الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٤٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ الآية.
القرض: اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانًا، إذا أعطاه (١) (٢) قال الكسائي: القرض: ما أسلفت من عمل صالح (٣) (٤) (٥) (٦) وقال الزجاج: القرض: البلاء الحسن، والبلاء السيئ (٧) وأنشد بيت أمية: كلُّ امْرئٍ سَوْف يُجْزَى قرضَه حَسَنًا ...
أو سَيِّئًا ومَدِينًا كالذي دانا (٨) وقال ابن كيسان: القَرْضُ أن تعطيَ (٩) (١٠) يقال: تقارضا الثناءَ: إذا أثني كلُّ واحد منهما على صاحبه.
ويقال: قارضه الودُّ (١١) وأصله في اللغة: القطع، ومنه المقراض (١٢) (١٣) شبه الله عز وجل عمل المؤمنين لله عز وجل على ما يرجون من ثوابه بالقرض؛ لأنهم إنما يعطون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم الله عز وجل من جزيل الثواب (١٤) والقرض في هذه الآية اسم لا مصدر، ولو كان مصدرًا لكان إقراضًا (١٥) يقول لعبده: استطعمتك (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ قال عطاء: يعنى حلالًا.
الواقدي: طيبة به نفسه (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ﴾ قرئ بالتشديد والتخفيف، والرفع والنصب (٢١) (٢٢) فأما وجه النصب: فهو أن يحمل الكلام على المعنى لا على اللفظ؛ لأن المعنى: أيكون قرض فيضاعفه، كقراءة من قرأ: ﴿ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ ﴾ (٢٣) (٢٤) ﴿ وَيَذَرُهُم ﴾ لأن معنى قوله: ﴿ فَلَا هَادِيَ لَهُ ﴾ لا يهده (٢٥) (٢٦) ﴿ وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ ، ومعنى التضعيف والإضعاف والمضاعفة واحد، وهو الزيادة على أصل الشيء حتى يصير مثلين أو أكثر (٢٧) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ ﴾ يعنى: يمسك الرزق عمن يشاء، ويضيق عليه، ويوسع على من يشاء، في قول عطاء عن ابن عباس والحسن وابن زيد والأكثرين (٢٨) وحكى الزجاج: يقبض الصدقات ويبسط الجزاء عليها عاجلًا وآجلًا (٢٩) وحكى أبو الهيثم السجزى، عن بعضهم قال: إن الله تعالى لما أمرهم بالصدقة أخبر أنه لا يمكنهم ذلك إلا بتوفيقه، فقال: (٣٠) ﴿ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ ﴾ يعني يقبض بعض القلوب فيزويه كيلا ينشط (٣١) (٣٢) (١) ساقط من (ي).
(٢) "تفسير الثعلبي" 2/ 1312، "لسان العرب" 6/ 3588 - 3589 مادة "قرض".
(٣) ساقط من (م).
(٤) نقله عنه في "تفسير الثعلبي" 2/ 1312، "لسان العرب" 6/ 3589.
(٥) في (م): (سبق).
(٦) "معاني القرآن" للأخفش 1/ 179.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 324.
(٨) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 63، "تفسير الطبري" 2/ 592، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 1311 "تهذيب اللغة" 3/ 2931 ويروى: ومدينًا مثل مادانا.
(٩) في (ي): (تقضي).
(١٠) نقله عنه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1312.
(١١) في (ش): (للود)، وفي (ي): (بالود).
(١٢) في (م): (القراض).
(١٣) ينظر في قرض: "تهذيب اللغة" 3/ 2931 - 2933، "المفردات" ص402، "لسان العرب" 6/ 3590، "تفسير البغوي" 1/ 294، "تفسير القرطبي" 3/ 239.
(١٤) "تفسير الطبري" 2/ 592، "تفسير الثعلبي" 2/ 1312.
(١٥) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 325.
(١٦) في (م) و (ش): (استطعمك).
(١٧) أخرجه مسلم (2569) كتاب: البر والصلة، باب: فضل عيادة المريض.
(١٨) "تفسير الثعلبي" 2/ 1313، "البحر المحيط" 2/ 252.
(١٩) في (ي): (هذا هو القرض).
(٢٠) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1319، "تفسير البغوي" 1/ 294، والواقدي هو علي بن الحسين.
(٢١) قرأ ابن كثير (فيضَعِّفه) بالرفع والتشديد، وقرأ ابن عامر (فيضعِّفَه) بالنصب والتشديد، وقرأ عاصم (فيضاعفَه) بالنصب والتخفيف، وقرأ الباقون (فيضاعفُه).
ينظر السبعة لابن مجاهد ص 184 - 185.
(٢٢) زيادة من (ي).
(٢٣) ساقطة من (أ) و (ش).
(٢٤) في (ش): (ونذرهم).
(٢٥) في (ش): (يهده).
(٢٦) ساقطة من (ش).
(٢٧) نقله عن "الحجة" لأبي علي 2/ 344 - 345.
(٢٨) ذكره عنهم أيضًا: ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 291.
(٢٩) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 325، وينظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 248، "تفسير الثعلبي" 2/ 1323.
(٣٠) ساقطه من (ي).
(٣١) في (ي) ينبسط وفي (ش) فيزويه ينشط.
(٣٢) "تفسير الثعلبي" 2/ 1323، "عجائب التأويل للكرماني" 1/ 221، "البحر المحيط" 2/ 253.
<div class="verse-tafsir"