تفسير سورة البقرة الآية ١٣٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٣٩

قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ ١٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا ﴾ الخطاب ليهود المدينة، ونصارى نجران، ومحاجتهم أنهم قالوا: إن أنبياء الله كانوا منا، وديننا هو الأقدم، وكتابنا هو الأسبق، ولو كنت نبيًّا كنت منَّا، فأنزل الله تعالى: {قُلْ أَتُحَاَجُّونَنَا} (١) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ فِي اللَّهِ ﴾ أي: في دين الله (٤) (٥) ﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ﴾ أي: موحدون (٦) (٧) ولقد سألت الأستاذ أبا إسحاق أحمد بن محمد (٨) (٩) (١٠)  عن الإخلاص، ما هو؟

قال: "سألت جبريل عن الإخلاص، ما هو؟

قال: سألت ربَّ العزة عن الإخلاص، ما هو؟

قال: سرٌ من سِرِّي، استودعتُه قلبَ مَنْ أحببتُ من عبادي" (١١) قال ابن الأنبارى: وفي الآية إضمار واختصار، أراد: ونحن له مخلصون، وأنتم غير مخلصين، فحذف اكتفاء بقوله: ﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ﴾ .

قال: ومعنى الآية: أتحتجون علينا، وأنتم مشركون كافرون بالأنبياء، ونحن مخلصون له بالعبادة والتوحيد؟

ومَن هو على مثل سبيلكم، الواجبُ عليه أن يتشاغل بالفكر في عماه، وأن لا ينازع ويناظر من يعلم (١٢) (١٣) (١٤) (١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1224، والواحدي في "الوسيط" 1/ 223، و"الوجيز" 1/ 506، والبغوي في "تفسيره" 1/ 157، و"الخازن" 1/ 116، وأبو حيان في "البحر" 1/ 585.

(٢) "تفسير الثعلبي" 1/ 1224، "تفسير البغوي" 1/ 157، "البحر المحيط" 1/ 412.

(٣) قال أبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 413: والهمزة للاستفهام مصحوبًا بالإنكار عليهم.

وينظر: "تفسير القرطبي" 2/ 133.

(٤) في "تفسير الثعلبي" 1/ 1224 قال: وذلك أنهم قالوا: يا محمد إن الأنبياء كانوا منا وعلى ديننا، ولم يكن من العرب نبي، فلو كنت نبيًّا لكنت منا وعلى ديننا، وينظر: "تفسير البغوي" 1/ 157، "تفسير الخازن" 1/ 116.

(٥) في (ش): (بعضنا).

(٦) "تفسيرالثعلبي" 1/ 1224.

(٧) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1225 - 1332، وقد أفرد فصلًا في معنى الإخلاص، "تفسير البغوي" 1/ 157.

(٨) يعني الثعلبي.

(٩) هذا الحديث مسلسل بالسؤال عن الإخلاص من أدناه إلى أعلاه.

(١٠) هو حذيفة بن اليمان العبسي، حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين، == أعلمه النبي  بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، كما في "صحيح مسلم"، وأبوه صحابي أيضًا، توفي في أول خلافة علي سنة 36 هـ ينظر: "تقريب التهذيب" ص 154 (1156)، "أسد الغابة" لابن الأثير 1/ 468.

(١١) رواه الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1225، وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" 3/ 187، عن علي وابن عباس مرفوعًا، وذكره القرطبي في "تفسيره" 2/ 134، وأبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 413، والآلوسي في "روح المعاني" 1/ 399، والحديث في إسناده أحمد بن عطاء، وعبد الواحد بن زيد، وقال عنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" 4/ 109: حديث واهٍ جدًا وضعفه كذلك الدكتور خالد العنزي في تحقيق "تفسير الثعلبي" 1/ 1227.

(١٢) في (ش): (يعلم الله).

(١٣) في (ش): (معه).

(١٤) ينظر: "البحر المحيط" 1/ 413 - 414.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله