معنى «ويا»

الإسلام > قاموس > ويا

معنى ويا وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ويا»: وِيا لَهُ فِي الثّقل والخفة والشيئان تَسَاويا فِي الْوَزْن وَفُلَان الدَّرَاهِم أَخذهَا بعد الْوَزْن فُرْجَة مَا بَين السبابَة والإبهام ووجار الْوَحْش وفم جُحر الْفَأْرَة…

معنى «ويا» في المعجم الوسيط

وِيا لَهُ فِي الثّقل والخفة والشيئان تَسَاويا فِي الْوَزْن وَفُلَان الدَّرَاهِم أَخذهَا بعد الْوَزْن فُرْجَة مَا بَين السبابَة والإبهام ووجار الْوَحْش وفم جُحر الْفَأْرَة وفم جُحر الْعَقْرَب (ج) اوراب(الوربة) الحفرة الَّتِي فِي أَسْفَل الْجنب وَهِي الخاصرة(

معنى «ويا» في مختار الصحاح

(وَيْ) كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ، وَيُقَالُ: وَيْكَ وَوَيْ لِعَبْدِ اللَّهِ.

وَقَدْ تَدْخُلُ وَيْ عَلَى كَأَنَّ الْمُخَفَّفَةِ وَالْمُشَدَّدَةِ تَقُولُ: وَيْكَأَنَّ، قَالَ الْخَلِيلُ: هِيَ مَفْصُولَةٌ تَقُولُ: وَيْ ثُمَّ تَبْتَدِئُ فَتَقُولُ: كَأَنَّ.

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هُوَ وَيْكَ أُدْخِلَ عَلَيْهِ أَنَّ وَمَعْنَاهُ أَلَمْ تَرَ.

ذَكَرَ قَوْلَ الْكِسَائِيِّ فِي [وا] مِنْ بَابِ الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ.

معنى «ويا» في لسان العرب

وَيَا: وَيْ: كَلِمَةُ تعَجُّب، وَفِي الْمُحْكَمِ: وَيْ حَرْفٌ مَعْنَاهُ التَّعَجُّبُ.

يُقَالُ: وَيْ كأَنه، وَيُقَالُ: وَيْ بِك يَا فلانُ، تَهْدِيدٌ، وَيُقَالُ: وَيْكَ ووَيْ لعبدِ اللَّهِ كَذَلِكَ؛

وأَنشد الأَزهريّ:وَيْ لامِّها مِنْ دوِيِّ الجَوِّ طالِبة، .

وَلَا كَهَذَا الَّذِي فِي الأَرضِ مَطْلُوبُقَالَ: إِنما أَراد وَيْ مَفْصُولَةٌ مِنَ اللَّامِ وَلِذَلِكَ كَسَرَ اللَّامَ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: ويْلُمِّه مَا أَشدَّه بِضَمِّ اللَّامِ، وَمَعْنَاهُ وَيْلُ أُمِّه فَحَذَفَ هَمْزَةَ أُمّ وَاتَّصَلَتِ اللَّامُ بِالْمِيمِ لَمَّا كَثُرَتْ فِي الْكَلَامِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ إِنَّهُ لَوَيْلُمِّه من الرجال وَهُوَ القاهِرُ لقِرْنه؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَصله وَيْلُ أُمّه، يُقَالُ ذَلِكَ للعِفْرِ مِنَ الرِّجَالِ ثُمَّ جُعِلَ الكَلِمتان كَلِمةً وَاحِدَةً وَبُنِيَتَا اسْمًا وَاحِدًا.

اللَّيْثُ: وَيْ يُكْنَى بِهَا عَنِ الوَيْل، فَيُقَالُ: ويْكَ أَتَسْمَعُ قَوْلي قَالَ عَنْتَرَةُ:وَلَقَدْ شَفَى نَفْسي وأَذْهَبَ سُقْمَها .

قِيلُ الفَوارِس: وَيْكَ عَنْتَر أَقْدِمِالْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ تَدْخُلُ وَيْ عَلَى كأَنَّ الْمُخَفَّفَةِ وَالْمُشَدَّدَةِ تَقُولُ وَيْ كأَن، قَالَ الْخَلِيلُ: هِيَ مَفْصولة، تَقُولُ وَيْ ثُمَّ تَبْتَدِئُ فَتَقُولُ كأَنَّ، وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ؛

فَزَعَمَ سِيبَوَيْهِ أَنها وَيْ مَفْصُولَةٌ مِنْ كأَن، قَالَ: وَالْمَعْنَى وَقَعَ عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ انْتَبَهُوا فَتَكَلَّمُوا عَلَى قَدْرِ عِلْمِهِمْ أَو نُبِّهُوا، فَقِيلَ لَهُمْ إِنما يُشْبِهُ أَن يَكُونَ عِنْدَكُمْ هَذَا هَكَذَا، وَاللَّهُ أَعلم؛

قَالَ: وأَما الْمُفَسِّرُونَ فَقَالُوا أَلم تَرَ؛

وأَنشد لِزَيْدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَيُقَالُ لنبِيه بْنِ الحَجَّاجِ:وَيْ كَأَنَّ مَنْ يَكُنْ له نَشَبٌ يُحْبَبْ، .

ومَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّوَقَالَ ثَعْلَبٌ: بَعْضُهُمْ يَقُولُ مَعْنَاهُ اعْلَمْ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَعْنَاهُ وَيْلَك.

وَحَكَى أَبو زَيْدٍ عَنِ الْعَرَبِ: وَيْكَ بِمَعْنَى وَيْلَكَ، فَهَذَا يُقَوِّي مَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: وَيْكأَنّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ تَقْرِيرٌ كَقَوْلِ الرَّجُلِ أَما تَرَى إِلى صُنْع اللَّهِ وإِحسانه.

قَالَ: وأَخبرني شَيْخٌ مِنْ أَهل الْبَصْرَةِ أَنه سَمِعَ أَعرابية تَقُولُ لِزَوْجِهَا أَيْنَ ابنُكَ ويْلَك فَقَالَ: ويْكَأَنه وَرَاءَ الْبَيْتِ؛

مَعْنَاهُ أَما تَرِينَّه وَرَاءَ الْبَيْتِ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَدْ يَذْهَبُ بِهَا بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ إِلى أَنها كَلِمَتَانِ يُرِيدُونَ وَيْكَ أَنهم، أَرادوا وَيْلَكَ فَحَذَفُوا اللَّامَ، وَتُجْعَلُ أَن مَفْتُوحَةً بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ كأَنه قَالَ: ويْلَكَ اعْلَمْ أَنه وَرَاءَ الْبَيْتِ، فأَضمر اعْلَمْ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَمْ نَجِدِ الْعَرَبَ تُعْمِلُ الظَّنَّ مُضْمَرًا وَلَا الْعِلْمَ وَلَا أَشباهه فِي ذَلِكَ، وأَما حَذْفُ اللَّامِ مِنْ قَوْلِهِ وَيْلَكَ حَتَّى يَصِيرَ وَيْكَ فَقَدْ تَقُولُهُ الْعَرَبُ لِكَثْرَتِهَا.

وَقَالَيَحْمِلُ عَلَى أَكثر الأَسماء الْمَذْكُورَةِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي بِذَلِكَ وَلاء الإِسلام كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لَا مَوْلى لَهُمْ، قَالَ: وَقَوْلُعُمر لِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَصْبَحْتَ مَوْلى كُلِّ مُؤْمِنٍأَي وَليَّ كلِّ مُؤْمِنٍ، وَقِيلَ: سَبَبٌ ذَلِكَأَنَّ أُسامةَ قَالَ لِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: لستَ مَوْلايَ، إِنما مولايَ رسولُ اللَّه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَولاه، وكلُّ مَن وَليَ أَمرَ واحِدٍ فَهُوَ وَلِيُّه، وَالنِّسْبَةُ إِلى المَوْلى مَوْلَوِيٌّ، وإِلى الوَليِّ مِنَ الْمَطَرِ وَلَوِيّ، كَمَا قَالُوا عَلَوِيٌّ لأَنهم كَرِهُوا الْجَمْعَ بَيْنَ أَربع ياءَات، فَحَذَفُوا الْيَاءَ الأُولى وَقَلَبُوا الثَّانِيَةَ وَاوًا.

وَيُقَالُ: بَيْنَهُمَا وَلاء، بِالْفَتْحِ، أَي قَرابةٌ.

والوَلاءُ: وَلاءُ المُعْتق.

وَفِي الْحَدِيثِ:نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلاء وَعَنْ هِبته، يَعْنِي وَلاء العِتْق، وَهُوَ إِذا مَاتَ المُعتَقُ وِرْثَهُ مُعْتِقه أَو وَرَثَةُ مُعْتِقه، كَانَتِ الْعَرَبُ تَبِيعُهُ وتَهَبُه، فَنَهَى عَنْهُ لأَنَّ الوَلاءَ كَالنَّسَبِ فَلَا يَزُولُ بالإِزالة، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:الوَلاءُ لِلْكُبْرِأَي للأَعْلى فالأَعلى مِنْ وَرَثَةِ المُعْتِق.

والوَلاءُ: المُوالُون، يُقَالُ: هُمْ وَلاءُ فُلَانٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَن تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوالِيهأَي اتَّخَذَهُمْ أَولِياء لَهُ، قَالَ: ظَاهِرُهُ يُوهِمُ أَنه شَرْطٌ وَلَيْسَ شَرْطًا لأَنه لَا يَجُوزُ لَهُ إِذا أَذِنوا أَن يُواليَ غَيْرَهُمْ، وإِنما هُوَ بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ لِتَحْرِيمِهِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى بُطْلَانِهِ والإِرشاد إِلى السَّبَبِ فِيهِ، لأَنه إِذا استأْذن أَولياءَه فِي مُوَالَاةِ غَيْرِهِمْ مَنَعُوهُ فَيَمْتَنِعُ، وَالْمَعْنَى إِنْ سوَّلت لَهُ نَفْسُهُ ذَلِكَ فليستأْذنهم فإِنهم يَمْنَعُونَهُ، وأَما قَوْلُ لَبِيدٌ:فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن، تَحْسَبُ أَنَّه .

مَوْلى المَخافةِ خَلْفَها وأَمامَهافَيُرِيدُ أَنه أَولى مَوْضِعٍ أَن تَكُونَ فِيهِ الحَرب، وَقَوْلُهُ: فَغَدَتْ تَمَّ الْكَلَامُ، كأَنه قَالَ: فَغَدَتْ هَذِهِ الْبَقَرَةُ، وَقَطَعَ الْكَلَامَ ثُمَّ ابتدأَ كأَنه قَالَ تَحْسَبُ أَنَّ كِلا الفَرْجَيْنِ مَوْلى المَخافةِ.

وَقَدْ أَوْلَيْتُه الأَمرَ ووَلَّيْتُه إِياه.

ووَلَّتْه الْخَمْسُونَ ذَنَبَها، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، أَي جَعَلَتْ ذَنْبَهَا يَلِيه، وولَّاها ذَنَباً كَذَلِكَ.

وتَوَلَّى الشَّيءَ، لَزِمه.

والوَلِيَّةُ: البَرْذَعَةُ، وَالْجَمْعُ الوَلايا، وإِنما تُسَمَّى بِذَلِكَ إِذا كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ لأَنها حِينَئِذٍ تَلِيه، وَقِيلَ: الْوَلِيَّةُ الَّتِي تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ، وَقِيلَ: كلُّ مَا وَليَ الظَّهْرَ مِنْ كِساءٍ أَو غَيْرِهِ فَهُوَ وَلِيَّة، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ:عَنْ ذاتِ أَوْلِيةٍ أَساوِدَ رَيُّها، .

وكأَنَّ لَوْنَ المِلْحِ فَوْقَ شِفارِهاقَالَ: الأَوْلِيةُ جَمْعُ الوَلِيَّةِ وَهِيَ البَرْذَعَةُ، شُبِّه مَا عَلَيْهَا مِنَ الشَّحْم وتَراكُمِه بالوَلايا، وَهِيَ البَراذِعُ، وَقَالَ الأَزهري: قَالَ الأَصمعي نَحْوَهُ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ عَنْ ذَاتِ أَوْلِيَةٍ يُرِيدُ أَنها أَكلت وَليّاً بَعْدَ وَليٍّ مِنَ الْمَطَرِ أَي رَعَتْ مَا نَبَتَ عَنْهَا فسَمِنت.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والوَلايا إِذا جَعَلْتَهَا جَمْعَ الوَلِيَّةِ، وَهِيَ الْبَرْذَعَةُ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ الرَّحْلِ، فَهِيَ أَعرف وأَكثر، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:كالبَلايا رُؤُوسُها فِي الْوَلَايَا، .

مانِحاتِ السَّمُومِ حُرَّ الْخُدُودِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وقوله:كالبَلايا رُؤُوسُها فِي الْوَلَايَايَعْنِي النَّاقَةَ الَّتِي كَانَتْ تُعْكَسُ عَلَى قَبْرِ صَاحِبِهَا، ثُمَّ تَطْرَحُ الوَلِيَّةُ عَلَى رأْسها إِلى أَن تَمُوتَ، وَجَمْعُهَا وَليٌعِنْدَ مَوْتِهِمْ أَنهم كَانُوا كَافِرِينَ، لأَنهم قَالُوا لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؟

قالُوا: ضَلُّوا عَنَّا أَي بَطَلُوا وَذَهَبُوا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ، وَاللَّهُ أَعلم، حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ مَلَائِكَةُ العذابِ يَتَوَفَّوْنَهُمْ، فَيَكُونُ يَتَوَفَّوْنَهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما يَتَوَفَّوْنَهم عَذَابًا وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: قَدْ قَتَلْتُ فُلَانًا بِالْعَذَابِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ، وَدَلِيلُ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ؛

قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ يَتَوَفَّوْنَ عِدَّتهم، وَهُوَ أَضعف الْوَجْهَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ وَافَاهُ حِمامُه؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ جِنِّي:ليتَ القِيامةَ، يَوْمَ تُوفي مُصْعَبٌ، .

قامتْ عَلَى مُضَرٍ وحُقَّ قِيامُهاأَرادَ: وُوفيَ، فأَبدل الْوَاوَ تَاءً كَقَوْلِهِمْ تَاللَّهِ وتَوْلجٌ وتَوْراةٌ، فِيمَنْ جَعَلَهَا فَوْعَلة.

التَّهْذِيبُ: وأَما المُوافاة الَّتِي يَكْتُبُهَا كُتَّابُ دَواوين الخَراج فِي حِساباتِهم فَهِيَ مأْخوذة مِنْ قَوْلِكَ أَوْفَيْتُه حَقَّه ووَفَّيْتُه حَقَّه ووافَيْته حَقَّه، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى: أَتْمَمْتُ لَهُ حَقَّه، قَالَ: وَقَدْ جَاءَ فاعَلْتُ بِمَعْنَى أَفْعلْت وفَعَّلت فِي حُرُوفٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

يُقَالُ: جاريةٌ مُناعَمةٌ ومُنَعَّمةٌ، وضاعَفْتُ الشَّيْءَ وأَضْعَفْتُه وضَعَّفْتُه بِمَعْنًى، وتَعاهَدْتُ الشَّيْءَ وتعَهَّدْته وباعَدْته وبَعَّدته وأَبْعَدْتُه، وقارَبْتُ الصَّبِيَّ وقَرَّبْتُه، وَهُوَ يُعاطِيني الشَّيْءَ ويُعطِيني؛

قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ:كأَن الأَتْحَمِيَّةَ قامَ فِيهَا، .

لحُسنِ دَلالِها، رَشأٌ مُوافيقَالَ الْبَاهِلِيُّ: مُوافي مثلُ مُفَاجِي؛

وأَنشد:وكأَنما وافاكَ، يومَ لقِيتَها .

مِنْ وَحْش وَجْرةَ، عاقِدٌ مُتَرَبِّبُوَقِيلَ: مُوَافِي قَدْ وَافَى جِسْمُه جِسمَ أُمه أَي صَارَ مِثْلَهَا.

والوَفاء: مَوْضِعٌ؛

قَالَ ابْنُ حِلِّزةَ:فالمُحَيَّاةُ فالصِّفاحُ فَأَعْناقُ .

قَنانٍ فَعاذِبٌ فالوَفاءوأَوْفى: اسم رجل.

وَقَي: وقاهُ اللهُ وَقْياً وَوِقايةً وواقِيةً: صانَه؛

قَالَ أَبو مَعْقِل الهُذليّ:فَعادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَظّاً، .

وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِوَفِي الْحَدِيثِ:فَوقَى أَحَدُكم وجْهَه النارَ؛

وَقَيْتُ الشَّيْءَ أَقِيه إِذَا صُنْتَه وسَتَرْتَه عَنِ الأَذى، وَهَذَا اللَّفْظُ خَبَرٌ أُريد بِهِ الأَمر أَيْ لِيَقِ أَحدُكم وجهَه النارَ بِالطَّاعَةِ والصَّدَقة.

وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِمُعَاذٍ: وتَوَقَّ كَرائمَ أَموالِهمأَي تَجَنَّبْها وَلَا تأْخُذْها فِي الصدَقة لأَنها تَكْرُم عَلَى أَصْحابها وتَعِزُّ، فَخُذِ الوسَطَ لَا الْعَالِيَ وَلَا النَّازِلَ، وتَوقَّى واتَّقى بِمَعْنَى؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:تَبَقَّهْ وتوَقَّهْأَي اسْتَبْقِ نَفْسك وَلَا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ مِنَ الْآفَاتِ واتَّقِها؛

وَقَوْلُ مُهَلْهِل:ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وَقَالَتْ: .

يَا عَدِيًّا، لَقَدْ وَقَتْكَ الأَواقي «١»إِنما أَرَادَ الْوَاوَ فِي جَمْعِ واقِيةٍ، فَهَمَزَ الْوَاوَ الأُولى، ووقاهُ: صانَه.

وَوَقَاهُ مَا يَكْرَه ووقَّاه: حَماهُ مِنْهُ، وَالتَّخْفِيفُ أَعلى.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ.

قيْس وتَمِيم وأَسَد ورَبيعةَ وعامَّةِ الْعَرَبِ، وأَما أَهل الْحِجَازِ وقومٌ مِنْ أَعجاز هَوازِنَ وأَزْدِ السَّراة وبعضِ هُذيل فَيَقُولُونَ تَعْلَم، وَالْقُرْآنُ عَلَيْهَا، قَالَ: وَزَعَمَ الأَخفش أَن كُلَّ مَن وَرَدَ عَلَيْنَا مِنَ الأَعراب لَمْ يَقُلْ إِلا تِعْلَم، بِالْكَسْرِ، قَالَ: نَقَلْتُهُ مِنْ نَوَادِرِ أَبي زَيْدٍ.

قَالَ أَبو بَكْرٍ: رَجُلٌ تَقِيٌّ، ويُجمع أَتْقِياء، مَعْنَاهُ أَنه مُوَقٍّ نَفْسَه مِنَ الْعَذَابِ وَالْمَعَاصِي بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وأَصله مِنْ وَقَيْتُ نَفْسي أَقيها؛

قَالَ النَّحْوِيُّونَ: الأَصل وَقُويٌ، فأَبدلوا مِنَ الْوَاوِ الأُولى تَاءً كَمَا قَالُوا مُتَّزِر، والأَصل مُوتَزِر، وأَبدلوا مِنَ الْوَاوَ الثَّانِيَةَ يَاءً وأَدغموها فِي الْيَاءِ الَّتِي بَعْدَهَا، وَكَسَرُوا الْقَافَ لِتُصْبِحَ الْيَاءَ؛

قَالَ أَبو بَكْرٍ: وَالِاخْتِيَارُ عِنْدِي فِي تَقِيّ أَنه مِنَ الْفِعْلِ فَعِيل، فأَدغموا الْيَاءَ الأُولى فِي الثَّانِيَةِ، الدَّلِيلُ عَلَى هَذَا جَمْعُهُمْ إِياه أَتقياء كَمَا قَالُوا وَليٌّ وأَوْلِياء، وَمَنْ قَالَ هُوَ فَعُول قَالَ: لمَّا أَشبه فَعَيْلًا جُمع كجمعه، قال أَبو منصور: اتَّقى يَتَّقي كَانَ فِي الأَصل اوْتَقى، عَلَى افْتَعَلَ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وأُبدلت مِنْهَا التَّاءُ وأُدغمت، فَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى لَفْظِ الِافْتِعَالِ تَوَهَّمُوا أَن التاءَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ فَجَعَلُوهُ إِتَقى يَتَقي، بِفَتْحِ التَّاءِ فِيهِمَا مُخَفَّفَةٌ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا لَهُ مِثَالًا فِي كَلَامِهِمْ يُلحقونه بِهِ فَقَالُوا تَقى يَتقي مِثْلُ قَضى يَقْضِي؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَدخل هَمْزَةَ الْوَصْلِ عَلَى تَقى، وَالتَّاءُ مُحَرَّكَةٌ، لأَنَّ أَصلها السُّكُونُ، وَالْمَشْهُورُ تَقى يَتَّقي مِنْ غَيْرِ هَمْزِ وَصْلٍ لِتَحَرُّكِ التَّاءِ؛

قَالَ أَوس:تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه .

يَداكَ، إِذا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُأَي تَلَقَّاكَ بِرُمْحٍ كأَنه كَعْبٌ وَاحِدٌ، يُرِيدُ اتَّقاك بكَعْب وَهُوَ يَصِفُ رُمْحاً؛

وَقَالَ الأَسدي:وَلَا أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني، .

ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِالرَّبيسُ: الدَّاهي المُنْكَر، يُقَالُ: داهِيةٌ رَبْساء، وَمَنْ رَوَاهَا بِتَحْرِيكِ التَّاءِ فإِنما هُوَ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنَ التَّخْفِيفِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَفِي بَيْتِ خُفاف بْنِ نَدبة يَتَقي وأَتَقي، بِفَتْحِ التَّاءِ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَقَدْ أَنكر أَبو سَعِيدٍ تَقَى يَتْقي تَقْياً، وَقَالَ: يَلْزَمُ أَن يُقَالَ فِي الأَمر اتْقِ، وَلَا يُقَالَ ذَلِكَ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.

التَّهْذِيبُ.

اتَّقى كَانَ فِي الأَصل اوْتَقى، وَالتَّاءُ فِيهَا تَاءُ الِافْتِعَالِ فأُدغمت الْوَاوُ فِي التَّاءِ وَشُدِّدَتْ فَقِيلَ اتَّقى، ثُمَّ حَذَفُوا أَلف الْوَصْلِ وَالْوَاوَ الَّتِي انْقَلَبَتْ تَاءً فَقِيلَ تَقى يَتْقي بِمَعْنَى اسْتَقْبَلَ الشَّيْءَ وتَوَقَّاه، وإِذا قَالُوا اتَّقى يَتَّقي فَالْمَعْنَى أَنه صَارَ تَقِيّاً، وَيُقَالُ فِي الأَول تَقى يَتْقي ويَتْقى.

وَرَجُلٌ وَقِيٌّ تَقِيٌّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَرُوِيَ عَنْأَبي الْعَبَّاسِ أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: وَاحِدَةُ التُّقى تُقاة مِثْلَ طُلاة وطُلًى، وَهَذَانَ الْحَرْفَانِ نَادِرَانِ؛

قَالَ الأَزهري: وأَصل الْحَرْفِ وَقى يَقي، وَلَكِنَّ التاءَ صَارَتْ لَازِمَةً لِهَذِهِ الْحُرُوفِ فَصَارَتْ كالأَصلية، قَالَ: وَلِذَلِكَ كَتَبْتُهَا فِي بَابِ التَّاءِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنما الإِمام جُنَّة يُتَّقى بِهِ ويُقاتَل مِنْ وَرَائِهِأَي أَنه يُدْفَعُ بِهِ العَدُوُّ ويُتَّقى بقُوّته، والتاءُ فِيهَا مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاوِ لأَن أَصلها مِنَ الوِقاية، وَتَقْدِيرُهَا اوْتَقى، فَقُلِبَتْ وأُدغمت، فَلَمَّا كَثُرَ استعمالُها تَوَهَّمُوا أَن التاءَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ فَقَالُوا اتَّقى يَتَّقي، بِفَتْحِ التَّاءِ فِيهِمَا «١».

وَفِي الحديث:كنااللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا، وَبِهَا قرأَ الْكُوفِيُّونَ «٢» وَاحْتَجُّوا بِأَنْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَرأَيت إِن كَانَ الأَوْلَيانِ صَغِيرَيْنِ.

وَفُلَانٌ أَولى بِكَذَا أَي أَحْرى بِهِ وأَجْدَرُ.

يُقَالُ: هُوَ الأَولى وَهُمُ الأَوالي والأَوْلَوْنَ عَلَى مِثَالِ الأَعلى والأَعالي والأَعْلَوْنَ.

وَتَقُولُ فِي المرأَة: هِيَ الوُلْيا وَهُمَا الوُلْيَيانِ وهُنَّ الوُلى، وإِن شِئْتَ الوُلْيَياتُ، مِثْلُ الكُبْرى والكُبْرَيانِ والكُبَرُ والكُبْرَيات.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي، قَالَ الْفَرَّاءُ: المَوالي ورَثةُ الرَّجُلِ وَبَنُو عمِّه، قَالَ: والوَلِيُّ والمَوْلى وَاحِدٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِنْ هَذَا قَوْلِ سَيِّدِنَارَسُولِ اللَّه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّما امرأَةٍ نَكحَتْ بِغَيْرِ إِذن مَوْلاها، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ:بِغَيْرِ إِذن وَلِيِّها، لأَنهما بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَرَوَى ابْنُ سَلَامٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ: المَوْلى لَهُ مَوَاضِعَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: مِنْهَا المَوْلى فِي الدِّين وَهُوَ الوَلِيُّ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لَا مَوْلى لَهُمْ، أَي لَا وَلِيَّ لَهُمْ، وَمِنْهُ قَوْلِ سَيِّدِنَارَسُولِ اللَّه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كنتُ مَولاه فعليٌّ مَولاهأَيْ مَن كنتُ وَلِيَّه، قَالَ:وَقَوْلُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مُزَيْنَة وجُهَيْنَةُ وأَسْلَمُ وغِفارُ مَوالي اللهِ وَرَسُولِهِأَي أَوْلِياء اللَّهِ، قَالَ: والمَوْلى العَصَبةُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي، وَقَالَ اللِّهْبِيُّ يُخَاطِبُ بَنِي أُمية:مَهْلًا بَني عَمِّنا، مَهْلًا مَوالِينا، .

امْشُوا رُوَيْدا كَمَا كنْتُمْ تَكُونوناقَالَ: والمَوْلى الحَلِيفُ، وَهُوَ مَنِ انْضمَّ إِليك فعَزَّ بعِزِّك وَامْتَنَعَ بمَنَعَتك، قَالَ عَامِرٌ الخَصَفِي مِنْ بَنِي خَصَفةَ:همُ المَوْلى، وإِنْ جَنَفُوا عَليْنا، .

وإِنَّا مِنْ لِقائِهِم لَزُورُقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي المَوالي أَي بَنِي الْعَمِّ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا.

والمَوْلى: المُعْتَقُ انْتَسَبَ بِنَسَبِكَ، وَلِهَذَا قِيلَ للمُعْتَقِين المَوالي، قَالَ: وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ المَوْلى عَلَى سِتَّةِ أَوجه: المَوْلى ابْنُ الْعَمِّ والعمُّ والأَخُ والابنُ والعَصباتُ كُلُّهُمْ، والمَوْلى النَّاصِرُ، وَالْمَوْلَى الْوَلِيُّ الَّذِي يَلِي عَلَيْكَ أَمرك، قَالَ: وَرَجُلٌ وَلاء وَقَوْمٌ وَلاء فِي مَعْنَى وَلِيّ وأَوْلِياء لأَن الوَلاء مَصْدَرٌ، والمَوْلى مَوْلى المُوالاة وَهُوَ الَّذِي يُسْلِمُ عَلَى يَدِكَ ويُوالِيك، والمَوْلى مَوْلى النِّعْمة وَهُوَ الْمُعْتِقُ أَنعم عَلَى عَبْدِهِ بعتقِه، والمَوْلى المُعْتَقُ لأَنه يُنْزِلُ مَنْزِلَةَ ابْنِ الْعَمِّ يَجِبُ عَلَيْكَ أَن تَنْصُرَهُ وَتَرِثَهُ إِنْ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ، فَهَذِهِ سِتَّةُ أَوجه.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ، قَالَ: هَؤُلَاءِ خُزاعةُ كَانُوا عاقَدُوا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن لَا يُقاتِلوه وَلَا يُخرجوه، فأُمِر النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بالبِرِّ والوَفاء إِلى مدَّة أَجلهم، ثُمَّ قَالَ: إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ .

أَنْ تَوَلَّوْهُمْ، أَي تَنْصُروهم، يَعْنِي أَهل مَكَّةَ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَ التولي هاهنا بِمَعْنَى النَّصْر مِنَ الوَليّ، والمَوْلى وَهُوَ النَّاصِرُ.

وَرُوِيَأَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ تَوَلَّاني فلْيَتَوَلَّ عَلِيًّا، مَعْنَاهُ مَنْ نَصَرَني فليَنْصُرْه.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ، أَي تَوَلَّيْتُمْ أُمور النَّاسِ، وَالْخِطَابُ لِقُرَيْشٍ، قَالَ الزَّجَّاجُ: وقرىءَإِنْ تُوُلِّيتُمْ، أَي وَلِيَكُمْ بَنُو هَاشِمٍ.

وَيُقَالُ: تَوَلَّاكَ اللَّهُ أَي وَلِيكَ اللَّهُ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى نَصَرَك اللَّه.

وقوله، صلىويَوَصَّى: طَائِرٌ قِيلَ هُوَ الباشَقُ، وَقِيلَ: هُوَ الحُرُّ، عِرَاقِيَّةٌ لَيْسَتْ مِنْ أَبنية العرب.

وطي: وَطِيتُهُ وَطْأً: لُغَةٌ في وَطِئْتُهُ.

وعي: الوَعْيُ: حِفْظ القلبِ الشيءَ.

وعَى الشَّيْءَ وَالْحَدِيثَ يَعِيه وَعْياً وأَوْعاه: حَفِظَه وفَهِمَه وقَبِلَه، فَهُوَ واعٍ، وَفُلَانٌ أَوْعَى مِنْ فُلَانٍ أَي أَحْفَظُ وأَفْهَمُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:نَضَّر اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقالَتي فوَعاها، فرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعى مِنْ سامِعٍ.

الأَزهري: الوَعِيُّ الحافِظُ الكَيِّسُ الفَقِيه.

وَفِي حَدِيثِأَبي أُمامة: لَا يُعَذِّبُ اللهُ قَلْباً وَعَى القُرآنَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي عقَلَه إِيماناً بِهِ وعَمَلًا، فأَما مَنْ حَفِظ أَلفاظَه وضَيَّعَ حُدوده فإِنه غَيْرُ واعٍ لَهُ؛

وَقَوْلُ الأَخطل:وَعَاها مِنْ قَواعِدِ بيْتِ رَأْسٍ .

شَوارِفُ لاحَها مَدَرٌ وغارُإِنما مَعْنَاهُ حَفِظَها أَي حَفِظَ هَذِهِ الخَمر، وعَنَى بالشَّوارِفِ الخَوابيَ الْقَدِيمَةَ.

الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ؛

قَالَ: الإِيعاء مَا يَجْمعون فِي صُدُورِهِمْ مِنَ التَّكْذِيبِ والإِثم.

قَالَ: والوَعْيُ لَوْ قِيلَ: وَاللَّهُ أَعلم بما يَعُون، لَكَانَ صَوَابًا وَلَكِنْ لَا يَسْتَقِيمُ فِي الْقِرَاءَةِ.

الْجَوْهَرِيُّ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَأَي يُضْمِرون فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ التَّكْذِيبِ، وأُذُنٌ واعِيَةٌ«١» الأَزهري: يُقَالُ أَوْعَى جَدْعَه واسْتَوْعاه إِذا اسْتَوْعَبه.

وَفِي الْحَدِيثِ:فِي الأَنف إِذا اسْتُوعِيَ جَدْعُه الدِّيةُ؛

هكذا حَكَاهُ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ وَعْوَعَ.

وأَوْعَى فلانٌ جَدْعَ أَنْفِه واسْتَوْعاه إِذا استَوْعَبه.

وَتَقُولُ: اسْتَوْعى فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ حَقَّه إِذا أَخذه كُلَّهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فاسْتَوْعى لَهُ حَقَّه؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: اسْتَوْفَاهُ كُلَّهُ مأْخوذ مِنَ الوِعاء.

ووَعَى العَظْمُ وَعْياً: بَرَأَ عَلَى عَثْمٍ؛

قَالَ:كأَنما كُسِّرَتْ سَواعِدُه، .

ثمَّ وَعى جَبْرُها وَمَا الْتَأَماقَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا جَبَرَ العظمُ بَعْدَ الْكَسْرِ عَلَى عَثْمٍ، وَهُوَ الاعْوِجاجُ، قِيلَ: وَعى يَعِي وَعْياً، وأَجَرَ يأْجِرُ أَجْراً ويأْجُرُ أُجُوراً.

ووَعَى العظمُ إِذا انْجَبَر بَعْدَ الْكَسْرِ؛

قَالَ أَبو زَيْدٍ:خُبَعْثِنَةٌ فِي ساعِدَيْه تَزايُلٌ، .

تَقُولُ وَعى مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ تجَبَّراهَذَا الْبَيْتُ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، ورأَيته فِي حَوَاشِي ابْنِ بَرِّيٍّ: مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ تَكَسَّرَا؛

وَقَالَ الْحَطِيئَةُ:حَتَّى وَعَيْتُ كَوَعْيِ عَظْمِ .

السَّاقِ لأْأَمَه الجَبائِرْووَعَتِ المِدَّةُ فِي الجُرْح وَعْياً: اجتمعَتْ.

ووَعى الجُرْحُ وَعْياً: سالَ قَيْحُه.

والوَعْيُ: القَيْحُ والمِدَّة.

وَبَرِئَ جُرحُه عَلَى وَعْيٍ أَي نَغَلٍ.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا سالَ القَيْحُ مِنَ الجُرْح قيلَ وَعى الجُرْحُ يَعِي وَعْياً، قَالَ: والوَعْيُ هُوَ القيحُ، وَمِثْلُهُ المِدَّة.

وَقَالَ اللَّيْثُ فِي وَعْيِ الكَسر والمِدَّة مِثلَه، قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ إِذا وَعَتْ جايِئَتُه يَعْنِي مِدَّته.

قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ بئسَ واعِي اليتيمِ وَوَالِي اليتيمِ وَهُوَ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ.

وَيُقَالُ: لَا وَعْيَ لَكَ عَنْ ذَلِكَ الأَمر أَي لَا تَماسُك دُونَهُ؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:تَواعَدْن أَنْ لَا وَعْيَ عَنْ فَرْجِ راكِسٍ، .

فَرُحْنَ وَلَمْ يَغْضِرْنَ عَنْ ذاكَ مَغْضَراقَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ:كأَنّ وغَى الخَمُوش، بِجَانِبَيْهِ، .

وغَى رَكْبٍ أُمَيْمَ ذَوِي هِياطِوَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ «٢»:كأَن وَغَى الخَموش، بِجَانِبَيْهِ، .

مَآتِمُ يَلْتَدِمْنَ عَلَى قَتِيلِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الإِنشاد؛

وأَنشده كَمَا أَوردناه:وَغَى رَكْبٍ أُمَيمَ ذَوي هياطقَالَ وَقَبْلَهُ:وَمَاءٍ قَدْ وَرَدْتُ أُمَيْمَ طامٍ، .

عَلَى أَرْجائِه، زَجَلُ الغَطاطوَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَرْبِ وَغًى لِمَا فِيهَا مِنَ الصَّوْتِ وَالْجَلَبَةِ.

ابْنُ الأَعرابي: الوَغَى الخَموش الكَثير الطَّنينِ يَعْنِي البَقَّ، والأَواغِي: مَفاجِر «٣» الْمَاءِ فِي الدِّبار والمَزارع، وَاحِدَتُهَا آغِيَةٌ، يخفف ويثقل هنا، وذكرها صَاحِبُ الْعَيْنِ وَلَا أَدْرِي مِنْ أَين جَعَلَ لَامَهَا واواً والياء أَولى بها لأَنه لَا اشْتِقَاقَ لَهَا وَلَفْظُهَا الْيَاءُ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ أَهل السَّوَادِ لأَن الْهَمْزَةَ وَالْغَيْنَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي بِنَاءِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ.

ابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ وَعَيَ: الْوَعَى الصَّوْتُ وَالْجَلَبَةُ، قَالَ يَعْقُوبُ: عَيْنُهُ بَدَلٌ مِنْ غَيْنِ وَغَى أَو غين وغى بدل منه، والله أَعلم.

وفى: الوفاءُ: ضِدُّ الغَدْر، يُقَالُ: وَفَى بِعَهْدِهِ وأَوْفَى بِمَعْنًى؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَمَعَهُمَا طُفَيْل الغَنَوِيُّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فِي قَوْلِهِ:أَمَّا ابْنُ طَوْقٍ فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّتِه .

كَمَا وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيهاوَفَى يَفِي وَفاءً فَهُوَ وافٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: وفَى بِالْعَهْدِ وَفاءً؛

فأَما قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:إِذْ قَدَّمُوا مِائةً واسْتَأْخَرَتْ مِائةً .

وَفْياً، وزادُوا عَلَى كِلْتَيْهِما عَدَدافَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرُ وَفَى مَسْمُوعًا وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ قِيَاسًا غَيْرَ مَسْمُوعٍ، فَإِنَّ أَبا عَلِيٍّ قَدْ حَكَى أَن لِلشَّاعِرِ أَن يأْتي لِكُلِّ فَعَلَ بِفَعْلٍ وَإِنْ لَمْ يُسمع، وَكَذَلِكَ أَوْفَى.

الْكِسَائِيُّ وأَبو عُبَيْدَةَ: وَفَيْتُ بِالْعَهْدِ وأَوْفَيْتُ بِهِ سَوَاءٌ، قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ وَفَى وأَوْفَى، فَمَنْ قَالَ وفَى فَإِنَّهُ يَقُولُ تَمَّ كَقَوْلِكَ وفَى لَنَا فلانٌ أَي تَمَّ لَنَا قَوْلُه وَلَمْ يَغْدِر.

ووَفَى هَذَا الطعامُ قَفِيزًا؛

قَالَ الْحُطَيْئَةُ:وفَى كَيْلَ لَا نِيبٍ وَلَا بَكَراتأَي تَمَّ، قَالَ: وَمَنْ قَالَ أَوْفَى فَمَعْنَاهُ أَوْفاني حقَّه أَي أَتَمَّه وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ أَوْفَى الكيلَ أَي أَتمه وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِيمَا رَدَّ عَلَى شَمِرٍ: الَّذِي قَالَ شَمِرٌ فِي وَفَى وأَوْفَى بَاطِلٌ لَا مَعْنَى لَهُ، إِنَّمَا يُقَالُ أَوْفَيْتُ بِالْعَهْدِ ووَفَيْتُ بِالْعَهْدِ.

وكلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ هَذَا فَهُوَ بالأَلف، قَالَ اللَّهُ تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، وَأَوْفُوا بِعَهْدِي؛

يقال: وفَى الكيلُ ووَفَى الشيءُ أَي تَمَّ، وأَوْفَيْتُه أَنا أَتمَمْته، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا الْكَيْلَ*؛

وَفِي الْحَدِيثِ:فمررت بقوم تُقْرَضُ شِفاهُهم كُلَّما قُرِضَتْ وفَتْأَي تَمَّتْ وطالَتْ؛

وَفِي الْحَدِيثِ:أَلَسْتَ تُنْتِجُها وَافِيَةً أَعينُها وآذانُها.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: إِنَّكُمْ وَفَيْتُم سبعين أُمَّةً أَنتمتَدْعُو عَلَيْهِ بالوَرْي.

وَيُقَالُ: وَرَّى الجُرْحُ سائرَه تَوْرِيةً أَصابه الوَرْيُ؛

وَقَالَ الفرَّاء: هُوَ الوَرَى، بِفَتْحِ الرَّاءِ؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ بِالسُّكُونِ الْمَصْدَرُ وَبِالْفَتْحِ الِاسْمُ؛

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرَى القَيْحُ جَوْفَه يَرِيه وَرْياً أَكَله، وَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهُ حَتَّى يُصِيب رِئَته، وأَنكره غَيْرُهُمْ لأَن الرِّئَةَ مَهْمُوزَةٌ، فإِذا بَنَيْتَ مِنْهُ فِعلًا قُلْتَ: رَآهُ يَرْآه فَهُوَ مَرْئِيٌّ.

وَقَالَ الأَزهري: إِنَّ الرِّئَةَ أَصلها مِنْ وَرَى وَهِيَ مَحْذُوفَةٌ مِنْهُ.

يُقَالُ: وَرَيْت الرَّجُلَ فَهُوَ مَوْرِيٌّ إِذا أَصبت رِئته، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ الْهَمْزُ؛

وأَنشد الأَصمعي لِلْعَجَّاجِ يَصِفُ الجِراحات:بَينَ الطِّراقَيْنِ ويَفْلِينَ الشَّعَرْ .

عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَن سَبَرْكأَنه يُعْدِي مِنْ عِظَمِه ونُفور النَّفْسِ مِنْهُ، يَقُولُ: إِنْ سَبَرها إِنسان أَصابَه مِنْهُ الوَرْيُ مِنْ شدَّتها، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي الوَرْي مِثْلَهُ إِلا أَنه قَالَ: هُوَ أَن يأْكل القيحُ جوفَه؛

قال: وَقَالَ عَبْدُ بَنِي الحَسْحاس يَذْكُرُ النِّسَاءَ:وَراهُنَّ رَبِّي مِثلَ مَا قَدْ وَرَينَني، .

وأَحْمَى عَلَى أَكْبادِهِنَّ المَكاوِياوَقَالَ ابْنُ جَبَلَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تُوَرِّي مَنْ سَبَرَ، قَالَ: مَعْنَى تُوَرِّي تَدفَع، يَقُولُ: لَا يَرى فِيهِ عِلاجاً مِنْ هَوْلِها فيَمْنَعه ذَلِكَ مِنْ دَوَائِهَا؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الفَرزدق:فَلَوْ كنتَ صُلْبَ العُودِ أَو ذَا حَفِيظَةٍ، .

لَوَرَّيْتَ عَنْ مَوْلاكَ والليلُ مُظْلِمُيَقُولُ: نَصَرْتَه ودفعتَ عَنْهُ، وَتَقُولُ مِنْهُ: رِ يَا رَجُلُ، وَريا لِلِاثْنَيْنِ، ورُوا لِلْجَمَاعَةِ، وللمرأَة رِي وَهِيَ يَاءُ ضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ مِثْلُ قَوْمِي واقْعُدِي، وللمرأَتين: رِيا، وَلِلنِّسْوَةِ: رِينَ، وَالِاسْمُ الوَرَى، بِالتَّحْرِيكِ.

ووَرَيْته وَرْياً: أَصبت رِئَتَهُ، وَالرِّئَةُ مَحْذُوفَةٌ مِنْ وَرَى.

وَالْوَارِيَةُ سَائِصَةٌ «١» دَاءٌ يأْخذ فِي الرِّئَةِ، يأْخذ مِنْهُ السُّعال فيَقْتُل صاحِبَه، قَالَ: وَلَيْسَا مِنْ لَفْظِ الرِّئَةِ.

ووَراهُ الدَّاءُ: أَصابه.

وَيُقَالُ: وُرِيَ الرجلُ فَهُوَ مَوْرُوٌّ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَوْرِيٌّ.

وَقَوْلُهُمْ: بِهِ الوَرَى وحُمَّى خَيْبرا وشَرُّ مَا يُرَى فإِنه خَيْسَرَى، إِنما قَالُوا الوَرَى عَلَى الإِتباع، وَقِيلَ: إِنما هُوَ بفِيه البَرَى أَي التُّرَابُ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:هَلُمَّ إِلى أُمَية، إِنَّ فِيهَا .

شِفاء الوارِياتِ منَ الغَلِيلِوعمَّ بِهَا فَقَالَ: هِيَ الأَدْواء.

التَّهْذِيبُ: الوَرَى دَاءٌ يُصِيب الرَّجُلَ وَالْبَعِيرَ فِي أَجوافهما، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ، يُقَالُ: سلَّط اللَّهُ عَلَيْهِ الوَرى وحُمَّى خَيْبرا وشَرَّ مَا يُرَى فإِنه خَيْسَرَى؛

وخَيْسَرَى: فَيْعَلى مِنَ الخُسْران، وَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ خَنْسَرَى، بِالنُّونِ، مِنَ الخَناسِير وَهِيَ الدَّواهي.

قَالَ الأَصمعي: وأَبو عَمْرٍو لَا يَعْرِفُ الوَرَى مِنَ الدَّاءِ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، إِنما هُوَ الوَرْيُ بإِسكان الرَّاءِ فصُرِف إِلى الوَرَى.

وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الوَرْيُ الْمَصْدَرُ، والوَرَى بِفَتْحِ الرَّاءِ الِاسْمُ.

التَّهْذِيبُ: الوَرَى شَرَقٌ يَقَعُ فِي قَصَبةِ الرِّئتين فَيَقْتُله «٢» أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ مَوْرِيٌّ، وَهُوَ دَاءٌ يأْخذ الرَّجُلَ فيَسْعُلُ، يأْخذه فِي قَصَبِ رِئته.

وَوَرَتِ الإِبلُ وَرْياً: سَمِنَتْ فَكَثُرَ شَحْمُهَا ونِقْيها وأَوْراها السِّمَن؛

وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ:وكانَتْ كِنازَ اللحمِ أَورَى عِظامَها، .

بِوَهْبِينَ، آثارُ العِهادِ البَواكِروَالَوَارِي: الشَّحْمُ السَّمينُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وهو الوَرِيُّ.

أَي أَنْعَمَ عَليَّ مِنَ الْآلَاءِ، وَهِيَ النِّعَمُ، وَالْوَاحِدُ أَلًى وإِلًى، قَالَ: والأَصل فِي إِلًى وِلًى، فأَبدلوا مِنَ الْوَاوِ الْمَكْسُورَةِ هَمْزَةً، كَمَا قَالُوا امرأَة وَناةٌ وأَناةٌ، قَالَ الأَعشى:.

وَلَا يَخُونُ إِلى .

وَكَذَلِكَ أَحَدٌ ووَحَدٌ.

الْمُحْكَمُ: فأَما مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ:.

الرَّكِيكَا «١»فإِنه عدَّاه إِلَى مَفْعُولَيْنِ لأَنه فِي مَعْنَى سُقِيَ، وسُقِيَ مُتَعَدِّيَةٌ إِلى مَفْعُولَيْنِ، فَكَذَلِكَ هَذَا الَّذِي فِي مَعْنَاهَا، وَقَدْ يَكُونُ الرَّكِيكُ مَصْدَرًا لأَنه ضَرْبٌ مِنَ الوَليّ فكأَنه وُليَ وَلْياً، كَقَوْلِكَ: قَعَدَ القُرْفُصاء، وأَحسن مِنْ ذَلِكَ أَن وُليَ فِي مَعْنَى أُرِكَّ عَلَيْهِ أَوْ رُكَّ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ رَكِيكا مَصْدَرًا لِهَذَا الْفِعْلِ المقدَّر، أَو اسْمًا مَوْضُوعًا مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ.

وَاسْتَوْلَى عَلَى الشَّيْءِ إِذا صَارَ فِي يَدِهِ.

ووَلَّى الشيءُ وتَوَلَّى: أَدْبَرَ.

ووَلَّى عَنْهُ: أَعْرَضَ عَنْهُ أَو نَأَى، وَقَوْلُهُ:إِذا مَا امرُؤٌ وَلَّى عَليَّ بِوِدِّه .

وأَدْبَرَ، لَمْ يَصْدُرْ بِإِدْبارِه وُدِّيفإِنه أَراد وَلَّى عَنِّي، ووجهُ تَعْدِيَتِهِ وَلَّى بعَلى أَنه لَمَّا كَانَ إِذا وَلَّى عَنْهُ بودِّه تغيَّر عَلَيْهِ، جَعَل وَلَّى بمعنى تَغَيَّر فعدَّاه بعَلى، وَجَازَ أَن يَسْتَعْمِل هُنَا عَلَى لأَنه أَمْرٌ عَلَيْهِ لَا لَهُ، وَقَوْلُ الأَعشى:إِذا حاجةٌ ولَّتْكَ لَا تَسْتَطِيعُها، .

فَخُذْ طَرَفاً مِنْ غَيْرها حينَ تَسْبِقُفإِنه أَراد وَلَّتْ عَنْكَ، فَحَذَفَ وأَوصل، وَقَدْ يَكُونُ وَلَّيْتُ الشيءَ، وولَّيتُ عَنْهُ بِمَعْنَى.

التَّهْذِيبُ: تَكُونُ التَّوْليةُ إِقْبالًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ*، أَي وَجِّهْ وَجْهَك نحوَه وتِلقَاءَه، وكذلك قوله تعالى: لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها، قَالَ الفراءُ: هُوَ مُسْتَقْبِلُها، والتَّوْلِيةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِقبال، قَالَ: والتَّوْلِيةُ تَكُونُ انْصِرَافًا، قَالَ اللَّه تَعَالَى: ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ، هِيَ هاهنا انْصِرَافٌ، وَقَالَ أَبو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ: قَدْ تَكُونُ التَّوْلِيةُ بِمَعْنَى التَّوَلِّي.

يُقَالُ: وَلَّيْت وتَوَلَّيْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تُنْشِدُ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ:إِذا حَوَّل الظِّلُّ العَشِيَّ رأَيْتَه .

حَنِيفاً، وَفِي قَرْنِ الضُّحى يَتَنَصَّرُأَراد: إِذا تحَوَّلَ الظِّلُّ بالعَشِيِّ، قال: وقوله وَمُوَلِّيهاأَي مُتَولِّيها أَي مُتَّبِعُها وَرَاضِيهَا.

وتوَلَّيْتُ فُلَانًا أَي اتَّبَعْتُه ورَضِيتُ بِهِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها، يَعْنِي قولَ الْيَهُودِ مَا عدَلَهُم عَنْهَا، يَعْنِي قِبْلَة بَيْت المَقْدِس.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وجل: لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها، أَي يَسْتَقْبِلُها بوَجْهِه، وَقِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ: قَالَ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ وَهُوَ أَكثرهم: هُوَ لِكُلٍّ، وَالْمَعْنَى هُوَ مُوَلِّيها وجْهَه أَي كلُّ أَهْلِ وِجْهةٍ هُمُ الَّذِينَ وَلَّوْا وجُوههم إِلى تِلْكَ الجِهة، وَقَدْ قُرِئَ:هُوَ مُوَلَّاها، قَالَ: وَهُوَ حَسَنٌ، وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مُوَلِّيها أَي اللَّهُ تَعَالَى يُوَلِّي أَهلَ كلِّ مِلَّةٍ القِبْلة الَّتِي تُرِيدُ، قَالَ: وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ جَائِزٌ.

وَيُقَالُ للرُّطْبِ إِذا أَخذ فِي الهَيْج: قَدْ وَلَّى وتَولَّى، وتَوَلِّيه شُهْبَتُه.

والتَّوْلِيةُ فِي الْبَيْعِ: أَن تَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ تَوَلَّيْهَا رَجُلًا آخَرَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ، وَتَكُونُ التَّوْلِية مصدراً، كقولك: وَلَّيْتُإِذا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَينا برسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَي جَعَلْنَاهُ وِقاية لَنَا مِنَ العَدُوّ قُدَّامَنا واسْتَقْبَلْنا العدوَّ بِهِ وقُمْنا خَلْفَه وِقاية.

وَفِي الْحَدِيثِ:قلتُ وَهَلْ للسَّيفِ مِنْ تَقِيَّةٍ؟

قَالَ: نَعَمْ، تَقِيَّة عَلَى أَقذاء وهُدْنةٌ عَلَى دَخَنٍ؛

التَّقِيَّةُ والتُّقاةُ بِمَعْنَى، يُرِيدُ أَنهم يَتَّقُون بعضُهم بَعْضًا ويُظهرون الصُّلْحَ والاتِّفاق وَبَاطِنُهُمْ بِخِلَافِ ذَلِكَ.

قَالَ: والتَّقْوى اسْمٌ، وَمَوْضِعُ التَّاءِ وَاوٌ وأَصلها وَقْوَى، وَهِيَ فَعْلى مِنْ وَقَيْتُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: التَّقوى أَصلها وَقْوَى مِنْ وَقَيْتُ، فَلَمَّا فُتِحت قُلِبت الْوَاوُ تَاءً، ثُمَّ تُرِكَتِ التاءُ فِي تَصْرِيفِ الْفِعْلِ عَلَى حَالِهَا فِي التُّقى والتَّقوى والتَّقِيَّةِ والتَّقِيِّ والاتِّقاءِ، قَالَ: والتُّقاةُ جَمْعٌ، وَيُجْمَعُ تُقِيّاً، كالأُباةِ وتُجْمع أُبِيّاً، وتَقِيٌّ كَانَ فِي الأَصل وَقُويٌ، عَلَى فَعُولٍ، فَقُلِبَتِ الواو الأُولى تاء كما قَالُوا تَوْلج وأَصله وَوْلَج، قَالُوا: وَالثَّانِيَةُ قُلِبَتْ يَاءً للياءِ الأَخيرة، ثُمَّ أُدغمت فِي الثَّانِيَةِ فَقِيلَ تَقِيٌّ، وَقِيلَ: تَقيٌّ كَانَ فِي الأَصل وَقِيّاً، كأَنه فَعِيل، وَلِذَلِكَ جُمِعَ عَلَى أَتْقِياء.

الْجَوْهَرِيُّ: التَّقْوى والتُّقى وَاحِدٌ، وَالْوَاوُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الياءِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي رَيّا.

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْقَزَّازِ: أَن تُقًى جَمْعُ تُقاة مِثْلَ طُلاةٍ وطُلًى.

والتُّقاةُ: التَّقِيَّةُ، يُقَالُ: اتَّقى تَقِيَّةً وتُقاةً مِثْلُ اتَّخَمَ تُخَمةً؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: جَعْلُهُمْ هَذِهِ الْمَصَادِرَ لاتَّقى دُونَ تَقى يَشْهَدُ لِصِحَّةِ قَوْلِ أَبي سَعِيدٍ الْمُتَقَدِّمِ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ تَقى يَتْقي وإِنما سَمِعَ تَقى يَتَقي مَحْذُوفًا مَنِ اتَّقى.

والوِقايةُ الَّتِي للنساءِ، والوَقايةُ، بِالْفَتْحِ لُغَةٌ، والوِقاءُ والوَقاءُ: مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا.

والأُوقِيَّةُ: زِنةُ سَبعة مَثاقِيلَ وَزِنَةُ أَربعين دِرْهَمًا، وَإِنْ جَعَلْتُهَا فُعْلِيَّة فَهِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الأُوقِيَّةُ وَجَمْعُهَا أَواقِيُّ، والوَقِيّةُ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ، وَجَمْعُهَا وَقايا.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه لَمْ يُصْدِق امْرأَةً مِنْ نِسائه أَكثر مِنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ونَشٍ؛

فَسَّرَهَا مُجَاهِدٌ فَقَالَ: الأُوقِيَّة أَربعون دِرْهَمًا، والنَّشُّ عِشْرُونَ.

غَيْرُهُ: الوَقيَّة وزن من أَوزان الدُّهْنِ، قَالَ الأَزهري: وَاللُّغَةُ أُوقِيَّةٌ، وَجَمْعُهَا أَواقيُّ وأَواقٍ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَرْفُوعٍ:لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَواقٍ مِنَ الوَرِق صَدَقَةٌ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: خمسُ أَواقٍ مِائَتَا دِرْهم، وَهَذَا يُحَقِّقُ مَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَدْ وَرَدَ بِغَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: لَا صَدَقة فِي أَقَلَّ مِن خمسِ أَواقِي، وَالْجَمْعُ يشدَّد وَيُخَفَّفُ مِثْلَ أُثْفِيَّةٍ وأَثافِيَّ وأثافٍ، قَالَ: وَرُبَّمَا يَجِيءُ فِي الْحَدِيثِ وُقِيّة وَلَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ وَهَمْزَتُهَا زَائِدَةٌ، قَالَ: وَكَانَتِ الأُوقِيَّة قَدِيمًا عِبَارَةً عَنْ أَربعين دِرْهَمًا، وَهِيَ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ نِصْفُ سُدُسِ الرِّطْلِ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا، وَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ اصْطِلَاحِ الْبِلَادِ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الأُوقيَّة فِي الْحَدِيثِ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، اسْمٌ لأَربعين دِرْهَمًا، وَوَزْنُهُ أُفْعولةٌ، والأَلف زَائِدَةٌ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وُقِية، بِغَيْرِ أَلف، وَهِيَ لُغَةٌ عَامِّيَّةٌ، وَكَذَلِكَ كَانَ فِيمَا مَضَى، وأَما الْيَوْمُ فِيمَا يَتعارَفُها النَّاسُ ويُقَدِّر عَلَيْهِ الأَطباء فالأُوقية عِنْدَهُمْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةُ أَسباع دِرْهَمٍ، وَهُوَ إِسْتار وَثُلُثَا إِسْتار، وَالْجَمْعُ الأَواقي، مُشَدَّدًا، وإِن شِئْتَ خَفَّفَتِ الْيَاءَ فِي الْجَمْعِ.

والأَواقِي أَيضاً: جَمْعُ واقِيةٍ؛

وأَنشد بَيْتَ مهَلْهِلٍ: لقدْ وَقَتْكَ الأَواقِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صَدْرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، قَالَ: وأَصله ووَاقِي لأَنه فَواعِل، إِلا أَنهم كَرِهُوا اجْتِمَاعَ الْوَاوَيْنِ فَقَلَبُوا الأُولى أَلفاً.

وسَرْجٌ واقٍ: غَيْرُ مِعْقَر، وَفِي التَّهْذِيبِ: لَمْ يَكُنْاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ والِ مَن وَالَاهُ أَي أَحْبِبْ مَنْ أَحَبَّه وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ.

والمُوالاةُ عَلَى وُجُوهٍ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: المُوالاةُ أَن يَتَشَاجَرَ اثْنَانِ فَيَدْخُلُ ثَالِثٌ بَيْنِهِمَا لِلصُّلْحِ وَيَكُونُ لَهُ فِي أَحدهما هَوًى فيوالِيه أَوْ يُحابيه، وَوَالَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذا أَحبَّه، قَالَ الأَزهري: وَلِلْمُوَالَاةِ مَعْنَى ثَالِثٌ، سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ والُوا حَواشِيَ نَعَمِكم عَنْ جِلَّتِها أَي اعْزِلوا صِغارَها عَنْ كِبارِها، وَقَدْ والَيْناها فتَوالَتْ إِذا تَمَيَّزَتْ، وأَنشد بَعْضُهُمْ:وكُنَّا خُلَيْطَى فِي الجِمالِ، فأَصبحَتْ .

جِمالي تُوالَى وُلَّهاً مِن جِمالِكاتُوالى أَي تُمَيَّزُ مِنْهَا، وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الأَعشى:ولكنَّها كانتْ نَوًى أَجْنَبِيَّةً، .

تَواليَ رِبْعِيّ السِّقابِ فأَصْحَباورِبْعِيُّ السِّقاب: الَّذِي نُتِجَ فِي أَوَّل الرَّبِيعِ، وتوَالِيه: أَن يُفْصَلَ عَنْ أُمه فيَشْتدَّ ولَهُه إِليها إِذا فَقَدها، ثُمَّ يَسْتَمِرُّ عَلَى المُوالاة ويُصْحِبُ أَي يَنْقَادُ ويَصْبِر بعد ما كَانَ اشْتدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُفارَقته إِياها.

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: تَوالَيْتُ مَالِي وامْتَزْت مَالِي وازْدَلْت مَالِي بِمَعْنَى وَاحِدٍ، جُعِلَتْ هَذِهِ الأَحرف وَاقِعَةً، قَالَ: وَالظَّاهِرُ مِنْهَا اللُّزُومُ.

ابْنُ الأَعرابي قَالَ: ابْنُ الْعَمِّ مَوْلًى وَابْنُ الأُخت مَوْلًى والجارُ والشريكُ والحَلِيف، وَقَالَ الْجَعْدِيُّ:مَواليَ حِلْفٍ لَا مَوالي قَرابةٍ، .

ولكنْ قَطِيناً يَسْأَلونَ الأَتاوِيايَقُولُ: هُمْ حُلَفاء لَا أَبناء عَمٍّ، وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:فَلَوْ كَانَ عبدُ اللَّهِ مَوْلًى هَجَوْتُه، .

ولكنَّ عبدَ اللَّهِ مَوْلَى مَوالِيالأَنَّ عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبي إِسحاق مَوْلَى الحَضْرَمِيِّين، وَهُمْ حُلفاء بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، والحَلِيفُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَوْلًى، وإِنما قَالَ مُوَالِيًا فَنَصَبَ لأَنه ردَّه إِلى أَصله لِلضَّرُورَةِ، وإِنما لَمْ يُنَوَّنْ لأَنه جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْمُعْتَلِّ الَّذِي لَا يَنْصَرِفُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَعَطَفَ قَوْلَهُ وَلَكِنْ قَطِينًا عَلَى الْمَعْنَى، كأَنه قَالَ لَيْسُوا مَوالِيَ قَرَابَةٍ وَلَكِنْ قَطِينًا، وَقَبْلَهُ:فَلَا تَنْتَهي أَضْغانُ قَوْميَ بينَهم .

وسَوْآتُهم، حَتَّى يَصِيرُوا مَوالِياوَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:مَوْلى القَوْمِ مِنْهُمْ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: الظَّاهِرُ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَالْمَشْهُورُ أَن مَوالي بَنِي هاشِم والمُطَّلِب لَا يَحرم عَلَيْهِمْ أَخذ الزَّكَاةِ لِانْتِفَاءِ السَّبَبِ الَّذِي بِهِ حَرُمَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ، وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ عَلَى وَجْهٍ أَنه يَحْرُمُ عَلَى الْمَوَالِي أَخذها لِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَنَفِي التَّحْرِيمِ أَنه إِنما قَالَ هَذَا الْقَوْلَ تَنْزِيهًا لَهُمْ، وَبَعْثًا عَلَى التَّشَبُّهِ بسادتِهم والاسْتِنانِ بسنَّتهم فِي اجْتِنَابِ مَالِ الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ أَوساخ النَّاسِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمَوْلَى فِي الْحَدِيثِ، قَالَ: وَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ فَهُوَ: الرَّبُّ والمالِك والسَّيِّدُ والْمُنْعِم والْمُعْتِقُ والنَّاصِر والمُحِبُّ والتَّابع والجارُ وَابْنُ العَم والحَلِيفُ والعَقِيدُ والصِّهْرُ والعَبْدُ والمُعْتَقُ والمُنْعَمُ عَلَيْهِ، قَالَ: وأَكثرها قَدْ جاءَت فِي الْحَدِيثِ فَيُضَافُ كُلُّ وَاحِدٍ إِلى مَا يَقْتَضِيهِ الْحَدِيثُ الْوَارِدُ فِيهِ، وكلُّ مَنْ وَليَ أَمراً أَو قَامَ بِهِ فَهُوَ مَوْلاه وَوَلِيُّه، قَالَ: وَقَدْ تَخْتَلِفُ مَصَادِرُ هَذِهِ الأَسماءِ، فالوَلايةُ بِالْفَتْحِ فِي النَّسَبِ والنُّصْرة والعِتْق والوِلايةُ بِالْكَسْرِ فِي الإِمارة والوَلاءُ فِي المُعْتَق، والمُوالاةُ مَنْ وَالَى القومَ، قَالَ ابْنُ الأَثير:وَقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كنتُ مَوْلاه فعَليٌّ مَوْلاه،الوِكاء: الْخَيْطُ الَّذِي تُشدّ بِهِ الصُّرّة وَالْكِيسُ وَغَيْرُهُمَا.

وأَوْكَى عَلَى مَا فِي سِقائه إِذا شَدَّه بالوِكاء.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَوْكُوا الأَسْقِيةَأَي شُدُّوا رُؤوسها بالوِكاء لِئَلَّا يدخُلَها حَيَوَانٌ أَو يَسْقُطَ فِيهَا شَيْءٌ.

يُقَالُ: أَوْكَيْتُ السِّقاء أُوكيه إِيكاء، فَهُوَ مُوكًى.

وَفِي الْحَدِيثِ:نَهى عَنْ الدُّبّاء والمُزَفَّتِ وَعَلَيْكُمْ بالمُوكَىأَي السِّقاء المَشْدود الرأْس لأَنَّ السِّقاء المُوكَى قَلَّما يَغْفُلُ عَنْهُ صاحبُه لِئَلَّا يَشتدَّ فِيهِ الشَّرَابُ فَيَنْشَقُّ فَهُوَ يَتَعَهَّدُه كَثِيرًا.

ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ وكَى القِربةَ وأَوْكاها وأَوْكَى عَلَيْهَا، وإِنَّ فُلَانًا لَوِكاءٌ مَا يَبِضُّ بِشَيْءٍ، وسأَلناه فأَوْكَى عَلَيْنَا أَي بَخِلَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّ العَيْنَ وِكاءُ السَّهِ، فإِذا نامَ أَحدُكم فلْيَتَوَضَّأْ؛

جَعلَ الْيَقَظَةَ للاسْت كالوِكاء للقِربة، كَمَا أَنَّ الوِكاءَ يمنعُ مَا فِي الْقِرْبَةِ أَنْ يَخْرج كَذَلِكَ اليَقَظة تَمْنَعُ الاسْتَ أَن تُحْدِث إِلَّا بالاختيارِ، والسَّهُ: حَلْقةُ الدُّبر، وَكَنَى بِالْعَيْنِ عَنِ الْيَقَظَةِ لأَن النَّائِمَ لَا عَيْنَ لَهُ تُبْصِر.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:إِذا نامَتِ العَيْنُ اسْتَطْلَقَ الوِكاء، وكلُّه عَلَى الْمَثَلِ.

وكلُّ مَا شُدَّ رأْسُه مِن وِعاء وَنَحْوَهُ وِكاء؛

وَمِنْهُ قَوْلُالْحَسَنِ: يَا ابنَ آدمَ، جَمْعًا فِي وِعاء وشَدًّا فِي وكاء؛

جعل الوِكاء هاهنا كالجِراب.

وَفِي حَدِيثِأَسْماء: قَالَ لَهَا أَعْطِي وَلَا تُوكي فَيُوكى عليكِأَي لَا تَدَّخِري وتَشُدِّي مَا عِنْدَكِ وَتَمْنَعِي مَا فِي يَدِكِ فَتَنْقَطِعُ مَادَّةُ الرِّزْقِ عَنْكِ.

وأَوْكَى فَمَهُ: سَدَّهُ.

وَفُلَانٌ يُوكِي فُلَانًا: يأْمره أَن يَسُدَّ فَاهُ وَيَسْكُتَ.

وَفِي حَدِيثِالزُّبَيْرِ: أَنه كَانَ يُوكي بَيْنَ الصَّفا والمَرْوة سَعْياًأَي يَملأَ مَا بَيْنَهُمَا سَعْياً كَمَا يُوكى السِّقاء بَعْدَ المَلْء، وَقِيلَ: كَانَ يَسْكُتُ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ عِنْدِي مِنَ الإِمساك عَنِ الْكَلَامِ أَي لَا يتكلَّم كأَنه يُوكي فَاهُ فَلَا يتكلَّم، وَيُرْوَى عَنْ أَعرابي أَنه سَمِعَ رَجُلًا يَتكلَّم فَقَالَ: أَوْكِ حَلْقك أَي سُدَّ فَمَك وَاسْكُتْ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، قَالَ: وَهُوَ أَصح عِنْدِي مِمَّا ذَهَبَ إِليه أَبو عُبَيْدٍ، وَذَلِكَ لأَن الإِيكاء فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ بِمَعْنَى السَّعْي الشَّدِيدِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِالزُّبَيْرِ: إِنه كَانَ يُوكي مَا بَيْنَهُمَا سَعْياً، قَالَ: وقرأَت فِي نَوَادِرِ الأَعراب الْمَحْفُوظَةِ عَنْهُمْ: الزُّوازِية المُوكي الَّذِي يتَشددُ فِي مَشْيِه، فَمَعْنَى المُوكي الَّذِي يَتَشَدَّدُ فِي مَشْيِهِ.

وَرُوِيَ عَنْأَحمد بْنِ صَالِحٍ أَنه قَالَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: إِنه كَانَ إِذا طَافَ بِالْبَيْتِ أَوكى الثَّلاثَ سَعْياً، يَقُولُ: جَعَلَهُ كُلَّهُ سَعْيًا، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ، بَعْدَ أَن ذَكَرَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرْنَا قَالَ: إِن صَحَّ أَنه كان يُوكي ما بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَعْيًا فإِن وَجْهَهُ أَن يملأَ مَا بَيْنَهُمَا سَعْيًا لَا يَمْشِي عَلَى هَيِّنَتِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَهَذَا مشبَّه بِالسِّقَاءِ أَو غَيْرِهِ يُملأَ مَاءً ثُمَّ يُوكى عَلَيْهِ حَيْثُ انْتَهَى الامْتِلاء؛

قَالَ الأَزهري: وإِنما قِيلَ لِلَّذِي يَشْتَدُّ عَدْوُه مُوكٍ لأَنه كأَنه قَدْ ملأَ مَا بَيْنَ خَواءِ رِجْلَيْهِ عَدْواً وأَوْكى عَلَيْهِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ملأَ الفَرسُ فُروجَ دَوارِجه عَدْواً إِذا اشتدَّ حُضْره، والسِّقاء إِنما يُوكَى عَلَى مَلْئِه.

ابْنُ شُمَيْلٍ: اسْتَوْكى بَطْنُ الإِنسان وَهُوَ أَن لَا يَخْرُجُ مِنْهُ نَجْوُه.

وَيُقَالُ لِلسِّقَاءِ وَنَحْوَهُ إِذا امْتلأَ: قَدِ اسْتَوْكى.

ووَكَّى الفرسُ المَيْدانَ شَدًّا: مَلأَه، وَهُوَ مِنْ هَذَا.

وَيُقَالُ: اسْتَوْكَتِ النَّاقَةُ واستوكتِ الإِبل اسْتِيكاء إِذا امتلأَت سِمَناً.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ مُوكي الغُلْمة ومُزِكُّ الغُلْمة ومُشِطُّ الغُلْمة إِذا كَانَتْ بِهِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ إِلى الخلاط.

ولي: فِي أَسماء اللَّه تَعَالَى: الوَليُّ هُوَ الناصِرُ، وَقِيلَ: الُمَتَوَلِّي لأُمور الْعَالَمِ وَالْخَلَائِقِ القائمُ بِهَا، وَمِنْ أَسمائه عَزَّ وَجَلَّ: الْوَالِي، وَهُوَ مالِكُ الأَشياء جَمِيعِهَاالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وكأَن الوِلاية تُشعر بالتَّدْبير والقُدرة والفِعل، وَمَا لَمْ يَجْتَمِعْ ذَلِكَ فِيهَا لَمْ يَنْطَلِقْ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَالِي.

ابْنُ سِيدَهْ: وَليَ الشيءَ ووَليَ عَلَيْهِ وِلايةً ووَلايةً، وَقِيلَ: الوِلاية الخُطة كالإِمارة، والوَلايةُ الْمَصْدَرُ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: الوِلاية، بِالْكَسْرِ، السُّلْطَانُ، والوَلاية والوِلاية النُّصرة.

يُقَالُ: هم عليَّ وَلايةٌ [وِلايةٌ] أَي مُجْتَمِعُونَ فِي النُّصرة.

وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الوَلاية، بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، والوِلاية، بِالْكَسْرِ، الِاسْمُ مِثْلَ الإِمارة والنِّقابة، لأَنه اسْمٌ لِمَا توَلَّيته وقُمْت بِهِ فإِذا أَرادوا الْمَصْدَرَ فَتَحُوا.

قَالَ ابْنُ بري: وقرىء ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍبِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، وَهِيَ بِمَعْنَى النُّصْرة، قَالَ أَبو الْحَسَنِ: الْكَسْرُ لُغَةٌ وَلَيْسَتْ بِذَلِكَ.

التَّهْذِيبُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ الْفَرَّاءُ: يُرِيدُ مَا لَكَمَ مِنْ مَوارِيثهم مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: فكسْرُ الْوَاوِ هَاهُنَا مِنْ وِلايتهم أَعجبُ إِليَّ مِنْ فَتْحِهَا لأَنها إِنما تُفْتَحُ أَكثرَ ذَلِكَ إِذا أُريد بِهَا النُّصْرَةُ، قَالَ: وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَفْتَحُهَا وَيَذْهَبُ بِهَا إِلى النُّصْرَةِ، قَالَ الأَزهري: وَلَا أَظنه عَلِمَ التَّفْسِيرَ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَيَخْتَارُونَ فِي وَلِيته وِلاية الْكَسْرَ، قَالَ: وَسَمِعْنَاهَا بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ فِي الْوِلَايَةِ فِي مَعْنَيَيْهِمَا جَمِيعًا، وأَنشد:دَعِيهِم فهمْ أَلبٌ عليَّ وِلايةٌ، .

وحَفْرُهُمُو إِنْ يَعْلَمُوا ذَاكَ دائبُوَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ نَحْوًا مِمَّا قَالَ الْفَرَّاءُ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يقرأُ وَلايتِهِم ووِلايَتِهم، بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا، فَمَنْ فَتَحَ جَعَلَهَا مِنَ النُّصْرَةِ وَالنَّسَبِ، قَالَ: والوِلايةُ الَّتِي بِمَنْزِلَةِ الإِمارة مَكْسُورَةٌ لِيَفْصِلَ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ، وَقَدْ يَجُوزُ كَسْرُ الْوِلَايَةِ لأَن فِي تَوَلِّي بَعْضِ الْقَوْمِ بَعْضًا جِنْسًا مِنَ الصِّناعة وَالْعَمَلِ، وَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ جِنْسِ الصِّناعة نَحْوَ القِصارة والخِياطة فَهِيَ مَكْسُورَةٌ.

قَالَ: والوِلايةُ عَلَى الإِيمان وَاجِبَةٌ، الْمُؤْمِنُونَ بعضُهم أَولياء بَعْضٍ، وَليٌّ بيِّن الوَلايةِ ووالٍ بيِّن الوِلاية.

والوَلِيُّ: وليُّ الْيَتِيمِ الَّذِي يَلِي أَمرَه وَيَقُومُ بكِفايته.

ووَليُّ المرأَةِ: الَّذِي يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا وَلَا يَدَعُها تسْتَبدُّ بِعَقْدِ النِّكَاحِ دُونَهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَيُّما امرأَة نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذن مَوْلَاهَا فنِكاحُها بَاطِلٌ، وَفِي رِوَايَةٍ:وَلِيِّهاأَي مُتَوَلِّي أَمرِها.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَسأَلُك غَنايَ وغِنى مَوْلَايَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ أَسْلم عَلَى يَدِهِ رَجُلٌ فَهُوَ مَوْلَاهُأَي يَرِثه كَمَا يَرِث مَنْ أَعتقه.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مُشْرِك يُسْلِم عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: هُوَ أَولى النَّاسِ بمَحْياه وَمَمَاتِهِأَي أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: ذَهَبَ قَوْمٌ إِلى الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَاشْتَرَطَ آخَرُونَ أَن يُضِيف إِلى الإِسلام عَلَى يَدِهِ المُعاقَدة والمُوالاة، وَذَهَبَ أَكثر الْفُقَهَاءِ إِلى خِلَافِ ذَلِكَ وَجَعَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ بِمَعْنَى البِرِّ والصِّلة ورَعْي الذِّمام، وَمِنْهُمْ مَنْ ضعَّف الْحَدِيثَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَلحِقُوا المالَ بالفَرائضِ فَمَا أَبقت السِّهام فلِأوْلى رَجُلٍ ذكَر أَي أَدنى وأَقرب فِي النَّسَبِ إِلى الْمَوْرُوثِ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَولى بِهَذَا الأَمر مِنْ فُلَانٍ أَي أَحق بِهِ.

وَهُمَا الأَولَيانِ الأَحَقَّانِ.

قَالَ اللَّه تَعَالَى: مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ، قرأَ بِهَا عَلِيٌّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَبِهَا قرأَ أَبو عَمْرِو وَنَافِعٌ وَكَثِيرٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ قرأَ الأَوْلَيانِ أَراد وَليّي الموْروث، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الأَوْلَيانِ، فِي قَوْلِ أَكثر الْبَصْرِيِّينَ، يَرْتَفِعَانِ عَلَى الْبَدَلِ مِمَّا فِي يَقُومَانِ، الْمَعْنَى: فليَقُم الأَوْليانِ بِالْمَيِّتِ مَقام هَذَيْنِ الْجَائِيَيْنِ، وَمَنْ قرأَ الأَوَّلِين ردَّه عَلَى الَّذِينَ، وكأَن الْمَعْنَى مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ أَيضاً الأَوَّلِين، قَالَ: وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَأَو مِفْعالٌ مِنَ الوَنى.

والمِيناء، مَمْدُودٌ: جَوْهَرُ الزُّجاج الَّذِي يُعمل مِنْهُ الزُّجَاجُ.

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْقَالِي قَالَ: المِيناء لِجَوْهَرِ الزُّجَاجِ مَمْدُودٌ لَا غَيْرَ، قَالَ: وأَما ابْنُ وِلَادٍ فَجَعَلَهُ مَقْصُورًا، وَجَعَلَ مَرْفأَ السُّفُنِ مَمْدُودًا، قَالَ: وَهَذَا خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ.

وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الوَنى وَاحِدَتُهُ ونِيَّةٌ وَهِيَ اللُّؤْلُؤة؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَاحِدَةُ الونَى وناةٌ لَا وَنِيّةٌ، والوَنِيّةُ الدُّرَّة؛

أَبو عَمْرٍو: هِيَ الوَنِيّةُ والوَناة لِلدُّرَّةِ؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سُمِّيَتِ وَنِيَّةً لِثَقْبِهَا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: جاريةٌ وناةٌ كأَنها الدُّرَّة، قَالَ: والوَنِيّةُ اللُّؤْلُؤَةُ، وَالْجَمْعُ وَنِيٌّ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي لأَوْس بْنِ حَجَر:فَحَطَّتْ كَمَا حَطَّتْ ونِيَّةُ تاجِرٍ .

وهَى نَظْمُها، فارْفَضَّ مِنها الطَّوائِفُشَبَّهَهَا فِي سُرْعَتِهَا بالدُّرَّة الَّتِي انْحَطَّتْ مِنْ نِظامها، وَيُرْوَى: وَهِيَّةُ تاجِرٍ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

والوَنِيّةُ: العِقدُ مِنَ الدُّرِّ، وَقِيلَ: الوَنِيَّةُ الجُوالِقُ.

التَّهْذِيبُ: الوَنْوةُ الاسْتِرخاء فِي الْعَقْلِ.

وَهِيَ: الوَهْيُ: الشقُّ فِي الشَّيْءِ، وَجَمْعُهُ وُهِيٌّ، وَقِيلَ: الوُهِيّ مَصْدَرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى فُعولٍ، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي فِي جَمْعِ وَهْيٍ أَوْهِيةً، وَهُوَ نَادِرٌ، وأَنشد:حَمَّالُ أَلْوِيةٍ شَهَّادُ أَنْجِيةٍ، .

سَدّادُ أَوْهِيةٍ فَتَّاحُ أَسْدادِووَهَى الشَّيْءُ والسِّقاء ووَهِيَ يَهِي فِيهِمَا جَمِيعًا وَهْياً، فَهُوَ واهٍ: ضَعُفَ؛

قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:فإِنَّ الغَيْثَ قَدْ وَهِيَتْ كُلاهُ .

بِبَطْحاء السَّيالةِ فالنَّظِيمِوَالْجُمَعُ وُهِيٌّ.

وأَوْهاه: أَضْعَفه.

وكلُّ مَا اسْتَرْخَى رِباطه فَقَدْ وَهَى.

الْجَوْهَرِيُّ: وَهَى السِّقَاءُ يَهِي وَهْياً إِذا تَخَرَّقَ.

وَفِي السِّقَاءِ وَهْيٌ، بِالتَّسْكِينِ ووُهَيَّةٌ عَلَى التَّصْغِيرِ: وَهُوَ خَرْق قَلِيلٌ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْحُطَيْئَةِ عَلَى قَوْلِهِ فِي السِّقَاءِ وَهْيٌ قَالَ:وَلَا مِنّا لِوَهْيك راقِعوَفِي الْحَدِيثِ:الْمُؤْمِنُ واهٍ راقِعٌأَي مُذْنِبٌ تائبٌ، شبَّهه بِمَنْ يَهِي ثَوبُه فيَرْقَعُه.

وَقَدْ وَهَى الثَّوبُ يَهِي وَهْياً إِذا بَلِيَ وتَخَرَّقَ، وَالْمُرَادُ بالواهِي ذُو الوَهْي، وَيُرْوَى الْمُؤْمِنُ مُوهٍ راقِعٌ، كأَنه يُوهِي دِينَه بمَعْصِيته ويَرْقَعُه بِتَوْبَتِهِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَلَا واهِياً فِي عَزْمٍ، وَيُرْوَى:وَلَا وَهْي فِي عَزْمٍأَي ضَعِيف أَو ضَعْف؛

وَفِي الْمَثَلِ:خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهَى سِقاؤُه، .

ومَنْ هُرِيقَ بالفَلاةِ ماؤُهيُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَستقِيم أَمرُه.

ووَهَى الْحَائِطُ يَهِي إِذا تَفَزَّرَ واسْتَرْخَى، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ والقِربةُ والحَبْلُ، وَقِيلَ: وهِيَ الحائطُ إِذا ضَعُفَ وهَمَّ بالسُّقُوطِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو وَهُوَ يُصْلِحُ خُصًّا لَهُ قَدْ وهَىأَي خَرِبَ أَو كادَ.

وَيُقَالُ: ضربَه فأَوْهَى يَدَه أَي أَصابَها كَسْرٌ أَو مَا أَشبه ذَلِكَ.

وأَوْهَيْتُ السِّقاء فوَهَى: وَهُوَ أَن يَتَهَيّأَ للتَّخرُّق.

وَيُقَالُ: أَوْهَيْتَ وَهْياً فارْقَعْه.

وَقَوْلُهُمْ: غادَرَ وَهْيةً لَا تُرْقَعُ أَي فَتْقاً لَا يُقدَرُ عَلَى رَتْقِه.

وَيُقَالُ لِلسَّحَابِ إِذا تَبَعَّقَ بِالْمَطَرِ تَبَعُّقاً أَو انْبَثَقَ انْبِثاقاً شَدِيدًا: قَدْ وهَتْ عَزالِيه؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:وهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبابُ .

مِنْهُ، وغُرِّمَ مَاءً صَريحا «١»أَيضاً، قَالَ كَثِيرٌ:بِعَيْساءَ فِي دَأْياتِها ودُفُوفها، .

وحارِكها تحتَ الوَليِّ نُهودُوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى أَن يَجلِس الرَّجل عَلَى الوَلايا، هِيَ البَراذِعُ، قِيلَ: نَهَى عَنْهَا لأَنها إِذا بُسِطت وافْتُرِشَتْ تعلَّق بِهَا الشَّوك وَالتُرَابُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَضرُّ الدَّوابَّ، ولأَن الْجَالِسَ عَلَيْهَا رُبَّمَا أَصابه مِنْ وَسَخها ونَتْنِها ودَمِ عَقْرِها.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا: أَنه بَاتَ بقَفْر فَلَمَّا قَامَ لِيَرْحَلَ وَجَدَ رَجُلًا طُوله شِبْرَانِ عَظِيمَ اللِّحية عَلَى الوَلِيَّةِ فَنَفضها فَوَقَعَ.

والوَليُّ: الصَّدِيق والنَّصِير.

ابْنُ الأَعرابي: الوِليُّ التَّابِعُ الْمُحِبُّ، وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ فِيقَوْلِهِ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كنتُ مَوْلاه فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُأَي مَنْ أَحَبَّني وتَولَّاني فَلْيَتَوَلَّه.

والمُوالاةُ: ضِدّ المُعاداة، والوَليُّ: ضِدُّ الْعَدُوِّ، وَيُقَالُ مِنْهُ تَوَلَّاه.

وَقَوْلُهُ عزَّ وَجَلَّ: فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا، قَالَ ثَعْلَبٌ: كلُّ مَن عَبد شَيْئًا مِنْ دُونِ اللَّه فَقَدِ اتَّخَذَهُ وَليّاً.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا، قَالَ أَبو إِسحاق: اللَّهُ وَلِيُّهُمْ فِي حَجَاجِهِمْ وهِدايتهم وإِقامة البُرهان لَهُمْ لأَنه يَزِيدُهُمْ بإِيمانهم هِدايةً، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً، ووَلِيُّهم أَيضاً فِي نَصرهم عَلَى عَدُوِّهِمْ وإِظهار دِينِهِمْ عَلَى دِينِ مُخالِفِيهم، وَقِيلَ: وَلِيُّهم أَي يَتَوَلَّى ثَوَابَهُمْ ومجازاتَهم بِحُسْنِ أَعمالهم.

والوَلاءُ: المِلْكُ.

والمَوْلى: المالِكُ والعَبد، والأُنثى بِالْهَاءِ.

وَفِيهِ مَوْلَوِيَّةٌ إِذا كَانَ شَبِيهًا بالمَوالي.

وَهُوَ يَتَمَوْلى عَلَيْنَا أَي يَتَشَبَّهُ بالمَوالي، وَمَا كنتَ بمَوْلًى وَقَدْ تَمَوْلَيْتَ، وَالِاسْمُ الوَلاءُ.

والمَوْلى: الصاحِبُ والقَريبُ كَابْنِ الْعَمِّ وَشِبْهِهِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: المَوْلى الجارُ والحَلِيفُ وَالشَّرِيكُ وَابْنُ الأُخت.

والوَليّ: المَوْلى.

وتَوَلَّاه: اتَّخَذَهُ وَلِيّاً، وإِنه لَبَيِّنُ الوِلاةِ «٣» والوَلْية والتَّوَلِّي والوَلاء والوِلاية والوَلايةِ.

والوَلْيُ: القُرْبُ والدُّنُوُّ، وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:وشَطَّ وَلْيُ النَّوَى، إِنَّ النَّوَى قَذَفٌ .

تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدّارِ أَحْياناوَيُقَالُ: تَباعَدْنا بَعْدَ وَلْيٍ، وَيُقَالُ مِنْهُ: وَلِيَه يَلِيه، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا، وَهُوَ شَاذٌّ، وأَوْلَيْته الشَّيْءَ فَوَلِيَه، وَكَذَلِكَ وَلِيَ الْوَالِي البلَد، ووَلِيَ الرَّجل الْبَيْعَ وِلاية فِيهِمَا، وأَولَيته مَعْرُوفًا.

وَيُقَالُ فِي التَّعَجُّبِ: مَا أَولاه لِلْمَعْرُوفِ!

وَهُوَ شَاذٌّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شُذُوذُهُ كَوْنُهُ رُبَاعِيًّا، وَالتَّعَجُّبُ إِنما يَكُونُ مِنَ الأَفعال الثُّلَاثِيَّةِ.

وَتَقُولُ: فُلَانٌ وَلِيَ وَوُلِيَ عَلَيْهِ، كَمَا تَقُولُ ساسَ وسِيسَ عَلَيْهِ.

ووَلَّاه الأَميرُ عَملَ كَذَا ووَلّاه بَيعَ الشيءِ وتَوَلَّى العَمَل أَي تَقَلَّد.

وكُلْ مِما يَلِيكَ أَي مِمَّا يُقارِبك، وَقَالَ سَاعِدَةُ:هَجَرَتْ غَضُوبُ وحُبَّ مَن يَتَجَنَّبُ، .

وعَدَتْ عَوادٍ دونَ وَلْيِكَ تَشْعَبُودارٌ وَلْيةٌ: قَرِيبة.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى *، مَعْنَاهُ التَوعُّد والتَّهَدُّد أَي الشَّرُّ أَقربُ إِليك، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ دَنَوْتَ مِنَ الهَلَكة، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَوْلى لَهُمْ، أَي وَلِيَهم المَكروه وَهُوَ اسْمٌ لِدَنَوْتُ أَو قارَبْتُ، وَقَالَ الأَصمعي: أَوْلى لَكَ*قارَبَكَ مَا تَكْرَه أَي نزَلَ بِكَ يَا أَبا جَهْلٍ مَا تَكْرَهُ، وأَنشد الأَصمعي:مِعْقَراً، وَمَا أَوْقاه، وَكَذَلِكَ الرَّحْل، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: سَرْجٌ واقٍ بَيّن الوِقاء، مدود، وسَرجٌ وَقِيٌّ بيِّن الوُقِيِّ.

ووَقَى مِنَ الحَفَى وَقْياً: كوَجَى؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وصُمٍّ صِلابٍ مَا يَقِينَ مِنَ الوَجَى، .

كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِوَيُقَالُ: فَرَسٌ واقٍ إِذا كَانَ يَهابُ المشيَ مِنْ وَجَع يَجِده فِي حافِره، وَقَدْ وَقَى يَقِي؛

عَنِ الأَصمعي، وَقِيلَ: فَرَسٌ واقٍ إِذا حَفِيَ مِنْ غِلَظِ الأَرضِ ورِقَّةِ الحافِر فَوَقَى حافِرُه الْمَوْضِعَ الْغَلِيظَ؛

قَالَ ابن أَحمر:تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها، .

شُمِّ السّنابِك لَا تَقِي بالجُدْجُدِأَي لَا تَشْتَكِي حُزونةَ الأَرض لصَلابة حَوافِرها.

وَفَرَسٌ واقِيةٌ: لِلَّتِي بِهَا ظَلْعٌ، وَالْجَمْعُ الأَواقِي.

وسرجٌ واقٍ إِذا لَمْ يَكُنْ مِعْقَراً.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والواقِيةُ والواقِي بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ؛

قَالَ أَفيون التغْلبي:لَعَمْرُك مَا يَدْرِي الفَتَى كيْفَ يتَّقِي، .

إِذا هُو لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللهُ واقِياوَيُقَالُ لِلشُّجَاعِ: مُوَقًّى أَي مَوْقِيٌّ جِدًّا.

وَقِ عَلَى ظَلْعِك أَي الزَمْه وارْبَعْ عَلَيْهِ، مَثَلٍ ارْقَ عَلَى ظَلْعِك، وَقَدْ يُقَالُ: قِ عَلَى ظَلْعِك أَي أَصْلِحْ أَوَّلًا أَمْرَك، فَتَقُولُ: قَدْ وَقَيْتُ وَقْياً ووُقِيّاً.

التَّهْذِيبُ: أَبو عُبَيْدَةَ فِي بَابِ الطِّيرَةِ والفَأْلِ: الواقِي الصُّرَدُ مِثْلُ القاضِي؛

قَالَ مُرَقِّش:ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لَا .

أَغْدُو، عَلَى واقٍ وحاتِمْفَإِذا الأَشائِمُ كالأَيامِنِ .

، والأَيامِنُ كالأَشائِمْقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: قِيلَ للصُّرَد واقٍ لأَنه لَا يَنبَسِط فِي مَشْيِهِ، فشُبّه بالواقِي مِنَ الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ.

والواقِي: الصُّرَدُ؛

قَالَ خُثَيْمُ بْنُ عَدِيّ، وَقِيلَ: هُوَ للرَّقَّاص «١» الْكَلْبِيُّ يَمْدَحُ مَسْعُودَ بْنَ بَجْر، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ:وجَدْتُ أَباكَ الخَيْرَ بَجْراً بِنَجْوةٍ .

بنَاها لَهُ مَجْدٌ أَشَمٌّ قُماقِمُوَلَيْسَ بِهَيَّابٍ، إِذا شَدَّ رَحْلَه، .

يَقُولُ: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُ،وَلَكِنَّهُ يَمْضِي عَلَى ذاكَ مُقْدِماً، .

إِذا صَدَّ عَنْ تلكَ الهَناتِ الخُثارِمُورأَيت بِخَطِّ الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينِ الشَّاطِبِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: وَفِي جَمْهَرَةِ النَّسَبِ لِابْنِ الْكَلْبِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ غُطَيْفِ بْنِ نُوَيْلٍ الشَّاعِرِ وَابْنِهِ خُثَيْمٌ، قَالَ: وَهُوَ الرَّقَّاص الشَّاعِرُ الْقَائِلُ لِمَسْعُودِ بْنِ بَحْرٍ الزُّهريّ:وجدتُ أَباك الْخَيْرَ بَحْرًا بِنَجْوَةٍ .

بَنَاهَا له مجدٌ أَشم قُماقمُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ واقٍ حِكَايَةُ صَوْتِهِ، فإِن كَانَ ذَلِكَ فَاشْتِقَاقُهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ هُوَ الواقِ، بِكَسْرِ الْقَافِ بِلَا يَاءٍ، لأَنه سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحِكَايَةِ صَوْتِهِ.

وَابْنٌ وَقاء أَو وِقاء: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَاللَّهُ أَعلم.

وَكَيَ: الوِكاء: كلُّ سَيْر أَو خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ فَمُ السِّقاء أَو الوِعاء.

وَقَدْ أَوكَيتُه بالوِكاء إِيكاء إِذا شَدَدْتُهُ.

ابْنُ سِيدَهْ: الوِكاء رِباط القِرْبةِ وَغَيْرُهَا الَّذِي يُشد بِهِ رأْسُها.

وَفِي الْحَدِيثِ:احْفَظْ عِفاصَها ووِكاءها.

وَفِي حَدِيثِ اللُّقَطةِ:اعْرِفْ وِكاءها وعِفاصَها؛

مَحْذُوفٍ، وأَما فِي هذانِ فَهِيَ عِوَضٌ مِنْ أَلف ذَا، وَهِيَ فِي ذانِك عِوَضٌ مِنْ لَامِ ذَلِكَ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيضاً أَن تَكُونَ عِوَضًا مِنْ أَلف ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ كُتِبَتْ فِي التَّخْفِيفِ بِالتَّاءِ «٢» لأَنها حِينَئِذٍ مُلْحَقَةٌ بدَعْد، وإِبدال التَّاءِ مِنَ الْيَاءِ قَلِيلٌ، إِنما جَاءَ فِي قَوْلِهِمْ كَيْتَ وكَيْتَ، وَفِي قَوْلِهِمْ ثِنْتَانِ، وَالْقَوْلُ فِيهِمَا كَالْقَوْلِ فِي كَيْتَ وَكَيْتَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

وَذَكَرَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَبَّذا قَالَ: الأَصل حَبُبَ ذَا فأُدغمت إِحدى الباءَين فِي الأُخرى وشُدِّدت، وَذَا إِشارة إِلى مَا يَقْرُبُ مِنْكَ؛

وأَنشد بَعْضُهُمْ:حَبَّذا رَجْعُها إِلَيْكَ يَدَيْها .

فِي يَدَيْ دِرْعِها تَحُلُّ الإِزاراكأَنه قَالَ: حَبُبَ ذَا، ثُمَّ تَرْجَمَ عَنْ ذَا فَقَالَ: هُوَ رَجْعُها يَدَيْها إِلى حَلّ تِكَّتها أَي مَا أَحَبَّه، ويَدا دِرْعِها: كُمَّاها.

وَفِي صِفَةِ الْمَهْدِيِّ: قُرَشِيٌّ يَمانٍ لَيْسَ مِن ذِي وَلَا ذُو أَي لَيْسَ نَسَبُه نَسَبَ أَذْواء الْيَمَنِ، وَهُمْ مُلوكُ حِمْيَرَ، مِنْهُمْ ذُو يَزَنَ وذُو رُعَيْنٍ؛

وَقَوْلُهُ: قرشيٌّ يَمانٍ أَي قُرَشِيُّ النَّسَب يَمانِي المَنْشإ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ عَيْنُهَا وَاوٌ، وَقِيَاسُ لَامِهَا أَن تَكُونَ يَاءً لأَن بَابَ طَوَى أَكثر مِنْ بَابِ قَوِيَ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُجَرِيرٍ: يَطْلُع عَلَيْكُمْ رَجل مِنْ ذِي يَمَنٍ عَلَى وجْهِه مَسْحة مِنْ ذِي مَلَكٍ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا أَورده أَبو عُمَر الزَّاهِدُ وَقَالَ ذِي هَاهُنَا صِلة أَي زائدة.

تَفْسِيرُ ذَاكَ وَذَلِكَ: التَّهْذِيبُ: قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ إِذا بَعُدَ المُشارُ إِليه مِنَ المُخاطَب وَكَانَ المُخاطِبُ بَعِيداً مِمَّنْ يُشِيرُ إِليه زَادُوا كَافًا فَقَالُوا ذَاكَ أَخُوك، وَهَذِهِ الْكَافُ لَيْسَتْ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ وَلَا نَصْبٍ، إِنما أَشبهت كافَ قَوْلِكَ أَخاك وَعَصَاكَ فَتَوَهَّمَ السَّامِعُونَ أَن قَوْلَ الْقَائِلِ ذَاكَ أَخوك كأَنها فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ لإِشْباهِها كافَ أَخاك، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، إِنما تِلْكَ كَافٌ ضُمت إِلى ذَا لبُعْد ذَا مِنَ الْمُخَاطَبِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِيهَا هَذَا اللَّبْسُ زَادُوا فِيهَا لَامًا فَقَالُوا ذَلِكَ أَخُوك، وَفِي الْجَمَاعَةِ أُولئك إِخْوَتُك، فإِن اللَّامَ إِذا دَخَلَتْ ذَهَبَتْ بِمَعْنَى الإِضافة، وَيُقَالُ: هَذَا أَخُوك وَهَذَا أَخٌ لَكَ وَهَذَا لَكَ أَخٌ، فإِذا أَدخلت اللَّامَ فَلَا إِضافة.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وَقَدْ أَعلمتك أَنَّ الرَّفْعَ وَالنَّصْبَ وَالْخَفْضَ فِي قَوْلِهِ ذَا سَوَاءٌ، تَقُولُ: مَرَرْتُ بِذَا ورأَيت ذَا وَقَامَ ذَا، فَلَا يَكُونُ فِيهَا عَلَامَةُ رَفْعِ الإِعراب وَلَا خَفْضِهِ وَلَا نَصْبِهِ لأَنه غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ، فَلَمَّا ثنَّوا زَادُوا فِي التَّثْنِيَةِ نُونًا وأَبْقَوُا الأَلف فَقَالُوا ذانِ أَخَواك وذانِك أَخَواك؛

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ؛

وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يشدِّد هَذِهِ النُّونَ فَيَقُولُ ذانِّكَ أَخَواكَ، قَالَ: وَهُمُ الَّذِينَ يَزِيدُونَ اللَّامَ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُونَ ذَلِكَ، فَجَعَلُوا هَذِهِ التَّشْدِيدَةَ بَدَلَ اللَّامِ؛

وأَنشد الْمُبَرِّدُ فِي بَابِ ذَا الَّذِي قَدْ مَرَّ آنِفاً:أَمِنْ زَيْنَبَ ذِي النارُ، .

قُبَيْلَ الصُّبْحِ مَا تَخْبُوإِذا مَا خَمَدَتْ يُلقى، .

عَلَيها، المَنْدَلُ الرَّطْبُقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: ذِي مَعْنَاهُ ذِهْ.

يُقَالُ: ذَا عَبْدُ اللَّهِ وَذِي أَمَةُ اللهِ وذِهْ أَمَةُ اللهِ وتِهْ أَمَةُ اللَّهِ وَتَّا أَمَة اللهِ، قَالَ: وَيُقَالُ هَذي هِنْدُ وهاتِه هِندُ وَهَاتَا هِندُ، عَلَى زِيَادَةِ هَا التَّنْبيه، قَالَ: وإِذا صَغَّرْت ذِه قُلْتَ تَيّا تَصْغِيرَ تِه أَو تَا، وَلَا تُصَغَّر ذِهِ عَلَى لَفْظِهَا لأَنك إِذا صغرت ذا قلت ذَيّا، ولو صغرتوأَدِيمٌ مُظَوًّى: مدبوغٌ بالظَّيّانِ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

والظاءُ: حرفُ هِجاءٍ، وَهُوَ حَرْفٌ مهجور يَكُونُ أَصلًا لَا بَدَلًا وَلَا زَائِدًا؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: اعْلَمْ أَن الظَّاء لَا تُوجَدُ فِي كَلَامِ النَّبَطِ، فإِذا وقَعَت فِيهِ قلَبوها طَاءً، وَلِهَذَا قَالُوا البُرْطُلة وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ الظِّلِّ، وَقَالُوا ناطُور وَإِنَّمَا هُوَ نَاظُورٌ، فاعُول مِنْ نَظَرَ يَنْظُر.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا يَقُولُ أَصحابنا الْبَصْرِيُّونَ، فأَما قَوْلُ أَحمَد بنِ يَحْيَى فَيَقُولُ ناطُور ونواطِير مِثْلُ حَاصُودٌ وحَواصِيد، وَقَدْ نَطَرَ يَنْطُر.

ابْنُ الأَعرابي: أَظْوَى الرَّجُلُ إِذا حَمُقَ.

ظيا: الظَّيَاةُ: الرجلُ الأَحْمَقُ.

والظَيَّانُ: نَبْتٌ بِالْيَمَنِ يُدْبَغُ بوَرَقه، وَقِيلَ: هُوَ ياسَمينُ البَرّ، وَهُوَ فَعْلانُ، واحدتُه ظَيَّانَةٌ.

وأَدِيمٌ مُظَيّاً: مَدْبُوغٌ بالظَّيّان.

وأَرض مِظْيَاةٌ: لِكَثِيرَةِ الظَّيَّانِ.

الأَصمعي: مِنْ أَشجارِ الجبالِ العَرْعَرُ والظَّيَّانُ والنَّبْعُ والنَّشَمُ.

اللَّيْثُ: الظَيَّانُ شَيْءٌ مِنَ العسَل، ويجيءُ فِي بَعْضِ الشعرِ الظَّيُّ والظِّيُّ، بِلَا نُونٍ، قَالَ: وَلَا يُشْتقُّ مِنْهُ فِعْلٌ فتُعْرَف ياؤُه، وَبَعْضُهُمْ يُصَغِّرُه ظُيَيّاناً، وَبَعْضُهُمْ ظُوَيَّاناً.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَيْسَ الظَّيَّانُ مِنَ الْعَسَلِ فِي شيءٍ، إِنَّمَا الظيّانُ مَا فَسَّرَهُ الأَصمعي أَوَّلًا؛

وَقَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ الخُناعِي:يَا مَيُّ، إِنَّ سِباعَ الأَرضِ هالِكةٌ، .

والغُفْرُ والأُدْمُ والآرامُ والناسُوالجَيشُ لَنْ يُعْجِزَ الأَيامَ ذُو حِيَدٍ .

بمُشْمَخِرّ، بِهِ الظَّيَّانُ والآسُأَرادَ: بِذِي حِيَدٍ وَعْلًا فِي قَرْنِهِ حِيَدٌ، وَهِيَ أَنابيبهُ، وحِيَدٌ جَمْعُ حَيدَة كَحَيْضَةٍ وحِيَضٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ قَدْ عَزَبَ أَن يُعْلَم أَصلُها مِنْ طريقِ الاشتِقاقِ فَلَمْ يَبْقَ إِلا حَمْلُها عَلَى الأَكثر، وَعِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ أَن عينَها واوٌ، لأَنّ بَابَ طَوَيْت أَكثر مِنْ بَابِ حَيِيت، والمُشْمَخِرُّ: الْجَبَلُ الطويلُ: والآسُ هَاهُنَا: شَجَرٌ، والآسُ: العسلُ أَيضاً، وَالْمَعْنَى لَا يَبْقى لأَنه لَوْ أَراد الإِيجابَ لأَدْخَلَ عَلَيْهِ اللامَ لأَنَّ اللامَ فِي الإِيجاب بمنْزلة لَا فِي النَّفْي.

والظَّيَّان: العَسَل، وَالْآسُ: بَقِيَّةُ العَسَل فِي الخَلِيَّةِ.

والظاءُ: حرفٌ مِنْ حُرُوفِ المُعْجَم، وَهُوَ حَرْفٌ مُطبَقٌ مستَعْل.

وَالظَّاءُ: نَبِيبُ التَّيْسِ وصَوْتُه؛

وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ:لَهُ ظَاءٌ كَمَا صَخِب الغريمُوَيُرْوَى: ظَأْبٌ.

وظَيَّيْتُ ظَاءً: عَمِلْتها.

أسئلة شائعة عن «ويا»

ما معنى «ويا»؟

وِيا لَهُ فِي الثّقل والخفة والشيئان تَسَاويا فِي الْوَزْن وَفُلَان الدَّرَاهِم أَخذهَا بعد الْوَزْن فُرْجَة مَا بَين السبابَة والإبهام ووجار الْوَحْش وفم جُحر الْفَأْرَة وفم جُحر الْعَقْرَب (ج) اوراب(الوربة) الحفرة الَّتِي فِي أَسْفَل الْجنب وَهِي الخاصرة(

ما جذر كلمة «ويا»؟

جذر «ويا» هو (ويا)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله