تفسير سورة الإسراء الآية ٦٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٦٩

أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًۭا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِۦ تَبِيعًۭا ٦٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ ﴾ ، أي: في البحر، ﴿ تَارَةً أُخْرَى ﴾ ، أي: مرة أخرى، قال الليث: ﴿ تَارَةً ﴾ ألفها واو وجمعها تِيَرٌ، وتجمع تارات أيضًا (١) (٢) يُديم سَحِيلَهُ وَيُتِيرُ فيه ...

وَيُتْبِعُها خِنَافًا في زِمَالِ (٣) أي يديم نهيقه ويعيده مرة أخرى.

وقوله تعالى: ﴿ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ ﴾ ، القاصف: الكاسر، يقال: قَصفَ الشيءَ يقصفه قصفًا، إذا كسر (٤) (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ﴾ ، أي: بكفركم، حيث سَلِمتم ونجوتم في المرة الأولى، ويُقرأ قوله: ﴿ أَنْ يَخْسِفَ ﴾ وأخواته من الأفعال (٧) (٨) ﴿ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ ﴾ ، ومن قرأ بالنون (٩) ﴿ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا  ﴾ ، فانتقل من الجمع إلى الإفراد، كذلك ها هنا يجوز أن ينتقل من الغيبة إلى الخطاب، والمعنى واحدٌ، وكلٌّ حَسَنٌ (١٠) (١) ورد في "تهذيب اللغة" (تار) 1/ 418، بنصه.

(٢) لم أقف عليه، انظر: "الشامل لجموع التصحيح والتكسير" 3/ 319.

(٣) "شرح ديوان لبيد" ص 84، وورد في "تهذيب اللغة" 1/ 419، و"اللسان" (تور) 1/ 455، وفي الجميع (يُجِد) بدل (يديم)، (يُجِدُّ): من أجدَّ يجد من الجد في الأمر، (سحيلًا)؛ السحيل: الصوت يقطّعه في جوفه، (خنافًا): يقال خنفت الدابة: مالت بيديها في أحد شقيها من النشاط، والخانف: الذي يشمخ بأنفه من الكبر، (زمال)؛ الزمال: العدو في جانب.

انظر: "اللسان" (خنف) 2/ 1279.

(٤) هكذا في جميع النسخ، والأولى كسره.

(٥) ساقطة من (أ)، (د).

(٦) انظر (قصف) في "تهذيب اللغة" 3/ 2978، و"المحيط في اللغة" 5/ 271، و"الصحاح" 4/ 1416، و"اللسان" 6/ 3654.

(٧) هي: (أو نرسل)، (أن نعيدكم)، (فنرسل عليكم)، (فنغركم) (٨) هم: نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي.

انظر: "السبعة" ص 383، و"علل القراءات" 1/ 325، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 377، و"الحجة للقراء" 5/ 111، و"المبسوط في القراءات" ص 229.

(٩) هم: ابن كثير أبو عمرو، انظر المصادر السابقة.

(١٠) "الحجة للقراء" 5/ 111 بتصرف يسير، وهناك توجيه آخر لابن خالويه: فالحجة لمن قرأه بالنون: أنه جعله من إخبار الله عن نفسه، والحجة لمن قرأه بالياء: أنه جعله من إخبار النبي -  - عن ربه.

"الحجة في القراءات" ص 219.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله