تفسير سورة يونس الآية ١٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ١٢

وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَـٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًۭا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّۢ مَّسَّهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ ﴾ أي: مضطجعا على جنبه؛ ولهذا المعنى عطف عليه بالحال، كقوله: ﴿ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا  ﴾ فنسق ﴿ وَكَهْلًا ﴾ على ﴿ فِي الْمَهْدِ ﴾ ؛ لأن معناه: ويكلم الناس صغيرًا وكبيرًا، قال ابن الأنباري: وهذا كما يقول القائل إنا بخير وكثير صيدنا، فيعطف (كثيراً) على الباء، إذ تأويلها: إنا مخصبون (١) قال ابن عباس: إذا أصاب الكافر ما يكره من فقر أو مرض أو بلاءً أو شدة أخلص في الدعاء مضطجعًا كان أو قائمًا أو قاعدًا (٢) قال أبو إسحاق: وجائز أن يكون: وإذا مس الإنسان الضر لجنبه أو مسه قاعدًا أو مسه قائمًا دعانا (٣) (٤) قال: ومما يزيد هذا القول فسادًا أنّ اللام في قوله (لجنبه) إذا انتصب بـ (مس) لم يجز أن يدخل بين (دعانا) وما يتعلق به كتعلق الصلة، والفاء في قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا كَشَفْنَا ﴾ يتصل ما (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ ﴾ \[قال ابن عباس: فلما كشفنا عنه\] (٧) (٨) وقال الفراء: استمر على طريقته الأولى قبل أن يصيبه البلاء (٩) وقال الزجاج: مرّ في العافية على ما كان عليه قبل (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ ﴾ ، قال الأخفش: ﴿ كَأَنْ لَمْ ﴾ يريد: كأنه لم، فخففت، ومثله: ﴿ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا ﴾ (١٣) (١٤) (١٥) وقال صاحب النظم في هذه الآية: ﴿ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ﴾ : (وإذا) موضوعة للمستقبل، ثم قال: ﴿ فَلَمَّا كَشَفْنَا ﴾ وهذا واجب ماضٍ، فهذا النظم محمول على الاشتراك من أن المعنى فيه: إنه هكذا كان فيما مضى، وهكذا يكون في المستأنف، فدل ما فيه من [الفعل المستأنف على ما فيه من المعنى المستأنف، وما فيه من] (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ ، قال المفسرون: [يقول: كما زُين لهذا الكافر الدعاء عند البلاء والإعراض عند الرخاء، زُين للمسرفين عملهم (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) قال ابن عباس: يريد بالمسرفين: المشركين (٢٢) قال ابن كيسان: أسرفوا على أنفسهم إذ عبدوا الوثن (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (١) لم أجده.

(٢) ذكره المؤلف في "الوسيط " 2/ 540، وبنحوه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 12، والفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 209.

(٣) اهـ.

كلام أبي إسحاق الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 9.

(٤) ساقط من (م).

(٥) في (ى): (بما)، وهو خطأ.

(٦) لم أجد مصدره، وانظر: "التبيان في إعراب القرآن" ص 434، فقد ضعف أبو البقاء أيضاً قول الزجاج المذكور.

(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٨) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 540 مختصرًا، و"زاد المسير" 4/ 12 بلا نسبة.

(٩) "معاني القرآن" 1/ 459.

(١٠) ساقط من (ى).

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 9.

(١٢) في (ى): (الجاهلية).

(١٣) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 369.

(١٤) في (م): (فيه).

(١٥) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 540، ولم أجده عند غيره.

(١٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(١٧) ذكره بنحوه الرازي في "تفسيره" 17/ 52، وأبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 130.

(١٨) انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 7 ب، والبغوي 4/ 124، وابن الجوزي 4/ 13.

(١٩) في (م): (بإسرارهم)، وهو خطأ.

(٢٠) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ عدا (م).

(٢١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 9.

(٢٢) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 209.

(٢٣) "الوسيط" 2/ 540، ولم أجده في مصدر آخر.

(٢٤) هو: عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، أبو الوليد، كبير قريش، واحد ساداتها في الجاهلية، أدرك الإسلام ولم يسلم، بل عاند وتكبر، وشهد بدرًا مع المشركين وقتل فيها سنة 2 هـ.

انظر: "السيرة النبوية" 1/ 276، "الأعلام" 4/ 200.

(٢٥) هو: الوليد بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، أبو عبد شمس، كان من قضاة العرب في الجاهلية، ومن زعماء قريش وأثريائها، أدرك الإسلام وهو هرم، فقاوم دعوته، وسعى لإطفاء نوره حتى هلك سنة 1 هـ.

انظر: "السيرة النبوية" 1/ 277، "الأعلام" 8/ 122.

(٢٦) "زاد المسير" 3/ 12، "الوسيط" 2/ 540.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله