تفسير سورة الإسراء الآية ٨٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٨٣

وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسًۭا ٨٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ ﴾ قال ابن عباس: يريد الوليد بن المغيرة (١) ﴿ أَعْرَضَ ﴾ ، معنى أعرض في اللغة: وَلَّى عَرْضَه، أي ناحيته (٢) (٣) ﴿ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ﴾ قال مجاهد وابن عباس: تباعد (٤) وروى شِبْل عن مجاهد: بَعُدَ مِنّا (٥) (٦) وقال أهل المعاني: بَعَّد نفسه عن القيام بحقوق نعم الله -عز وجل- (٧) (٨) ﴿ وَيَنْئَوْنَ عَنهُ  ﴾ ، ومعنى ﴿ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ﴾ كمعنى أعرض، وفيه زيادة معنى البعد، وفي قوله: ﴿ وَنَأَى ﴾ وجوه من القراءة؛ أحدها: وهو قراءة العامة (نَئَا) بفتحتين (٩) (١٠) (١١) وكلُّ خليلٍ راءني فهو قائلٌ ...

مِن أجلِكِ هذا هامَةُ اليومِ أو غَدِ (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) ولقد أراكَ تُشَآء بالأَظْعَانِ (١٦) أراد تُشَاء فأَخَّر الهمزة، ومما (١٧) (١٨) وقرأ حمزة والكسائي: (نِئى) بإمالة الفتحتين (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا ﴾ قال ابن عباس: يريد إذا أصابه مرض أو فقر يئس من رحمة الله (٢٣) وقال أهل المعاني: هذا من صفة الجاهل بالله، وهو ذمّ له بأنه لا يثق بفضل الله على عباده، فيطمع في كشف تلك البلية من جهته، وحَسِبَ أن الشَّرّ ضَرْبَة لازب (٢٤) ﴿ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ  ﴾ (١) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 538، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 80، و"الفخر الرازي" 21/ 35، والآية عامة في كل من اتصف بما فيها، وذكر الوليد من قبيل التفسير بالمثال.

(٢) انظر عرض في "المحيط في اللغة" 1/ 306، و"الصحاح" 3/ 1084، و"اللسان" 5/ 2889.

(٣) ورد في "الحجة للقراء" 5/ 116، بنصه تقريبًا.

(٤) "تفسير مجاهد" 1/ 368 بلفظه، وأخرجه "الطبري" 15/ 153 بلفظه عن مجاهد من طريقين، وورد بلفظه عن مجاهد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 187، و"تفسير هود الهواري" 2/ 438، و"الطوسي" 6/ 514، وأورده المسيوطى في "الدر المنثور" 4/ 361 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٥) انظر: "تفسير ابن كثير" 3/ 67.

(٦) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 119 أ، بنصه، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 123، و"تفسير ابن الجوزي" 5/ 80 بلا نسبة.

(٧) ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 514، بنصه، انظر: "تفسير القرطبي" 10/ 321.

(٨) انظر: "تهذيب اللغة" (ناء) 4/ 3472، و"المحيط في اللغة" (نأى) 10/ 419، و"اللسان" (نأي) 7/ 4314.

(٩) قرأ بها: ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص وغيرهم.

انظر: "السبعة" ص 384، و"علل القراءات" 1/ 327، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 382، و"الحجة للقراء" 5/ 115، و"المبسوط في القراءات" ص 230.

(١٠) انظر المصادر السابقة.

(١١) أي مقلوب الميزان فعل: فلع.

(١٢) "ديوانه" ص 133، وورد في "الكتاب" 3/ 467، و"الكامل" 2/ 806، و"الحلبيات" ص 47، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 202، و"اللسان" (هوم) 8/ 4723، (رأى) 3/ 1545، (هامةُ اليوم أو غد): كناية عن اقتراب المريض من أجله؛ أي سيموت أليوم أو غدًا، وذلك من تأثير الشوق والحزن فيه، وأصل الهامة: طائر يخرج من رأس الميت -كما تزعم العرب.

والشاهد: راءني يريد رآني، ولكنه قلب فأخّر الهمزة.

(١٣) ورد في"الحجة للقراء" 5/ 117، بنصه.

(١٤) ليس في مجازه (١٥) للحارث بن خالد المخزومي (جاهلي).

(١٦) وصدره: مرّ الحُمُولُ فما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً "شعر الحارث بن خالد" ص 107، وورد في: "المعاني الكبير" 1/ 70، و"تهذيب اللغة" (شأي) 2/ 1817، و"المنصف" 3/ 77، و"اللسان" (شأي) 4/ 2179، و"المزهر" 1/ 479، و"نوادر أبي زيد" ص 224 نسبه للأصمعي، وورد بلا نسبة في "المخصص" 14/ 27، و"الخزانة" 8/ 167 (الحمول): الإبل عليها النساء، (شَأَوْنَكَ): شَآني الشيءُ شَاوًا: أعجبني، وقيل: حَزَنَنِي، (نقرة): النقر هو الصوت العالي، كضرب الرّحى والحجر، (الأظعان): واحده ظعينة، وهو الهودج تكون فيه المرأة، يقول: مرت الحمول فما هيجن شوقك وكنت قبل ذلك يهيج وجدك بهن إذا عاينت الحمول.

انظر: "اللسان" (نقر) 8/ 4518، (ظعن) 5/ 2748.

(١٧) ساقطة من (ع).

(١٨) ساقط من (أ)، (د).

(١٩) انظر: "السبعة" ص 384، و"علل القراءات" 1/ 327، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 382، و"الحجة للقراء" 5/ 115، و"المبسوط في القراءات" ص230.

(٢٠) في جميع النسخ: (خلف)، والصحيح (خلاَّد)، كما ورد في المصدر "الحجة"، و"السبعة" ص 384، و"المبسوط في القراءات" ص230، أما رواية خلف عن سُليم فهي: بإمالة النون وكسر الهمزة، كما في السبعة والحجة.

وخلاَّد هو: ابن خالد، أبو عيسى الصَّيرفي الكوفي، الأحول، إمام في القراءة ثقة عارف محقق أستاذ، أخذ القراءة عرضًا عن سليم، وهو من أضبط أصحابه وأجلهم، روى القراءة عنه عرضًا أحمد الحلواني وعنبسة بن النضر، حدث عنه أبو زرعة وأبو حاتم، مات سنة (220 هـ).

انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 210، و"غاية النهاية" 1/ 274، و"النشر" 1/ 166.

(٢١) سُلَيْم بن عامر بن غالب، أبو عيسى الحنفي الكوفي، المقرئ صاحب حمزة الزيات وأخص تلامذته وأحذقهم بالقراءة، وهو الذي خلف حمزة في الإقراء بالكوفة، قرأ عليه خلف وخلاد، ولد سنة (130 هـ)، وتوفي سنة (188 هـ) انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 138، و"غاية النهاية" 1/ 318، و"النشر" 1/ 166.

(٢٢) ورد في "الحجة للقراء" 5/ 117، باختصار وتصرف.

(٢٣) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 539، انظر: "تنوير المقباس" ص 304.

(٢٤) أي لازم، يقول الفراء: اللاّزب واللاصق واحد ، والعرب تقول: ليس هذا بِضَرْبة لازم ولازب ، يبدلون الباءَ ميمًا.

ورد في "تهذيب اللغة" (لزب) 4/ 3258.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله