تفسير سورة هود الآية ١٠٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ١٠٨

۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُوا۟ فَفِى ٱلْجَنَّةِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ ۖ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍۢ ١٠٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا ﴾ ، يقال (١) ﴿ سُعِدُوا ﴾ بضم السين (٢) [يكشف عن] (٣) (٤) وإنما هو المدلي، وكذلك قوله (٥) ومَهْمَهِ هالك من تعرجا في أحد القولين، والقول الآخر: أن تميمًا تقول: هلكني زيد، ومن الحذف قوله (٦) يخرجن من أجواز ليل غاض يريد: مُغْض، وكذلك قوله تعالى: ﴿ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ  ﴾ وهي تلقح الشجر فإذا لقحتها وجب أن يكون الجمع: ملاقح: فجاء على حذف الزيادة، [وكذلك (مسعود) يجوز أن يكون على حذف الزيادة] (٧) ﴿ سُعِدُوا ﴾ أيضًا من أسعده الله، وقد جاء على حذف الزيادة كما ذكرنا في مسعود، هذا كلام المحققين من أهل اللغة (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴾ ، انتصب (عطاء) على المصدر بما دل عليه الأول، كأنه قيل: إعطاهم النعيم عطاءً غير مجذوذ، ويكون العطاء اسما أقيم مقام المصدر، كقول القطامي (١٦) وبعد عطائك المائة الرتاعا والمجذوذ: المقطوع في قول المفسرين (١٧) (١٨) والآية تدل على أن نعيم أهل الجنة لا ينقطع أبدًا.

(١) "تهذيب اللغة" (سعد) 2/ 1690، اللسان (سعد) 4/ 2012.

(٢) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر (سَعِدوا) بفتح السين وقرأ حمزة والكسائي، وحفص عن عاصم (سُعِدوا) بضم السين، "السبعة" 339 "الكشف" 1/ 536 "إتحاف" ص 260، الطبري 12/ 119.

(٣) ساقط من (ي).

(٤) من رجز ينسب للعجاج وبعده: عباءة غبراء من أجن طال انظر: "ديوانه" 321/ 2 الملحقات، "اللسان" (دلا) 3/ 1417، "أدب الكاتب" / 612، "تاج العروس" 7/ 193 (غثر)، "تهذيب اللغة" 2/ 1213.

(٥) القائل العجاج وقبله: عصرًا وخُضْنا عيشَهُ المعُدْلَجا والمعنى: من أقام بهذا المهمه فقد هلك: "ديوانه": 2/ 43، "الخصائص" 2/ 210، "المحتسب" 1/ 92 "المخصص" 6/ 127 "المقتضب" 4/ 180.

(٦) من أرجوزة لرؤبة يمدح فيها بلال بن أبي بردة، وبعده: نضو قداح النايل النواضي انظر: "ديوانه" 82، "المقتضب" 4/ 179، "المحتسب" 2/ 242، "اللسان" (غضا).

(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٨) ما سبق نقله بتصرف عن أبي علي الفارسي في كتابه "الحجة" 4/ 378 - 380.

(٩) باب الوفاق هو من كتاب "فعلت وأفعلت" للزجاج، وهو مرتب على الحروف فيذكر ما ورد على صيغة (فعلت وأفعلت) في كل حرف ويقسمه إلى قسمين: الوفاق: وهو ما اتفق في المعنى، والخلاف: ما اختلف في المعنى.

انظر: الإحالة هنا في كتاب "فعلت وأفعلت" ص 21.

(١٠) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب (بمعنى) بالباء.

(١١) في (ي): (معنى الإسعاد في باب الفعل فعل يفعل).

وينظر: "ديوان الأدب" للفارابي 2/ 201.

(١٢) "تهذيب اللغة" (سعد) 2/ 1690.

(١٣) "الدر المصون" 4/ 131.

(١٤) "البحر" 5/ 264، وهي قراءة حمزة والكسائي وحفص، وابن مسعود وطلحة بن مصرف وابن وثاب والأعمش.

(١٥) "البحر" 5/ 264، "الدر المصون" 4/ 131.

(١٦) القطامي وصدره: أكفرًا بعد رد الموت عني انظر: "ديوانه" / 37، "الخزانة" 1/ 391 "شرح الشواهد" للعيني 3/ 505، "اللسان" (عطا) 5/ 3001، السيوطي / 287، "الدرر" 1/ 161، 2/ 127، "تذكرة النحاة" ص 456، "معاهد التنصيص" 1/ 179، "المقاصد النحوية" 3/ 505.

(١٧) رواه الطبري 15/ 490 عن الضحاك وقتادة وابن عباس ومجاهد وأبي العالية وابن زيد، وانظر: الثعلبي 7/ 58 أ، البغوي 4/ 201، "زاد المسير" 4/ 162، القرطبي 9/ 103 ابن كثير 2/ 504.

(١٨) النابغة الذبياني من قصيدته المشهورة في مدح عمرو بن الحارث الأعرج يقول في وصف سيوف الغسانين، و (السلوقي) الدروع منسوبة إلى سلوق مدينة باليمن،== "الصفاح": الحجارة العراض، "الحباحب" الشرر الذي يسقط من الزناد، وانظر: "ديوانه" ص 32 "أمالي ابن الشجري" 2/ 269، "اللسان" (سلق)، "تهذيب اللغة" 2/ 1737، الطبري 15/ 489، الزجاج 3/ 80 والقرطبي 9/ 103.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر