تفسير سورة هود الآية ٨٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ٨٨

قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًۭا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ٨٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ﴾ ، مضى هذا في موضعين من هذه السورة (١) وقوله تعالى: ﴿ وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ﴾ ، قال ابن عباس وأكثر المفسرين (٢) (٣) قال أبو إسحاق (٤) (٥) (٦) قوله تعالى: ﴿ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ﴾ ، [قال ابن عباس (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقال أبو بكر: بَيَّنَ أن الذي يدعوهم إليه من اتباع طاعة الله، وترك البخس والتطفيف، هو مما يرتضيه لنفسه ولا ينطوي إلا عليه، فكان بهذا ماحضًا لهم النصيحة، إذ اختار لهم ما اختاره لنفسه.

وقوله تعالى: ﴿ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ ﴾ أي ما أريد إلا الإصلاح فيما بيني وبينكم بأن تعبدوا الله وحده وتفعلوا كما يفعل من يخاف الله، قاله ابن عباس.

قوله تعالى: ﴿ مَا اسْتَطَعْتُ ﴾ ، مفعول الاستطاعة محذوف تقديره ما استطعته، أي ما استطعت الإصلاح، واستطاعة الإصلاح هو الإبلاغ والإنذار فقط، ولا يستطيع إجبارهم على الطاعة، وهذا معنى قول أبي إسحاق (١٤) ﴿ مَا اسْتَطَعْتُ ﴾ : أي بقدر طاقتي، [وقدر طاقتي] (١٥) ﴿ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ ، أي أرجع إليه في المعاد في قول ابن عباس (١٦) (١٧) وقال الحسن (١٨)  كان إذا ذكر شعيبًا قال: "ذاك خطيب الأنبياء" (١٩) (١) هود 28، 63.

(٢) انظر: الطبري 12/ 103، البغوي 4/ 196، "زاد المسير" 4/ 151، القرطبي 9/ 89، "البحر المحيط" 5/ 254.

(٣) ذكره في "زاد المسير" 4/ 151 وعزاه لابن عباس، وذكره البغوي 4/ 196 ولم يعزه.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 33، وانظر الثعلبي 7/ 54 ب، "زاد المسير" 4/ 151 البغوي 4/ 196.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٦) عند قوله تعالى: ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي  ﴾ .

(٧) "تنوير المقباس" ص 144.

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٩) الطبري 12/ 103، البغوي 4/ 196، "زاد المسير" 4/ 151، الثعلبي 7/ 54 ب، ابن أبي حاتم 6/ 2074، أبو الشيخ كما في "الدر" 3/ 627.

(١٠) في (ي): (مستنصرًا)، ولعل الصواب "مستبصرًا".

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 73.

(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(١٣) في (ب): (أراه).

(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 73.

(١٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(١٦) الثعلبي 7/ 54 ب، البغوي 4/ 196، القرطبي 9/ 90.

(١٧) الطبري 12/ 103، والبغوي 4/ 196، وابن أبي حاتم 6/ 2074، وأبو الشيخ كما في "الدر" 3/ 628.

(١٨) انظر: "تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 244.

(١٩) أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 620 عن محمد بن إسحاق قال: "وشعيب بن ميكائيل النبي  ، بعثه الله نبيًا، فكان من خبره، وخبر قومه ما ذكر الله في القرآن.

وكان رسول الله  إذا ذكره قال: "ذاك خطيب الأنبياء لمراجعته قومه" سكت عنه الذهبي في "التلخيص"، وفيه سلمة بن الفضل بن الأبرش، قال في "الميزان": 2/ 192: (ضعفه ابن راهويه، وقال البخاري: في حديثه بعض المناكير، وقال ابن معين: كتبنا عنه وليس في المغازي أتم من كتابه، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: لا يحتج به).

والحديث ذكره السيوطي في "الدر" 3/ 504 وقال: أخرجه ابن أبي حاتم والحاكم عن ابن إسحاق قال ذكر لي يعقوب بن أبي سلمة أن رسول الله  كان إذا ذكر شعيبًا == قال: "ذاك خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه فيما يرادهم به، فلما كذبوه وتوعدوه بالرجم والنفي من بلاده، وعتوا على الله، أخذهم عذاب يوم الظلة ...

إلخ".

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد