معنى «صبو»

الإسلام > قاموس > صبو

معنى صبو وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«صبو»: صبَا إلى يَصْبُو، اصْبُ، صُبْوةً وصَبْوةً وصُبُوًّا، فهو صابٍ، والمفعول مَصْبُوٌّ إليه • صبا إلى الشَّخص وغيرِه: حَنَّ وتشوَّق "صبا المهاجرُ إلى وطنه- {وَإلاَّ تَصْرِفْ ع…

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
صَباء مفردصِبًا مفردصَبًا مفرد ج صَبَوات وأصباءصَبْو مفردصُبُوّ مصدرصِبًى مفردصِبْيانيّ مفردصُبوة مصدرصَبْوة مصدرصَبِيّ مفرد ج صِبْيَة وصِبْيان وصُبْيانصِبْيانيَّة مفرد

الكلمات المشتقة من الجذر «صبو» (2)

الصابئونصبو

معنى «صبو» في معجم اللغة العربية المعاصرة

صبَا إلى يَصْبُو، اصْبُ، صُبْوةً وصَبْوةً وصُبُوًّا، فهو صابٍ، والمفعول مَصْبُوٌّ إليه • صبا إلى الشَّخص وغيرِه: حَنَّ وتشوَّق "صبا المهاجرُ إلى وطنه- {وَإلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} ".

• صبا إلى المَجد: تطلَّع إليه وابتغاه "صبا إلى منصب الوزير/ وظيفة مرموقة- مديرٌ يصبو إلى معالي الأمور".

صبَا يَصْبو، اصْبُ، صَبًا وصَبْوًا وصُبُوًّا وصَباءً، فهو صابٍ • صَبَتِ الرِّيحُ: هبَّت من جهة الشَّرق.

صَباء [مفرد]: ١ - مصدر صبَا.

٢ - صِبا؛

صغر سنّ وحداثة "ظهرت عليه النجابةُ منذ صَبائه".

صِبًا [مفرد]: ١ - صِغَرٌ سِنّ وحداثةُ "عرفته منذ الصِّبا- ولَّى زمن الصِّبا" ° رأيته في صباه: في صغره.

٢ - شَوْق "صِبا المهاجر إلى وطنه شديد".

صَبًا [مفرد]: ج صَبَوات وأصباء: ريحٌ مهبُّها جهة الشَّرق، وعكسها دَبُور (مؤنّثة) "هبَّت ريحُ الصَّبَا- نسيم الصَّبَا".

صَبْو [مفرد]: ١ - مصدر صبَا.

٢ - صِبا؛

صغر سنّ وحداثة "ظهرت عليه النجابةُ منذ صبائه".

صُبُوّ [مفرد]: مصدر صبَا وصبَا إلى.

صِبًى [مفرد]: ١ - مصدر صبَا.

٢ - صِبًا، صِغر سِنّ وحداثة "مرّت أيّام الصِّبَى بدون أن ندري".

٣ - صِبًا، شوق "شعر في الغربة بالحنين والصِّبى".

صِبْيانيّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى صِبْيان: على غير قياس.

٢ - من يتميّز بعدم نضجه العقليّ أو النَّفسيّ.

صُبوة [مفرد]: مصدر صبَا إلى.

صَبْوة [مفرد]: مصدر صبَا إلى.

صَبِيّ [مفرد]: ج صِبْيَة وصِبْيان وصُبْيان، مؤ صَبِيَّة، ج مؤ صَبايا: ١ - صغيرٌ دون الغلام، مَنْ لم يبلغ مبلغّ الرِّجال "إنّه حقًّا صَبِيٌّ ذكيٌّ- {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَءَاتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} " ° صبيان المطر: صغار قطره.

٢ - مَنْ لم يُفْطَم بعدُ " {قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} ".

٣ - مَنْ يتدرَّب على مِهْنة أو حرفة في خدمة مُعلِّم "صَبيٌّ في ورشة سَيَّارات- صبيان يتدرّبون على النِّجارة".

صِبْيانيَّة [مفرد]: ١ - اسم مؤنَّث منسوب إلى صِبْيان: "ألعابٌ صبيانيّةٌ".

٢ - مصدر صناعيّ من صِبْيان: طبيعة الصَّبيّ "تصرَّف هذا الرَّجل بصِبْيانيَّة".

معنى «صبو» في المعجم الوسيط

صبوءا برز وَمن شَيْء إِلَى شَيْء انْتقل وَيُقَال صَبأ الرجل ترك دينه ودان بآخر وَعَلِيهِ خرج وهجم فَهُوَ صابئ(أصبأ) الناب وَنَحْوه صَبأ وعَلى الْقَوْم هجم وَالْقَوْم هجم عَلَيْهِم وَهُوَ لَا يشْعر بمكانهم(الصابئون) من يتركون دينهم ويدينون بآخر وَقوم يعْبدُونَ الْكَوَاكِب ويزعمون أَنهم على مِلَّة نوح وقبلتهم مهب الشمَال عِنْد منتصف النَّهَار(صب)الرجل فِي الْوَادي

معنى «صبو» في الصحاح للجوهري

صبو صبوة وصبوا، أي مال إلى الجهل والفتوّة.

وأَصْبَتْهُ الجارية.

وصبى صباء، مثال سمع سماعا، أي لعب مع الصبيان.

وأصبت المرأة، إذا كان لها صبى وولد ذكر أو أنثى.

وامرأةٌ مُصْبِيَةٌ بالهاء، أي ذات صِبْيَةٍ.

والصَبا: ريحٌ، ومهبّها المستوي أن تهبَّ من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار، ونيحتها الدبور.

تقول منه: صبت تصبو صبوا.

وتزعم العرب أن الدبور تزعج السحاب وتشخصه في الهواء ثم تسوقه، فإذا علا كشفت عنه واستقبلته الصبا فردت بعضه على بعض حتى يصير كسفا واحدا، والجنوب تلحق روادفه به وتمده من المدد، والشمال تمزق السحاب.

والصابية النُكَيْباءُ: التي تجري بين الصَبا والشَمال.

وصابَيْتُ السيفَ، إذا أدخلتَه في غَمده مقلوباً.

وصابَيْتُ الرمح: أملته للطعن.

[صتا] صَتا يَ

معنى «صبو» في القاموس المحيط

صَّبْوَةُ: جَهْلَةُ الفُتُوَّةِ، صَبَا صَبْواً وصُبُوّاً وصِبَاً وصَباءً.

والصَّبِيُّ: من لم يُفْطَم بعدُ، وناظِرُ العَيْن، وعَظْمٌ أسْفَلَ من شَحْمةِ الأذُنَيْنِ، وحَدُّ السَّيْفِ، أو غيره الناتِئُ في وَسَطِهِ، ورأسُ القومِ، وطَرَفُ اللَّحْيَيْنِج: أصْبِيَةٌ وأصْبٍ وصِبْوَةٌ (وصَبْيَةٌ) وصِبْيَةٌ وصِبْوانٌ وصِبْياٌ، وتُضَمُّ هذه الثلاثةُ.

وَصَبِيَ، كَرَضِيَ: فَعَلَ فِعْلَهُ،وـ إليها: حَنَّ،كصَبَا صَبْوَةً وصُبْوَةً وصُبُوًّا.

وأصْبَتْهُ المرأةُ،وتَصَبَّتْهُ: شاقَتْهُ، ودَعَتْه إلى الصِبَا فَحَنَّ إليها.

وتَصَبَّاهَا وتَصاباها: خَدَعَها، وفَتَنَها.

وصَبَتِ النَّخْلَةُ: مالَتْ إلى الفُحَّالِ البَعيدِ منها،وـ الراعِيَةُ صُبُوًّا: أمالَتْ رأسَها فَوَضَعَتْه في المَرْعَى.

وصابَى رُمْحَه: أمالَهُ للطَّعْنِ.

والصَّبا: رِيحٌ مَهَبُّها من مَطْلَعِ الثُّرَيَّا إلى بَناتِ نَعْشٍ، وتُثَنَّى صَبَوانِ وصَبَيانِج: صَبَواتٌ وأصْباءٌ.

وصَبَتْ صَباءً وصُبُوًّا: هَبَّتْ.

وصُبِيَ القومُ، كعُنِيَ: أصابَتْهُمْ.

وأصْبَوا: دَخَلوا فيها.

وصابَى البَيْتَ: أنْشَدَه، فلم يُقِمْهُ،وـ الكلام: لم يُجْرِهِ على وجهِه،وـ بِناءَهُ: أمَالَهُ،وـ البَعيرُ مَشَافِرَهُ: قَلَبَها عندَ الشُّرْبِ،وـ السَّيْفَ: أغْمَدَه مَقْلوباً.

والمُصابِيَةُ: الداهِيَةُ.

وامرأةٌ مُصبِيَةٌ ومُصْبٍ: ذاتُ صَبِيٍّ.

والصابِيَةُ: النَّكْباءُ تَجْرِي بين الصَّبا والشَّمالِ.

وصُبَيٌّ، كسُمَيٍّ: ابنُ مَعْبَد، تابِعِيٌّ، وابنُ أشْعَثَ: تابعُ التابِعِيِّ.

وأُمُّ صُبَيَّةَ، كسُمَيَّةَ: صَحابِيَّةٌ جُهَنِيَّةٌ.

• و: صَتا

معنى «صبو» في كتاب العين

صبو: الصَّبْوُ والصَّبوَةُ: جَهلةُ الفُتُوَّة واللَّهوُ من الغَزَل.

ومنه التَّصابي والصِّبا، وصَبَا فلان الى فلان صَبوَةً.

والصِّبوَةُ: جماعة الصَّبيّ والصِّبيَةُ لغةٌ.

والصِّبَا: مصدر، يقال: رأيتُه في صِباه أي في صِغَره.

وامرأةٌ مُصْبٍ: كثيرة الصِّبيان.

وصابَى فلانٌ سيفَه يُصابيه اذا جَعَلَه في غِمْده مقلوباً.

والصَّبِيّانِ: رَأدا الحنكين، قال:

معنى «صبو» في المحيط في اللغة

صبو:الصَّبْوُ والصَّبْوَةُ: جَهْلَةُ (١٣) الفُتُوَّةِ ولَهْوُ الغَزَلِ، ومنه التَّصَابي والصِّبَا.

وصَبَا إلَيَّ صَبْوَةً، وصَبِيَ إلَيَّ يَصْبى صِبىً.

ويُقال في الطَّعام والشَّرَابِ: قد صَبَوْنا فيه أي أكَلْنَاه.

وصَبَا إلى اللَّهْوِ (١٤) صَبَاءً -مَمْدُوْدٌ مَفْتُوحٌ-.

وإذا طَأْطَأَ الرَّجُلُ رَأْسَه

معنى «صبو» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(صبو):{وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: ١٢]"الصَبِيُّ من السيف: ما دون الظُبَةِ قليلًا (الظبة هي طرفه الدقيق) / عَيْرُه الناتئ في وَسَطه.

ومىَ القَدَم رأسُه/ ما بين حِمارتها إلى الأصابع (حِمَارة القدم أعلى وَسَط ظَهْره ".

° المعنى المحوري انحدارٌ أو ميلٌ متدرج إلى أسفل -كما دون الظُبَة ينحدر مستدِقًّا إليها، والعَيْر ينحدر إلى الجانبين، وصَبِيّ القَدَم إلى الأصابع.

ومن ذلك "الصبي: الولدُ من لَدُن يُولَدُ إلى أن يُفْطَم (لصغر بدنه بالنسبة للبالغين فهو منخفض كالمنحدر، أو لميله كما قال ابن جنى [الخصائص ٢/ ١١٨ - ١١٩] أي تعلقه بالأشياء {قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم: ٢٩].

ومنه "صَبَت النخلة: مالت إلى الفُحَّال البعيد منها، والراعيةُ: أمالَتْ رأسَها فوضعته في المَرْعَى.

وصَابَى رمحَه: أمال صَدْر سِنانه إلى الأرض للطَعْن

معنى «صبو» في لسان العرب

صَّبْوَة: جَهْلَة الفُتُوَّةِ واللَّهْوِ مِنَ الغَزَل، وَمِنْهُ التَّصابي والصِّبا.

صَبا صَبْواً وصُبُوّاً وصِبىًمَا يُجْزِئُ عَنْكَ وَمَا يَنْفَعُك.

وَقَالَ فِي مُعْتَلِّ الأَلف: لِي عَنْهُ غُنْوَةٌ أَي غِنًى؛

حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ، وَالْمَعْرُوفِ غُنْيَة.

والغانِيَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي غَنِيَتْ بالزَّوْج؛

وَقَالَ جَمِيلٌ:أُحبُّ الأَيامى: إذْ بُثَيْنَةُ أَيِّمٌ، .

وأَحْبَبْتُ لمَّا أَن غَنِيتِ الغَوَانِيَاوغَنِيَت المرأةُ بزَوْجِها غُنْيَاناً أَي اسْتَغْنَتْ، قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطيم:أَجَدَّ بعَمْرة غُنْيَانُها، .

فتَهْجُرَ أَمْ شانُنا شانُها؟

والغَانِيَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الشابَّة المُتَزَوّجة، وجمعُها غَوَانٍ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لنُصَيْب: فهَل تَعُودَنْ لَيالينا بِذِي سَلمٍ، كَمَا بَدَأْنَ، وأَيّامي بِهَا الأُوَلُ أَيّامُ لَيلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ، وأَنتَ أَمْرَدُ معروفٌ لَك الغَزَلُ والغَانِيَة: الَّتِي غَنِيَتْ بحُسْنِها وَجَمَالِهَا عَنِ الحَلْي، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُطْلَب وَلَا تَطْلُب، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي غَنِيَتْ ببَيْتِ أَبَويْها وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا سِباءٌ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذِهِ أَعْزَبُها؛

وَهِيَ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَقِيلَ: هِيَ الشابَّة العَفيفة، كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَو لَمْ يكُنْ.

الْفَرَّاءُ: الأَغْنَاءُ إملاكاتُ العَرائسِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الغِنَى التَّزْويجُ، والعَرَبُ تَقُولُ: الغِنَى حِصْنُ العَزَب أَي التَّزْويجُ.

أَبو عُبَيْدَةَ: الغَوَانِي ذواتُ الأَزْواج؛

وأَنشد:أَزْمانُ لَيْلَى كعابٌ غيرُ غَانِيَةٍوَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ عِمَارَةَ: الغَوَانِي الشَّوابُّ اللَّواتي يُعْجِبْنَ الرجالَ ويُعْجِبُهُنَّ الشُّبَّانُ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَانِيَة الجاريَةُ الحَسْناءُ، ذاتَ زوْج كَانَتْ أَو غيرَ ذاتِ زَوْج، سميِّتْ غانِيَة لأَنها غَنِيَتْ بحُسْنِها عَنِ الزينَة.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: كلُّ امْرأَة غَانِيَةٌ، وَجَمْعُهَا الغَوَانِي؛

وأَما قَوْلُ ابنِ قَيْسِ الرُّقَيَّات:لَا بارَكَ اللهُ فِي الغَوَانِي، هَلْ .

يُصْبِحْنَ إلَّا لَهُنَّ مُطَّلَب؟

فَإِنَّمَا حرَّك الياءَ بالكَسْرة للضَّرُورة ورَدَّه إِلَى أَصْله، وجائزٌ فِي الشِّعْرِ أَن يُرَدَّ الشيءُ إِلَى أَصْله؛

وَقَوْلُهُوأَخُو الغَوَانِ مَتَى يَشأْ يَصْرِمْنَهُ، .

ويَعُدْنَ أَعْداءً بُعَيْدَ ودادِإِنَّمَا أَراد الغَوَانِي، فحذَف الْيَاءَ تَشْبِيهَا لِلام المَعْرفة بِالتَّنْوِينِ مِنْ حَيْثُ كَانَتْ هَذِهِ الأَشياءُ مِنْ خَواصِّ الأَسماء، فحذَفَ الياءَ لأَجل اللَّامِ كَمَا تحذِفها لأَجل التَّنْوِينِ؛

وَقَوْلُ المثَقّب العَبْدي:هَلْ عندَ غانٍ لفُؤادٍ صَدِ، .

مِنْ نَهْلَةٍ فِي اليَوْمِ أَوْ فِي غَدِ؟

إِنَّمَا أَراد غانِيَةٍ فذَكّرَ عَلَى إِرَادَةِ الشَّخْصِ، وَقَدْ غَنِيَتْ غِنًى.

وأَغْنَى عَنْهُ غَنَاء فلانٍ ومَغْناه ومَغْنَاتَه ومُغْناهُ ومُغْنَاتَه: نابَ عَنْهُ وأَجْزَأَ عَنْهُ مُجْزَأَه.

والغَنَاءُ، بالفتح: النَّفْعُ.

والغَنَاءُ، بِفَتْحِ الْغَيْنِ ممدودٌ: الإِجْزاءُ والكفايَة.

يُقَالُ: رَجُلٌ مُغْنٍ أَي مُجْزئٌ كافٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الغَنَاءُ مصدرُ أَغْنَى عنْكَ أَي كَفاكَ عَلَى حَذْفِ الزَّوَائِدِ مِثْلُ قَوْلِهِ:وبعْدَ عَطائِك المائَةَ الرِّتاعاوَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ: أَنّ عَلِيّاً، رَضِيَ اللَّهُ عنهُما، بَعث إِلَيْهِ بصَحيفة فَقَالَ لِلرَّسُولِ أَغْنِها عَنَّاأَيتَرَكْتُ فُلَانًا غَمًى، مقصورٌ مِثْلُ قَفًى أَي مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَي ذَا غَمًى لأَنه مَصْدَرٌ.

يُقَالُ: غُمِيَ عَلَيْهِ غَمًى وأُغْمِيَ عَلَيْهِ إغْمَاءً، وأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ، وغُمِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَغْمِيٌّ عَلَيْهِ عَلَى مَفْعُولٍ.

أَبو بَكْرٍ: رَجُلٌ غَمًى للمُشْرِف عَلَى الْمَوْتِ، وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع، ورجالٌ غَمًى وَامْرَأَةٌ غَمًى.

وأُغْمِيَ عَلَيْهِ الخَبَرُ أَي استَعْجَمَ مثلُ غُمَّ.

التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ رجلٌ غَمًى وَرَجُلَانِ غَمَيانِ إِذَا أَصابَه مرَضٌ؛

وأَنشد:فَرَاحُوا بيَحْبُورٍ تَشِفُّ لِحاهُمُ .

غَمًى، بَيْنَ مَقْضِيٍّ عَلَيْهِ وهائِعِقَالَ: يَحْبورٌ رجلٌ ناعِم، تَشِفّ: تَحَرَّكُ.

الْفَرَّاءُ: تَركْتُهم غَمًى لَا يَتَحرَّكون كأَنَّهم قَدْ سَكَنُوا.

وَقَالَ: غَمًى الْبَيْتِ فقَصر، وَقَالَ: أَقرب لَهَا وأَبعد إِذَا تكلَّمْت بكلمةٍ وتَكلَّم الآخرُ بِكَلِمَةٍ، قَالَ: أَنا أَقْرَبُ لَهَا مِنْكَ أَي أَنا أَقْرَبُ إِلَى الصوابِ مِنْكَ.

والغَمَى: سَقْفُ البيتِ، فَإِذَا كسَرْتَ الغينَ مَدَدْت، وَقِيلَ: الغَمَى القَصَب وَمَا فَوقَ السَّقْفِ مِنَ التُّرابِ وَمَا أَشْبَهه، وَالتَّثْنِيَةُ غَمَيان وغَمَوان؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ: وَالْجَمْعُ أَغْمِيَةٌ، وَهُوَ شاذٌ، وَنَظِيرُهُ نَدًى وأَنْدِيةٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ أَغْمِيَةً جمعُ غِمَاءٍ كرِداءٍ وأَرْدِيةٍ، وأَن جَمْعَ غَمًى إِنَّمَا هُوَ أَغْمَاءٌ كنَقًى وأَنْقاءٍ.

وَقَدْ غَمَيْت البيتَ وغَمَّيْته إِذَا سقفْتَه.

ابْنُ دُرَيْدٍ: وغَمَى البيتِ مَا غَمَّى عَلَيْهِ أَي غَطَّى؛

وَقَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ ثَوْرًا فِي كِناسِه:مُنَكِّب رَوْقَيْه الكِناسَ كَأَنَّهُ .

مُغَشًّى غَمًى إِلَّا إِذَا مَا تَنَشَّراقَالَ: تَنَشَّر خَرَجَ مِنْ كِنَاسِهِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: غَمَى كُلِّ شيءٍ أَعلاه.

والغَمَى أَيضاً: مَا غُطِّي بِهِ الفرسُ ليَعْرَقَ؛

قَالَ غَيْلانُ الرَّبَعي يَصِفُ فَرَسًا:مُداخَلًا فِي طِوَلٍ وأَغْمَاءْوأُغْمِيَ يومُنا: دامَ غَيْمُه.

وأُغْمِيَتْ ليلَتُنا: غُمَّ هلالُها، ولَيْلَة مُغْمَاةٌ.

وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ:فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكمْ، وَفِي رِوَايَةٍ:فَإِنْ غُمِّي عَلَيْكُمْ.

يُقَالُ: أُغْمِيَ عَلينا الهِلالُ وغُمِّيَ، فَهُوَ مُغْمىً ومُغَمّىً إِذَا حالَ دونَ رُؤْيته غَيمٌ أَو قَتَرَة، كما يقال عَلَيْنَا.

وَفِي السَّماء غَمًى وغَمْيٌ إِذَا غُمَّ عَلَيْهِمُ الهِلالُ، وَلَيْسَ مِنْ لفظِ غُمَّ.

الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ صُمْنا للِغُمَّى وللْغَمَّى، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، أَيْ صُمنا مِنْ غَيْرِ رُؤيةِ إِذَا غُمَّ علَيهم الْهِلَالُ، وأَصلُ التَّغْمِيَة الستْرُ والتَّغْطِيَة؛

وَمِنْهُ أُغْمِيَ عَلَى الْمَرِيضِ إِذَا أُغْشِيَ عَلَيْهِ، كأَنَّ المَرَضَ سَتَر عَقْلَه وغَطَّاه، وَهِيَ لَيْلَةُ الغُمَّى؛

قَالَ الرَّاجِزُ:لَيْلَة غُمَّى طامِس هِلالُها .

أَوْغَلْتُها ومُكْرَةٌ إيغالُهاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْفَصْلُ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ هَاهُنَا، وحقُّ هَذَا الْفَصْلِ أَن يُذْكَرَ فِي فَصْلِ غَمَمَ لَا فِي فَصْلِ غَمى لأَنه مِنْ غُمَّ علَيهم الهلالُ.

التَّهْذِيبُ: وَفِي الحديثفإن غُمِّيَ علَيكُم، وَفِي رِوَايَةٍ:فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ، وَفِي رِوَايَةٍ:فَإِنْ غُمَّ علَيْكُمْ فأَكْمِلوا العِدَّةَ، وَالْمَعْنَى واحدٌ.

يُقَالُ: غُمَّ علَينا الهِلالُ فَهُوَ مَغْمُومٌ، وأُغْمِيَ فَهُوَ مُغْمًى.

وَكَانَ عَلَى السَّمَاءِ غَمْيٌ، مِثْلُ غَشْيٍ، وغَمٌّ، فحالَ دونَ رُؤيَة الهلالِ.

غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ.

ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِكمِنَ الجنَّة.

وَقَالَ اللَّيْثُ: مَصْدَرُ غَوَى الغَيُّ، قَالَ: والغَوَايَةُ الانْهِماكُ فِي الغَيِّ.

وَيُقَالُ: أَغْوَاه اللَّهُ إِذا أَضلَّه.

وَقَالَ تَعَالَى: فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ؛

وَحَكَى المُؤَرِّجُ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ غَوَاهُ بِمَعْنَى أَغْوَاهُ؛

وأَنشد:وكائِنْ تَرَى منْ جاهِلٍ بعدَ عِلْمِهِ .

غَوَاهُ الهَوَى جَهْلًا عَنِ الحَقِّ فانْغَوَىقَالَ الأَزهري: لَوْ كَانَ عَواه الهَوَى بِمَعْنَى لَواهُ وصَرَفه فانْعَوَى كَانَ أَشبَه بكلامِ الْعَرَبِ وأَقرب إِلى الصواب.

وقوله تعالى:فَبِما أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لهُمْ صِراطَك المُسْتَقِيمَ؛

قيلَ فِيهِ قَولانِ، قَالَ بَعْضُهُم: فَبما أَضْلَلْتَنِي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَبما دَعَوْتَنِي إِلى شيءٍ غَوَيْتُ بِهِ أَي غَوَيْت مِنْ أَجلِ آدَمَ، لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ أَي عَلَى صِراطِك، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ ضُرِبَ زيدٌ الظَّهْرَ والبَطْنَ الْمَعْنَى عَلَى الظَّهْرِ والبَطْنِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ؛

قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الْغاوُونَالشياطِينُ، وَقِيلَ أَيضاً: الغَاوُونَ مِنَ النَّاسِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: وَالْمَعْنَى أَنَّ الشاعرَ إِذا هَجَا بِمَا لَا يجوزُ هَوِيَ ذَلِكَ قَوْمٌ وأَحَبُّوه فَهُمُ الغَاوُون، وَكَذَلِكَ إِن مَدَح مَمْدُوحًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وأَحَبَّ ذَلِكَ قَوْمٌ وتابَعوه فَهُمُ الغَاوُون.

وأَرْضٌ مَغْوَاةٌ: مَضَلة.

والأُغْوِيَّةُ: المَهْلَكة: والمُغَوَّيَاتُ، بِفَتْحِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً، جَمْعُ المُغَوَّاةِ: وَهِيَ حُفْرَةٌ كالزُّبْية تُحْتَفَر للأَسَدِ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لمُغَلّس بْنِ لَقِيط:وإِنْ رَأَياني قَدْ نَجَوْتُ تَبَغَّيَا .

لرِجْلي مُغَوَّاةً هَياماً تُرابُهاوَفِي مَثَلٍ لِلْعَرَبِ: مَن حَفَرَ مُغَوَّاةً أَوْشَكَ أَن يَقَع فِيهَا.

ووَقَعَ الناسُ فِي أُغْوِيَّةٍ أَي فِي داهيَة.

وَرُوِيَ عَنْعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: إِن قُرَيْشاً تريدُ أَن تكونَ مُغْوِيَاتٍ لِمَالِ اللهِ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَكَذَا رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَكَسْرِ الْوَاوِ، قَالَ: وأَما الَّذِي تَكَلَّمَت بِهِ الْعَرَبُ فالمُغَوَّياتُ، بِالتَّشْدِيدِ وَفَتْحِ الْوَاوِ، وَاحِدَتُهَا مُغَوَّاةٌ، وَهِيَ حُفْرةٌ كالزُّبْية تُحْتَفَرُ للذئْبِ ويجعلُ فِيهَا جَدْيٌ إِذا نَظر الذئبُ إِليه سقَط عَلَيْهِ يريدهُ فيُصادُ، وَمِنْ هَذَا قيلَ لكلِّ مَهْلَكة مُغَوَّاةٌ؛

وَقَالَ رُؤْبَةُ:إِلى مُغَوَّاةِ الفَتى بالمِرْصاديُرِيدُ إِلى مَهْلَكَتِه ومَنِيَّتِه، وشَبَّهَها بِتِلْكَ المُغَوَّاةِ، قَالَ: وإِنما أَراد عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَن قُرَيْشًا تريدُ أَن تكونَ مهلكَةً لِمالِ اللهِ كإِهلاكِ تِلْكَ المُغَوَّاة لِمَا سَقَطَ فِيهَا أَي تكونَ مصايدَ للمالِ ومَهالِكَ كَتِلْكَ المُغَوَّياتِ.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: وكلُّ بئرٍ مُغَوَّاةٌ، والمُغَوَّاة فِي بَيْتِ رُؤبة: القَبْرُ.

وتَغاوَوْا عَلَيْهِ أَيْ تَعاوَنُوا عَلَيْهِ فقَتَلُوه وتَغاوَوْا عليه: جاؤوه مِنْ هُنا وهُنا وإِن لَمْ يَقْتُلُوه.

والتَّغَاوِي: التَّجَمُّع والتَّعاوُن عَلَى الشَّرِّ، وأَصلُه مِنَ الغَواية أَو الغَيِّ؛

يُبَيِّن ذَلِكَ شِعْرٌ لأُخْتِ المنذِرِ بنِ عَمْرٍو الأَنصارِيّ قالَتْه فِي أَخيها حِينَ قَتَله الْكُفَّارُ:تَغَاوَتْ عَلَيْهِ ذِئابُ الحِجاز .

بَنُو بُهْثَةٍ وبَنُو جَعْفَرِوَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقتْلَته قَالَ: فتَغَاوَوْا واللهِ عَلَيْهِ حَتَّى قَتلوهأَي تَجَمَّعوا.

والتَّغَاوِي: التَّعاوُنُ فِي الشَّرِّ، وَيُقَالُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ المسلِم قاتِل المشرِكِ الَّذِي كَانَ يَسُبُّ النبيَّ، صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ،فتَغَاوَى الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ، وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ،الارتفاعُ ومُجاوَزة القَدْرِ فِي كلِّ شَيْءٍ.

وبِعْتُه بالغَلاءِ والغَالِي والغَلِيّ؛

كلهنَّ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:وَلَوْ أَنَّا نُباعُ كَلامَ سَلْمى، .

لأَعْطَيْنا بِهِ ثَمَناً غَلِيَّاوغَلا فِي الدِّينِ والأَمْر يَغْلُو غُلُوّاً: جاوَزَ حَدَّه.

وَفِي التَّنْزِيلِ: لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ*؛

وقال الحَرِث بْنُ خَالِدٍ:خُمْصانة قَلِق مُوَشَّحُها، .

رُؤْد الشَّبابِ غَلا بِهَا عَظْمُالتَّهْذِيبُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ غَلَوْت فِي الأَمر غُلُوّاً وغَلانِيَةً وغَلانِياً إِذا جاوزْتَ فِيهِ الحَدّ وأفْرَطْت فِيهِ؛

قَالَ الأَعشى: أَنشده ابْنُ بَرِّيٍّ:أَوْ زِدْ عَلَيْهِ الغَلانِياوَفِي التَّهْذِيبِ: زَادُوا فِيهِ النونَ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وَذُو الشَّنْءِ فاشْنَأْه، وَذُو الوِدِّ فاجْزِه .

عَلَى وِدِّه، وازْدَدْ عَلَيْهِ الغَلانِيازَادَ فِيهِ النونَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِياكم والغُلُوَّ فِي الدِّينِأَي التَّشَدُّدَ فِيهِ ومجاوَزة الحَدِّ، كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ:إِنَّ هَذَا الدينَ مَتِينٌ فأَوْغِلْ فِيهِ بِرفْقٍ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ البحثُ عَنْ بواطنِ الأَشْياء والكَشْفُ عَنْ عِلَلِها وغَوامِضِ مُتَعَبَّداتِها؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:وحاملُ الْقُرْآنِ غيرُ الغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ،إِنما قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ مِنْ آدَابِهِ وأَخلاقِه الَّتِي أَمرَ بِهَا القَصْدَ فِي الأُمورِ، وخيرُ الأُمورِ أَوْساطُها.

وَ:كِلَا طَرَفَيْ قَصْدِ الأُمورِ ذَمِيمُوالغُلُوُّ: الإِعْداءُ.

وغَلا بالسَّهْمِ يَغْلُو غَلْواً وغُلُوًّا وغَالَى بِهِ غِلاءً: رَفَع يدَه يُرِيدُ بِهِ أَقْصَى الْغَايَةِ وَهُوَ مِنَ التجاوزِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:كالسَّهْمِ أَرْسَلَه مِنْ كَفِّه الغَالِيوَقَالَ اللَّيْثُ: رَمَى بِهِ؛

وأَنشد لِلشَّمَّاخِ:كَمَا سَطَع المِرِّيخُ شَمَّره الغَالِيوالمُغَالِي بالسَّهْمِ: الرافِعُ يدَه يريدُ بِهِ أَقصَى الغايةِ.

ورجلٌ غَلَّاءٌ: بَعيدُ الغُلُوِّ بالسَّهْم؛

قَالَ غَيْلانُ الرَّبَعِي يَصِفُ حَلْبَة:أَمْسَوْا فَقادُوهُنّ حولَ المِيطاءْ .

بمائَتَيْن بغِلاءِ الغَلَّاءْوغَلا السَّهْمُ نفسُه: ارتفَع فِي ذَهابِه وجاوَزَ المَدَى، وَكَذَلِكَ الحجَر، وكلُّ مَرْماةٍ مِنْ ذَلِكَ غَلْوَةٌ؛

وأَنشد:مِنْ مائةٍ زَلْخٍ بمرِّيخٍ غَالِوكلُّه مِنِ الارتفاعِ والتَّجاوزِ، والجمعُ غَلَواتٌ وغِلاءٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَهْدَى لَهُ يَكْسُومُ سِلاحاً وَفِيهِ سَهْم فسَمَّاه قِتْرَ الغِلاءِ؛

الغِلاء، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: مِنْ غَالَيْته أُغَالِيه مُغَالاةً وغِلاءً إِذا رامَيْتَه، والقِترُ سَهْم الهَدَف، وَهِيَ أَيضاً أَمَدُ جَرْيِ الفَرَسِ وشوْطِه، والأَصلُ الأَول.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: بَيْنه وبينَ الطَّرِيق غَلْوَةٌ؛

الغَلْوَةُ: قدرُ رَمْيةٍ بسَهْمٍ، وَقَدْ تُسْتَعْمَل الغَلْوَة فِي سِباقِ الخَيْل، والغَلْوَةُ الْغَايَةُ مِقْدَارُ رَمْيةٍ.

وَفِي الْمَثَلِ: جَرْيُ المُذْكيات غِلاءٌ.

والمِغْلاةُ: سهمٌ يُتَّخَذُ لِمُغَالَاةِ الغَلْوَة، وَيُقَالُ لَهُ المِغْلَى، بِلَا هاءٍ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والمِغْلَى سَهْمٌ تُعْلى بِهِ أَي تُرْفَعُ بِهِ اليَدُ حَتَّى يَتَجاوزَ المِقدارَ أَو يقارِب ذَلِكَ.

وسهمُ الغِلاءِ، ممدودٌ: السهمُ الَّذِيرَطْبَةً، وجَمْعُها الغَوَاذِي.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والغَاذِيَةُ مِنَ الصَّبيِّ الرَّمَّاعَةُ مَا دامَتْ رَطْبَةً، فإِذا صَلُبَتْ وصارَتْ عَظماً فهي يافُوخٌ.

غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ.

وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْواً: لَصِقَ بِهِ وغَطَّاه.

وَفِي حَدِيثِالفَرَعِ: لَا تَذْبحْها وَهِيَ صغِيرَة لَمْ يَصْلُبْ لَحْمُها فيَلْصَقَ بعضُها ببعضٍ كالغِراءِ؛

قَالَ: الغِرَا بالمدِّ والقَصْرِ، هُوَ الَّذِي يُلْصَقُ بِهِ الأَشياء ويُتَّخذُ مِنْ أَطْرافِ الجُلود والسَّمَكِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فَرِّعُوا إِن شِئْتُمْ وَلَكِنْ لَا تَذْبَحُوا غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ، وَهِيَ بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ، القِطْعَة مِنَ الغَرَا وَهِيَ لُغَةٌ فِي الغِراء.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَبَّدْت رَأْسِي بغِسْلٍ أَو بغِراءٍ.

وَفِي حَدِيثِعَمْرِو بْنِ سَلَمَة الجَرْمي: فكأَنَّما يَغْرَى فِي صَدْرِيأَي يَلْصَقُ بِهِ.

يُقَالُ: غَرِيَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي صَدْري، بِالْكَسْرِ، يَغْرَى، بِالْفَتْحِ، كأَنه أُلْصِقَ بالغِراءِ.

وغَرِيَ بِالشَّيْءِ يَغْرَى غَراً وغَرَاءً: أُولِعَ بِهِ، وَكَذَلِكَ أُغْرِيَ بِهِ إِغْرَاءً وغَرَاةً وغُرِّيَ وأَغْرَاهُ بِهِ لَا غيرُ، وَالِاسْمُ الغَرْوَى، وَقِيلَ: الِاسْمُ الغَرَاءُ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ.

وَحَكَى أَبو عُبَيْدٍ: غَارَيْتُ بَيْنَ الشَّيْئين غِرَاءً إِذا والَيْت؛

وَمِنْهُ قَوْلُ كُثَيِّرٌ:إِذا قُلْتُ أَسْلُو، غارَتِ العَيْنُ بالبُكا .

غِرَاءً، ومَدّتْها مَدامِعُ حُفَّلُقَالَ: وَهُوَ فاعلْت مِنْ قَوْلِكَ غَرِيَت بِهِ أَغْرى غَراءً.

وغَرِيَ بِهِ غَراةً، فَهُوَ غَرِيٌّ: لَزِقَ بِهِ ولَزمه؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: فَلمَّا رأَوه أَغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَأَي لَجُّوا فِي مُطالَبتي وأَلَحُّوا.

وغارَيْتُه أُغَارِيه مُغَارَاةً وغِراءً إِذا لاجَجْتَه؛

وَقَالَ فِي بَيْتِ كُثَيِّرٌ:إِذا قُلتُ أَسْلُو، غارَتِ العَيْنُ بالبُكا .

غِراءً، ومَدَّتها مَدامِعُ حُفَّلُقَالَ: هُوَ مِنْ غارَيْت.

وَقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثوم: غَارَيْتُ بَيْنَ اثْنَيْن وعادَيْتُ بَيْنَ اثْنَيْن أَي والَيت، وأَنشد أَيضاً بَيْتَ كُثَيِّرٍ.

وَيُقَالُ: غارَت فاعَلَتْ مِنَ الوِلاءِ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هِيَ فاعَلَت مِنْ غَرِيت بِهِ أَغْرَى غَراءً.

وأَغْرَى بَيْنَهُمُ العَداوة: أَلْقاها كأَنه أَلْزَقَها بهمْ، وَالِاسْمُ الغَرَاةُ.

والإِغْرَاءُ: الإِيسادُ.

وَقَدْ أَغْرَى الكَلْبَ بالصَّيْد وَهُوَ مِنْهُ لأَنه إِلْزاقٌ، وأَغْرَيْتُ الكَلْبَ إِذا آسَدْتَه وأَرَّشْتَه، وغَرَيْتُ بِهِ غَرَاءً أَي أُولِعْتُ وغَرَيْتُ به غَرَاةً؛

قال الحرث:لَا تُحِلْنا عَلَى غَرَاتِكَ، إِنّا .

قَبْلُ مَا قَدْ وَشى بِنَا الأَعْداءُأَي عَلَى إِغْرَائِكَ بِنَا إِغْرَاءً وغَراةً.

وَهُوَ يُغَارِيه ويُوارِيه ويُمارِيه ويُشارُّه ويُلاحُّه؛

قَالَ الْهُذَلِيُّ:وَلَا بالدِّلاءِ لَه نازِعٌ، .

يُغَارِي أَخاهُ إِذا مَا نَهاهُوغَرَا الشيءَ غَرْواً وغَرَّاهُ: طَلاهُ.

وقَوْسٌ مَغْرُوَّةٌ ومَغْرِيَّةٌ، بُنِيت الأَخيرة عَلَى غَرَيْت، وإِلا فأَصله الْوَاوُ وَكَذَلِكَ السَّهْمُ.

وَيُقَالُ: غَرَوْتُ السَّهْمَ وغَرَيْته، بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ، أَغْرُوه وأَغْرِيه.

وَهُوَ سَهْمٌ مَغْرُوٌّ ومَغْرِيٌّ؛

قَالَ أَوس:لأَسْهُمِه غارٍ وبارٍ وراصِفُوَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عُلْبة الْحَارِثِيُّ:نُقاسِمُهُم أَسْيافَنا شَرَّ قِسْمَةٍ، .

ففِينا غَوَاشِيها، وَفِيهِمْ صُدُورُهاوالغَاشِيَة: داءٌ يأْخُذُ فِي الجَوْفِ وكلُّه مِنَ التَّغْطِية.

يُقَالُ: رَمَاهُ اللَّهُ بغَاشِيَة؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فِي بطنِه غَاشِيَةٌ تُتَمِّمُهْقَالَ: تُتَمِّمه تُهْلِكُه.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: وهُو داءٌ أَو وَرَم يكونُ فِي البطنِ يَعْنِي الغَاشِيَة.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ؛

أَي عُقوبة مُجَلِّلة تَعُمُّهم.

واسْتَغْشَى ثِيابَه وتَغَشَّى بِهَا: تَغَطَّى بِهَا كَيْ لَا يُرَى وَلَا يُسْمَع.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ.

وَقَالَ تَعَالَى: أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ«١» وَقِيلَ: إنَّ طَائِفَةً مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَالُوا إِذا أَغْلَقْنا أَبوابَنا وأَرْخَيْنا سُتُورَنا واسْتَغْشَيْنا ثِيابَنا وثَنيْنا صُدُورَنا عَلَى عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يَعْلمُ بِنَا؟

فأَنزل اللهُ تَعَالَى: أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ؛

اسْتَغْشَى بثَوْبِه وتَغَشَّى أَي تَغَطَّى.

والغَشْوَة: السِّدْرَة؛

قَالَ:غَدَوْتُ لغَشْوَةٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ، .

ومُورَة نَعْجَةٍ ماتَتْ هُزالاوغُشِي عَلَيْهِ غَشْيَةً وغَشْياً وغَشَيَاناً: أُغْمِيَ، فَهُوَ مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ، وَهِيَ الغَشْيَة، وَكَذَلِكَ غَشْيَةُ المَوْت.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ، وَقَالَ تَعَالَى: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ؛

أَي إِغْمَاءٌ؛

قَالَ أَبو إِسحاق: زَعَمَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ جَمِيعًا أَن النونَ هَاهُنَا عوضٌ مِنَ الْيَاءِ، لأَنَّ غَوَاشٍ لَا يَنْصَرِفُ والأَصل فِيهَا غَوَاشِيُ، إِلَّا أَن الضَّمَةَ تحذَفُ لِثِقَلِها فِي الْيَاءِ، فإِذا ذَهَبَت الضَّمَةُ أَدخَلْتَ التنوينَ عِوَضًا مِنْهَا، قَالَ: وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَذْهَبُ إِلى أَنَّ التنوينَ عِوضٌ مِنْ ذهابِ حركةِ الْيَاءِ، والياءُ سَقَطت لسُكونِها وَسُكُونِ التَّنْوِينِ.

وغَشِيَهُ غِشْيَاناً: أَتاه وأَغْشَاهُ إِيَّاهُ غيرُه؛

فأَما قَوْلُهُ:أَتُوعِدُ نِضْوَ المَضْرَحِيِّ، وَقَدْ تَرَى .

بعَيْنَيْك ربَّ النَّضْوِ يَغْشَى لَكُمْ فَرْدا؟

فَقَدْ يَكُونُ يَغْشَى مِنَ الأَفْعالِ المُتَعَدِّية بحَرْفٍ وغيرِ حرفٍ، وَقَدْ تكونُ اللامُ زَائِدَةً أَي يَغْشاكم كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ، أَي رَدِفَكُم.

وغَشِيَ الأَمرَ غِشياناً: باشرَه.

وغَشِيتُ الرجُلَ بالسَّوْط: ضَرَبْته.

والغِشْيَانُ: إِتْيانُ الرجُلِ المرأَةَ، والفِعْلُ غَشِيَ يَغْشى.

وغَشِيَ المرأَةَ غِشْيَاناً: جامَعَها.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا تَغَشَّاهاحَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمرَّتْ بِهِ؛

كِنَايَةٌ عَنِ الجِماع.

يُقَالُ: تَغَشَّى المرأَة إِذا عَلاها، وتجَلَّلها مِثْلُهُ، وَقِيلَ للقِيامةِ غَاشِيَة لأَنها تُجَلِّلُ الخَلْق فتَعُمُّهم.

ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ المَسْعىفإِن الناسَ غَشُوهأَي ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ وكَثُروا.

يُقَالُ: غَشِيَةُ يَغْشَاهُ غِشْياناً إِذا جاءَهُ، وغَشَّاهُ تَغْشِيةً إِذا غَطَّاه.

وغَشِيَ الشَّيْءَ إِذا لابَسَه.

وغَشِيَ المرأَة إِذا جامَعها.

وغُشِيَ عَلَيْهِ: أُغْمِيَ عَلَيْهِ.

واسْتَغْشَى بثَوْبه وتَغَشَّى إِذا تغَطّى، وَالْجَمِيعُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ لَفْظِهِ، فَمِنْهَا قَوْلُهُ:وَهُوَ مُتغَشٍّ بثوْبه، وَقَوْلُهُ:وتَغْشَّى أَنامِلَهأَي تسْتُرها، وقولُه:غَشِيَتْهُم الرَّحْمَة وغَشِيَها أَلْوانٌأَي تعْلوُها.

وَقَوْلُهُ:فَلَا يَغْشَنا فِي مَسَاجِدِنَا، وَقَوْلُهُ:وإِن غشِينَا مِنْ ذَلِكَ شيءٌ مِنَ القَصد إِلى الشيءِ والمُباشَرَة، وَقَوْلُهُ:مَا لَمْ يَغْشَ الكبَائِرَ؛

ومنهالبيت للصِّلِّيان العَبْدِي لَا لزِياد، قَالَ: وَلَهَا خَبَرٌ رَوَاهُ زِيَادٌ عن الصِّلِّيان مَعَ الْقَصِيدَةِ، فذُكِر ذَلِكَ فِي دِيوَانِ زِيَادٍ، فتَوهَّم مَنْ رَآهَا فِيهِ أَنها لَهُ، وَلَيْسَ الأَمر كَذَلِكَ، قَالَ: وَقَدْ غَلِطَ أَيضاً فِي نِسْبَتِهَا لِزِيَادٍ أَبو الفَرَج الأَصْبهاني صَاحِبُ الأَغاني، وَتَبِعَهُ الناسُ عَلَى ذَلِكَ.

ابْنُ سِيدَهْ: والغَزِيُّ اسمٌ لِلْجَمْعِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:سرَيْت بِهِمْ حَتَّى تَكِلَّ غَزِيُّهُم، .

وَحَتَّى الجِيادُ مَا يُقَدْن بأَرْسانِوَفِي جمعِ غَازٍ أَيضاً غُزَّاءٌ، بالمدِّ، مثلُ فاسِقٍ وفُسَّاقٍ؛

قَالَ تأَبَّط شَرًّا:فيَوْماً بغُزَّاءٍ، وَيَوْمًا بسُرْيةٍ؛

وَيَوْمًا بخَشْخاشٍ مِنَ الرَّجْلِ هَيْضَلِوغُزاةٌ: مثلُ قاضٍ وقُضاةٍ.

قَالَ الأَزهري: والغُزَّى عَلَى بِناءِ الرُّكَّعِ والسُّجَّدِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَوْ كانُوا غُزًّى.

سِيبَوَيْهِ: رجلٌ مَغْزِيٌّ شَبَّهُوها حَيْثُ كانَ قَبْلَها حرفٌ مضمومٌ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا حرفٌ ساكنٌ بأَدْلٍ، والوجْهُ فِي هَذَا النَّحْوِ الواوُ، والأُخرى عَرَبيَّة كثيرةٌ.

وأَغْزَى الرجلَ وغَزَّاه: حَمَلَه عَلَى أَن يَغْزُوَ.

وأَغْزَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذا أَعْطاه دابَّة يَغْزُو عَلَيْهَا.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وأَغْزَيْتُ الرجُل أَمْهَلْته وأَخَّرْت مَا لِيَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّين.

قَالَ: وَقَالُوا غَزَاة واحدةٌ يُرِيدُونَ عَمَلَ وَجْهٍ واحدٍ، كَمَا قَالُوا حَجَّة وَاحِدَةٌ يُرِيدُونَ عَمَلَ سنَةٍ وَاحِدَةٍ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:بَعِيد الغَزاةِ، فَمَا إِنْ يَزالُ .

مُضُطَمِراً طُرَّاتاهُ طَلِيحاوَالْقِيَاسُ غَزْوَة؛

قَالَ الأَعشى:وَلَا بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ، فِي الرَّبيعِ، .

حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُوراوالنَّسب إِلى الغَزْوِ غَزَوِيٌّ، وَهُوَ مِنْ نَادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ، وإِلى غَزِيَّة غَزَوِيٌّ.

والمَغَازِي: مَناقِبُ الغُزاةِ.

الأَزهري: والمَغْزَى والمَغْزاةُ والمغازِي مواضِعُ الغَزْوِ، وَقَدْ تَكُونُ الغَزْوَ نَفْسه؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:كَانَ إِذا اسْتَقْبَلَ مَغْزًى، وَتَكُونُ المَغازِي مَناقِبَهُم وغَزَواتِهِم.

وغَزَوْتُ العَدُوَّ غَزْواً، وَالِاسْمُ الغَزاةُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ الغَزْوَة فِي شِعْرِ الأَعشى، قَالَ:وَفِي كلِّ عامٍ أَنت حَاسِمُ غَزْوةٍ، .

تَشُدُّ لأَقْصاها عَزِيمَ عَزائكا «٣»وَقَوْلُهُ:وَفِي كلِّ عَامٍ لَهُ غَزْوَةٌ، .

تَحُثُّ الدَّوابِرَ حَثَّ السَّفَنْوَقَالَ جَمِيلٌ:يقولُون جاهِدْ، يَا جميلُ، بغَزْوَةٍ، .

وإِنَّ جِهاداً طَيِءٌ وقِتالُهاتَقْدِيرُهَا وإِنَّ جِهاداً جِهادُ طَيِءٍ فَحَذَفَ الْمُضَافَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لَا تُغْزَى قُرَيْشٌ بعدَهاأَي لَا تَكْفُرُ حَتَّى تُغْزَى عَلَى الكُفْرِ، وَنَظِيرُهُ:لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبراً بَعْدَ اليومِأَي لَا يَرْتَدُّ فَيُقْتَلَ صَبْراً عَلَى رِدَّتِه؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:لَا تُغْزَى هَذِهِ بعدَ اليومِ إِلى يومِ الْقِيَامَةِ يَعْنِي مَكَّةَأَي لَا تَعودُ دارَ كُفْرٍ يُغْزَى عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَن يُراد بِهَا أَنَّ الكفَّار لَا يَغْزُونَها أَبداً فإِن الْمُسْلِمِينَ قَدْ غَزَوْها مَرَّات.

وأَما قَوْلُهُ: مَا مِنْ غازِيَةٍ تُخْفِقُ وتُصابُ إِلَّا تَمَّ أَجْرُهُم؛

الغَازِيَة تأْنيثُ الغَازِي وَهِيَ هَاهُنَا صفةٌ لِجَمَاعَةٍ.

وأَخْفَقَوَقَالَ ثَعْلَبٌ يُكْتَبُ بالأَلِفِ وَلَا أَدْرِي لمَ ذَلِكَ، واحِدتُه غَضاةٌ؛

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقَدْ تكونُ الغَضَاة جَمْعاً؛

وأَنشد:لَنا الجَبَلانِ مِنْ أَزمانِ عادٍ، .

ومُجْتَمَعُ الأَلاءَةِ والغَضَاةِوَيُقَالُ لِمَنْبِتِها: الغَضْيَا.

وأَهلُ الغَضَى: أَهلُ نَجْدٍ لكَثْرَتِه هُنَالِكَ؛

قَالَتْ أُمُّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:لَيْتَ سِماكِيّاً تَطِيرُ رَبابُه، .

يُقادُ إِلى أَهلِ الغَضَى بِزِمامِوَفِيهَا:رأَيتُ لَهُمْ سِيماءَ قَوْمٍ كَرِهْتُهُمْ، .

وأَهْلُ الغَضَى قومٌ عليَّ كِرامأَراد: كَرِهْتُهم لَهَا أَو بِهَا.

ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ للإِبلِ الكثيرةِ غَضْيَا، مقصورٌ، قَالَ: شُبِّهَتْ عِنْدِي بمنابِتِ الغَضَى.

وإِبلٌ غَضَوِيَّةٌ: مَنْسُوبَةٌ إِلى الغَضَى؛

قَالَ:كَيْفَ تَرَى وقْعَ طُلاحِيَّاتِها، .

بالغَضَويَّاتِ عَلَى عِلَّاتِها؟

وإِبِلٌ غاضِيةٌ وغَواضٍ وبعيرٌ غاضٍ: يأْكل الغَضَى؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:أَبعير عَضٍ أَنتَ ضَخْمٌ رأْسُه، .

شَثْنُ المَشافِرِ، أَمْ بعيرٌ غَاضِ؟

وبعيرٌ غَضٍ: يَشْتَكِي بَطْنَهُ مِنْ أَكل الغَضَى، وَالْجَمْعُ غَضِيَةٌ وغَضَايَا، وَقَدْ غَضِيَتْ غَضًى، وإِذا نَسَبْتَه إِلى الغَضَى قلتَ بعيرٌ غَضَوِيٌّ.

والرِّمْثُ والغَضَى إِذا باحتَتْهما الإِبِلُ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا عُقْبة مِنْ غيرِهما يُصيبُها الداءُ فَيُقَالُ: رَمِثَتْ وغَضِيَتْ، فَهِيَ رَمِثَةٌ وغَضِيَةٌ.

وأَرْض غَضْيا: كَثِيرَةُ الغَضى.

والغَضْيَاءُ، ممدودٌ: منَبِتُ الغَضَى ومُجْتَمَعُه.

والغَضَى: الخَمَرُ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَخْبثُ الذِّئابِ ذِئبُ الغَضَى، وإِنما صَارَ كَذَا لأَنه لَا يُباشِرُ النَّاسَ إِلا إِذا أَراد أَن يُغيرَ، يَعْنُونَ بالغَضَى هُنَا الخَمَرَ، فِيمَا ذَكَرَ ثَعْلَبٌ، وَقِيلَ: الغَضَى هُنَا هَذَا الشَّجَرُ، ويزعُمون أَنه أَخبثُ الشَّجَرِ ذِئاباً.

وذِئابُ الغَضَى: بنُو كعبِ بنِ مالكِ بْنِ حَنْظَلة، شُبِّهُوا بِتِلْكَ الذئابِ لخُبْثِها.

وغَضْيَا، معرِفةٌ مقصورٌ: مائةٌ مِنَ الإِبلِ مثلُ هُنَيْدَةَ، لَا يَنْصَرِفان؛

قَالَ:ومُسْتَبْدِلٍ مِنْ بَعْدِ غَضْيَا صُرَيْمَةً، .

فأَحْرِ بِهِ مِنْ طُولِ فَقْرٍ وأَحْرِيَاأَراد: وأَحْرِيَنْ، فَجَعَلَ النونَ أَلفاً سَاكِنَةً.

أَبو عَمْرٍو: الغَضْيانَةُ مِنَ الإِبل الكِرامُ.

وغَضْيَانُ: مَوْضِعٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لَمْ تُقَضِّبِ .

عَيْناً، بغَضْيَانَ، ثَجُوجَ العُنْبُبِغطى: غَطَى الشَّبابُ غَطْياً وغُطِيّاً: امْتَلأَ.

يُقَالُ للرجُلِ إِذا امْتَلأَ شَباباً: غَطَى يَغْطِي غَطْياً وغُطِيّاً؛

قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ:يَحْمِلْنَ سِرْباً غَطَى فِيهِ الشَّبابُ مَعاً، .

وأَخْطَأَتْه عُيونُ الجِنِّ والحَسَدُوَهَذَا الْبَيْتُ فِي الصِّحَاحِ:وأَخْطأَتْه عيونُ الجِنِّ والحَسَدَهْقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكَذَلِكَ أَنشده أَبو عُبَيْدٍ؛

ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ الأَنباري أَكثرُ الناسِ يَرْوِي هَذَا الْبَيْتَ:وأَخْطأَتْه عيونُ الجِنِّ والحَسَدَهْوإِنما هُوَ:وأَخْطأَتْه عيونُ الجنِّ والحَسَدُمكانَ التَّغَنِّي بالرُّكْبانيِّ، وأَوَّلُ مَن قرَأَ بالأَلحانِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرة، فَوَرِثَه عَنْهُ عَبَيْدُ اللَّهِ بنُ عُمر، وَلِذَلِكَ يُقَالُ قرأْتُ العُمَرِيَّ، وأَخَذ ذَلِكَ عَنْهُ سعيدٌ العَلَّافُ الإِباضيُّ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَعِنْدِي جارِيتان تُغَنِّيانِ بغِناءِ بُعاثَأَي تُنْشِدانِ الأَشعارَ الَّتِي قيلَتْ يومَ بُعاث، وَهُوَ حربٌ كَانَتْ بَيْنَ الأَنصار، وَلَمْ تُرِدِ الغِناء المعروفَ بَيْنَ أَهلِ اللَّهْوِ واللَّعِبِ، وَقَدْ رَخَّصَعُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي غناءِ الأَعرابِ وَهُوَ صوتٌ كالحُداءِ.

واسْتَغْنَى اللهَ: سأَله أَن يُغْنِيهَ؛

عَنِ الهَجَري، قَالَ: وَفِي الدُّعَاءِاللهمَّ إِنِّي أَسْتَغْنِيكَ عَنْ كلِّ حازِمٍ، وأَسْتَعِينُك عَلَى كلِّ ظالِمٍ.

وأَغْناهُ اللهُ وغَنَّاه، وَقِيلَ: غَنَّاه فِي الدُّعَاءِ وأَغْناه فِي الْخَبَرِ، وَالِاسْمُ مِنَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الشَّيْءِ الغُنْيَة والغُنْوة والغِنْية والغُنْيانُ.

وتَغانُوا أَي اسْتَغْنَى بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ؛

قَالَ المُغيرة بْنُ حَبْناء التَّميمي.

كِلانا غَنِيٌّ عَنْ أَخِيه حَياتَه، .

ونَحْنُ إِذَا مُتْنا أَشَدُّ تَغَانِيَاواسْتَغْنَى الرجلُ: أَصابَ غِنًى.

أَبو عُبَيْدٍ: أَغْنَى اللهُ الرجلَ حَتَّى غَنِيَ غِنًى أَي صَارَ لَهُ مالٌ، وأَقناه اللهُ حَتَّى قَنِيَ قِنًى وَهُوَ أَن يَصيرَ لَهُ قِنيةٌ مِنَ الْمَالِ.

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ غُلاماً لأُناسٍ فُقَراء قَطَع أُذُنَ غُلامٍ لأَغْنِياءَ، فأَتَى أَهلُه النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يَجْعَلْ عليه شَيْئًا.

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الخطَّابي كانَ الغلامُ الْجَانِي حُرًّا وَكَانَتْ جِنايتُه خَطَأً وَكَانَتْ عاقِلَتُه فقراءَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ لفَقْرِهم.

قَالَ: ويُشْبِه أَن يَكُونَ الغلامُ المَجْنيّ عَلَيْهِ حُرًّا أَيضاً، لأَنه لَوْ كَانَ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ لاعتذارِ أَهلِ الْجَانِي بالفَقْرِ مَعْنًى، لأَن الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَبْدًا كَمَا لَا تحْمِلُ عَمْداً وَلَا اعْتِرَافًا، فَأَمَّا المَمْلوك إِذَا جنَى عَلَى عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ فجنايَتُه فِي رَقَبَتِه، وللفُقهاء فِي اسْتِيفائها مِنْهُ خلافٌ؛

وَقَوْلُ أَبِي المُثَلّم:لَعَمْرُكَ والمَنايا غالِياتٌ، .

وَمَا تُغْنِي التَّمِيماتُ الحِمامَا»أَرَادَ مِنَ الحِمامِ، فحذَفَ وعَدَّى.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما مَا أُثِرَ مِنْ أَنه قيلَ لابْنةِ الخُسِّ مَا مِائةٌ مِنَ الضأْنِ فَقَالَتْ غِنَى، فرُوِي لِي أَن بعضَهم قَالَ: الغِنَى اسمُ المِائةِ مِنَ الغَنمِ، قَالَ: وَهَذَا غيرُ معروفٍ فِي موضوعِ اللغةِ، وَإِنَّمَا أَرادَتْ أَن ذَلِكَ العدَدَ غِنًى لمالِكِه كَمَا قِيلَ لَهَا عِنْدَ ذَلِكَ وَمَا مِائةٌ مِنَ الإِبلِ فَقَالَتْ مُنى، فَقِيلَ لَهَا: وَمَا مِائة مِنَ الْخَيْلِ؟

فَقَالَتْ: لَا تُرَى؛

فمُنى وَلَا تُرَى لَيْسَا باسمَين لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبلِ والمِائةِ مِنَ الخَيْلِ، وكتَسْمِية أَبِي النَّجْم فِي بعضِ شعْره الحِرْباء بالشقِيِّ، وَلَيْسَ الشَّقِيُّ باسمٍ للحِرْباء، وَإِنَّمَا سمَّاه بِهِ لمكابَدَتِه للشمسِ واستِقبالِه لَهَا، وَهَذَا النحوُ كثيرٌ.

والغَنِيُّ والغَانِي: ذُو الوَفْرِ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي لعَقِيل بْنِ عُلَّفة قَالَ:أَرى المالَ يَغْشَى ذَا الوُصُومِ فَلَا تُرى، .

ويُدْعى مِنَ الأَشرافِ مَن كَانَ غَانِياوقال طَرَفَةُ:وَإِنْ كنتَ عَنْهَا غَانِياً فاغْنَ وازْدَدِوَرَجُلٌ غانٍ عَنْ كَذَا أَي مُسْتَغْنٍ، وَقَدْ غَنِيَ عَنْهُ.

وَمَا لَك عَنْهُ غِنًى وَلَا غُنْيَةٌ وَلَا غُنْيانٌ وَلَا مَغْنًى أَي مَا لَكَ عنهُ بُدٌّ.

وَيُقَالُ: مَا يُغْنِي عَنْكَ هَذَا أيأَراد بمُعَرّس مَهْرِيّ حَمْلَها الَّذِي أَجَنَّتْه فِي رَحِمِها مِنْ ضِرابِ جَملٍ مَهْرِيّ أَي تَوَسَّطَها شَحْم عَتِيق فِي سنامِها.

وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا ارْتَفَع: قَدْ غَلا؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:فَمَا زالَ يَغْلُو حُبُّ مَيَّة عنْدَنا، .

ويَزْدادُ حَتَّى لَمْ نَجِدْ مَا نَزِيدُهاوغَلا النَّبْت: ارْتَفَع وعَظُمَ والْتَفَّ قَالَ لَبِيدٌ:فغَلا فُرُوعُ الأَيْهُقانِ، وأَطْفَلَتْ، .

بالجَلْهَتَيْنِ، ظِباؤُها ونَعامُهاوَكَذَلِكَ تَغَالَى واغْلَوْلَى؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:مِمَّا تَغَالَى مِنَ البُهْمَى ذَوائِبُه .

بالصَّيْفِ، وانْضَرَجَتْ عَنْهُ الأَكامِيمُوأَغْلَى الكَرْمُ: التَفّ وَرَقُه وكَثُرَتْ نوامِيهِ وطالَ، وأَغْلاهُ: خَفَّفَ مِنْ وَرَقِه لِيَرتَفِعَ ويَجُودَ.

وَكُلُّ مَا ارْتَفَع فقدْ غَلا وتَغالَى.

وتَغالَى لَحْمُه: انْحَسر عِنْدَ الضَّمادِ كأَنّه ضِدٌّ.

التَّهْذِيبُ: وتَغَالَى لحمُ الدابَّة أَو النَّاقَةِ إِذَا ارْتَفَعَ وذهَب، وَقِيلَ: إِذَا انْحَسَرَ عندَ التَّضْمِير؛

قَالَ لَبِيدٌ:فَإِذَا تَغَالَى لَحْمُها وتحَسَّرَتْ، .

وتقَطَّعت بعدَ الكَلالِ خِدامُهاتَغَالَى لَحْمُها أَي ارْتفَع وصارَ عَلَى رُؤوس العِظام، وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ بِالْعَيْنِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ.

والغُلَوَاءُ: الغُلُوُّ.

وغَلْوَى: اسمُ فرَسٍ مَشْهورَةٍ.

وغَلَتِ القِدرُ والجَرَّةُ تَغْلِي غَلْياً وغَلَيَاناً وأَغْلاها وغَلَّاها، وَلَا يُقَالُ غَلِيتْ؛

قَالَ أَبو الأَسود الدُّؤَلى:ولا أَقولُ لِقدرِ القَوْمِ: قدْ غَلِيتْ، .

وَلَا أَقولُ لبابِ الدَّارِ: مَغْلُوقُأَي أَني فَصِيح لَا أَلْحَنُ.

ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَفِي بعْضِ كلامِ الأَوائِلِ أَنَّ مَاءً وغَلِّه، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: أُزَّ مَاءً وغَلِّه.

والغَالِيَةُ مِنَ الطِّيب: مَعْرُوفَةٌ وَقَدْ تَغَلَّى بِهَا؛

عَنْ ثَعْلَبٍ، وغَلَّى غَيرَه.

يُقَالُ: إنَّ أَولَ منْ سَمَّاها بِذَلِكَ سليمانُ بنُ عبدِ المَلكِ، وَيُقَالُ مِنْهَا تَغَلَّلتُ وتَغَلَّفْتُ وتَغَلَّيْت، كُلُّهُ مِنَ الْغَالِيَةِ.

وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: سَأَلْتُ الأَصمعي هَلْ يَجُوزُ تغَلَّلت؟

فَقَالَ: إنْ أَرَدْتَ أَنَّكَ أَدْخَلْتَه فِي لِحْيَتِك أَوْ شارِبك فجائِزٌ.

والغَلْوَى: الْغَالِيَةُ فِي قَوْلِ عَديّ ابن زَيْدٍ:يَنْفَحُ مِنْ أَرْدانِها المِسْكُ والعَنْبَرُ .

والغَلْوَى ولُبْنى قَفُوصوَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كنتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بالغالِيةِ؛

قَالَ: هُوَ نوعٌ مِنَ الطِّيب مُرَكَّبٌ مِنْ مِسْكٍ وعَنْبَرٍ وعُودٍ ودُهْنٍ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ، والتَّغلُّف بها التَّلَطُّخ.

غما: ابْنُ دُرَيْدٍ: غَما البيتَ يَغْمُوه غَمْواً ويَغْمِيهِ غَمْياً إِذَا غَطَّاه، وَقِيلَ: إِذَا غَطَّاه بالطِّين وَالْخَشَبِ.

والغُّمَا: سَقْفُ الْبَيْتِ، وتَثنيته غَمَوَان وغَمَيان، وَهُوَ الغِماءُ أَيضاً، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ ويائيَّة.

وغُمِيَ عَلَى الْمَرِيضِ وأُغْمِيَ عَلَيْهِ: غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفاقَ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: أُغْمِيَ عَلَى فُلَانٍ إِذَا ظُنَّ أَنه ماتَ ثُمَّ يَرْجِع حَيًّا.

ورجلٌ غَمًى: مُغْمًى عَلَيْهِ: وَامْرَأَةٌ غَمًى كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ والجمعُ وَالْمُؤَنَّثُ لأَنه مصدرٌ، وَقَدْ ثَنَّاه بَعْضُهُمْ وجَمعه فَقَالَ: رَجُلَانِ غَمَيان وَرِجَالٌ أَغْمَاء.

وَفِي التَّهْذِيبِ: غَمَيَانِ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ.

وَيُقَالُ:عليَّ مثلُه إِذَا لَمْ تَعْرفه؛

وقولُ قيسِ بْنِ ذَريح:وكَيفَ يُصَلِّي مَنْ إِذَا غَبِيَتْ لهُ .

دِماءُ ذَوِي الذمَّاتِ والعَهْدِ طُلَّتْلَمْ يُفَسِّرْ ثَعْلَبٌ غبيَتْ لَهُ.

وتَغَابَى عَنْهُ: تَغَافَلَ.

وَفِيهِ غَبْوَة وغَباوَةَ أَي غَفْلَةٌ.

والغَبِيُّ، عَلَى فَعيل: الغافِلُ القليلُ الفِطْنة، وَهُوَ من الواو، وأَما أَبو علي فاشْتَقَّ الغَبِيَّ مِنْ قَوْلِهِمْ شَجَرَة غَبْيَاءُ كأَنَّ جهْلَه غَطَّى عَنْهُ مَا وَضَح لِغَيْرِهِ.

وغَبِيَ الرجُلُ غَبَاوةً وغَباً، وَحَكَى غَيْرُهُ غَباءً، بِالْمَدِّ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِلَّا الشَّياطِينَ وأَغْبِيَاءَ بَنِي آدَمَ؛

الأَغبِيَاء: جَمْعُ غَبِيٍّ كَغَنِيٍّ وأَغْنِياء، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَغْباءً كأَيْتامٍ، ومثلُه كمِيٌّ وأَكْماءٌ.

وَفِي الْحَدِيثِقَلِيلُ الفِقْهِ خيرٌ مِنْ كثيرِ الغباوةِ.

وَفِي حَدِيثِعَليٍّ: تغابَ عَنْ كلِّ مَا لَا يَصِحُّ لَكَأَي تغافَلْ وتَبالَهْ.

وَحَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ: أَنَّ الغَبَاء الغُبارُ، وَقَدْ يُضَمُّ وَيُقْصَرُ فَيُقَالُ الغُبَى.

والغُباءُ: شبيهٌ بالغَبَرَة تكونُ فِي السَّمَاءِ.

والغَبْيَة: الدفْعَة مِنَ الْمَطَرِ؛

وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وغَبْيَة شُؤْبُوبٍ مِنَ الشَّدِّ مُلْهِبوَهِيَ الدفْعَة من الخُضْر شَبَّهها بدفْعَة الْمَطَرِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الغَبْية الدفْعة الشديدةُ مِنَ الْمَطَرِ، وَقِيلَ: هِيَ المَطْرَة لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ، وَهِيَ فوقَ البَغْشَةِ؛

قَالَ:فصَوَّبْتُه، كأَنَّه صَوْبُ غَبْيةٍ .

عَلَى الأَمْعَزِ الضَّاحي، إِذَا سِيطَ أَحْضَراوَيُقَالُ: أَغْبَتِ السماءُ إغْباءً، فَهِيَ مُغْبِيَة؛

قَالَ الرَّاجِزُ:وغَبَياتٌ بينَهُنَّ وَبْلُقَالَ: وَرُبَّمَا شُبِّه بِهَا الجَرْيُ الَّذِي يَجِيءُ بعدَ الجَرْي الأَوَّل.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الغَبْيَة كالوَثْبَة فِي السَّيْر، والغَبْيَة صَبٌ كثيرٌ مِنْ ماءٍ وَمِنْ سياطٍ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

أنشد:إنَّ دَواءَ الطامِحاتِ السَّجْلُ .

السَّوْطُ والرِّشاءُ ثُمَّ الحَبْلُ،وغَبَيَاتٌ بَيْنَهُنَّ هَطْلُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَنا أُرى عَلَى التَّشْبِيهِ بغَبَيات المَطر.

وَجَاءَ عَلَى غَبْيةِ الشمسِ أَيْ غَيْبتها؛

قَالَ: أُراه عَلَى القلبِ.

وشجرةٌ غَبْياءُ: مُلْتَفَّة، وغُصن أَغْبَى كَذَلِكَ.

وغَبْيَة التُّرابِ: مَا سَطَعَ مِنْهُ؛

قَالَ الأَعشى:إِذَا حالَ مِنْ دُونها غَبْيةٌ .

مِنَ التُّرْبِ، فانْجال سِربالُهاوَحَكَى الأَصمعي عَنْ بَعْضِ الأَعراب أَنه قَالَ: الحُمَّى فِي أُصول النَّخْل، وشَرُّ الغَبَياتِ غَبْية التَّبْل، وشرُّ النِّسَاءِ السُّوَيْداء المِمْراضُ، وشَرٌّ مِنْهَا الحُمَيْراءُ المِحْياضُ.

وغَبَّى شَعْره: قَصَّر مِنْهُ، لُغَةٌ لِعَبْدِ الْقَيْسِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بِهَا غَيْرُهُمْ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بأَنَّ أَلِفَها ياءٌ لأَنها ياءٌ واللامُ يَاءٌ أَكثرُ مِنْهَا وَاوًا.

وغَبَّى الشيءَ: سَتَره؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:فَمَا كَلَّفْتُكِ القَدَرَ المُغَبَّى، .

وَلَا الطَيرَ الَّذِي لَا تُعبِرِينَاالْكِسَائِيُّ: غَبَّيت البئرَ إِذَا غَطَّيت رَأْسها ثُمَّ جَعلت فوقَها تُرابًا؛

قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وَذَلِكَ التُّرابُ هُوَ الغِباءُ.

والغابياءُ: بعضُ جِحَرة اليَرْبوع.

غثا: الغُثاءُ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: مَا يَحملِهُ السَّيلُ مِنَوغَدٌ: أَصلُه غَدْوٌ، حَذَفُوا الواوَ بِلَا عوضٍ، ويدخلُ فِيهِ الأَلفُ واللامُ لِلتَّعْرِيفِ؛

قَالَ:الْيَوْمَ عَاجِلُهُ وَيَعْذِلُ فِي الْغَدِ «١»وَقَالَ آخَرُ: «٢»إِنْ كانَ تَفْرِيقُ الأَحِبَّةِ فِي غَدِوغدْوٌ: هُوَ الأَصلُ كَمَا أَتى بِهِ لَبِيد، والنِّسبةُ إِلَيْهِ غَدِيٌّ، وَإِنْ شِئْتَ غَدَوِيٌّ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ:لَا تَغْلُواها وادْلُواها دَلْوَا، .

إنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخاه غَدْوَاوَفِي حَدِيثِعبدِ المطلبِ والفيلِ:لَا يَغْلِبَنّ صَليبُهُم، .

ومِحالُهمْ، غَدْواً، مِحالَكْالغَدْوُ: أَصلُ الغَدِ، وَهُوَ اليومُ الَّذِي يأْتي بعدَ يومِك، فحُذِفَت لامُه وَلَمْ يُسْتْعمَلْ تَامًّا إلَّا فِي الشِّعْرِ، وَلَمْ يُرد عبدُ المطَّلب الغَدَ بعَيْنِه، وَإِنَّمَا أَرادَ القريبَ مِنَ الزَّمَانِ.

والغَدُ ثَانِي يومكَ، محذوفُ اللامِ، وَرُبَّمَا كُنِيَ بِهِ عَنِ الزَّمن الأَخِير.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ؛

يَعْنِي يومَ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: عَنَى يومَ الْفَتْحِ.

وَفِي حَدِيثِ قَضَاءِ ال

معنى «صبو» في تاج العروس

( {والصَّبا) ، بالفَتْح والقَصْر: (رِيحٌ) مَعْروفةٌ تُقابلُ الدَّبُورَ، سُمِّيت بذلكَ لأنَّها تَسْتَقبلُ البيتَ، وكأنَّها تحِنُّ إِلَيْهِ.

قالَ ابنُ الْأَعرَابِي: (مَهَبُّها من مَطْلَعِ الثّرَيَّا إِلَى بناتِ نَعْشٍ) تكونُ اسْماً وصفَةً.

وَفِي الصّحاح: مَهَبُّها المُسْتَوي أَنْ تهُبَّ من موضِع مَطْلَع الشمسِ إِذا اسْتَوَى اللّيْل والنهارُ؛

وتَزْعمُ العَرَبُ أَنَّ الدَّبُور تُزْعِج السَّحابَ وتُشْخِصُه فِي الهَواءِ ثمَّ تسوقُه، فَإِذا علا كشفَتْ عَنهُ واسْتَقْبلتْه} الصَّبا فوزَّعَت بعضَه على بعضٍ حَتَّى يصيرَ كِسْفاً واحِداً، والجَنُوبُ تُلْحِقُ روادِفَه بِهِ وتُمِدُّه من المَدَدِ، والشَّمالُ تمزِّقُ السَّحاب.

(وتُثَنَّى {صَبَوانِ} وصَبَيانِ) ، بالتحْرِيكِ فيهمَا، (ج {صَبَواتٌ) ، بالتّحْريك، (} وأَصْباءٌ.

(و) تقولُ مِنْهُ: ( {صَبَتْ) تَصْبُو (صَباءً) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ بالمدِّ، وَفِي المُحْكم بالقَصْر؛

(} وصُبُوّاً) ، كعُلُوَ، واقْتَصَر الجوهريُّ على الأخيرِ: (هَبَّتْ.

( {وصُبِيَ القومُ، كعُنِيَ: أَصابَتْهُم) } الصَّبَا.

( {وأَصْبَوا: دَخَلُوا فِيهَا.

(} وصابَى البَيْتَ) من الشِّعْرِ: (أَنْشَدَه فَلم يُقِمْهُ) فِي إنْشادِهِ.

(و) {صابَى (الكَلامَ: لم يُجْرِه على وجْهِه) .

يقالُ: مالَكَ} تُصابِي الكَلامَ.

(و) {صابَى (بِناءَهُ: أَمالَهُ.

(و) صابَى (البَعيرُ مَشافِرَهُ) : إِذا (قَلَبَها عندَ الشُّرّبِ) ؛

وَمِنْه قولُ ابنِ مُقْبل يذكرُ إبِلاً:} يُصابِينَها وَهِي مَثْنِيَّةٌكَثَنْي السُّبُوت حُذينَ المِثالا (و) {صابَى (السَّيْفَ: أَغْمَدَهُ) فِي القرابِ (مَقْلوباً) .

وَفِي الأساسِ: صابَى سَيْفَه وسكِّينَه: قرّبه على غَيْر وجْهِه المُسْتَقِيم.

وتقولُ لمَنْ يناوِلُكَ السِّكِّين:} صابِ سكِّينَكَ، أَي اقْلِبْه واجْعَلْ مَقْبِضَه إليَّ.

وتقولُ: إِذا ناولْتَ السِّكِّين!

فصابِه، وملْ إِلَى أَخِيكَ قلْتُ: قد تقدَّمَ الضّبْطان عَن ابنِ الأعرابيِّ فَلَا يكون أَبو عُبيدٍ مُخْطِئاً فِي ضَبْطِه.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:يقالُ للكَلْبَةِ: {صِئِيٌّ على فِعِيلٍ، بالكَسْر، لأنَّها} تَصْأى أَي تُصَوِّت.

{وصَأَى} يَصْئِي، كرَمَى يَرْمِي، لُغَةٌ فِي {صَأَى كسَعَى، وَمِنْه مَا نقلَهُ الجوهريُّ عَن الفرَّاء.

قالَ؛

والعَقْربُ أَيْضاً} تَصْئي، وَمِنْه المَثَلُ: تَلْدَغُ العَقْربُ {وتَصْئي، والواوُ للحالِ؛

حكَاهُ الأصْمعي فِي كتابِ الفَرْقِ.

وَعَن أَبي الهَيْثم: صَاءَ يَصِيءُ، كصَاعَ يَصِيعُ.

ومِن لُغات الصَّآة الصَّيْأَةُ كضَيْعةٍ، عَن ابنِ الأعرابيِّ.

ويقالُ: بِعْتُ الناقَةَ} بصيئِتها، بالكسْر، أَي بحدثانِ نِتاجِها.

وَصِيّا رأْسَه تَصْييئاً: بَلَّه قَلِيلاً؛

لُغَةٌ فِي الهَمْز، ويُرْوَى جاءَ بِمَا {صَاءَ وصَمَتَ، كصَاعَ؛

عَن ابنِ الأعْرابيِّ.

[صبو]: (و} الصَّبْوَةُ؛

جَهْلَةُ الفُتُوَّةِ) ؛

كَمَا فِي المُحْكم.

زادَ اللّيْث: واللهْوُ مِن الغَزَل.

( {صَبَا) } يَصْبُو ( {صَبْواً) ، بالفتْحِ، (} وصُبُوّاً) ، كعُلُوَ، ( {وصِبًا) ، بالكسْرِ مَنْقوص، (} وصَباءً) ، كسَحابٍ.

يقالُ: كانَ ذلكَ فِي {صِباهُ} وصَبائِه.

قالَ الجوهريُّ: إِذا فَتَحْت الصَّاد مددْتَ، وَإِذا كسرْتَ قَصَرْتَ.

( {والصَّبِيُّ: مَنْ لم يُفْطَمْ بَعْدُ) .

وَفِي المُحكم: من لَدُنْ يُولَد إِلَى الفِطام.

وَفِي التَّهْذيبِ: قالَ بعضُهم:} صَبِيٌّ بمعْنَى فَعول، وَهُوَ الكثيرُ الإِتْيانِ {للصِّبا.

قالَ أَبو الهَيْثم: وَهَذَا خَطَأٌ، لَو كانَ كَذلكَ لقالوا} صَبُوٌّ، كَمَا قَالُوا دَعُوٌّ وسَمُوٌّ ولَهُوٌّ فِي ذَواتِ الواوِ، وأَمَّا البكِيُّ، فَهُوَ بمعْنَى فَعُولٍ، أَي ( {وصَبْيَةٌ) ، بالفتْحِ، (} وصِبْيَةٌ {وصِبْوانٌ} وصِبْيانٌ) ، الثلاثَةُ بالكسْرِ (وتُضَمُّ هَذِه الثلاثَةُ) ، قَلَبُوا الواوَ فِي {صِبْيان يَاء للكَسْرةِ الَّتِي قَبْلَها وَلم يعتدُّوا بالسّاكِنِ حاجِزاً حَصِيناً لضَعْفِه بالسكونِ، وَقد يجوزُ أَنْ يَكُونُوا آثَرُوا الياءَ لخفَّتِها وأَنَّهم لم يُراعُوا قرْبَ الكسْرةِ، والأوَّل أَحْسَن؛

وأَمَّا قَول بَعضهم} صُبْيانٌ، بالضمِّ، وَالْيَاء، فَفِيهِ من النَّظر أَنَّه ضمَّها بَعْد قَلْبِ الواوِ يَاء فِي لغَةِ مَنْ كَسَر، فلمَّا قُلِبَتِ الواوُ يَاء للكَسْرة وضُمَّتِ الصَّاد بَعْد ذلكَ أُقِرَّت الياءُ بحالِها الَّتِي عَلَيْهَا فِي لُغةِ مَنْ كَسَر؛

كَذَا فِي المُحْكم.

( {وصَبِيَ، كرَضِيَ: فَعَلَ فِعْلَهُ) ، أَي فَعَلَ} الصِّبا.

وَفِي المُحْكم: فِعْلَ {الصِّبْيانِ.

وَفِي الصِّحاح:} صَبِيَ {صَباءً مثالُ سَمِعَ سَماعاً، أَي لَعِبَ مَعَ الصِّبْيانِ.

(و) } صَبِيَ (إِلَيْهَا) ، أَي إِلَى المرْأَةِ وَلم يسْبق لَهَا ذكر: (حَنَّ {كصَبَا) ، كدَعَا (} صَبْوَةً) ، بالفتْح، ( {وصُبْوَةً) ، بِالضَّمِّ (} وصُبُوّاً) ، كعُلُوَ؛

واقْتَصَرَ الجوهريُّ على اللغَةِ الأخيرةِ.

( {وأَصْبَتْهُ المرْأَةُ} وتَصَبَّتْهُ) : أَي (شاقَتْهُ ودَعَتْهُ إِلَى {الصِّبَا فحنَّ إليهَا) .

وَكَذَا أَصْبَيْت إِلَيْهِ.

(} وتَصَبَّاها {وتَصابَاها) : إِذا (خَدَعَها وفَتَنَها) ؛

وَمِنْه قولُ الشاعرِ:لعَمْرُك لَا أَدْنُو لأَمْر دَنِيَّةٍوَلَا} أَتَصَبَّى آصراتِ خَلِيلي ( {وصَبَتِ النَّخْلَةُ) } تَصْبُو، هَكَذَا هُوَ فِي المُحْكم؛

إِذا (مالَتْ إِلَى الفُحَّالِ البَعيدِ مِنْهَا.

(و) {صَبَتِ (الَّراعِيةُ} صُبُوّاً) ، كعُلُوَ: (أَمالَتْ رأْسَها فوَضَعَتْه فِي المَرْعَى) ؛

كَذَا فِي المُحكم.

( {وصابَى رُمْحُه) } مُصَاباةً: (أَمالَهُ للطَّعْن) بِهِ؛

نقَلَهُ الجوهريُّ وابنُ سِيدَه.

وَفِي التهذِيبِ: إِذا حَدَّرَ سِنانَه إِلَى الأرضِ للطَّعْنِ.

بنصَابِه.

قلْت: ومُناوَلَته طَولاً من النّصَابِ لم يَرْتضه الظّرَفاء، وَقَالُوا إنَّما يناول عرضا جهَةَ النّصَاب.

( {والمُصابِيَةُ: الَّداهِيَةُ) الَّتِي تغيِّرُ حالَ الإِنْسانِ.

(وامرأَةٌ} مُصبِيَةٌ {ومُصْبٍ) ، بِلَا هاءٍ، الأخيرَةُ عَن الكِسائي؛

(ذاتُ} صَبِيَ) ، وَقد أَصْبَتْ.

وَفِي الصِّحاح: {أَصْبَتِ المرأَةُ إِذا كانَ لَهَا} صَبِيٌّ وولدٌ ذَكَرٌ أَو أُنْثَى؛

وامرَأَةٌ {مُصبِيَة: ذاتُ} صِبْيةٍ.

وَفِي الأساسِ: ذاتُ {صِبْيانٍ.

واقْتَصَر الأزهريُّ على مُصْبٍ.

(} والصَّابِيَةُ النَّكْباءُ) الَّتِي (تَجْرِي بَين {الصَّبا والشَّمالِ) ؛

نقلَهُ الجوهريُّ.

(} وصُبَيٌّ، كسُمَيَ: ابنُ مَعْبَدٍ) الثَّعْلبيُّ (تابِعيٌّ) ثقَةٌ، رَوَى عَن عُمَر فِي العمْرَةِ، وَعنهُ النّخعيُّ والشَّعبيُّ وزرُّ بنُ حبيشٍ.

(و) {صُبَيُّ (بنُ أَشْعَثَ) بنِ سالمٍ السّلوليُّ (تابعُ التَّابِعيِّ) ، رَوَى عَن أَبي إسْحق، وَعنهُ الحدثاني.

(وأُمُّ} صُبَيَّةَ، كسُمَيَّةَ: صَحابيَّةٌ جُهَنِيَّةٌ) ، واسْمُها خوْلَةُ بنْتُ قَيْسٍ، ومَوْلاها عَطاءُ رَوَى عَن أَبي هُريرَةَ وَعنهُ المَقْبُري.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:يقالُ للجارِيَةِ {صَبِيَّةٌ وَصِبيٌّ،} والصَّبايا للجماعَةِ، كَمَا فِي التَّهذيبِ.

وتَصْغيرُ {صِبْيَةٍ} صُبَيَّةٌ فِي القِياسِ.

وَقد جاءَ فِي الشِّعْر {أُصَيْبِيَة كأنَّه تَصْغيرُ} أَصْبِيةٍ، قالَ الحُطَيْئة:ارْحَمْ {أُصَيْبيَتي الَّذين كأنَّهمحِجْلى تَدَرَّجُ فِي الشَّرَبَّةِ وُقَّعُكما فِي الصِّحاح.

وَفِي المُحْكم: تَصْغيرُ} صِبْيَةٍ {أُصَيْبِيَةٌ، وتَصْغيرُ} أَصْبِيَةٍ {صُبَيَّةٌ، كِلاهُما على غيرِ قِياسٍ، هَذَا قولُ سِيْبَوَيْه.

وعنْدِي أَنَّ تَصْغيرَ} صِبْيَةٍ!

صُبَيَّةٌ، كثيرُ البُكاءِ لأنَّ أَصْلَه بَكُويٌّ.

(و) {الصَّبِيُّ: (ناظِرُ العَيْنِ) ؛

وعزَاهُ كُراعٌ إِلَى العامَّة.

(و) الصَّبِيُّ: رأْسُ (عَظْمٍ أَسْفَلَ من شَحْمةِ الأُذُنَيْنِ) بنحْوٍ من ثلاثِ أَصابِعَ مَضْمُومة.

(و) الصَّبيُّ: (حَدُّ السيْفِ) .

يقالُ: ضَرَبْتُ} بَصبِيِّ السَّيْفِ؛

وَهُوَ مجازٌ.

(أَو غَيْرُه) ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ بالغَيْن المعْجمةِ وكَسْر الرَّاء وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ أَو عَيْرُه (النَّاتِىءُ فِي وَسَطِه) ؛

وَكَذَا السِّنانُ.

وَفِي الأساسِ: صَبِيُّ السَّيْفِ مَا دُونَ ظُبَّتِه.

(و) الصَّبِيُّ: (رأْسُ القومِ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: رأْسُ القَدَم؛

كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم والأَساسِ.

قالَ: وَبِه وجعٌ فِي {صَبيِّ قَدَمِه وَهُوَ مَا بينَ حِمارتِها إِلَى الأَصابِع.

(و) } الصِّبِيُّ: (طَرَفُ اللَّحْيَيْنِ) ، وهُما {صَبيّان من البَعيرِ وغيرِهِ؛

وقيلَ: هُما الحَرْفان المُنْحنِيان مِن وسَط اللَّحْيَيْن مِن ظاهِرهِما؛

وأَنْشَدَ الجوهريُّ لأَبي صدقَةَ الْعجلِيّ يصِفُ فَرَساً:عارٍ منَ اللَّحْم} صَبِيّا اللَّحْيَيْنْمُؤَلَّلُ الأُذْن أَسِيلُ الخَدَّيْنْوفي الأساس: اضْطَرَبَ {صِبِيَّاه: رأدا حنكه؛

وقيلَ: مَا اسْتَدَقَّ من طَرَفَيْهما، وَهُوَ مجازٌ.

(ج} أَصْبِيَةٌ) ، كرَمِيَ وأَرْمِيَةٍ؛

وَهُوَ فِي المُحْكم.

وأَنْكَرَه الجوهريُّ فقالَ: وَلم يَقُولُوا أَصْبِيَة اسْتغْناءً {بصِبْيةٍ، كَمَا لم يَقُولُوا أَغْلِمَة اسْتِغْناءً بغِلْمةٍ.

(} وأَصْبٍ) ، كأَدْلٍ، ( {وصِبْوَةٌ) ، بالكسْر؛

وَمِنْه الحديثُ: (رأَى حُسَيْناً يَلْعَبُ مَعَ} صِبْوةٍ فِي السِّكَّة) .

قالَ ابنُ الأثيرِ: الواوُ القِياسُ.

{وأُصَيْبِيَة تَصْغير} أَصْبِيَةٍ، ليكونَ كلُّ شيءٍ مِنْهُمَا على بناءِ مُكَبَّره.

{وصابَى السَّيْفَ: قَلَبَه وأمالَهُ.

} وصابوا عَن الحَمْضِ: عَدَلُوا عَنهُ.

{وتَصَبَّى المْرأَةَ: دَعاها إِلَى الصّبْوةِ.

} وتَصَبَّى الشيخُ {وتَصابَى: عَمِلَ عَمَلَ} الصّبا.

وَهُوَ صابٍ أَي صَبِيٌّ، كقادِرٍ وقَدِيرٍ.

{وأَصْبَى عِرْسَ فلانٍ: اسْتَمالَها.

} والصابي: صاحِبُ {الصَّبْوةِ.

وابنُ} الصَّابِي: شاعِرٌ مَشْهورٌ هُوَ وأَوْلادُه.

وكانتِ اليَهودُ يسمونَ أَصْحابَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {الصُّبَاة؛

وقُرىءَ {} والصَّابين} على تَخْفيفِ الهَمْزَةِ، وَهِي قراءَةُ نافِعٍ.

{وصَبْيَا: مِن أكْبَر أَوْدِيَةِ اليَمَنِ، والنِّسْبةُ إِلَيْهِ} صبياويٌّ {وصبيائيٌّ، وَإِلَيْهِ نُسِبَتِ الحُمُرُ الفارِهَةُ.

ورجُلٌ} مُصْبٍ: ذُو {صبْيَةٍ؛

نقلَهُ الراغبُ.

ومِن المجازِ: وقعَتْ} صِبْيانُ الجَلِيدِ، وَهِي مَا تحبَّبَ مِنْهُ كاللُّؤلؤ.

وغدوْتُ أَنْفضُ {صِبْيان المَطَرِ، وَهِي صِغارُ قَطْرِهِ.

قالَ الزَّمخشريُّ: ورَواهُ صاحِبُ الخَصائِلِ صِئْبان بتَقْديمِ الهَمْزةِ.

وأَبو الْكَرم المبارَكُ بنُ عُمَر بنِ صَبْوةٍ: حدَّثَ عَن الصريفني، وَعنهُ ابنُ بوش.

} وصَبَّى رأْسَه تَصْبِيةً: أَمالَهُ إِلَى الأرْضِ.

{والصُّبَى، كرُبَّى: جَمْعُ} صابٍ، وهم الَّذين يمِيلُونَ إِلَى الفِتنِ ويحبُّون التقدَّمَ فِيهَا والبِرازَ.

ويامُ بنُ {أَصْبى بنِ رافِع فِي هَمَدان.

والجوارِي} يُصابين فِي السِّتْر: أَي يَطَّلِعْنَ.

وقالَ أَبو زيْدٍ:!

صابَيْنا عَن الحَمْضِ: أَي عَدَلْنا.

: (و} الصَّبْوَةُ؛

جَهْلَةُ الفُتُوَّةِ) ؛

كَمَا فِي المُحْكم.

زادَ اللّيْث: واللهْوُ مِن الغَزَل.

( {صَبَا) } يَصْبُو ( {صَبْواً) ، بالفتْحِ، (} وصُبُوّاً) ، كعُلُوَ، ( {وصِبًا) ، بالكسْرِ مَنْقوص، (} وصَباءً) ، كسَحابٍ.

يقالُ: كانَ ذلكَ فِي {صِباهُ} وصَبائِه.

قالَ الجوهريُّ: إِذا فَتَحْت الصَّاد مددْتَ، وَإِذا كسرْتَ قَصَرْتَ.

( {والصَّبِيُّ: مَنْ لم يُفْطَمْ بَعْدُ) .

وَفِي المُحكم: من لَدُنْ يُولَد إِلَى الفِطام.

وَفِي التَّهْذيبِ: قالَ بعضُهم:} صَبِيٌّ بمعْنَى فَعول، وَهُوَ الكثيرُ الإِتْيانِ {للصِّبا.

قالَ أَبو الهَيْثم: وَهَذَا خَطَأٌ، لَو كانَ كَذلكَ لقالوا} صَبُوٌّ، كَمَا قَالُوا دَعُوٌّ وسَمُوٌّ ولَهُوٌّ فِي ذَواتِ الواوِ، وأَمَّا البكِيُّ، فَهُوَ بمعْنَى فَعُولٍ، أَي( {وصَبْيَةٌ) ، بالفتْحِ، (} وصِبْيَةٌ {وصِبْوانٌ} وصِبْيانٌ) ، الثلاثَةُ بالكسْرِ (وتُضَمُّ هَذِه الثلاثَةُ) ، قَلَبُوا الواوَ فِي {صِبْيان يَاء للكَسْرةِ الَّتِي قَبْلَها وَلم يعتدُّوا بالسّاكِنِ حاجِزاً حَصِيناً لضَعْفِه بالسكونِ، وَقد يجوزُ أَنْ يَكُونُوا آثَرُوا الياءَ لخفَّتِها وأَنَّهم لم يُراعُوا قرْبَ الكسْرةِ، والأوَّل أَحْسَن؛

وأَمَّا قَول بَعضهم} صُبْيانٌ، بالضمِّ، وَالْيَاء، فَفِيهِ من النَّظر أَنَّه ضمَّها بَعْد قَلْبِ الواوِ يَاء فِي لغَةِ مَنْ كَسَر، فلمَّا قُلِبَتِ الواوُ يَاء للكَسْرة وضُمَّتِ الصَّاد بَعْد ذلكَ أُقِرَّت الياءُ بحالِها الَّتِي عَلَيْهَا فِي لُغةِ مَنْ كَسَر؛

كَذَا فِي المُحْكم.

( {وصَبِيَ، كرَضِيَ: فَعَلَ فِعْلَهُ) ، أَي فَعَلَ} الصِّبا.

وَفِي المُحْكم: فِعْلَ {الصِّبْيانِ.

وَفِي الصِّحاح:} صَبِيَ {صَباءً مثالُ سَمِعَ سَماعاً، أَي لَعِبَ مَعَ الصِّبْيانِ.

(و) } صَبِيَ (إِلَيْهَا) ، أَي إِلَى المرْأَةِ وَلم يسْبق لَهَا ذكر: (حَنَّ {كصَبَا) ، كدَعَا (} صَبْوَةً) ، بالفتْح، ( {وصُبْوَةً) ، بِالضَّمِّ (} وصُبُوّاً) ، كعُلُوَ؛

واقْتَصَرَ الجوهريُّ على اللغَةِ الأخيرةِ.

( {وأَصْبَتْهُ المرْأَةُ} وتَصَبَّتْهُ) : أَي (شاقَتْهُ ودَعَتْهُ إِلَى {الصِّبَا فحنَّ إليهَا) .

وَكَذَا أَصْبَيْت إِلَيْهِ.

(} وتَصَبَّاها {وتَصابَاها) : إِذا (خَدَعَها وفَتَنَها) ؛

وَمِنْه قولُ الشاعرِ:لعَمْرُك لَا أَدْنُو لأَمْر دَنِيَّةٍوَلَا} أَتَصَبَّى آصراتِ خَلِيلي ( {وصَبَتِ النَّخْلَةُ) } تَصْبُو، هَكَذَا هُوَ فِي المُحْكم؛

إِذا (مالَتْ إِلَى الفُحَّالِ البَعيدِ مِنْهَا.

(و) {صَبَتِ (الَّراعِيةُ} صُبُوّاً) ، كعُلُوَ: (أَمالَتْ رأْسَها فوَضَعَتْه فِي المَرْعَى) ؛

كَذَا فِي المُحكم.

( {وصابَى رُمْحُه) } مُصَاباةً: (أَمالَهُ للطَّعْن) بِهِ؛

نقَلَهُ الجوهريُّ وابنُ سِيدَه.

وَفِي التهذِيبِ: إِذا حَدَّرَ سِنانَه إِلَى الأرضِ للطَّعْنِ.

بنصَابِه.

قلْت: ومُناوَلَته طَولاً من النّصَابِ لم يَرْتضه الظّرَفاء، وَقَالُوا إنَّما يناول عرضا جهَةَ النّصَاب.

( {والمُصابِيَةُ: الَّداهِيَةُ) الَّتِي تغيِّرُ حالَ الإِنْسانِ.

(وامرأَةٌ} مُصبِيَةٌ {ومُصْبٍ) ، بِلَا هاءٍ، الأخيرَةُ عَن الكِسائي؛

(ذاتُ} صَبِيَ) ، وَقد أَصْبَتْ.

وَفِي الصِّحاح: {أَصْبَتِ المرأَةُ إِذا كانَ لَهَا} صَبِيٌّ وولدٌ ذَكَرٌ أَو أُنْثَى؛

وامرَأَةٌ {مُصبِيَة: ذاتُ} صِبْيةٍ.

وَفِي الأساسِ: ذاتُ {صِبْيانٍ.

واقْتَصَر الأزهريُّ على مُصْبٍ.

(} والصَّابِيَةُ النَّكْباءُ) الَّتِي (تَجْرِي بَين {الصَّبا والشَّمالِ) ؛

نقلَهُ الجوهريُّ.

(} وصُبَيٌّ، كسُمَيَ: ابنُ مَعْبَدٍ) الثَّعْلبيُّ (تابِعيٌّ) ثقَةٌ، رَوَى عَن عُمَر فِي العمْرَةِ، وَعنهُ النّخعيُّ والشَّعبيُّ وزرُّ بنُ حبيشٍ.

(و) {صُبَيُّ (بنُ أَشْعَثَ) بنِ سالمٍ السّلوليُّ (تابعُ التَّابِعيِّ) ، رَوَى عَن أَبي إسْحق، وَعنهُ الحدثاني.

(وأُمُّ} صُبَيَّةَ، كسُمَيَّةَ: صَحابيَّةٌ جُهَنِيَّةٌ) ، واسْمُها خوْلَةُ بنْتُ قَيْسٍ، ومَوْلاها عَطاءُ رَوَى عَن أَبي هُريرَةَ وَعنهُ المَقْبُري.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:يقالُ للجارِيَةِ {صَبِيَّةٌ وَصِبيٌّ،} والصَّبايا للجماعَةِ، كَمَا فِي التَّهذيبِ.

وتَصْغيرُ {صِبْيَةٍ} صُبَيَّةٌ فِي القِياسِ.

وَقد جاءَ فِي الشِّعْر {أُصَيْبِيَة كأنَّه تَصْغيرُ} أَصْبِيةٍ، قالَ الحُطَيْئة:ارْحَمْ {أُصَيْبيَتي الَّذين كأنَّهمحِجْلى تَدَرَّجُ فِي الشَّرَبَّةِ وُقَّعُكما فِي الصِّحاح.

وَفِي المُحْكم: تَصْغيرُ} صِبْيَةٍ {أُصَيْبِيَةٌ، وتَصْغيرُ} أَصْبِيَةٍ {صُبَيَّةٌ، كِلاهُما على غيرِ قِياسٍ، هَذَا قولُ سِيْبَوَيْه.

وعنْدِي أَنَّ تَصْغيرَ} صِبْيَةٍ!

صُبَيَّةٌ،كثيرُ البُكاءِ لأنَّ أَصْلَه بَكُويٌّ.

(و) {الصَّبِيُّ: (ناظِرُ العَيْنِ) ؛

وعزَاهُ كُراعٌ إِلَى العامَّة.

(و) الصَّبِيُّ: رأْسُ (عَظْمٍ أَسْفَلَ من شَحْمةِ الأُذُنَيْنِ) بنحْوٍ من ثلاثِ أَصابِعَ مَضْمُومة.

(و) الصَّبيُّ: (حَدُّ السيْفِ) .

يقالُ: ضَرَبْتُ} بَصبِيِّ السَّيْفِ؛

وَهُوَ مجازٌ.

(أَو غَيْرُه) ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ بالغَيْن المعْجمةِ وكَسْر الرَّاء وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ أَو عَيْرُه (النَّاتِىءُ فِي وَسَطِه) ؛

وَكَذَا السِّنانُ.

وَفِي الأساسِ: صَبِيُّ السَّيْفِ مَا دُونَ ظُبَّتِه.

(و) الصَّبِيُّ: (رأْسُ القومِ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: رأْسُ القَدَم؛

كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم والأَساسِ.

قالَ: وَبِه وجعٌ فِي {صَبيِّ قَدَمِه وَهُوَ مَا بينَ حِمارتِها إِلَى الأَصابِع.

(و) } الصِّبِيُّ: (طَرَفُ اللَّحْيَيْنِ) ، وهُما {صَبيّان من البَعيرِ وغيرِهِ؛

وقيلَ: هُما الحَرْفان المُنْحنِيان مِن وسَط اللَّحْيَيْن مِن ظاهِرهِما؛

وأَنْشَدَ الجوهريُّ لأَبي صدقَةَ الْعجلِيّ يصِفُ فَرَساً:عارٍ منَ اللَّحْم} صَبِيّا اللَّحْيَيْنْمُؤَلَّلُ الأُذْن أَسِيلُ الخَدَّيْنْوفي الأساس: اضْطَرَبَ {صِبِيَّاه: رأدا حنكه؛

وقيلَ: مَا اسْتَدَقَّ من طَرَفَيْهما، وَهُوَ مجازٌ.

(ج} أَصْبِيَةٌ) ، كرَمِيَ وأَرْمِيَةٍ؛

وَهُوَ فِي المُحْكم.

وأَنْكَرَه الجوهريُّ فقالَ: وَلم يَقُولُوا أَصْبِيَة اسْتغْناءً {بصِبْيةٍ، كَمَا لم يَقُولُوا أَغْلِمَة اسْتِغْناءً بغِلْمةٍ.

(} وأَصْبٍ) ، كأَدْلٍ، ( {وصِبْوَةٌ) ، بالكسْر؛

وَمِنْه الحديثُ: (رأَى حُسَيْناً يَلْعَبُ مَعَ} صِبْوةٍ فِي السِّكَّة) .

قالَ ابنُ الأثيرِ: الواوُ القِياسُ.

{وأُصَيْبِيَة تَصْغير} أَصْبِيَةٍ، ليكونَ كلُّ شيءٍ مِنْهُمَا على بناءِ مُكَبَّره.

{وصابَى السَّيْفَ: قَلَبَه وأمالَهُ.

} وصابوا عَن الحَمْضِ: عَدَلُوا عَنهُ.

{وتَصَبَّى المْرأَةَ: دَعاها إِلَى الصّبْوةِ.

} وتَصَبَّى الشيخُ {وتَصابَى: عَمِلَ عَمَلَ} الصّبا.

وَهُوَ صابٍ أَي صَبِيٌّ، كقادِرٍ وقَدِيرٍ.

{وأَصْبَى عِرْسَ فلانٍ: اسْتَمالَها.

} والصابي: صاحِبُ {الصَّبْوةِ.

وابنُ} الصَّابِي: شاعِرٌ مَشْهورٌ هُوَ وأَوْلادُه.

وكانتِ اليَهودُ يسمونَ أَصْحابَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {الصُّبَاة؛

وقُرىءَ {} والصَّابين} على تَخْفيفِ الهَمْزَةِ، وَهِي قراءَةُ نافِعٍ.

{وصَبْيَا: مِن أكْبَر أَوْدِيَةِ اليَمَنِ، والنِّسْبةُ إِلَيْهِ} صبياويٌّ {وصبيائيٌّ، وَإِلَيْهِ نُسِبَتِ الحُمُرُ الفارِهَةُ.

ورجُلٌ} مُصْبٍ: ذُو {صبْيَةٍ؛

نقلَهُ الراغبُ.

ومِن المجازِ: وقعَتْ} صِبْيانُ الجَلِيدِ، وَهِي مَا تحبَّبَ مِنْهُ كاللُّؤلؤ.

وغدوْتُ أَنْفضُ {صِبْيان المَطَرِ، وَهِي صِغارُ قَطْرِهِ.

قالَ الزَّمخشريُّ: ورَواهُ صاحِبُ الخَصائِلِ صِئْبان بتَقْديمِ الهَمْزةِ.

وأَبو الْكَرم المبارَكُ بنُ عُمَر بنِ صَبْوةٍ: حدَّثَ عَن الصريفني، وَعنهُ ابنُ بوش.

} وصَبَّى رأْسَه تَصْبِيةً: أَمالَهُ إِلَى الأرْضِ.

{والصُّبَى، كرُبَّى: جَمْعُ} صابٍ، وهم الَّذين يمِيلُونَ إِلَى الفِتنِ ويحبُّون التقدَّمَ فِيهَا والبِرازَ.

ويامُ بنُ {أَصْبى بنِ رافِع فِي هَمَدان.

والجوارِي} يُصابين فِي السِّتْر: أَي يَطَّلِعْنَ.

وقالَ أَبو زيْدٍ:!

صابَيْنا عَن الحَمْضِ: أَي عَدَلْنا.

أسئلة شائعة عن «صبو»

ما معنى «صبو»؟

صبَا إلى يَصْبُو، اصْبُ، صُبْوةً وصَبْوةً وصُبُوًّا، فهو صابٍ، والمفعول مَصْبُوٌّ إليه • صبا إلى الشَّخص وغيرِه: حَنَّ وتشوَّق "صبا المهاجرُ إلى وطنه- {وَإلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} ". • صبا إلى المَجد: تطلَّع إليه وابتغاه "صبا إلى منصب الوزير/ وظيفة مرموقة- مديرٌ يصبو إلى

ما جذر كلمة «صبو»؟

جذر «صبو» هو (صبو)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما جمع «صَبًا»؟

جمع «صَبًا»: صَبَوات وأصباء.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله