تفسير سورة النمل الآية ٢٧ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 27 النمل > الآية ٢٧

٢٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا فَعَلَ سُلَيْمانُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عِنْدَ قَوْلِهِ ذَلِكَ؟

فَقِيلَ قالَ: ﴿ سَنَنْظُرُ ﴾ أيْ: فِيما ذَكَرْتَهُ، مِنَ النَّظَرِ بِمَعْنى التَّأمُّلِ والتَّفَكُّرِ، والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ، أيْ: سَنَتَعَرَّفُ بِالتَّجْرِبَةِ البَتَّةَ.

﴿ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ ﴾ جُمْلَةٌ مُعَلَّقٌ عَنْها الفِعْلُ لِلِاسْتِفْهامِ، وكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ (أمْ كَذَبْتَ) وإيثارُ ما عَلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ لِلْإيذانِ بِأنَّ كَذِبَهُ في هَذِهِ المادَّةِ يَسْتَلْزِمُ انْتِظامَهُ في سِلْكِ المَوْسُومِينَ بِالكَذِبِ الرّاسِخِينَ فِيهِ؛ فَإنَّ مَساقَ هَذِهِ الأقاوِيلِ المُلَفَّقَةِ - مَعَ تَرْتِيبٍ أنِيقٍ يَسْتَمِيلُ قُلُوبَ السّامِعِينَ نَحْوَ قَبُولِها مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَها مِصْداقٌ أصْلًا، لا سِيَّما بَيْنَ يَدَيْ نَبِيٍّ عَظِيمٍ تُخْشى سَطْوَتُهُ - لا يَكادُ يَصْدُرُ إلّا عَمَّنْ رَسَخَتْ قَدَمُهُ في الكَذِبِ والإفْكِ، وصارَ سَجِيَّةً لَهُ، حَتّى لا يَمْلِكَ نَفْسَهُ عَنْهُ في أيِّ مَوْطِنٍ كانَ.

وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ ذاكَ لِمُراعاةِ الفاصِلَةِ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ أصْلًا، وفي الآيَةِ - عَلى ما في الإكْلِيلِ - قَبُولُ الوالِي عُذْرَ رَعِيَّتِهِ، ودَرْءُ العُقُوبَةِ عَنْهُمْ، وامْتِحانُ صِدْقِهِمْ فِيما اعْتَذَرُوا بِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56