةِ والشِّدَّةِ؛

ومثلُه قَوْلُهُ مُجاهرَةً إِذا لَمْ أَجِدْ مُخْتَلى.

وَمِنْ أَمثالهم فِي الرَّجُلِ يُحْرِزُ بَعْضَ حَاجَتِهِ ويَعْجِز عَنْ تَمَامِهَا: بَقِيَ أَشَدُّه.

قَالَ أَبو طَالِبٍ: يُقَالُ إِنه كَانَ فِيمَا يُحْكَى عَنِ الْبَهَائِمِ أَن هِرًّا كَانَ قَدْ أَفنى الجُرْذان، فَاجْتَمَعَ بَقِيَّتُهَا وَقُلْنَ: تعالَيْن نَحْتَالُ بِحِيلَةٍ لِهَذَا الْهِرِّ، فأَجمع رأْيُهن عَلَى تَعْلِيقِ جُلْجُل فِي رَقَبَتِهِ، فإِذا رَآهُنَّ سَمِعْنَ صَوْتَ الْجُلْجُلِ فَهَرَبْنَ مِنْهُ، فَجِئْنَ بِجُلْجُلٍ وَشَدَدْنَهُ فِي خَيْطٍ ثُمَّ قُلْنَ: مَنْ يُعَلِّقُهُ فِي عُنُقِهِ؟

فَقَالَ بَعْضُهُنَّ: بَقِيَ أَشَدُّه؛

وَقَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ:أَلا امْرُؤٌ يَعْقِدُ خَيْطَ الجُلْجُلِوَرَجُلٌ شديدٌ: قويٌّ، وَالْجَمْعُ أَشِدّاءُ وشِدادٌ وشُددٌ: عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: جَاءَ عَلَى الأَصل لأَنه لَمْ يُشْبِهِ الْفِعْلَ.

وَقَدْ شَدَّ يشِدّ، بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ، شِدَّةً إِذا كَانَ قَوِيًّا، وشادَّه مُشادَّة وشِداداً: غَالَبَهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَن يُشادّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبُه؛

أَراد يَغْلِبُه الدينُ، أَي مَنْ يُقاويه ويُقاوِمُه ويُكَلِّف نَفْسَهُ مِنَ الْعِبَادَةِ فَوْقَ طَاقَتِهِ.

والمُشادَدَة: المُغالَبَة، وَهُوَ مِثْلُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ:إِن هَذَا الدينَ مَتِينٌ فأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ.

وأَشَدَّ الرجلُ إِذا كَانَتْ دوابُّه شِداداً.

والمُشادَّة فِي الشَّيْءِ: التَّشَدُّد فِيهِ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ (قوله [ويقال للرجل] كذا بالأَصل ولعل الأَولى ويقول الرجل) إِذا كُلِّفَ عَمَلًا: مَا أَملك شَدّاً وَلَا إِرخاءً أَي لَا أَقدر عَلَى شَيْءٍ.

وشَدَّ عَضُدَه أَي قَوَّاه.

واشْتَدَّ الشيءُ: مِنَ الشِّدَّة.

أَبو زَيْدٍ: أَصابَتْني شُدَّى عَلَى فُعْلَى أَي شِدَّة.

وأَشَدَّ الرَّجُلُ إِذا كَانَتْ مَعَهُ دَابَّةٌ شَدِيدَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ؛

المُشِدُّ: الَّذِي دَوَابُّهُ شَديدة قَوِيَّةٌ، والمُضْعِفُ: الَّذِي دَوَابُّهُ ضَعِيفَةٌ.

يُرِيدُ أَن الْقَوِيَّ مِنَ الغُزاة يُساهِمُ الضَّعِيفَ فِيمَا يَكْسِبه مِنَ الْغَنِيمَةِ.

والشَّديدُ مِنَ الْحُرُوفِ ثَمَانِيَةُ أَحرف وَهِيَ: الْهَمْزَةُ وَالْقَافُ وَالْكَافُ وَالْجِيمُ وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَالتَّاءُ وَالْبَاءُ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَيَجْمَعُهَا في اللفظ قولك: [أَجَدْتَ طَبَقَكَ، وأَجِدُكَ طَبَقْتَ].

وَالْحُرُوفُ الَّتِي بَيْنَ الشَّدِيدَةِ وَالرَّخْوَةِ ثَمَانِيَةٌ وَهِيَ: الأَلف وَالْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ يَجْمَعُهَا فِي اللَّفْظِ قَوْلُكَ: [لَمْ يُرَوِّعْنا] وإِن شِئْتَ قُلْتَ [لَمْ يَرَ عَوْناً] وَمَعْنَى الشَّدِيدِ أَنه الْحَرْفُ الَّذِي يَمْنَعُ الصَّوْتَ أَن يجْرِيَ فِيهِ، أَلا تَرَى أَنك لَوْ قُلْتَ الْحَقَّ وَالشَّرْطَ ثُمَّ رُمْتَ مَدَّ صَوْتِكَ فِي الْقَافِ وَالطَّاءِ لَكَانَ مُمْتَنِعًا؟

ومِسْكٌ شَديدُ الرَّائِحَةِ: قَوِيُّهَا ذَكِيُّها.

وَرَجُلٌ شَدِيدُ الْعَيْنِ: لَا يَغْلِبُهُ النَّوْمُ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ ذَلِكَ فِي النَّاقَةِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:باتَ يُقَاسِي كلَّ نابٍ ضِرِزَّةٍ، .

شَديدةِ جَفْنِ العَينِ، ذاتِ ضَرِيرِبِكَذَا شَهادةً أَي أَدّى مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهادة، فَهُوَ شاهِد، وَالْجَمْعُ شَهْدٌ مِثْلُ صاحِب وصَحْب وَسَافِرٍ وسَفْرٍ، وَبَعْضُهُمْ يُنْكره، وَجَمْعُ الشَّهْدِ شُهود وأَشْهاد.

والشَّهِيدُ: الشَّاهِدُ، وَالْجَمْعُ الشُّهَداء.

وأَشْهَدْتُه عَلَى كَذَا فَشَهِدَ عَلَيْهِ أَي صَارَ شَاهِدًا عَلَيْهِ.

وأَشْهَدْتُ الرَّجُلَ عَلَى إِقرار الْغَرِيمِ واسْتَشْهَدتُه بِمَعْنًى؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ؛

أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن.

يُقَالُ لِلشَّاهِدِ: شَهيد ويُجمع شُهَداءَ.

وأَشْهَدَني إِمْلاكَه: أَحْضَرني.

واسْتَشْهَدْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ إِذا سأَلته إِقامة شَهَادَةٍ احْتَمَلَهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:خَيْرُ الشُّهَداءِ الَّذِي يأْتي بِشهَادَتِه قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَها؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ صاحبُ الْحَقِّ أَنَّ لَهُ مَعَهُ شَهادةً؛

وَقِيلَ: هِيَ فِي الأَمانة والوَديعَة وَمَا لَا يَعْلَمُه غَيْرُهُ؛

وَقِيلَ: هُوَ مثَلٌ فِي سُرْعَةِ إِجابة الشَّاهِدِ إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لَا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها؛

وأَصل الشَّهَادَةِ: الإِخْبار بِمَا شاهَدَه.

وَمِنْهُ: يأْتي قَوْمٌ يَشْهَدون وَلَا يُسْتَشْهَدون، هَذَا عَامٌّ فِي الَّذِي يُؤدّي الشهادَةَ قَبْلَ أَن يَطْلُبها صاحبُ الْحَقِّ مِنْهُ وَلَا تُقبل شهادَتُه وَلَا يُعْمَلُ بِهَا، وَالَّذِي قَبْلَهُ خَاصٌّ؛

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ هُمُ الَّذِينَ يَشْهَدون بِالْبَاطِلِ الَّذِي لَمْ يَحْمِلُوا الشهادَةَ عَلَيْهِ وَلَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:اللّعَّانون لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَأَي لَا تُسْمَعُ شَهَادَتُهُمْ؛

وَقِيلَ: لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الأُمم الْخَالِيَةِ.

وَفِي حَدِيثِ اللُّقَطَةِ:فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْل؛

الأَمْرُ بِالشَّهَادَةِ أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لِمَا يُخافُ مِنْ تسويلِ النَّفْسِ وانْبِعاثِ الرَّغْبة فِيهَا، فَيَدْعُوهُ إِلى الخِيانة بَعْدَ الأَمانة، وربما نزله بِهِ حادِثُ الْمَوْتِ فَادَّعَاهَا ورثَتُه وَجَعَلُوهَا فِي جُمْلَةِ تَرِكَتِه.

وَفِي الْحَدِيثِ:شَاهِدَاكَ أَو يَمِينُه؛

ارْتَفَعَ شَاهِدَاكَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ مَعْنَاهُ مَا قَالَ شاهِداكَ؛

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بِكَذَا أَي أَهلَ الشَّهادَة، كَمَا يُقَالُ: إِن الْمَجْلِسَ لَيَشْهَدُ بِكَذَا أَي أَهلَ الْمَجْلِسِ.

ابْنُ بُزُرج: شَهِدْتُ عَلَى شَهادَة سَوْءٍ؛

يُرِيدُ شُهَداءَ سَوْءٍ.

وكُلًّا تَكُونُ الشَّهادَة كَلاماً يُؤَدَّى وَقَوْمًا يَشْهَدُون.

والشاهِدُ والشَّهيد: الْحَاضِرُ، وَالْجَمْعُ شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ؛

وأَنشد ثَعْلَبٌ:كأَني، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي، .

إِذا غِبْتَ عَنّي يَا عُثَيْمُ، غَريبُأَي إِذا غِبْتَ عَنِّي فإِني لَا أُكلِّم عَشِيرَتِي وَلَا آنَسُ بِهِمْ حَتَّى كأَني غَرِيبٌ.

اللَّيْثُ: لُغَةُ تَمِيمٍ شِهيد، بِكَسْرِ الشِّينِ، يَكْسِرُونَ فِعِيلًا فِي كُلِّ شَيْءٍ كَانَ ثَانِيهِ أَحد حُرُوفِ الْحَلْقِ، وَكَذَلِكَ سُفْلى مُضَر يَقُولُونَ فِعِيلًا، قَالَ: وَلُغَةٌ شَنْعاءُ يَكْسِرُونَ كُلَّ فِعِيل، وَالنَّصْبُ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ.

وشَهِدَ الأَمرَ والمِصْرَ شَهادَةً، فَهُوَ شاهدٌ، مِنْ قوْم شُهَّد، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ، أَي مَحْضُورٌ يَحضُره أَهل السماءِ والأَرض.

وَمِثْلُهُ: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً؛

يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ يَحْضُرها مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛

أَي أَحْضَرَ سَمْعَهُ وقلبُهُ شاهدٌ لِذَلِكَ غَيْرُ غَائِبٍ عَنْهُ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: وشَهِيدُكَ عَلَى أُمَّتِك يَوْمَ الْقِيَامَةِأَي شاهِدُك.

وَفِي الْحَدِيثِ:سيدُ الأَيام يَوْمُ الْجُمُعَةِ هُوَ شَاهِدٌأَي يَشْهَدُ لِمَنْ حضر صلاتَه.

وقوله: فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ؛

الشَّهَادَةُ مَعْنَاهَا الْيَمِينُ هَاهُنَا.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً*؛

أَي عَلَى أُمتك بالإِبْلاغ وَالرِّسَالَةِ، وَقِيلَ: مُبَيِّناً.

وَقَوْلُهُ: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً؛

أَي اخْتَرْنا مِنْهَا نَبِيًّا، وكلُّ نَبِيٍّ شَهِيدُ أُمَّتِه.

وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ:وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ؛

أَي اطْبَعْ عَلَى قُلُوبِهِمْ.

والشِّدَّة: المَجاعة.

والشَّدائِدُ: الهَزاهِزُ.

والشِّدَّة: صُعُوبَةُ الزَّمَنِ؛

وَقَدِ اشتدَّ عَلَيْهِمْ.

والشِّدَّة والشَّدِيدَةُ مِنْ مَكَارِهِ الدَّهْرِ، وَجَمْعُهَا شَدائد، فإِذا كَانَ جَمْعَ شَدِيدَةٍ فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ، وإِذا كَانَ جَمْعَ شِدَّةٍ فَهُوَ نَادِرٌ.

وشِدَّة العيْش: شَظَفُه.

وَرَجُلٌ شَدِيد: شَحِيحٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ؛

قَالَ أَبو إِسحاق: إِنه مِنْ أَجل حُبِّ الْمَالِ لَبَخِيلٌ.

والمُتَشَدِّدُ: الْبَخِيلُ كَالشَّدِيدِ؛

قَالَ طَرَفَةُ:أَرى المَوْتَ يَعْتامُ الكِرامَ، ويَصْطَفي .

عَقِيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِوَقَوْلُ أَبي ذؤَيب:حَدَرْناهُ بالأَثوابِ فِي قَعْرِ هُوَّةٍ .

شديدٍ، عَلَى مَا ضُمَّ فِي اللَّحْدِ، جُولُهاأَراد شَحِيحٍ عَلَى ذَلِكَ.

وشَدَّدَ الضَّرْبَ وكلَّ شَيْءٍ: بالَغَ فِيهِ.

والشَّدُّ: الحُضْرُ والعَدْوُ، وَالْفِعْلُ اشْتَدَّ أَي عَدَا.

قَالَ ابْنُ رُمَيْضٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَيُقَالُ رُمَيْصٍ، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ:هَذَا أَوانُ الشَّدِّ فاشْتَدِّي زِيَمْ.

وزِيَم: اسْمُ فَرَسِهِ؛

وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ:هَذَا أَوانُ الْحَرْبِ فاشْتَدِّي زِيَمْهُوَ اسْمُ نَاقَتِهِ أَو فَرَسِهِ.

وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ:كحُضْرِ الفَرَس ثُمَّ كشَدِّ الرَّجُلِ الشَّديدِ العَدْوِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّعْي:لَا يَقْطَع الْوَادِيَ إِلَّا شَدّاًأَي عَدْواً.

وَفِي حَدِيثِ أُحد:حَتَّى رأَيت النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِأَي يَعْدُون؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَتِ اللَّفْظَةُ فِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ، وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ يشْتَدْنَ، بِدَالٍ وَاحِدَةٍ، وَالَّذِي جَاءَ فِي غَيْرِهِمَا يُسْنِدْنَ، بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَنُونٍ، أَي يُصَعِّدْنَ فِيهِ، فإِن صَحَّتِ الْكَلِمَةُ عَلَى مَا فِي الْبُخَارِيِّ، وَكَثِيرًا مَا يجيءُ أَمثالها فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَبِيحٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ لأَن الإِدغام إِنما جَازَ فِي الْحَرْفِ المُضَعَّفِ، لَمَّا سَكَنَ الأَول وَتَحَرَّكَ الثَّانِي، فأَما مَعَ جَمَاعَةِ النِّسَاءِ فإِن التَّضْعِيفَ يَظْهَرُ لأَن مَا قَبْلَ نُونِ النِّسَاءِ لَا يَكُونُ إِلا سَاكِنًا فَيَلْتَقِي سَاكِنَانِ، فَيُحَرَّكُ الأَوّل وَيَنْفَكُّ الإِدغام فَتَقُولُ يَشْتَدِدْنَ، فَيُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى لُغَةِ بَعْضِ الْعَرَبِ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، يَقُولُونَ رَدْتُ ورَدْتِ وَرَدْنَ، يُرِيدُونَ رَدَدْتُ ورَدَدْتِ ورَدَدْنَ، قَالَ الْخَلِيلُ: كأَنهم قَدَّرُوا الإِدغام قَبْلَ دُخُولِ التَّاءِ وَالنُّونِ، فَيَكُونُ لَفْظُ الْحَدِيثِ يَشْتَدْنَ.

وَشَدَّ فِي العَدْوِ شَدًّا واشْتَدَّ: أَسْرَعَ وعَدَا.

وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْزِ؛

وَذَلِكَ أَنّ رَجُلًا خَرَجَ يَرْكُضُ فَرَسًا لَهُ فَرَمَتْ بِسَخْلَتِها فأَلقاها فِي كُرْزٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْكُرْزُ الجُوالِقُ، فَقَالَ لَهُ إِنسان: لِمَ تَحْمِلُهُ، مَا تَصْنَعُ بِهِ؟

فَقَالَ: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْزِ؛

يَقُولُ: هُوَ سَرِيعُ الشدِّ كأُمه؛

يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُحْتَقَرُ عِنْدَكَ وَلَهُ خَبَرٌ قَدْ عَلِمْتَهُ أَنت؛

قَالَ عَمْرُو ذُو الْكَلْبِ:فَقُمْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّي ذُو قَدَمجَاءَ بِالْمَصْدَرِ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ؛

وَقَوْلُ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ الخُناعي:بأَسَرعِ الشَّدِّ مِنِّي، يومَ لَا نِيَةٌ، .

لَمَّا عَرَفْتُهم، واهْتَزَّتِ اللِّمَمُيُرِيدُ بأَسَرعَ شَدًّا مِنِّي، فَزَادَ اللَّامَ كَزيادتها فِي بَنَاتِ الأَوبر، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ بأَسرعَ فِي الشَّدِّ فَحَذَفَ الْجَارَّ وأَوصَلَ الفِعْلَ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا شَدَّ مَاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جِنِّي شَرَدا عَلَى مِثَالِ عَجَلٍ وكُتُبٍ استَعْصَى وذَهَبَ عَلَى وجْهه؛

الْجَوْهَرِيُّ: الْجَمْعُ شَرَدٌ عَلَى مِثَالِ خادِمٍ وخَدَم وغائِب وغَيَب، وَجَمْعُ الشَّرُود شُرُدٌ مِثْلُ زَبُورٍ وَزُبُر؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِعَبْدِ مَنَافِ بْنِ رَبِيعٍ الْهُذَلِيِّ:حَتَّى إِذا أَسْلَكوهُمْ فِي قُتائِدَةٍ .

شَلًّا، كَمَا تَطْرُد الجمَّالةُ الشُّرُداوَيُرْوَى الشَّرَدا.

والتَّشْريدُ: الطَّرْد.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَتَدْخُلُنَّ الجنةَ أَجمعون أَكتعون إِلا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِأَي خَرَجَ عَنْ طَاعَتِهِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ مِنْ شَرَدَ البعيرُ إِذا نَفَرَ وَذَهَبَ فِي الأَرض.

وَفَرَسٌ شَرُود: وَهُوَ المُسْتَعْصي عَلَى صَاحِبِهِ.

وقافِيَةٌ شَرُودٌ: عائِرَةٌ سائِرَةٌ فِي الْبِلَادِ تَشْرُدُ كَمَا يَشْرُدُ الْبَعِيرُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:شَرُودٌ، إِذا الرَّاؤُونَ حَلُّوا عِقالَها، .

مُحَجَّلةٌ، فِيهَا كلامٌ مُحَجَّلُوشَرَدَ الْجَمَلُ شُروداً، فَهُوَ شَارِدٌ، فإِذا كَانَ مُشَرَّداً فَهُوَ شَريد طَريد.

وَتَقُولُ: أَشْرَدْتُه وأَطْرَدْتُهُ إِذا جَعَلْتَهُ شَريداً طَريداً لَا يُؤْوى.

وشَرَدَ الرجلُ شُروداً: ذَهَبَ مَطْرُوداً.

وأَشْرَدَه وشَرَّدَه: طَردَه.

وشَرَّدَ بِهِ: سَمَّع بِعُيُوبِهِ؛

قَالَ:أُطَوِّفُ بالأَباطِحِ كُلَّ يَوْم، .

مَخافةَ أَنْ يُشَرِّدَ بِي حَكِيمُمَعْنَاهُ أَن يُسَمِّعَ بِي.

وأُطَوِّفُ: أَطُوفُ.

وحَكِيمٌ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْم كَانَتْ قُرَيْشٌ وَلَّتْهُ الأَخذ عَلَى أَيدي السُّفَهَاءِ.

وَرَجُلٌ شَريدٌ: طَرِيدٌ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ؛

أَي فَرِّق وبَدِّدْ جَمْعَهُمْ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ إِن أَسرتهم يَا مُحَمَّدُ فَنَكِّلْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهم مِمَّنْ تَخافُ نَقْضَهُ الْعَهْدَ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ فَلَا يَنْقُضُونَ الْعَهْدَ.

وأَصل التَّشْرِيدِ التَّطْريدُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سَمِّعْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهم، وَقِيلَ: فَزِّعْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ.

وَقَالَ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ طَرِيدٌ شَرِيدٌ: أَمَّا الطَّريدُ فَمَعْنَاهُ المَطْرود، وَالشَّرِيدُ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما الْهَارِبُ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَدَ الْبَعِيرُ وغيرُه إِذا هَرَبَ؛

وَقَالَ الأَصمعي: الشَّرِيدُ المُفْرَدُ؛

وأَنشد الْيَمَامِيُّ:تَراهُ أَمامَ النَّاجِياتِ كأَنه .

شَريدُ نَعامٍ، شَذَّ عَنه صَواحِبُهقَالَ: وتَشَرَّدَ القَوْمُ ذَهبوا.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لخَوَّات بْنِ جُبَيْر: مَا فَعَلَ شِرادُك؟

يُعَرِّضُ بقضيّته مع ذَاتَ النِّحْيَيْن فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وأَراد بشِراده أَنه لَمَّا فَزِعَ تَشَرَّد فِي الأَرض خَوْفًا مِنَ التَّبَعة؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ الهرويّ والجوهريّ فِي الصِّحَاحِ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ؛

وَقِيلَ: إِن هَذَا وهمٌ مِنَ الْهَرَوِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ، وَمَنْ فَسَّرَه بِذَلِكَ قَالَ: وَالْحَدِيثُ لَهُ قِصَّةٌ مَرْويَّةٌ عَنْخَوَّات أَنه قَالَ: نَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَرِّ الظَّهْرانِ فَخَرَجْتُ مِنْ خِبائي فإِذا نِسْوَةٌ يتَحَدّثن فأَعجبنني، فَرَجَعْتُ فأَخرجت حُلَّةً مِنْ عَيْبَتي فَلبسْتُها ثُمَّ جَلَسْتُ إِليهن، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهِبتُه فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَمَلٌ لِي شَرُود وأَنا أَبْتَغِي لَهُ قَيْداً فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتَبِعْتُه فأَلقى إِليَّ رِدَاءَهُ ثُمَّ دَخَلَ الأَراكَ فَقَضَى حَاجَتَهُ وتوضأَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ شَرُودُك؟

ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَجَعَلَ لَا يَلْحَقُنِي إِلا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، يَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرادُ جَملك؟

قَالَ: فَتَعَجَّلْتُ إِلى الْمَدِينَةِ وَاجْتَنَبْتُيُقَالُ حَجَرٌ صَلْد وجَبين صَلْدٌ أَي أَمْلَسُ يَابِسٌ، فإِذا قُلْتَ صَلْت فَهُوَ مُسْتَوٍ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: الصَّفا العَريضُ منَ الْحِجَارَةِ الأَمْلَسُ.

قَالَ: والصَّلْداء والصَّلْداءَةُ الأَرض الغَليظة الصُّلْبة.

قَالَ: وكلُّ حَجَر صُلْبٍ فَكُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ صَلْدٌ، وأَصْلادٌ جَمْعُ صَلْد؛

وأَنشَد لِرُؤْبَةَ:بَرَّاق أَصْلادِ الجَبينِ الأَجْلَهأَبو الْهَيْثَمِ: أَصلادُ الْجَبِينِ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا شَعْرَ عَلَيْهِ، شُبِّهَ بِالْحَجَرِ الأَملس.

وجَبين صَلْد ورأْس صَلْد ورأْس صُلادِمٌ كَصَلْد، فُعالِمٌ عِنْدَ الْخَلِيلِ وفُعالِلٌ عِنْدَ غَيْرِهِ؛

وَكَذَلِكَ حَافِرٌ صَلْد وصُلادِمٌ وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمِيمِ.

وَمَكَانٌ صَلْد: لَا يُنْبِت، وَقَدْ صَلَد الْمَكَانُ وأَصْلَدَ.

وأَرض صَلْد وصَلَدَت الأَرضُ وأَصْلَدَتْ.

وَمَكَانٌ صَلْدٌ: صُلْبٌ شديدٌ.

وامرأَة صَلُود: قَلِيلَةُ الْخَيْرِ؛

قَالَ جَمِيلٌ:أَلَمْ تَعْلَمِي، يَا أُمَّ ذِي الوَدْعِ، أَنَّني .

أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ، وأَنت صَلُود؟

وقيل: صَلُود هاهنا صُلْبة لَا رَحْمَة فِي فؤَادِها.

وَرَجُلٌ صَلْد وصَلُود وأَصْلَدُ: بخيل جدّاً؛

صَلَدَ يَصْلِدُ صَلْداً، وصلُدَ صَلادَةً.

والأَصْلَدُ: الْبَخِيلُ.

أَبو عَمْرٍو: وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ صَلَدَتْ زِنادُه؛

وأَنشد:صَلَدَتْ زِنادُكَ يَا يَزيدُ، وطالَما .

ثَقَبَتْ زِنادُكَ للضَّريكِ المُرْمِلِوناقةٌ صَلُودٌ ومِصْلاد أَي بكيئَة.

وبئْرٌ صَلُود: غَلَبَ جَبَلُها فامْتَنَعَتْ عَلَى حافِرها؛

وَقَدْ صَلَدَ عَلَيْهِ يَصْلِدُ صَلْداً وصَلُد صَلادَة وصُلُودَة وصُلُوداً، وسأَله فأَصْلَدَ أَي وجَدَه صَلْداً؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي هَكَذَا حَكَاهُ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قِيَاسُهُ فأَصْلَدْتُه كَمَا قَالُوا أَبْخَلْتُه وأَجْبَنْتُه أَي صادَفْتُه بَخِيلًا وَجَبَانًا.

وَفَرَسٌ صَلُودٌ: بَطيءُ الإِلْقاحِ، وَهُوَ أَيضاً القَليلُ الماءِ، وَقِيلَ: هُوَ البَطيءُ العَرَق؛

وَكَذَلِكَ القِدْرُ إِذا أَبطأَ غَلْيُها.

التَّهْذِيبُ: فَرَسٌ صَلُود وصَلَدٌ إِذا لَمْ يَعْرَقْ، وَهُوَ مَذْمُومٌ.

ويقالُ: عُودٌ صَلَّادٌ لَا يَنْقَدِحُ مِنْهُ النارُ.

وصَلَد الزَّنْدُ يَصْلِدُ صَلْداً، فَهُوَ صَالِدٌ وصَلَّاد وصَلُود ومِصْلاد، وأَصْلَدَ: صوَّتَ وَلَمْ يُورِ، وأَصْلَدَه هُوَ وأَصْلَدْتُه أَنا، وقَدَحَ فُلان فأَصْلَدَ.

وحَجَرٌ صَلْدٌ: لَا يُوري نَارًا، وحَجَر صَلُود مِثْلُهُ.

وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ: صَلِدَ الزَّنْدُ، بِكَسْرِ اللَّامِ (صلد الزند يصلد، بكسر اللام، فمفاده أنه من باب جلس) يَصْلَدُ صُلُوداً إِذا صَوَّتَ وَلَمْ يُخْرِجْ نَارًا.

وأَصْلَدَ الرجلُ أَي صَلَدَ زَنْدُه.

وصَلَدَ المَسْؤُولُ السائِلَ إِذا لَمْ يُعْطه شَيْئاً؛

وَقَالَ الرَّاجِزُ:تَسْمَعُ، فِي عُصْلٍ لَهَا صَوالِدا، .

صَلَّ خطاطِيفَ عَلَى جَلامِداوَيُقَالُ: صَلَدَتْ أَنْيابه، فَهِيَ صَالِدَةٌ وصوَالِدُ إِذا سُمِعَ صَوْتُ صَريفِها.

وصَلَدَ الوَعِلُ يَصْلِدُ صَلْداً، فَهُوَ صَلُودٌ: تَرَقَّى فِي الْجَبَلِ.

وصَلَدَ الرَّجُلُ بيَدَيْه صَلْداً: مِثْلُ صَفَقَ سَوَاءً.

والصَّلُود الصُّلْب: بِنَاءٌ نَادِرٌ.

التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ صَلَتَ: وجاءَ بِمَرَقٍ يَصْلِتُ ولَبَنٍ يَصْلِتُ إِذا كَانَ قَلِيلَ الدَّسَم كَثِيرَ الْمَاءِ، وَيَجُوزُ يَصْلِدُ بِهَذَا الْمَعْنَى.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه لَمَّا طُعِنَ سَقَاهُ الطبيبُ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ مَوْضِعِ الطعنة أَبيضَأَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا تَصَعَّدَني شيءٌ مَا تَصَعَّدَتْني خِطْبَةُ النِّكَاحِأَي مَا تكاءَدتْني وَمَا بَلَغَتْ مِنِّي وَمَا جَهَدَتْني، وأَصله مِنَ الصَّعُود، وَهِيَ الْعَقَبَةُ الشَّاقَّةُ.

يُقَالُ: تَصَعَّدَهُ الأَمْرُ إِذا شَقَّ عَلَيْهِ وصَعُبَ؛

قِيلَ: إِنما تَصَعَّبُ عَلَيْهِ لِقُرْبِ الْوُجُوهِ مِنَ الْوُجُوهِ ونظَرِ بَعْضِهِمْ إِلى بَعْضٍ، ولأَنهم إِذا كَانَ جَالِسًا مَعَهُمْ كَانُوا نُظَراءَ وأَكْفاءً، وإِذا كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَانُوا سُوقَةً وَرَعِيَّةً.

والصَّعَدُ: الْمَشَقَّةُ.

وَعَذَابٌ صَعَدٌ، بِالتَّحْرِيكِ، أَي شَدِيدٌ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً؛

مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، عَذَابًا شَاقًّا أَي ذَا صَعَد ومَشَقَّة.

وصَعَّدَ فِي الْجَبَلِ وَعَلَيْهِ وَعَلَى الدَّرَجَةِ: رَقِيَ، وَلَمْ يَعْرِفُوا فِيهِ صَعِدَ.

وأَصْعَد فِي الأَرض أَو الْوَادِي لَا غَيْرُ: ذَهَبَ مِنْ حَيْثُ يَجِيءُ السَّيْلُ وَلَمْ يَذْهَبْ إِلى أَسفل الْوَادِي؛

فأَما مَا أَنشده سِيبَوَيْهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ:فإِمَّا تَرَيْني اليومَ مُزْجِي مَطِيَّتي، .

أُصَعِّدُ سَيْراً فِي البلادِ وأُفْرِعُفإِنما ذَهَبَ إِلى الصُّعود فِي الأَماكن العالية.

وأُفْرِعُ هاهنا: أَنْحَدِرُ لأَنّ الإِفْراع مِنَ الأَضْداد، فَقَابَلَ التَّصَعُّدَ بالتَّسَفُّل؛

هَذَا قَوْلُ أَبي زَيْدٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنما جَعَلَ أُصَعِّدُ بِمَعْنَى أَنحدر لِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الْبَيْتِ وأُفرع، وَهَذَا الَّذِي حَمَلَ الأَخفشَ عَلَى اعْتِقَادِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ لأَن الإِفراع مِنَ الأَضداد يَكُونُ بِمَعْنَى الِانْحِدَارِ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الإِصعاد؛

وَكَذَلِكَ صَعَّدَ أَيضاً يَجِيءُ بِالْمَعْنَيَيْنِ.

يُقَالُ: صَعَّدَ فِي الْجَبَلِ إِذا طَلَعَ وإِذا انْحَدَرَ مِنْهُ، فَمَنْ جَعَلَ قَوْلَهُ.

أُصَعِّدُ فِي الْبَيْتِ الْمَذْكُورِ بِمَعْنَى الإِصعاد كان قوله أُفْرِعُ بمعنى الِانْحِدَارِ، وَمَنْ جَعَلَهُ بِمَعْنَى الِانْحِدَارِ كَانَ قَوْلُهُ أُفرع بِمَعْنَى الإِصعاد؛

وَشَاهِدُ الإِفراع بمعنى الإِصعاد قَوْلُ الشَّاعِرِ:إِني امْرُؤٌ مِن يَمانٍ حِينَ تَنْسُبُني، .

وَفِي أُمَيَّةَ إِفْراعِي وتَصْويبيفالإِفراع هاهنا: الإِصعاد لِاقْتِرَانِهِ بِالتَّصْوِيبِ.

قَالَ: وَحُكِيَ عَنْ أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: أَصْعَدَ فِي الْجَبَلِ، وصَعَّدَ فِي الأَرض، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى فِي الْبَيْتِ أُصَعِّدُ طَوْراً في الأَرض وطَوْراً أُفْرِعُ في الجبل، ويروى: [وإِذ مَا تُرِينِي الْيَوْمَ] وَكِلَاهُمَا مِنْ أَدوات الشَّرْطِ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ فِي قَوْلِهِ إِمَّا تَرَيْنِي فِي الْبَيْتِ الثَّانِي:فَإِنيَ مِنْ قَوْمٍ سِواكُمْ، وإِنما .

رِجاليَ فَهْمٌ بِالْحِجَازِ وأَشْجَعُوإِنما انْتَسَبَ إِلى فَهْمٍ وأَشجع، وَهُوَ مِنْ سَلول بْنِ عَامِرٍ، لأَنهم كَانُوا كُلُّهُمْ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ؛

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّمَّاخِ:فإِنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنِبْ سَخَطِي، .

لَا يَدْهَمَنَّكَ إِفْراعِي وتَصْعِيدِيوَفِي الْحَدِيثِ فِي رَجَزٍ:فَهُوَ يُنَمِّي صُعُداًأَي يزيدُ صُعوداً وَارْتِفَاعًا.

يُقَالُ: صَعِدَ إِليه وَفِيهِ وَعَلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وصَوَّبهأَي نَظَرَ إِلى أَعلاي وأَسفلي يتأَملني.

وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:كأَنما يَنْحَطُّ فِي صَعَد؛

هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ يَعْنِي مَوْضِعًا عَالِيًا يَصْعَدُ فِيهِ وَيَنْحَطُّ، وَالْمَشْهُورُ: كأَنما يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ.

والصُّعُدُ، بِضَمَّتَيْنِ: جَمْعُ صَعُود، وَهُوَ خِلَافُ الهَبُوط، وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ، خِلَافُ الصَّبَبِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: صَعِدَ فِي الْجَبَلِ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ؛

وَقَدْ رَجَعَ أَبو زَيْدٍ إِلى ذَلِكَ فَقَالَ: اسْتَوْأَرَتِ الإِبلُ إِذا نَفَرَتوَقَالَ اللَّيْثُ: التَّشْويدُ طُلُوعُ الشَّمْسِ وارتفاعُها.

الصِّحَاحُ: الإِشادة رَفْعُ الصَّوْتِ بالشيءِ.

وشَوَّدَتِ الشمسُ: ارْتَفَعَتْ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، مِنَ المِشْوَذ وَهُوَ الْعِمَامَةُ، وَعَلَيْهِ بَيْتُ أُمية وَسَنَذْكُرُهُ فِي حَرْفِ الذال المعجمة.

شيد: الشِّيدُ، بِالْكَسْرِ: كلُّ مَا طُليَ بِهِ الحائطُ من جِصٍّ أَو بَلاط، وَبِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، تَقُولُ: شَادَّهُ يَشِيدُه شَيْداً: جَصَّصَه.

وبناءٌ مَشِيدٌ: مَعْمُولٌ بالشِّيد.

وَكُلُّ مَا أُحْكِمَ مِنَ البناءِ، فَقَدْ شُيِّدَ.

وتَشْييدُ الْبِنَاءِ: إِحكامُه ورَفْعُه.

قَالَ: وَقَدْ يُسَمِّي بَعْضُ الْعَرَبِ الحَضَرَ شَيْداً.

والمَشِيدُ: الْمَبْنِيُّ بالشِّيد؛

وأَنشد:شادَه مَرْمَراً، وَجَلَّلَه كِلْساً، .

فللطَّيْرِ فِي ذَراهُ وكُورُقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْبِنَاءُ المشَيَّد، بِالتَّشْدِيدِ، الْمُطَوَّلُ.

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: المَشِيدُ لِلْوَاحِدِ، والمُشَيَّد لِلْجَمْعِ؛

حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنْهُ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْكِسَائِيُّ يَجِلُّ عَنْ هَذَا.

غَيْرُهُ: المَشِيدُ الْمَعْمُولِ بالشِّيد.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَصْرٍ مَشِيدٍ.

وَقَالَ سُبْحَانَهُ: فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: يُشَدَّدُ مَا كَانَ فِي جَمْعٍ مِثْلَ قَوْلِكَ مَرَرْتُ بِثِيَابٍ مُصَبَّغة وَكِبَاشٍ مُذَبَّحة، فَجَازَ التَّشْدِيدُ لأَن الْفِعْلَ مُتَفَرِّقٌ فِي جَمْعٍ، فإِذا أَفردت الْوَاحِدَ مِنْ ذَلِكَ، فإِن كَانَ الْفِعْلُ يترددُ فِي الْوَاحِدِ وَيَكْثُرُ جاز فيه التشديد والتخفيف، مِثْلَ قَوْلِكَ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مُشَجَّج وَبِثَوْبٍ مُخَرَّق، وَجَازَ التشديد لأَن الفعل قَدْ تردَّد فِيهِ وكَثُر.

وَيُقَالُ: مَرَرْتُ بِكَبْشٍ مَذْبُوحٍ، وَلَا تَقُلْ مُذَبَّح، فإِن الذَّبْحَ لَا يَتَرَدَّدُ كتردُّد التَّخَرُّق.

وَقَوْلُهُ: وَقَصْرٍ مَشِيدٍ؛

يَجُوزُ فِيهِ التَّشْدِيدُ لأَن التَّشْيِيدَ بِنَاءٌ وَالْبِنَاءُ يَتَطَاوَلُ وَيَتَرَدَّدُ، وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا مَا وَرَدَ.

وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ أَيضاً قَوْلَ الْكِسَائِيِّ فِي أَن المَشيدَ لِلْوَاحِدِ والمُشَيَّد لِلْجَمْعِ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَقَصْرٍ مَشِيدٍللواحد، وبُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍلِلْجَمْعِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا وهمٌ مِنَ الْجَوْهَرِيِّ عَلَى الْكِسَائِيِّ لأَنه إِنما قَالَ مُشَيَّدة، بِالْهَاءِ، فأَما مُشَيَّد فَهُوَ مِنْ صِفَةِ الْوَاحِدِ وَلَيْسَ مِنْ صِفَةِ الْجَمْعِ؛

قَالَ: وَقَدْ غَلِطَ الْكِسَائِيُّ فِي هَذَا الْقَوْلِ فَقِيلَ المَشِيدُ الْمَعْمُولُ بالشِّيد، وأَما المُشَيَّدُ فَهُوَ الْمُطَوَّلُ؛

يُقَالُ: شَيَّدت الْبِنَاءَ إِذا طَوَّلْتَهُ؛

قَالَ: فالمُشَيَّدَة عَلَى هَذَا جَمْعُ مَشِيد لَا مُشَيَّد؛

قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّادُّ عَلَى الْكِسَائِيِّ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ؛

قَالَ: وَقَدْ يَتَّجِهُ عِنْدِي قَوْلُ الْكِسَائِيِّ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَن قَوْلَهُمْ مُشَيَّدَة أَي مُجَصَّصَة بالشِّيد فَيَكُونُ مُشَيَّدٌ ومَشِيدٌ بِمَعْنًى، إِلا أَن مَشِيداً لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ لِلْجَمَاعَةِ فَيُقَالُ قُصُورٌ مَشيدة، وإِنما يُقَالُ قُصُورٌ مُشَيَّدَة، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ مَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنِ اللَّفْظَةِ بِغَيْرِهَا، كَاسْتِغْنَائِهِمْ بتَرَك عَنْ وَدَعَ، وَكَاسْتِغْنَائِهِمْ عَنْ وَاحِدَةِ المَخاضِ بِقَوْلِهِمْ خَلِفَة، فَعَلَى هَذَا يَتَّجِهُ قول الكسائي.

معنى شمعد في تاج العروس

أَخَصُّ، ج: شِهَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ أُمَيَّةُ:إِلى رُدُحٍ من الشيِّيزَى مِلَاءٍلُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِأَي من لُبابِ البُرّ الشَّهْد: ، نَقله الصاغانيّ.

فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (آل عمرَان: ١٨) سَأَلَ المُنْذِرِيّ أَحمدَ بنَ يحيى عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ: ، وَكَذَا كلُّ مَا كانَ شَهِد اللهُ، فِي الْكتاب يكن مَعْنَاهُ عَلِمَ اللهُ، ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ.

وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: مَعْنَاهُ بَيَّن اللهُ أَن لَا إِلاه إِلّا هُوَ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: معنى شَهِدَ اللهُ: قضَى اللهُ، وحقيقَتُه: عَلِمَ اللهُ، وبَيَّنَ اللهُ، لأَنَّ الشاهِدَ هُوَ العالِمُ الّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَه، فاللهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ، فَبَيَّن أَنه لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يُنْشِىءَ شَيْئا وَاحِدًا مِمَّا أَنشأَ، وشَهدَت المَلَائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظيمِ قُدْرَتِه، وشَهِد أُولو العِلْمِ بِمَا ثَبَت عِنْدَهم وَتَبيَّن مِن خَلْقِه الّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غيرُه.

وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: شَهِدَ اللهُ: بيَّن اللهُ وأَظْهَرَ.

وشَهِدَ الشاهِدُ عِنْد الحاكِمِ، أَي بَيَّن مَا يَعْلَمُه وأَظْهَرَه.

فِي قَولِ المؤذِّنِ: وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله.

قَالَ أَبو بكر بن الأَنباريِّ: أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ أَن لَا إِلاهَ إِلا اللهُ.

إمْلَاكَه: أَشْهَدَ : بَلَغَ، عَن ثَعْلَبَ.

وأَشْهَدَ: أشْقَرَّ، واخضَرَّ مِئْزَرُه.

وأَشْهَدَ: تَشْهِيداً، وهاذه عَن الصاغانيّ، إِلا أَنه قَالَ فِي تَفْسِيره؛

أَكْثَرَ مَذْيَه.

والمَذْيُ عُسَيلةٌ.

عَن أَبي عمرٍ و: أَشْهَدَ الغُلامُ، إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ، وأَشْهَدَت إِذا ، وأَنشد:قامَتْ تُنَاجِي عامِراً فأَشهَدَافَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدَى عَن السكائيّ: الرَّجلُ، شَهيداً : رُزِق الشَّهَادَةَ ، كمُكْرمٍ، وأَنشد:أَنا أَقُولُ سَأمُوتُ مُشْهَدَا بِالْفَتْح فِي الكلّ، وضَمّ الهاءِ فِي الأَخير، الأَخِيرتان عَن الفَرّاءِ فِي نوادره ومَجْمَعُهم.

ومَشَاهِدُ مكَّةَ: المواطِنُ الّتي يَجتمعون بهَا، من هاذا.

الضّمّ: ، أَي المَوْضِع الّذي أُنْتِجَت فِيهِ، وَفِي بعض النُّسخ: من سلًى أَو دَمٍ.

: الشَّيْخ ، هاكذا فِي النُّسخ.

وَالصَّوَاب: عُمَيْر بن عَمْرٍ و صحابِيٌّ وَكَانَ يُقَال لَهُ: نَسِيجُ وَحْدِه.

وأُخْتُه سَلَّامةُ بنْت سَعْد، لَهَا ذِكْر.

أَبوعامر أَحمدَ بنِ عبد لمَلِك بن عمر بن محمّد بن عِيسَى بن الأَشْجَعِيّ مؤلّف كتاب .

وُلِدَ بِقُرْطُبَة سنة ٣٨٢ هـ ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عَن أَسْلافِه، توفِّي سنة ٤٢٦ هـ، وعَلى رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ:يَا صاحِبي قُمْ فقَد أَطَلْناأَنَحْنُ طُولَ المَدَى هُجُودُفَقَالَ لِي لنْ نقومَ مِنْهَامَا دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُتَذْكُرُ كَمْ لَيلة نَعِمْنافِي ظِلِّهَا والزَّمانُ عِيدُوكَمْ سُرورٍ هى عليناسَحابُهُ بِرُّهُ يَجُودكُلٌّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَضَّىوشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيد وَقَالَ غَيره: شاهِدُه: بَذْلُه جَرْيَه، وغائِبُه: مَصُونُ جَرْيِهِ.

الشَّاِهدُ ، وجمْعُ شُهُودٌ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهِلالِيّ:فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوالَهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَاقَالَ ابْن سِيده: الشُّهُود الأَغراسُ الّتي تكون على رأْسِ الحُوَار.

الشَّاهِد .

وصَلاةُ الشاهِدِ: صَلَاةُ المَغْرِب) ، قَالَ شَمِرٌ: هُوَ راجِعٌ إِلى مَا فَسَّرَه أَبُو أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ.

قَالَ غَيره: وتُسَمَّى هاذه الصّلاةُ صَلَاةَ البَصَرِ، لأَنه يُبْصَر فِي وَقْته نُجومُ السماءِ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ رُؤيَة النَّجْمِ، ولذالك قيلَ لَهُ: صلاةُ البَصَرِ، وَقيل فِي صَلَاة الشّاهد: إِنّها صلاةُ الفَجْرِ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها كالشَّاِهدِ لَا يَقْص مِنْهَا، قَالَ:فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِتَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفه الصَّيْقَلِقَبْلَ صَلَاةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِورُوِيَ عَن أَبي سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: صَلَاةُ المَغْربِ تُسمَّى شَاهدا، لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فِيهَا، وأَنّهَا لَا تُقْصَر.

قَالَ أَبو مَنْصُور: والقَوْلُ الأَوّلُ، لأَنَّ صلَاةَ الفَجْر لَا تُقْصَرُ أَيضاً، ويَسْتَوِي فِيهَا الحاضِرُ والمسافِرُ، فَلم تُسَمِّ شاهِداً.

، الأَخير قَالَه الفرّاءُ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلًّا مِنْهَا، ويَحضُرون بهَا، ويحمَعُون.

فِيهَا.

وَقَالَ بعضُ المفسِّرين: الشَّاهِد: يَوْمُ الجُمُعةِ، والمشهود: يَوْمُ القيامةِ.

مَا دَامَ لم يُعْصَ من شَمَعِه، بِالْفَتْح لتميم، لأَهْل العالِيَة، كَمَا فِي الصَّباح، واحدته شَهْدة وشُهْدة.

قيل: (الشُّهْدة الجوهَريُّ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ فِي قَول الشَّاعِر:لقد أُوقِدَتْ نارُ الشَمَرْدَى بأَرؤُسٍعِظَامِ اللِّحَى مُعْرَنْزِماتِ اللَّهازمِقيل هُوَ: ، وَيُقَال فِيهِ الشَّبَرْدَى أَيضاً، بالباءِ الموحدّة، فَقيل: أصلٌ، وَقيل: بَدَلٌ، وأَلِفُه للإِلحاقِ، ولذالك لحقَتْه هاءُ التأْنِيث.

، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وَلم يذكرهُ صَاحب اللِّسَان.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:[شمعد]: من اللِّسَان: قَالَ الأَزهريُّ: اسْمَعَدَّ الرجلُ، واشْمَعَدَّ، إِذا امتلأَ غَضَباً، وكذالك اسْمَعَطّ واشمَعَطَّ.

[شمهد]: من الْكَلَام الخفيفُ، وَقيل الحَدِيدُ، قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِف الكلابَ:شَمْهَدٌ أَطرافُ أَنيابِهَاكَمَنَاشِيلِ طُهَاةِ اللِّحامْوَقَالَ أَبو سعيد: كَلْبَةٌ شَمْهَدٌ، أَي خفِيفةٌ حَدِيدَةُ أَطرافِ الأَنيابِ.

والشَّمْهَدَةُ: التَّحْديدُ، يُقَال شَمْهَدَ حَدِيدَتَهُ، إِذا رَقَّقَهَا وحَدَّدها.

وسيأْتي فِي الذَّال الْمُعْجَمَة.

[شهد]: ، كَذَا فِي اللِّسَان، والأَساس.

الرجلُ على كَذَا، شَهَداً وشَهادةً، للتَّخْفِيف عَن الأَخفش.

قَالَ شَيخنَا: لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الَّذِي على فَعُل بالضّمّ، أَو فعِلَ بِالْكَسْرِ، يجوز تسكينُ عينِه تَخْفِيفًا مُطلقاً، كَمَا فِي الْمَالِكِيَّة وشروحِهما، وَغَيرهَا، بل جَوَّزوا فِي ذالك أَربعَ لُغاتٍ: شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد، بِسُكُون أَكثر ذالك مُحَرَّراً مُهذَّباً الشيخُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيليّ فِي بِمَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ.

كتاب م كتاب ، وَفِي الحَدِيث: .

وَقد سَبقَت الإِشارةُ إِلى الِاخْتِلَاف فِيهِ قَرِيبا.

قَالَ المصنِّف فِي أَشْهَد بِكَذَا، وَلَا يُرْضَى من الشاهِدِ أَن يَقول: أَعلَم، بل يُحتاج أَن يَقُول أَشْهد.

وَالثَّانِي يجْرِي مَجْرَى القَسَمِ، فَيَقُول: أَشْهَد بِاللَّه إِنّ زيدا مُنْطَلِقٌ.

وَمِنْهُم من يَقُول: إِنْ قَالَ أَشْهَدُ، وَلم يَقُل: بِاللَّه، يكون قَسَماً ويَجْرِي (عَلِمت) مَجْرَاه فِي القَسَم فيُجَاب بِجَوَاب الْقسم، كَقَوْلِه:وَلَقَد عَلِمْتُ لتَأْنِيَن عَشِيَّةً مُشَاهدةً: كشَهِده.

والمُشَاهَدةُ: مَنزِلةٌ عالِيَةٌ من منازِل السَّالِكِينَ وأَهْلِ الاستِقَامَةِ، وَهِي مُشاهَدةُ معاينةٍ تلبس نُعوتَ القُدُسِ، وتخْرس أَلسنة الإِشارات، ومُشَاهدة جمْعٍ تجْذب إِلى عَيْنِ اليَقِين، وَلَيْسَ هاذا مَحلَّ إِشاراتها.

، بِغَيْر هَاء: (حَضَرَ زَوْجُها) ، وامرأَةٌ مُغِيبةٌ: غابَ عَنْهَا زَوْجُها، وهاذه بالهاءِ: هاكذا حُفِظ عَن الْعَرَب، لَا على مَذْهَب الْقيَاس.

، مَعْرُوف وَهُوَ قِراءَة: .

واشتقاقُه من أَشْهَدُ أَن لاإِلاهَ إِلّا اللهُ، وأَشهد أَنَّ محمَّداً عبدهُ ورسُولُه.

وَهُوَ تَفَعُّل من الشَّهَادَةِ، وَهُوَ من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة.

، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} أَي على أُمَّتِك بالإِبْلاغِ والرِّسالَة، وَقيل مُبَيِّناً.

وَقَالَ تَعَالَى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} قَالَ المُفسِّرون: الشَّاهِد: هُوَ النّبِيّ صلّى الله عليْه وسلّم.

الشَّاهِد: من قَوْلهم: لفُلانٍ شاهِدٌ حَسَنٌ، أَي عِبارةٌ جَمِيلةٌ.

وَقَالَ أَبو بكر، فِي قَوْلهم: ، مَعْنَاهُ: مالَهُ مَنْظَرٌ وَلَا لِسانٌ.

الشاهِدُ: ، قَالَ مُجاهد: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ} ، أَي حافِظٌ مَلَكٌ، قَالَ الأَعشَى:فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لكَ نِعْمَةًعَلَى شاهِدِي يَا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ قَالَ الفرّاءُ: الشّاهِدُ: رَوَى شَمِرٌ، فِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ الأَنصاريّ: قُلْنَا لأَبي أَيُّوبَ: مَا الشَّاهدُ؟

قَالَ: (النَّجْمُ) كأَنَّه يَشْهَدُ فِي الليلِ، أَي يَحْضُر ويَظْهَرُ.

الشَّاهِد: وسَبْقِه ، فسّره ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ فِي صِفَةِ ثَوْر:وَلَو شَاءَ نَجَّاهُ فَلم يَلْتَبِسْ بِهِلَهُ غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُ الهاءِ مَعَ فتح الشين، وشِهْدَ، بكسرِها أَيضاً مَعَ سُكُون الهاءِ، وشِهِدَ بكسرتين، وأَنشدوا:إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُناوإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ أَي ، أَي حُضُورٌ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدر، أَيضاً، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ.

يُقَال: ، أَي ، مثل صاحِب وصَحْب، وسافِرٍ وسَفْر، وَبَعْضهمْ يُنكِره.

وَهُوَ عِنْد سيبويهِ اسمٌ للجَمْع، وَقَالَ الأَخفشُ هُوَ جَمعٌ، و ، أَي جمع الجمْع: ، بالضمّ ، وَيُقَال إِن فَعْلاً بالفَتْح لَا يُجمَع على أَفعال إِلّا فِي الأَلفاظ الثَّلَاثَة الْمَعْلُومَة لَا رابعَ لَهَا، نَقله شيخُنَا.

، وَمِنْه لَا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً.

وَفِي الْقُرْآن: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ} واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ: سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها.

وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ، واستَشهَدْته، بِمَعْنى واحدٍ.

وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ} أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ.

قالَ اللّيْث: وَهِي لُغَة بني تَمِيم، وَكَذَا كُلّ فَعِيلٍ حَلْقِيِّ العَيْنِ، سواءٌ كَانَ وَصفا كهاذا، وإسماً جَامِدا كرغِيف وبعِير.

قَالَ الهَمْدانيُّ فِي : أَهلُ الْحجاز وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: رَحِيم ورَغيف وبَعير، بِفَتْح أَوائِلِهِنَّ.

وقَيس، ورَبِيعَة، وتَمِيم، يَقُولُونَ: رِحِيم ورِغِيف وبِعِير، بِكَسْر أَوائلهنّ.

وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي : الْكسر لغةُ تَمِيمٍ فِي كلِّ فَعِيلٍ عَيْنُ فِعْله همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْق، فيكسرون أَوّله، كرِحِيم وشِهِيد.

وَفِي لِابْنِ خالويه: اللهُ، مُيِّزُوا عَن الخَلْق بالفَضْل، وبيَّن الله أَنَّهُم: {أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ} فَرِحِينَ بِمَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ثمَّ يتْلُوهُم فِي الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم شَهِيداً، فإِنه قَالَ: قَالَ: وَمِنْهُم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ.

وَقَالَ ابْن الأُثير: الشَّهِيد فِي الأَصل: من قُتِلَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثمّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُطْلِقَ على مَن سَمَّاه النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه وسلّم، مِن المَبْطُون والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتِ الجَنْب وَغَيرهم.

، نَقله الصاغانيُّ لم يَمُتْ، كأَنه شاهدٌ، أَي ، كَذَا جاءَ عَن النَّضْر بن شُمَيْل.

وَنَقله عَنهُ أَبو دَاوُود.

قَالَ أَبو مَنْصُور: أُراه تَأَوَّلَ قولَ اللهِ عَزَّ وجلُّ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ} كأَنَّ أَرواحَهم أُحْضِرَت دارَ السَّلامِ أَحياءً، وأَرواحُ غيرِهم أُخِّرَت إِلَى البَعْثِ.

قَالَ: وهاذا قولٌ حَسَنٌ.

، المَلَكُوت: عالَمُ الغَيْبِ المُخْتَصُّ بأَرْوَاحِ النُّفُوسِ.

والمُلْكُ: عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة.

كَذَا فِي تعريفات المناويّ.

فهاذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ فِي سَببِ تَسمِيةِ الشَّهِيد.

وَقيل: لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ، فِي أَمْرِ الله، حتَّى قُتِل.

وَقيل: لأَنّه يَشْهَدُ مَا أَعدَّ الله لَهُ من الكرامةِ بالقَتْلِ.

أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِيَ.

أَو لأَنّه شُهِدَ لَهُ بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ بظاهرِ حالِه، أَو لأَنَّ عَلَيْهِ شاهِداً يَشْهَدُ بِشَهادَتِه، وَهُوَ دَمُه.

وهاذِه خَمْسَةُ أَوجهٍ أُخْرَى، فَصَارَ الْمَجْمُوع مِنْهَا أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً.

وَمَا عدا ذالك فمرجوعٌ إِلى أَحدِ هاؤلاءِ عِنْد المتأَمِّل الصَّادِق.

قَالَ شيخُنا: وَقد اختَلَفُوا فِي اشتقاقه، هَل هُوَ من الشَّهَادة، أَو من المُشَاهَدة، أَو الشُّهُود، أَو هُوَ فَعِيل بمعنَى مفعول، أَو بعنى فَاعل.

وَذكروا لكُلَ أَوْجُهاً.

كل اسمٍ على فَعِيل ثَانِيه حرْفُ حَلْقٍ يجوز فِيهِ إِتباعُ الفاءِ العَيْنَ، كبِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم.

وَحكى الشيخُ النّووِيُّ فِي عَن اللَّيْث: أَنَّ قوْماً من الْعَرَب يَقُولُونَ ذالك وإِن لم يكن عينُه حَرْفَ حلْق، ككِبِير وكِرِيم وجِلِيل ونحْوِه.

قلت: وهم بَنُو تَمِيم.

كَمَا تقدَّم.

وَهُوَ العالِم الّذي يُبيِّنُ مَا عَلِمَه.

قَالَه ابْن سَيّده.

الشَّهِيدُ، فِي أَسماءِ الله تَعَالَى: ، وَنَصّ التكملة: فِي شهادَتِه.

قَالَه أَبو إِسحاق قَالَ أَيضاً: وَقيل: الشَّهِيد، فِي أَسمائِهِ تَعَالَى: والشَّهِيدُ: الحاضِرُ.

وفَعِيلٌ من أَبْنِيَةِ المبالغةِ فِي فاعِل، إِذا اعتُبِر العِلمُ مطْلَقاً فَهُوَ العَلِيمُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمُورِ الباطِنَةِ فَهُوَ الخَبِيرُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ.

وَقد يُعْتَبَرُ مَعَ هاذا أَن يَشْهَدَ على الخَلْقِ يومَ القيامَة.

الشَّهِيد، فِي الشَّرْعِ؛

واختُلِف فِي سَبَب تَسميته فَقيل: ، أَي تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ رُوحِهِ إِلى الجَنَّة، ، كَمَا قَالَه ابْن الأَنباريّ.

مَعَ النّبيِّ، صلَّى الله علياه وسلّم الَّتِي كَذَّبت أَنبياءَها فِي الدُّنيا.

قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {لّتَكُونُواْ شُهَدَآء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّ أُمَمَ الأَنبياءِ تُكَذِّبُ فِي الآخرةِ مَن أُرسِلَ إِليهم فيَجْحَدُون أَنبياءَهُم، هاذا فِيمَن جَحَدَ فِي الدُّنْيا مِنْهُم أَمْرَ الرُّسلِ، فتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله عليْه وسلّم بصِدْق الأَنبياءِ، وتَشْهَدُ عَلَيْهِم بتَكْذِيبِهم، ويَشهَدُ النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه سلّم، لهاذه الأُمَّةِ بصِدْقِهِم.

قَالَ أَبو مَنْصُور: والشَّهادةُ تكون للأَفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة، فأَفْضَلُهم مَن قُتِلَ فِي سبيلِ : (شمعد) من اللِّسَان: قَالَ الأَزهريُّ: اسْمَعَدَّ الرجلُ، واشْمَعَدَّ، إِذا امتلأَ غَضَباً، وكذالك اسْمَعَطّ واشمَعَطَّ.

[شمهد]: (والشَّمْهَدُ) من الْكَلَام الخفيفُ، وَقيل الحَدِيدُ، قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِف الكلابَ:شَمْهَدٌ أَطرافُ أَنيابِهَاكَمَنَاشِيلِ طُهَاةِ اللِّحامْوَقَالَ أَبو سعيد: كَلْبَةٌ شَمْهَدٌ، أَي خفِيفةٌ حَدِيدَةُ أَطرافِ الأَنيابِ.

والشَّمْهَدَةُ: التَّحْديدُ، يُقَال شَمْهَدَ حَدِيدَتَهُ، إِذا رَقَّقَهَا وحَدَّدها.

وسيأْتي فِي الذَّال الْمُعْجَمَة.

جذور ذات صلة بـ شمعد

جذورٌ تشترك مع «شمعد» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن شمعد

ما معنى شمعد؟

شمعدان) مَنَارَة تزين ويركز عَلَيْهَا الشمع حِين الاستضاءة بِهِ (د) و (دَان) فِي الفارسية مَعْنَاهُ الْوِعَاء أَو الْمَكَان(اشمعل)الرجل ارْتَفع وأشرف وخف وطرب وَالدَّابَّة نشطت ومرحت والغارة اتسعت وشملت وَاللَّبن غلبت حموضته(المشمعل) الْوَصْف من اشمعل قَالَ الشَّاعِر(لَهُ دَاع بِمَكَّة مشمعل ... وَآ

ما جذر كلمة شمعد؟

جذر شمعد هو (شمعد)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف شمعد؟

شمعد تتكوّن من 4 أحرف: ش، م، ع، د؛ تبدأ بحرف ش وتنتهي بحرف د.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده