تفسير سورة البقرة الآية ٢٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٤

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ ٢٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 8 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا ﴾ الآية.

(لم) حرف يجزم الفعل المضارع، ويقع بعدها بمعنى الماضي، كما يقع الماضي بعد حرف (١) (٢) (٣) وأما (لن) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وروى سيبويه عن بعض أصحاب الخليل عنه أنه (٩) (١٠) (١١) وزعم سيبويه أن هذا ليس بجيد، ولو كان كذلك لم يجز (زيدا لن أضرب) لأن ما بعد (أن) لا يعمل فيما قبلها، لأن ذلك يؤدي إلى تقديم الصلة على الموصول (١٢) وللخليل أن ينفصل من هذا بأن يقول: الحروف إذا ركبت خرجت عما كانت عليه، ألا ترى أن (هل) أصلها الاستفهام، ولا يجوز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها، لو قلت (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ وَلَنْ تَفْعَلُوا ﴾ كلام (٢٣) (٢٤) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ ﴾ الآية [الكهف: 30].

فقوله: (إنا لا نضيع) اعتراض، والخبر: (أولئك).

وقوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا النَّارَ ﴾ .

أي: فاحذروا أن تصلوا النار بتكذيبكم، وإنما قيل لهم هذا بعد أن ثبتت الحجة عليهم في التوحيد وصدق محمد  (٢٥) و (الفاء) في قوله: ﴿ فَإِنْ لَمْ ﴾ للعطف، وفي قوله: ﴿ فَاَتَّقُواْ ﴾ للإتباع دون العطف (٢٦) وإنما (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) ومن ذلك قولك (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) وقوله تعالى: ﴿ وَقُودُهَا النَّاسُ ﴾ .

قال ابن السكيت: (الوقود) بالضم، المصدر يقال: وَقَدت النار، تَقِدُ (٤٠) (٤١) (٤٢) وقال غيره (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) و (الحجارة) جمع حجر، وليس بقياس، ولكنهم قالوه كما قالوا: جمل وجِمَالة، وذكر وذِكَارة، والقياس أحجار (٤٨) (٤٩) (٥٠) فهي (٥١) وقيل: ذكر الحجارة دليل على عظم تلك النار، لأنها لا تأكل الحجارة إلا كانت فظيعة (٥٢) وقوله: ﴿ وَقُودُهَا النَّاسُ ﴾ لا يدل (٥٣) (٥٤) (٥٥) ﴿ أُعِدَّتْ ﴾ أوضح دلالة على وجودها، لأن المعدوم لا يسمى مُعَدَّا (٥٦) وإنما قال: ﴿ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ وإن (٥٧) (٥٨) ولما ذكر جزاء الكافرين لتكذيبهم (٥٩) (١) في (ج): (حروف).

(٢) ذهب الزجاج إلى أنها جزمت الفعل بعدها، لأنها نقلته من المستقبل إلى الماضي، ولأن ما بعدها خرج من تأويل الاسم.

انظر "معاني القرآن" 1/ 66 - 67، ونحوه قال الليث فيما نقل عنه الأزهري في "تهذيب اللغة" (لم) 4/ 3294، وكذا الرماني في "معاني الحروف": ص 100.

وقد رد أبو علي الفارسي قول الزجاج وأطال في بيان عدم صحته.

انظر.

"الإغفال".

ص 95 - 101.

(٣) (الجزاء) ساقط (ب).

(٤) في (ب): (لم).

(٥) فلا تؤول معه بمصدر كما تؤول (أن) وما بعدها بمصدر.

(٦) (لن) ساقطة من (ب).

(٧) في (ب): (فما).

(٨) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 134 - 135، وانظر: "تهذيب اللغة" (لن) 4/ 3303، "معاني الحروف" للرماني: ص 100، "البحر المحيط" 1/ 102، "الدر المصون" 1/ 203.

(٩) كذا قال الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 134، وفي "الكتاب" (أما الخليل فزعم أنها (لا أن (..)، 3/ 5، وانظر: "المسائل الحلبيات": ص 45، "معاني الحروف" للرماني: ص 100، "تهذيب اللغة" (لن) 4/ 3303.

(١٠) في (ب): (أن).

(١١) حذفت الهمزة استخفافا، ثم حذفت الألف من (لا) لالتقاء الساكنين فصارت الكلمة على حرفين، "المسائل الحلبيات": ص 45.

(١٢) انظر رد سيبويه على الخليل في "الكتاب" 3/ 5، وانظر "معاني القرآن" الزجاج 1/ 134 - 135، "المسائل الحلبيات": ص 45، "معاني الحروف" للرماني: ص100، والرأي المشهور فيها كما عند سيبويه وغيره أنها حرف بسيط ثنائي غير مركب، انظر: "البحر" 1/ 102، "الدر المصون" 1/ 204.

(١٣) (قلت) ساقطة من (ب).

(١٤) (فإذا زيد) ساقط من (ب).

(١٥) في (ب): (ولا دخلها).

(١٦) ذكر هذا الدفاع عن قول الخليل الرماني في "معاني الحروف": ص 100، ونحوه قال أبو علي في "المسائل الحلبيات": ص 46.

(١٧) في (ب): (صفة).

(١٨) في (ب): (ظاهر).

(١٩) في (ب): (إن).

(٢٠) (أن) ساقطة من (ج).

(٢١) فتكون (لن) حرف نفي بسيط ثنائي غير مركب، ولا يعدل بها عن هذا الأصل إلا بدليل، انظر: "البحر" 1/ 102.

(٢٢) ذكره الثعلبي 1/ 57ب، وانظر: "تفسير الطبري" 1/ 167، "تفسير أبي الليث" 1/ 103، "تفسير ابن عطية" 1/ 203، "زاد المسير" 1/ 51، "تفسير القرطبي" 1/ 201.

(٢٣) في (ب): (الكلام).

(٢٤) انظر: "الكشاف" 1/ 247، "البحر" 1/ 107، "الدر المصون" 1/ 203.

(٢٥) انظر: "الطبري" 1/ 168.

(٢٦) ذكر أبو الفتح بن جني أن الفاء إذا وقعت في أوائل الكلم، وهي ليست من أصل الكلمة، فإنها على ثلاثة أضرب: ضرب تكون للعطف والإتباع جميعًا، وضرب تكون فيه للإتباع مجردا من العطف، وضرب تكون فيه زائدة، انظر "سر صناعة الإعراب" 2/ 251.

وتكون للإتباع دون العطف إذا وقعت في جواب الشرط، كما في قوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا ﴾ ، انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 149، "الدر المصون" 1/ 203.

(٢٧) الكلام عن الفاء إذا وقعت في جواب الشرط، نقله الواحدي عن كتاب "سر صناعة الإعراب" لأبي الفتح بن جني، قال أبو الفتح: (...

وإنما اختاروا الفاء هنا من قبل أن الجزاء سبيله أن يقع ثاني الشرط ...

فإن قيل: وما كانت الحاجة إلى الفاء في جواب الشرط؟

فالجواب: أنه إنما دخلت الفاء في جواب الشرط توصلا إلى (المجازاة ..)، "سر صناعة الإعراب" 1/ 252.

(٢٨) في "سر صناعة الإعراب": (..

أو الكلام ..) وفي هامشه في (ل) و (ش): (والكلام) 1/ 253.

(٢٩) قوله: (نحو: الأمر والنهي)، ليست عند أبي الفتح 1/ 253.

(٣٠) في (ب): الجملة.

(٣١) اختصار كلام أبي الفتح، انظر "سر صناعة الإعراب" 1/ 253.

(٣٢) (قولك) ساقط من (ب).

(٣٣) في (ب): (إن تفعل).

(٣٤) عند أبي الفتح (فقولك لا تضربه جملة نهيية) 1/ 253.

(٣٥) في (ب): (واحد).

(٣٦) في (ب): (بها) ومثله عند أبي الفتح 1/ 253.

(٣٧) عند أبي الفتح: (يعهد).

(٣٨) في (ب): (ليسا على ما بعد بما قبلهما في الكلام).

(٣٩) انتهى نقل الواحدي من أبي الفتح من كتاب "سر صناعة الإعراب" 1/ 252 - 253.

(٤٠) في (ج): (يقد) وفي (أ) غير منقوط.

وأثبت ما في (ب).

(٤١) في (ب): (وقود).

(٤٢) في (ب): (الحطب).

"إصلاح المنطق": ص 332، والنص من "تهذيب اللغة" (وقد) 4/ 3929.

(٤٣) في (التهذيب) (ويقال: وقدت ..)، "التهذيب" 4/ 3929.

(٤٤) من قوله: (ويقال: ما أجود هذا الوقود ...

إلى قوله: تقد وقودا) مكرر في (أ) و (ج).

(٤٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٤٦) في (ب) (وانفتح).

(٤٧) انظر: "معاني القرآن" للزجاج: ص 67، "تهذيب اللغة" 4/ 3929، و"الطبري" 1/ 169، والثعلبي 1/ 57 ب.

(٤٨) ذكر الأزهري نحوه عن الليث.

"تهذيب اللغة" (حجر) 1/ 746، "اللسان" (حجر) 2/ 781.

(٤٩) (أن) ساقط من (ب).

(٥٠) أخرجه "الطبري" بسنده عن ابن مسعود وابن عباس وابن جريج 1/ 168 - 169، وذكره ابن أبي حاتم عن مجاهد والسدي وعمرو بن دينار، 1/ 64/ 65، وانظر "معاني القرآن" للفراء 1/ 20، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 67، "تفسير الثعلبي" 1/ 57 ب.

ذكر الثعلبي في الحجارة قولا آخر، وهو أن المراد بها: الأصنام، ودليله قوله تعالى: ﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ  ﴾ ، وذكره بعض المفسرين، انظر "الكشاف" 1/ 252، "القرطبي" 1/ 252، "الدر" 1/ 78.

قال الزمخشري رادًا على من قال: إنها حجارة الكبريت: (وهو تخصيص بغير دليل، وذهاب عما هو المعنى == الصحيح الواقع المشهود له بمعاني التنزيل ...) "الكشاف" 1/ 252، وإليه مال الشنقيطي في "أضواء البيان"1/ 117.

أما ابن كثير فمال للقول الأول، وقال في معرض رده على الرازي: (وهذا الذي قاله ليس بقوي، وذلك أن النار إذا أضرمت بحجارة الكبريت كان ذلك أشد لحرها وأقوى لسعيرها، ولاسيما على ما ذكره السلف من أنها حجارة من كبريت معدة لذلك ..) "تفسير ابن كثير" 1/ 64.

(٥١) في (ب) و (ج): (وهي).

(٥٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 57 ب، "الكشاف" 1/ 252، والرازي 1/ 122.

(٥٣) في (ج): (لا تدل).

(٥٤) في (ج): (لا).

(٥٥) في (أ) و (ج) (متقد)، وأثبت ما في (ب)، لأنه أنسب للسياق.

(٥٦) ذكره الثعلبي 1/ 57 ب، وهذا منهج أهل السنة وهو: أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، وذهب بعض المبتدعة من المعتزلة والجهمية إلى أنهما لم تخلقا بعد، وأنهما ستخلقان، انظر.

"تفسير ابن عطية" 1/ 204 - 205.

"لقرطبي" 1/ 203.

وابن كثير 1/ 66.

والبيضاوي 1/ 16.

"البحر" 1/ 108.

(٥٧) في (ب): (فإن).

(٥٨) انظر.

"تفسير ابن عطية" 1/ 204 - 205.

"القرطبي" 1/ 203.

"البحر" 1/ 109.

(٥٩) قوله: (ذكر جزاء الكافرين لتكذيبهم) مكرر في (أ).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد