تفسير سورة يوسف الآية ٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٦

وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

كذلك قوله ﴿ وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ ﴾ .

قال أبو إسحاق (١) (٢) ﴿ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا ﴾ فقال له يعقوب: ومثل ذلك التفضيل وتلك الرفعة والحال الجليلة (٣) (٤) [وقال الفراء (٥) ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ جواب لقوله ﴿ إِنِّي رَأَيْتُ ﴾ فقيل له: وهكذا يجتبيك ربك، كذلك وهكذا سواء في المعنى.

قال أبو بكر: وعلى هذا (كذلك) حرف واحد معناها هكذا، وموضعه نصب بيجتبيي] (٦) قال الفراء (٧) وقوله تعالى ﴿ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ ﴾ قال ابن عباس (٨) (٩) (١٠) قال الزجاج (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ﴾ قال ابن عباس (١٢) (١٣) (١٤) قال ابن زيد (١٥) (١٦) وقيل (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ﴾ قال ابن عباس (١٨) ﴿ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ ﴾ .

قال المفسرون (١٩) (٢٠)  : "اللهم (٢١) (٢٢) (٢٣) وقال أبو إسحاق (٢٤) ﴿ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا ﴾ الآية، تأول الأحد عشر كوكبًا: أحد عشر نفسًا لهم فضل وأنهم يستضاء بهم؛ لأنه لا شيء أضوأ من الكواكب وبها يُهْتدى، فتأويل الكواكب إخوته، وتأويل الشمس والقمر أبواه، تأول له أن يكون نبيًّا، وأن إخوته يكونون أنبياء؛ لأنه أعلمه أن الله جلَّ وعلا يتم نعمته عليه وعلى إخوته، كما أتمها على إبراهيم وإسحاق، فإتمام النعمة عليهم أن يكونوا أنبياء، وعلى هذه الأقوال إتمام النعمة بالنبوة، ﴿ آلِ يَعْقُوبَ ﴾ الأنبياء منهم أو بنوه.

وقال ابن عباس في رواية الكلبي: ويتم نعمته عليك بتوحيده وعبادته، كما أتمها على أبويك بتوحيد الله وعبادته وإيثار طاعته، وقال مقاتل بن سليمان (٢٥) (٢٦) (٢٧) ﴿ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ  ﴾ يعني أهل دين فرعون، قال قتادة (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ ﴾ يريد حيث يضع النبوة.

قاله عطاء عن ابن عباس (٢٩) ﴿ حَكِيمٌ ﴾ في خلقه.

(١) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 91.

(٢) "زاد المسير" 4/ 181.

(٣) في (أ)، (ب): (الجلية).

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج).

(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 36.

(٦) ما بين المعقوفين مكرر في (أ)، (ج).

(٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 36.

(٨) نقله عنه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 181، وابن جرير وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 4/ 7.

(٩) وهو قول عكرمة وقتادة كما في الطبري 12/ 153، وعزاه ابن أبي حاتم 7/ 2103 أ، لقتادة، وانظر "الدر" 4/ 7.

(١٠) قال به أبو عبيدة كما في "مجاز القرآن" 1/ 3025، والفراء كما في "معاني القرآن" 2/ 36.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 91.

(١٢) "تنوير المقباس" 146، و"زاد المسير" 4/ 181.

(١٣) الطبري 12/ 153، وأخرجه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم 7/ 2103 أ، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 4/ 7، و"زاد المسير" 4/ 181، وابن عطية 7/ 438.

(١٤) الطبري 12/ 153، وابن أبي حاتم 7/ 2103 أ.

(١٥) الطبري 12/ 153، وابن أبي حاتم 7/ 2103 ب، وانظر: "الدر" 4/ 7.

(١٦) "معاني القرآن" 3/ 92.

(١٧) "زاد المسير" 4/ 181، القرطبي 9/ 129.

(١٨) "زاد المسير" 4/ 181، القرطبي 9/ 129، البغوي 4/ 214، ابن عطية 7/ 438.

(١٩) البغوي 4/ 214، ابن عطية 7/ 438.

(٢٠) في (ج): (يعني).

(٢١) اللهم: ساقطة من (ب).

(٢٢) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة (6465)، كتاب: الرقاق، باب: كيف كان عيش النبي  وأصحابه وتخليهم من الدنيا، ومسلم كتاب: الزكاة، باب في الكفاف والقناعة (1055) كما في مختصر المنذري ص 551، كتاب الزهد والرقاق تحقيق الألباني، وأحمد 19/ 24، برقم (9752)، و20/ 28 برقم (10242) تحقيق أحمد شاكر، والترمذي برقم (2361) أبواب الزهد، باب: ما جاء في معيشة النبي  وأهله، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(٢٣) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ب).

(٢٤) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج: 3/ 92.

بتصرف.

(٢٥) "تفسير مقاتل" 150 ب.

(٢٦) الطبري 12/ 154، والثعلبي 7/ 64 أ، و"زاد المسير" 4/ 182.

(٢٧) "تنوير المقباس" ص 147.

(٢٨) الطبري 12/ 154.

(٢٩) "زاد المسير" 4/ 182.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله