الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٧٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 15 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ﴾ ، كُتِبَ هاهنا، بمعنى: فُرض وأُوجب، كقوله: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ﴾ .
وأصله: أن من أراد إحكام شيء والاستيثاق منه كَتَبَه؛ لئلا ينساه، فقيل في كل مفروضٍ واجب: كتب، بمعنى: أحكم ذلك.
وقيل: أصلُه: ما كتبه الله في اللوح المحفوظ، ومن هذا قوله: ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ﴾ ، أي: قضى الله ذُلك، وفَرَغَ منه، وحَكَم به، ومثله قوله: ﴿ وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ ﴾ ، أي: حكم بإخراجهم من دورهم، وقوله: ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴾ ، وقوله: {لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ} [آل عمران: 154]، كل هذا من القضاء.
ويكون (كتب) بمعنى (١) ﴿ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ﴾ ، وقوله: ﴿ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ وقوله: ﴿ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿ القِصَاصُ ﴾ معنى القصاص في اللغة: المماثلة والمساواة، وأصله من قولهم: قصصت أثره، إذا تتبعته (٣) ﴿ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ﴾ ، فكأن المفعول به يتبع ما عُمِلَ به فَيَعْمَلُ مثله (٤) قال الفراء في كتاب المصادر: قاصَصْته قَصَصا، وأَقْصَصْتُه: إذا أقدته من أخيه إِقْصَاصًا، ويقال: قَصَصْتُ أثره قَصصًا وقَصًّا، وقَصصْتُ عليه الحديثَ قَصَصًا، قال الله تعالى: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ﴾ .
وقال في قَصِّ الأثر: ﴿ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴾ والقَصُّ جائز في هذين.
هذا كلامه.
وأراد بالقصاص هاهنا: المماثلة في النفوس والجروح.
وقال الأزهري: أصل القَصّ: القطع.
قال أبو زيد: قَصَصتُ ما بينهما، أي: قطعت.
قال الأزهري: والقِصَاص في الجِرَاح مأخوذ من هذا، وهو أن يُجْرحَ مثلَ ما جَرَح، أو يُقْتل مثل ما قتل (٥) وقال الليث: القصاص والتقاص (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) قوله تعالى: ﴿ اَلحُرُّ باَلحُرِّ ﴾ أراد: الحر يقتص بالحر، فحذف لدلالة ذكر القصاص عليه.
والحر: نقيض (١١) (١٢) (١٣) قال المفسرون: نزلت الآية في حَيَّيْنِ من العَرَبِ، لأَحَدِهِما طَولٌ على الآخر، فكانوا يتزوجون نسائهم بغير مهور، فقتلَ الأوضعُ منهما من الشريف قتلى، فحلف الشريف لَيَقْتُلَن الحرَّ بالعبد، والذكرَ بالأنثى.
وليضاعفن الجراح، فأنزل الله هذه الآية، ليعلم أن الحر المسلم، كفء للحر المسلم، وكذلك العبد للعبد، والذكر للذكر، والأنثى للأنثى (١٤) ولم تدل (١٥) (١٦) (١٧) قال الفراء: هذه الآية منسوخة بقوله: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ﴾ (١٨) ﴿ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى ﴾ فلما لم يعمل بهذا وعمل بقوله: ﴿ اَلنَّفسَ بِالنَّفسِ ﴾ جعل هذه الآية منسوخة، والصحيح أن هذه الآية غير منسوخة؛ لأن حُكْمَ الآية ثابتٌ، ولم تدلَّ على أن الذكرَ لا يقتل بالأنثى (١٩) وقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ﴾ معنى العفو: هو ترك الواجب من أَرْشِ (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ أَخِيهِ ﴾ أراد: من دم أخيه، فحذف المضاف للعلم به (٢٢) (٢٣) (٢٤) وفي قوله: (شيء) دليل على أن بعض الأولياء إذا عَفَا سَقَطَ القود؛ لأن شيئًا من الدمِ قد بطل بعفو البعض (٢٥) ﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ﴾ ، والكنايتان في قوله: ﴿ لَهُ ﴾ و ﴿ أَخِيهِ ﴾ ترجعان إلى (مَنْ) وهو القاتل (٢٦) هذا الذي ذكرنا من معنى قوله: ﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ﴾ هو الذي عليه عامة المفسرين وأهل المعاني وإن لم (٢٧) (٢٨) وقال الأزهري: هذه الآية فيها إشكال، وقد فسرها ابن عباس وغيرُه من المفسرين على جهة التقريب وقدر أفهام من شاهدهم من أهل عصرهم.
وأهلُ عصرنا لا يكادون يفهمون عنهم ما أومأوا إليه حتى يزاد في البيان، ويوضح بعض الإيضاح، ونسأل الله التوفيق.
حدثنا محمد بن إسحاق، ثنا المخزومي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار (٢٩) ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ﴾ إلى قوله: ﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ ﴾ قال: فالعفو أن تقبل الدية في العمد (٣٠) قال الأزهري: وليس العفو في قوله: ﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ ﴾ عفوًا من ولي (٣١) ﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِن أَخِيهِ شَئٌ ﴾ أي (٣٢) ﴿ مِنْ أَخِيهِ ﴾ ﴿ مِنْ ﴾ هاهنا بمعنى البدل، المعنى: فمن عفا الله له بقبول الدية بدل أخيه المقتول.
والعرب تقول: عوّضت (٣٣) (٣٤) ولقد أعجب بقوله، وزلّ (٣٥) (٣٦) ﴿ فَمَنْ عُفِيَ ﴾ عفو من ولي الدم بإباحة الله تعالى ذلك، ولو كان العفو من الله تعالى لتعيّنت (٣٧) ﴿ مِنْ أَخِيهِ ﴾ أي: بدل أخيه المقتول (٣٨) ﴿ مِنْ أَخِيهِ ﴾ عام في كل المقتول، ليس المراد به (٣٩) (٤٠) وقوله: ﴿ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ على معنى: فعليه اتباع بالمعروف، ولو كان في غير القرآن لجاز: فاتباعًا وأداءً على معنى: فليتبع اتباعًا، وليؤد أداءً (٤١) (٤٢) ﴿ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ﴾ ، ﴿ فَتَحرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ ، ﴿ فَإمسَاكُ بِمَعْرُوفٍ ﴾ ، وليس شيء من هذا إلا ونصبه جائز على أن توقع عليه الأمر.
ومما جاء منصوبًا قوله: ﴿ فَضَربَ الرِّقَابِ ﴾ (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) وقال بعضهم: قوله: ﴿ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ ﴾ خبر مبتدأ محذوف، والمعنى: فالأمر اتباعٌ بالمعروف، أو فالحكم فيه اتباع بالمعروف (٤٩) وقوله تعالى: ﴿ وَأَدَاءٌ ﴾ الأداء: اسم، من قولك: أدَّيْتُ إليه المال، وقد ينوب عن المصدر فيقال: أدّيت أداءً، كما يقال: سَلَّمْتُ سلامًا، وكلَّمْتُ كلامًا، قال الله تعالى: ﴿ وَسَرِّحُوهُن سَرَاحًا ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ إِلَيْهِ ﴾ الكناية ترجع إلى العافي، ودل عليه ﴿ عُفِىَ ﴾ ، لأنا قد ذكرنا أَنَّ الفعل يدل على الفاعل، فكأنه ذُكِر (٥٠) (٥١) وقوله: ﴿ بِإِحْسَانٍ ﴾ قال ابن عباس، في رواية عطاء (٥٢) (٥٣) قال المفسرون: إن الله تعالى أمر الطالب أن يطلب بالمعروف، ويتبع الحق الواجب له، من غير أن يطالبه بالزيادة، أو يكلفه ما لا يوجبه الله، أو يشدد عليه (٥٤) (٥٥) وقوله: ﴿ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد حيث جعل الدية لأمتك يا محمد (٥٦) قال قتادة: لم تحلّ الدية لأحد غير هذه الأمة (٥٧) قال المفسرون: إن الله تعالى كتب على أهل التوراة أن يُقِيدُوا (٥٨) ﴿ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ ، أي: التخيير بين هذه الأشياء (٥٩) وقوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ قال ابن عباس: يريد: كما كانت الجاهلية تفعل، تقتل من قوم القاتل عِدَّةً (٦٠) وقال آخرون: أي: ظَلَم فوثب على القاتل فقتله بعد أخذ الدية (٦١) وفي هذه الآية أدلة على القدرية: أحدها: قوله في افتتاح الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ ﴾ ولا خلاف أن القصاص واقع في قتل العمد، فلم يسقط اسم الإيمان عن القاتل بارتكاب هذه الكبيرة.
والثاني: ما ذكرنا في قوله: ﴿ مِنْ أَخِيهِ ﴾ .
والثالث: قوله: ﴿ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ وهما يلحقان المؤمنين (٦٢) (١) في (أ): (يعنى).
(٢) ينظر في معنى (كتب): "تفسير الطبري" 2/ 102، 103، "المحرر الوجيز" 2/ 83، "المفردات" ص 425 - 427، "البحر المحيط" 2/ 7 - 8، قال الراغب: ويعبر عن الإثبات والتقدير والإيجاب والفرض والعزم، بالكتابة، ووجه ذلك: أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يكتب، فالإرادة مبدأ، والكتابة منتهى، ثم يعبر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى.
(٣) في (م): (تبعته).
(٤) "تفسيرالثعلبي" 2/ 176.
(٥) "تهذيب اللغة" 3/ 2976 (قصّ)، وعبارته: والقصاص في الجراح مأخوذ من هذا، يجرحه مثل جرحه إياه، أو قتله به.
(٦) في (ش): (والتقصاص).
(٧) نقله عنه في "تهذيب اللغة" 3/ 2976، "لسان العرب" 6/ 3652 (قصّ).
(٨) ينظر في معنى القصاص "تفسير الطبري" 2/ 102 - 103، "اللسان" 6/ 3652 (قصّ).
(٩) في (أ)، (م): (من).
(١٠) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 102، 106، "زاد المسير" 1/ 180، "التفسير الكبير" 5/ 48، قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" 2/ 83: وصورة فرض القصاص هو == أن القاتل فرض عليه إذا أراد الولي القتل الاستسلام لأمر الله، والانقياد لقصاصه المشروع، وأن الولي فرض عليه الوقوف عند قتل قاتل وليه، وترك التعدي على غيره، كما كانت العرب تتعدى وتقتل بقتيلها الرجل من قوم قاتله، وأن الحكام وأولي الأمر فرض عليهم النهوض بالقصاص وإقامة الحدود، وليس القصاص باللزام، إنما اللزام أن لا يتجاوز القصاص إلى اعتداء، فأما إذا وقع الرضى بدون القصاص من دية أو عفو فذاك مباح، فالآية معلمة أن القصاص هو الغاية عند التشاح.
(١١) في (ش): (يقتص).
(١٢) في (م): (نقيض).
(١٣) ينظر في معاني الحر: "تهذيب اللغة" 1/ 780 - 783، "اللسان" 2/ 827 - 832.
(١٤) ينظر في سبب النزول "تفسير الطبري" 2/ 103، "معاني القرآن" للفراء 1/ 108، "المحرر الوجيز" 2/ 83 - 84، "تفسير الثعلبي" 2/ 175، "أسباب النزول" للواحدي ص 52 - 53، "زاد المسير" 1/ 180، "العجاب" لابن حجر 1/ 423 - 426، "لباب النقول" للسيوطي ص 32 - 33، وقد استطرد الطبري -رحمه الله- في ذكر أسباب نزول للآية، وكلها تدور حول هذا المعنى الذي ذكره الواحدي.
(١٥) في (ش): (تدلك).
(١٦) في (م): (لم).
(١٧) "تفسير الثعلبي" 2/ 177، وينظر: "تفسير الطبري" 2/ 105، "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 1/ 44، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 63، "تفسير القرطبي" 2/ 227، "البحر المحيط" 2/ 11 وقد حكى هؤلاء الثلاثة الإجماع على ما ذكره المؤلف.
"المحرر الوجيز" 2/ 84، "تفسير البغوي" 1/ 189.
(١٨) "معاني القرآن" للفراء 1/ 109.
(١٩) ينظر: "تفسير القرطبي" 2/ 227، قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" 2/ 84 - 85: روي عن ابن عباس أن الآية نزلت مقتضية أن لا يقتل الرجل بالمرأة، ولا المرأة بالرجل، ولا يدخل صنف على صنف، ثم نسخت بآية المائدة: (أن النفس بالنفس)، قال القاضي أبو محمد (ابن عطية): هكذا روي، وآية المائدة إنما هي إخبار عما كتب على بني إسرائيل، فلا يترتب النسخ إلا بما تلقي عن رسول الله من أن حكمنا في شرعنا مثل حكمهم، وروي عن ابن عباس فيما ذكر أبو== عبيد وعن غيره أن هذه الآية محكمة، وفيها إجمال فسرته آية المائدة، وأن قوله هنا: (الحر بالحر)، يعم الرجال والنساء، وقاله مجاهد.
(٢٠) الأرش: ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع، وأروش الجنايات والجراحات من ذلك، لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص، وسمي أرشا؛ لأنه من أسباب النزل، يقال: أرَّشت بين القوم إذا أوقعت بينهم.
"النهاية" ص 33.
(٢١) وهو قول ابن عباس ومجاهد وعطاء والشعبي وقتادة والربيع وغيرهم.
ينظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 66، "تفسير الطبري" 2/ 107، "تفسير ابن أبي حاتم" 1/ 295، "تفسيرالثعلبي" 2/ 181.
(٢٢) "البحر المحيط" 1/ 12.
(٢٣) في (ش): (بقلبه).
(٢٤) "البحر المحيط"1/ 12، "التفسير الكبير" 5/ 54، "المحرر الوجيز" 2/ 88.
(٢٥) "البحر المحيط"1/ 13، "التفسير الكبير" 5/ 54.
(٢٦) "تفسير البغوي" 1/ 191.
(٢٧) (لم) سقطت من (م).
(٢٨) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 107، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 248، "تفسير البغوي" 1/ 191، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 66، "المحرر الوجيز" 2/ 88، "تفسير القرطبي" 2/ 234، وذكر خمس تأويلات للآية، وقال: هذا قول ابن عباس وقتادة ومجاهد وجماعة من العلماء.
(٢٩) هو: أبو محمد عمرو بن دينار المَكِّي الأثرم الجمحي مولاهم، تابعي إمام حافظ ثقةٌ ثبت، توفي سنة 126هـ ينظر: "الجرح والتعديل" 6/ 231، "التقريب" ص 421 (5024).
(٣٠) الحديث: أخرجه البخاري (4498) كتاب التفسير، باب: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ ﴾ ، والطبري في "تفسيره" 2/ 107، كلاهما بهذا الإسناد.
(٣١) في (ش): (ولا).
(٣٢) لخص الواحدي كلام الأزهري، وهذا تمام هذه الجملة 3/ 226: أي: من عفا الله -جل اسمه- له بالدية حين أباح له أخذها بعدما كانت محظورة على سائر الأمم، مع اختياره إياها على الدم، (اتباع بالمعروف)، أي: مطالبة للدية بمعروف، وعلى القاتل أداء الدية إليه بإحسان، ثم بين ذلك فقال: ﴿ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ ، لكم يا أمة محمد، وفضل جعله لأولياء الدم منكم، ورحمة خصكم بها، ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ ، أي: من سفك دم قاتل وليه بعد قبوله الدية، ﴿ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ ، والمعنى الواضح في قوله: ﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِن أَخِيهِ شَئٌ ﴾ ، أي: أحل له أخذ الدية بدل أخيه المقتول، عفوًا من الله وفضلًا مع اختياره، فليطالب بالمعروف.
(٣٣) في "تهذيب اللغة" 3/ 2283 (عاض).
(٣٤) في "تهذيب اللغة" 3/ 2283 (بمعناه).
(٣٥) في (م): (وزاد).
(٣٦) في (م): (ما ذكرنا وقوله).
(٣٧) في (م): (لم ثبتت).
(٣٨) في (م): (العفو).
(٣٩) ليست في (م).
(٤٠) ليست في (ش).
(٤١) من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 249، وينظر: "تفسير الطبري" 2/ 110، "تفسير الثعلبي" 2/ 182.
(٤٢) في (م): (نصبه).
(٤٣) من "معاني القرآن" للفراء 1/ 109 - 110 بتصرف كبير، وينظر: "تفسير الطبري" 2/ 110، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 248 - 249.
(٤٤) في (أ)، (م): (التشدد).
(٤٥) بياض في (م).
(٤٦) في (ش): (اتباع).
(٤٧) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 109، "المحرر الوجيز" 2/ 89.
(٤٨) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 109.
(٤٩) وهذا اختيار الطبري في "تفسيره" 2/ 110، وينظر: "التفسير الكبير" 5/ 45، "المحرر الوجيز" 2/ 89، وقال: فاتباع رفع على خبر ابتداء مضمر، تقديره: فالواجب والحكم اتباع، وهذا سبيل الواجبات، كقوله تعالى: ﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ ﴾ ، وأما المندوب إليه فيأتي منصوبًا، كقوله تعالى: ﴿ فَضَربَ الرِقَابِ ﴾ ، قال في "البحر المحيط" 2/ 14: ولا أدري هذه التفرقة بين الواجب والمندوب إلا ما ذكروا من أن الجملة الابتدائية أثبت وآكد من الجملة الفعلية في مثل قوله: ﴿ قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ ﴾ .
(٥٠) في (ش): كأنها: (ذكره).
(٥١) ينظر تفسير الواحدي لقوله تعالى: ﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾ .
(٥٢) في (م): (شيئًا).
(٥٣) تقدم الحديث عن هذه الرواية.
(٥٤) "تفسير الثعلبي" 2/ 182.
(٥٥) ينظر: "التفسير الكبير" 5/ 55، "تفسير القرطبي" 2/ 235 - 236.
وقوله: بل كل دين فهذا سبيله، ففي حق الطالب قال تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ .
وفي حق المطلوب قال النبي : "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته".
(٥٦) رواه الطبري بمعناه 2/ 111، وابن أبي حاتم 1/ 296.
(٥٧) رواه الطبري عنه بمعناه 2/ 111، وابن أبي حاتم 1/ 296.
(٥٨) في (ش): (ولا يفتفدوا).
(٥٩) روي نحوه عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومقاتل بن حيان والربيع وقتادة.
ينظر البخاري (4498) كتاب التفسير، باب: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ ﴾ ، "تفسير الطبري" 2/ 110، وابن أبي حاتم 1/ 296، "تفسير الثعلبي" 2/ 185.
(٦٠) لم أجده في الطبري ولا ابن أبي حاتم ولا البغوي، وذكر الرازي هذا القول ولم ينسبه لأحد 5/ 55.
(٦١) تنظر الآثار التي أوردها الطبري 2/ 112، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والربيع والحسن وعكرمة والسدي وابن زيد، وكذا عن ابن أبي حاتم 1/ 297.
(٦٢) ذكر هذا الثعلبي في "تفسيره" 2/ 191 في مقام الاستدلال على أن القاتل لا يصير كافرًا، ولا يخلد في النار، وينظر: "تفسير البغوي" 1/ 191.
<div class="verse-tafsir"