الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ قال الكلبي: يعني بالقيام عليه وأن يُثَمِّر مالَ اليتيم بالأرباح (١) وقال ابن زيد: يعني الأكل بالمعروف؛ أن تأكل معه إذا احتجت إليه، كان أُبَيّ يقول ذلك (٢) وروى مجاهد عن ابن عباس قال: إن احتاج أكل بالمعروف، (فإذا أَيْسَر قضاه، فإن لم يوسر فلا شيء عليه (٣) وروى الحكم عن إبراهيم قال: يأكل بالمعروف) (٤) (٥) وقال قتادة: هذه الآية كانت جَهْدًا عليهم؛ لا يخالطوهم، ثم أنزل الله: ﴿ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ﴾ ، فرُخِّص لهم أن يخالطوهم (٦) فمعني ﴿ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ : الحالة التي هي أحسن؛ وهو الكف عنه، وتثميره في قول بعضهم، وفي قول آخرين: الأكل بالمعروف عند الحاجة إليه، على ما ذكرنا، وهذه الآية ذكرنا تفسيرها في أواخر سورة الأنعام [[آية [152].]].
وقوله تعالى: ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ﴾ قال أهل المعاني: كل عقد يُقَدَّم للتوثق من الأمر فهو عهد (٧) ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ﴾ كُلّ عقد من العقود بين المسلمين؛ كعقد النكاح وعقد الشركة وعقد البيع وعقد اليمين وعقد الصلح بين المسلمين والمشركين، وكل هذا مما يجب حفظه والوفاء به وترك الخيانة فيه.
وقال أبو إسحاق: كل ما أمر الله به ونهى عنه فهو من العهد (٨) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ﴾ ذكر صاحب النظم وغيره في هذا وجهين (٩) ﴿ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ ، أي: يؤمرون به، وكقوله: ﴿ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴾ ، أي: يعدلون بالله.
والثاني: أن العهد يُسأل فيقال: لم (١٠) ﴿ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي ﴾ الآية.
[المائدة: 116] والمخاطبة لعيسى (١١) (١) انظر: "تنوير المقباس" ص 299، بنحوه، وورد بنحوه غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 268.
(٢) أخرجه "الطبري" 15/ 84، بنصه.
(٣) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 204، بنصه.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د).
(٥) لم أقف عليه.
(٦) أخرجه "الطبري" 15/ 84، بنحوه من طريقين.
(٧) ورد نحوه في "تفسير الطوسي" 6/ 476.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 238، بمعناه.
(٩) ورد بنحوه في "تفسير الجصاص" 3/ 203، و"الماوردي" 3/ 242، و"الطوسي" 6/ 477، انظر: "الفريد في إعراب القرآن" 3/ 274، و"تفسير الألوسي" 15/ 71.
(١٠) في (أ)، (د): (لهم)، والمثبت من (ش)، (ع).
وهو الصحيح المنسجم مع السياق.
(١١) في (أ)، (د): (بعيسى)، والمثبت من (ش)، (ع).
وهو الصحيح.
<div class="verse-tafsir"