الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٨١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ بَدَّلَهُ ﴾ الكناية تعود إلى الإيصاء؛ لأن الوصيةَ في معنى الإيصاء، ودالة (١) ﴿ فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ ﴾ أي: وعظ.
وقيل: الهاء (٢) ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ ﴾ : فرض عليكم، فكأنه قال: فمن بدل فرض الله، فيدل ﴿ كُتِبَ ﴾ على الكَتْبِ فيُكْنى عنه.
وقيل: الكناية تعود إلى معنى الوصية، وهو قول أو فعل (٣) ﴿ بَعْدَمَا سَمِعَهُ ﴾ من الميت (٤) وما: صلة زائدة.
والكناية في ﴿ سَمِعَهُ ﴾ ترجع إلى حيث رجعت الكناية (٥) ﴿ بَدَّلَهُ ﴾ .
وقيل: (ما) بمعنى: الذي، والكناية في ﴿ سَمِعَهُ ﴾ راجعة إليه.
والمعنى: فمن بدله بعد الذي سمعه، أي: من تغليظ الإثم في التبديل، والعادة في الوصايا أن يُذْكَر فيها تغليظٌ على من بدَّلَها، وهذا فيه بعد؛ لأن التغليظَ ذُكِر بعد قوله: ﴿ بَعْدَمَا سَمِعَهُ ﴾ وهو قوله تعالى: ﴿ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ﴾ فيبعد أن تجعل ما بمعنى الذي (٦) وقوله: ﴿ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ ﴾ أي: إثم التبديل على الذين يبدلونه (٧) (٨) ﴿ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ قد سمع ما قاله الموصي ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بنيته وما أراد، وعليم بما يفعله الوصي (٩) ﴿ بَعْدَمَا سَمِعَهُ ﴾ أي: عن (١٠) (١١) (١) في (ش): (دالة) بلا واو عطف.
(٢) في (م): (إنها).
(٣) ينظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 67، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 251، "تفسير الطبري" 2/ 121، "تفسير الثعلبي" 2/ 207.
(٤) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 207، "البحر المحيط" 2/ 22، "التفسير الكبير" 5/ 64، "التبيان" للعكبري ص 114.
(٥) سقطت من (م).
(٦) ينظر في هذه الأقوال: "تفسير الطبري" 2/ 122، "تفسير ابن أبي حاتم" 1/ 300، "التبيان" للعكبري ص 114، "التفسير الكبير" 5/ 64، "البحر المحيط" 2/ 22.
(٧) من قوله: (فيبعد) ساقط من (ش).
(٨) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 122، 123، "الثعلبي" 2/ 208، "البغوي" 1/ 194.
(٩) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 123، "الثعلبي" 2/ 208، "البغوي" 1/ 194.
(١٠) في (م): (من).
(١١) ينظر: "التفسير الكبير" 5/ 64.
<div class="verse-tafsir"