تفسير سورة البقرة الآية ٢٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٦

۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسْتَحْىِۦٓ أَن يَضْرِبَ مَثَلًۭا مَّا بَعُوضَةًۭ فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلًۭا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًۭا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًۭا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَـٰسِقِينَ ٢٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 19 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي ﴾ الآية.

قال ابن عباس في رواية أبي صالح: لما ضرب الله سبحانه هذين المثلين للمنافقين قالوا: الله أجل وأعلى من (١) (٢) وقال (٣) (٤) قال أهل المعاني: قوله ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي ﴾ خرج على لفظهم (٥) (٦) (٧) ﴿ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ  ﴾ لما قالوا: إنه سحر مفترى (٨) وقال بعضهم: معنى (٩) ﴿ لَا يَسْتَحْيِي ﴾ هو أن الذي يستحيا منه ما يكون قبيحا في نفسه، ويكون لفعله عيب في فعله فأخبر الله سبحانه أن ضرب المثل منه ببعوضة فما فوقها ليس بقبيح ولا نقص ولا عيب، حتى يستحيا منه، فوضع: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَستَحِى أَن يَضرِبَ مَثَلاً ﴾ موضع ذلك، كأنه قيل: إن ما يضربه الله من المثل بالبعوض (١٠) (١١) (١٢) وقيل: معنى: ﴿ لَا يَسْتَحْيِي ﴾ : لا يترك، لأن أحدنا إذا استحيا من شيء تركه (١٣) (١٤) ﴿ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ  ﴾ ، أي تستحي (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) قال أهل اللغة: أصل الاستحياء من الحياة (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ﴾ الضرب في المثل مستعار، ومعناه (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) ﴿ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ﴾ الآية [البقرة:17]، انظر: ص 186 - 188.]].

وقوله تعالى: ﴿ مَا بَعُوضَةً ﴾ .

النصب في بعوضة من جهتين (٢٩) ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ  ﴾ فـ (ما) في التوكيد بمنزلة (حق) إلا أنه لا إعراب لها.

والخافض والناصب يتعداها إلى ما بعدها، ومعناها التوكيد فقط (٣٠) فإذا جعلت (ما) زائدة نصبت بعوضة على أنها المفعول الثاني (ليضرب) (٣١) (٣٢) الوجه الثاني: أن تكون (ما)] (٣٣) (٣٤) (٣٥) ﴿ بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ﴾ وهذا (٣٦) (٣٧) وقال الكسائي: معناه: أن يضرب مثلاً ما بين بعوضة إلى ما فوقها، ثم حذف (بين) و (إلى) ونصب بعوضة بإسقاط الخافض.

وفي (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) وأنكر المبرد هذين القولين فقال: أما قول الفراء: إنه يجعل (ما) اسما تاما، وينصب بعوضة بدلا منه (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) ﴿ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ  ﴾ يجوز أن يكون (ما) نكرة، أي هذا شيء لدي عتيد، ويجوز أن يكون في معنى (الذي) (٥٠) وأما قول الكسائي: (ما بين كذا إلى كذا) (٥١) (٥٢) و (البعوض) صغار البق، الواحدة بعوضة، وذلك لأنها كبعض البق في الصغر (٥٣) وقوله تعالى: ﴿ فَمَا فَوْقَهَا ﴾ يعني ما هو أكبر منها، لأن البعوض نهاية في الصغر (٥٤) قال ابن عباس: يعني الذباب والعنكبوت (٥٥) (٥٦) (٥٧) وقال بعضهم: فما فوقها، يعني في الصغر، يريد فما هو أصغر منها (٥٨) (٥٩) فإن قيل: إذا كانت البعوضة هي النهاية في الصغر، فلا معنى في (٦٠) ﴿ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65)  ﴾ [الصافات: 65] فالمشبه به معقول وإن لم ير، وكما قال الشاعر: وَمَسْنُونةٌ زُرْقٌ كَأنْيَابِ أغْوَالِ (٦١) ولم ير ناب الغول.

ويؤكد هذا التأويل قول أبي عبيدة في هذه الآية وهو أنه (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) (٦٦) (٦٧) وقد استشهد على استحسان ضرب المثل بالحقير [في] (٦٨) ضَرَبَتْ عَلَيْكَ العَنْكَبوُتُ بِنَسْجِهَا ...

وَقَضَى (٦٩) (٧٠) وبقوله أيضاً: وَهَل شَيءٌ يَكُوُن أذَل بَيتَاً (٧١) (٧٢) وقوله تعالى: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ ﴾ .

مدحهم الله بعلمهم أن المثل وقع في (٧٣) (٧٤) وقوله تعالى: ﴿ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا ﴾ .

قال أبو إسحاق: (ماذا) يجوز أن يكون (ما) و (ذا) اسماً واحداً، ويكون موضعها نصباً، المعنى: أي شيء أراد الله بهذا مثلًا؟

ويجوز أن يكون (ذا) مع (ما) بمنزلة (الذي) فيكون المعنى: ما الذي أراده (٧٥) (٧٦) وفائدة الوجهين يتبين في الجواب، فإنك إن جعلته اسمًا واحداً كان جوابه منصوبًا، وإن جعلت (ما) ابتداء و (ذا) خبره كان الجواب مرفوعا، مثاله أنَّ قائلا لو (٧٧) (٧٨) (٧٩) (٨٠) ﴿ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا  ﴾ ، و ﴿ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ  ﴾ فعلى النصب كأنه قيل: أي شيء أنزل ربكم (٨١) (٨٢) (٨٣) (٨٤) (٨٥) ألا تسألانِ المرءَ ماذا يُحاوِلُ ...

أَنَحْبٌ فَيُقْضَى أمْ ضَلالٌ وَبَاطِلُ (٨٦) وبقولهم: (عَمَّاذَا تَسْأَل) على أنهما بمنزلة اسم واحد ولو لم يكن كذلك لقالوا: (عم ذا تسأل) (٨٧) ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ  ﴾ .

وفي نصب قوله: ﴿ مَثَلًا ﴾ وجوه، أحدها: الحال (٨٨) (٨٩) (٩٠) (٩١) (٩٢) (٩٣) ﴿ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ﴾ (٩٤) (٩٥) (٩٦) قال (٩٧) (٩٨) (٩٩) (١٠٠) قال لبيد هذا في الجاهلية، فوافق قوله التنزيل: ﴿ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ (١٠١) (١٠٢) (١٠٣) (١٠٤) (١٠٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴾ .

قال الليث: (الفسق) الترك لأمر الله، ومثله (الفسوق) (١٠٦) (١٠٧) فواسِقًا عَنْ قَصْدِهِ (١٠٨) (١٠٩) وقال الفراء (الفسق) (١١٠) (١١١) (١١٢) (١١٣) (١١٤) (١١٥) (١) (من) ساقط من (ب).

(٢) ذكره الواحدي في "أسباب النزول": ص 26، وأخرجه "الطبري" بسنده عن ابن عباس == ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي  1/ 177، وأخرجه أبن أبي حاتم عن السدي 1/ 68، وذكره ابن كثير 1/ 68، وذكره السيوطي في "الدر" عن ابن مسعود وناس من الصحابة 1/ 88.

(٣) (الواو) ساقطة من (ب).

(٤) ذكره الواحدي في "أسباب النزول": ص 26 - 27، وذكره ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن": ص 44 ولم ينسبه، وكذا الثعلبي بنحوه 1/ 59 أ.

وأخرج ابن جرير عن قتادة وفيه: قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكران ...

إلخ، 1/ 177 - 178، ونحوه عند ابن أبي حاتم، وقال: روي نحوه عن الحسن 1/ 69.

قال السيوطي في "لباب النقول" بعد أن ذكر قول قتادة: (وذكر المشركين لا يلائم كون الآية مدنية، وما أوردناه عن قتادة والحسن حكاه عنهما الواحدي بلا إسناد بلفظ: (قالت اليهود) وهو أنسب، "لباب النقول": ص 13، وانظر: ابن كثير 1/ 68، "زاد المسير" 1/ 54، "الكشاف" 1/ 236، "البحر" 1/ 120.

(٥) أي: لفظ اليهود أو المشركين الذين قالوا ذلك.

(٦) في (ب): (لا يستحيي).

(٧) ذكره الزمخشري في "الكشاف"، وجعله من باب (القابلة) "الكشاف" 1/ 236، " البحر" 1/ 121، 122.

(٨) ورد هذا فيما حكاه الله من رد قوم موسى في قوله: ﴿ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى  ﴾ .

(٩) (معنى) ساقط من (ب).

(١٠) في (أ) و (ج): (بالتعرض) وما في (ب) هو الصحيح.

(١١) انظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 59 أ.

(١٢) ومن أجل هذا أول معنى الآية، وجميع الوجوه التي أوردها في تفسير الآية تأويل، وهذا وافق نهج المتكلمين في باب الصفات، الذين يستعملون تلك المقدمات العقلية لنفي بعض الصفات.

أما السلف فإنهم يعتصمون بالنص في الإثبات والنفي، فما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله أثبتوه وما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله نفوه.

انظر: "شرح العقيدة الطحاوية": ص 178، "الرسالة التدمرية".

ص 70، والأولى في معنى الآية ما ذكره "الطبري" قال: (..

معنى الكلام: إن الله لا يستحيي أن يصف شبها لما شبه به الذي هو ما بين البعوضة إلى ما فوق البعوضة).

"الطبري" 1/ 178 - 179، وقد نقل الواحدي عن "الطبري" قولاً آخر وادعى أن اختاره والأمر بخلاف ذلك كما سيأتي.

(١٣) ذكره ابن عطية 1/ 212، "القرطبي" 1/ 242، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 54، والزمخشري (الكشاف) 1/ 263.

(١٤) في (ب) (حجه).

(١٥) (تستحي) يتعدى بنفسه وبالجار وعداه الواحدي بنفسه، وهي عبارة "الطبري": (وتستحي الناس، والله أحق أن تستحيه ..) 1/ 179، انظر "البحر" 1/ 121.

(١٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(١٧) في (ب): (يستحيا منه).

(١٨) لقد وهم الواحدي في زعمه أن هذا اختيار "الطبري"، وتبعه على هذا الوهم أبو حيان في "البحر" 1/ 121.

قال "الطبري": (وأما تأويل قوله: (إن الله لا يستحي) فإن بعض المنسوبين إلى المعرفة بلغة العرب كان يتأول معنى (إن الله لا يستحي): أن الله لا يخشى أن يضرب مثلاً ...

فيقول: الاستحياء بمعنى الخشية، والخشية بمعنى الاستحياء ...).

قال محمود شاكر: (...

إن لفظ "الطبري" دال على أنه لم يحقق معناه ولم يرضه، ولم ينصره ...) 1/ 402، 403 (ط.

شاكر).

ثم قال محمود شاكر في موضع آخر: (هذا بقية تفسير الكلمة على مذهب من قال: إن الاستحياء بمعنى الخشية، لا ما أخذ به "الطبري"، "تفسير الطبري" صريح، بيّن في آخر الآية) 1/ 404.

ونجد "الطبري" يقول في آخر الآية: (فقد تبين إذا بما وصفنا، أن معنى الكلام: إن الله لا يستحي أن يصف شبها لما شبه به الذي هو ما بين بعوضة إلى ما فوق البعوضة) 1/ 179.

فلم نر "الطبري" يؤول (الاستحياء) بـ (الخشية) والله أعلم.

(١٩) في (أ)، (ب): (الحيوة).

(٢٠) في (ب): (واستحيا الرجل لقلة الحياة، واستحيا الرجل لقوة الحياة فيه ...).

(٢١) في (ب): (الغيب).

(٢٢) في (ب): (ولفظه).

(٢٣) في (أ): (الحيوة).

(٢٤) قال ابن فارس: (الحاء والياء والحرف المعتل أصلان: أحدهما خلاف الموت، والآخر الاستحياء الذي هو ضد الوقاحة) "مقاييس اللغة" (حي) 2/ 122، وانظر "تهذيب اللغة" (حي) 1/ 954، "الصحاح" (حيا) 6/ 2324، "اللسان" 2/ 1080، "مفردات الراغب": ص140، "التاج" (حي) 19/ 359، "الكشاف" 1/ 263.

(٢٥) في (ب): (ومعناه السير للمثل).

(٢٦) كذا ورد في جميع النسخ ولعل الصواب (له).

(٢٧) قال "الطبري": (يبين ويصف)، 1/ 179، وذكر ابن الجوزي عن ابن عباس: أن يذكر شبها.

"زاد المسير" 1/ 54، وقيل ومعنى يضرب: يذكر، أو يصير.

انظر.

"تفسير ابن عطية" 1/ 212 - 213، "القرطبي" 1/ 208، "البحر" 1/ 122.

(٢٨) في (ب): (مما).

(٢٩) ذكره الزجاج قال: (فأما إعراب (بعوضة) فالنصب من جهتين في قولنا وذكر بعض النحويين جهة ثالثة، فأما أجود هذِه الجهات فأن تكون (ما) زائدة مؤكدة ..) "معاني القرآن" 1/ 70.

(٣٠) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 70، وقد ذكره الفراء و"الطبري" واختارا غيره كما سيأتي، انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 21، و"الطبري" 1/ 179 - 180، وانظر الثعلبي 1/ 59 أ، "البيان في غريب إعراب القرآن" 1/ 65، "الإملاء" 1/ 16، "الكشاف" 1/ 264.

(٣١) في (ب): (كيضرب).

(٣٢) انظر: "الطبري" 1/ 180، "معاني القرآن" للفراء 1/ 21.

وفيه وجه آخر: وهو أن (بعوضة) بدل من (المثل)، انظر الثعلبي 1/ 59 أ، "الإملاء" 1/ 26، "البيان" 1/ 65، "الكشاف" 1/ 264، "تفسير ابن عطية" 1/ 152، قاله الزجاج 1/ 71.

(٣٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٣٤) في (ب): (ذكره).

(٣٥) في (أ)، (ج): (شيئاً).

(٣٦) في (ب): (فهذا).

(٣٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 22، والقول الذي اختاره الفراء القول الآتي الذي نسبه الواحدي للكسائي، وانظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 70، و"الطبري" 1/ 180، والثعلبي 1/ 59 أ.

(٣٨) (والواو) ساقطة من (ب).

(٣٩) (زبالة) و (الثعلبية) موضوعان معروفان من المنازل في الطريق بين الكوفة ومكة.

انظر: "معجم ما استعجم" 1/ 341،2/ 693، "معجم البلدان" 2/ 78، 3/ 129.

(٤٠) في "معاني القرآن" للفراء (وهي) 1/ 22، وكذا في "الطبري" 1/ 180.

(٤١) المعنى: ما بين القرن والقدم.

ورد الكلام في "معاني القرآن" للفراء ولم ينسبه للكسائي 1/ 22، وذكره "الطبري" ولم يعزه، وعزاه محمود شاكر في حاشية "الطبري" للفراء 1/ 405، وفي الآية وجه آخر ذكره بعض المفسرين: وهو أن تكون (ما) بمعنى (الذي) و (بعوضة) مرفوع، لأنه خبر مبتدأ مقدر، أي: الذي هو بعوضة، وأنكر الزجاج هذا الوجه، لأنه لم يثبت قراءة، وإن كان صحيحاً في الإعراب.

انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 71.

أما "الطبري" فاختار هذا الوجه، ولكن على نصب (بعوضة) وذكر لنصبها وجهين ...

انظر "تفسير الطبري" 1/ 179، وانظر: "البيان" 1/ 66، وابن عطية 1/ 213.

(٤٢) الفراء لم يرجح هذا القول، وإنما رجح القول الذي نسبه الواحدي للكسائي حيث قال: (الوجه الثالث: -وهو أحبها إليَّ- فأن تجعل المعنى على: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بين البعوضة إلى ما فوقها ..)، "معاني القرآن" 1/ 22.

(٤٣) (يكونان) ساقطة من (ج).

(٤٤) في (ب): (الصفة).

(٤٥) في (أ)، (ج): (يقول).

(٤٦) في (أ)، (ج): (يكونان) بسقوط (لا).

(٤٧) انظر: "الكتاب" 2/ 105 - 107.

(٤٨) الفراء اختار غير هذا القول كما سبق، وانظر: "معاني القرآن" 1/ 22.

(٤٩) (سيبويه) ساقط من (ب).

(٥٠) انظر: "الكتاب" 2/ 106.

(٥١) هذا الكلام في "معاني القرآن" ولم يعزه للكسائي، عزا إليه كلاما بمعناه قال: (قال الكسائي سمعت أعرابيًّا ورأى الهلال فقال: الحمد لله ما إهلالك إلى سَرارِك، يريد ما بين إهلالك إلى سرارك ...

وحكا الكسائي عن بعض العرب: الشَّنَقُ ما خمسا إلى خمس وعشرين، يريد ما بين خمس إلى خمس وعشرين.

والشَّنَقُ: ما لم تجب فيه الفريضة من الإبل ..)، "معاني القرآن" للفراء 1/ 22، 23.

(٥٢) في (ب) (فيكون) (الكلام مثل ما زبالة).

(٥٣) انظر: "الصحاح" (بعض) 3/ 1066، "زاد المسير" 1/ 55، "القرطبي" 1/ 209، ورجح الدميري: أن البعوض غير البق، انظر: "حياة الحيوان" 1/ 179.

(٥٤) ذكره الفراء ورجحه، انظر "معاني القرآن" 1/ 20.

"معاني القرآن" للزجاج 1/ 71، "معاني القرآن" للأخفش 1/ 215، "تفسير الطبري" 1/ 180، أبي الليث 1/ 104، والثعلبي 1/ 59 أ، "الكاشف" 1/ 265.

(٥٥) ذكر الثعلبي 1/ 59 أ، وأبو الليث 1/ 104، وابن قتيبة في "غريب القرآن" ولم يعزه لابن عباس: ص 27.

(٥٦) ما بين المعقوفين مكرر في (ب).

(٥٧) في (ب): (الفيل).

(٥٨) ذكره الفراء في "معاني القرآن" 1/ 20، والزجاج في "المعاني" 1/ 71، والأخفش في "المعاني" 1/ 215، و"الطبري" 1/ 180، وضعفه، وذكره أبو الليث 1/ 104، وأبو عبيده في "المجاز" 1/ 35، وابن قتيبة في "المشكل": ص 27، وابن الأنباري في "الأضداد": ص 250، والزمخشري في "الكشاف" 1/ 265.

(٥٩) كأبي عبيدة في "المجاز" 1/ 35، وابن قتيبة في "المشكل": ص 27.

(٦٠) في (ب): (فلا معنى فيما).

(٦١) عجز بيت لامرئ القيس وصدره: أيقْتُلُنِي والمشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي المشرفي: السيف، (مسنونة زرق): سهام محددة الأزجه صافية، شبهها بأنياب الأغوال، تشنيعا ومبالغة في الوصف، والأغوال: الشياطين، وقيل: الحيات.

انظر "ديوان امرئ القيس": ص 125، "تهذيب اللغة" (غال) 8/ 193، "المخصص" 8/ 11، "اللسان" (غول) 6/ 3318، "البحر المحيط" 2/ 304.

(٦٢) في (ب): (أن).

(٦٣) "مجاز القرآن" 1/ 35.

(٦٤) في (ب): (لا فرق).

(٦٥) في (ب): (فوق الصلح).

(٦٦) (فوق) ساقط من (ب).

(٦٧) انظر: "الأضداد" لأبي حاتم: ص101، ولابن الأنباري: ص 250، وقد ذكر عن قطرب: (أن فوق تكن بمعنى: (دون) مع الوصف، كقول العرب: إنه لقليل وفوق القليل، ولا تكون بمعنى: (دون) مع الأسماء، كقول العرب: هذِه نملة وفوق النملة ...) ورد أقوال المفسرين الذين قالوا: إن (فوقا) في الآية بمعنى (دون)، وغلّطه ابن الأنباري في هذا ورد عليه.

والأقرب أن (فوق) في الآية تكون بمعنى: أعظم، وبمعنى: دون، وهذا هو اختيار ابن الأنباري، وانظر: "المشكل" لابن قتيبة: ص 27، "البحر" 1/ 123، وابن كثير 1/ 69.

(٦٨) (في) إضافة من "الوسيط" للواحدي 1/ 66، لاستقامة السياق.

(٦٩) في (ب): (ومعن).

(٧٠) استشهد الواحدي بالبيت في "الوسيط" 1/ 66، وهو في "ديوان الفرزدق" 2/ 155، من قصيدة طويلة ضمن نقائضه مع جرير.

(٧١) (بيتا) ساقط من (ب).

(٧٢) استشهد الواحدي بالبيت في "الوسيط" 1/ 66، وهو في "ديوان الفرزدق" 1/ 103.

(٧٣) (في) ساقط من (ب).

(٧٤) قال "الطبري": يعرفون أن المثل الذي ضربه الله، لما ضربه له مثل، ثم ذكر عن الربيع وقتادة أن هذا المثل الحق من ربهم، وأنه كلام الله 1/ 181، وانظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 71/ "تفسير الثعلبي" 1/ 59 أ.

(٧٥) في (ب): (أرا د).

(٧٦) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 42، وانظر: "مشكل إعراب القرآن" لمكي 1/ 32، "البيان" 1/ 66، "الإملاء" 1/ 26 ، وقد ذكر النحويون أن (ماذا) تأتي في ستة أوجه، لكن يجوز في الآية وجهان ذكرهما المؤلف ، انظر مغنى اللبيب 1/ 300 "البحر" 1/ 124، و"الدر المصون" 1/ 223.

(٧٧) (لو) ساقطة من (ب).

(٧٨) في (أ)، (ج): (الحال) أتنبت ما في (ب) لمناسبته للسياق.

(٧٩) انظر: "الكتاب" 2/ 417، 418، "الكشاف" 1/ 266، "البحر" 1/ 124،.

(٨٠) في (ب): (التقدير).

(٨١) وعليه جاءت الآية الأولى: (قالوا خيرا).

(٨٢) وعليه جاءت الآية الثانية: (قالوا أساطير الأولين) انظر "الكتاب" 2/ 417.

(٨٣) (الذي) ساقط من (ب).

(٨٤) في (ج): (أنزل).

(٨٥) "الكتاب" 1/ 417.

(٨٦) البيت مطلع قصيدة للبيد بن ربيعة، يرثي بها النعمان بن المنذر.

النحب: النذر، يقول: ألا تسألان رجلًا مجتهداً في أمر الدنيا والسعي خلفها، كأنه أوجب على نفسه نذرا في ذلك، فهو يجري لقضاء ذلك النذر، أم هو ضلال وباطل من أمره.

ورد البيت عند سيبوبه 2/ 417، "معاني القرآن" للفراء1/ 139، (المعاني الكبير) 3/ 1201، "جمل الزجاجي" ص 349، "المخصص" 14/ 103، "مغني اللبيب" 1/ 300، "شرح المفصل" 3/ 149، 4/ 23، "الخزانة" 2/ 252، 6/ 145، "الدر المصون" 1/ 229 (ديوان لبيد) ص 254، والشاهد (أنحب) حيث جاء مرفوعًا فدل على أن (ذا) في معني (الذي).

(٨٧) (عم ذا تسأل) بحذف ألف (ما) لأن (ما) إذا كانت استفهاما ودخل عليها حرف الجر حذفت ألفها، فلما ثبتت الألف دل على أنها مركبة مع (ذا)، انظر: "الكتاب" 2/ 418، "شرح المفصل" 3/ 150.

(٨٨) اختلف في صاحب الحال، فقيل: اسم الإشارة، وقيل لفظ الجلالة (الله)، انظر "تفسير الثعلبي" 1/ 418، "المشكل" لمكي 1/ 231، وبن عطية 1/ 213، "البيان" 1/ 67، "البحر" 1/ 125، "الدر المصون" 1/ 231.

(٨٩) في (ب) (للمتهم).

(٩٠) انظر: "المشكل" لمكي1/ 33، وابن عطية 1/ 213، "البيان" 1/ 67، "الإملاء" 1/ 26، "البحر" 1/ 125، "الدر المصون" 1/ 231.

(٩١) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 154، والثعلبي 1/ 95 أ، "البحر" 1/ 125، وقال أبو حيان: إن هذا مذهب الكوفيين، والمراد بالقطع: أنه يجوز أن يعرب بإعراب الاسم الذي قبله، فإذا لم تتبعه في الإعراب وقطعته عنه نصب على القطع، وقال: وهذا كله عند البصريين منصوب على الحال، ولم يثبت البصريون النصب على القطع، انظر: "الدر المصون" 1/ 231.

(٩٢) في (ب): (ذكره).

(٩٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 154، "البحر" 1/ 125.

(٩٤) قوله: (يهدي به كثيرا) ساقط من (أ)، (ج).

(٩٥) في (ب): (وكذلك).

(٩٦) انظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 59 ب.

(٩٧) في (ب): (كذلك قال الأزهري).

(٩٨) في (ب): (يقول).

(٩٩) قوله: (فلم ترشده) ليس في "تهذيب اللغة".

(١٠٠) البيت ورد في "تهذيب اللغة" (ضل) 3/ 2130، "اللسان" (ضلل) 5/ 2601، "ديوان لبيد مع شرحه" ص 174، "الوسيط" للواحدي 1/ 67.

(١٠١) في (ب): (تضل وتهدي).

(١٠٢) جزء من آية في النحل: 93، وسورة فاطر آية: 8 (١٠٣) "تهذيب اللغة" (ضل) 3/ 2130، وانظر: "اللسان" (ضلل) 5/ 2601.

(١٠٤) في (ب): (بضلال).

(١٠٥) يرد بهذا على المعتزلة الذين قالوا: إن الله لا يخلق الضلال، ومعناه الإضلال عندهم هنا: الحكم أو التسمية، أو أنه من إسناد الفعل إلى السبب كما قال الزمخشري في "الكشاف" 1/ 267.

وعند أهل السنة: أن الله خالق العباد وخالق أفعالهم، انظر "تفسير أبي الليث" 1/ 105، وابن عطية 1/ 216 - 217، "الإنصاف" فيما تضمنه "الكشاف" من الاعتزال حاشية على "الكشاف" 1/ 267، "القرطبي" 1/ 209 - 210.

قال ابن كثير: قال السدي في "تفسيره": عن أبي مالك، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: (يضل به كثيرا) يعني به المنافقين (ويهدي به كثيرا) يعني به المؤمنين فيزيد هؤلاء ضلالة إلى ضلالتهم لتكذيبهم ..

ويهدي به بمعنى: المثل كثيرا من أهل الإيمان والتصديق فيزيدهم هدى إلى هداهم وإيمانا إلى إيمانهم لتصديقهم ..) ابن كثير 1/ 69 - 70.

(١٠٦) "تهذيب اللغة" (فسق) 3/ 2788.

(١٠٧) "مجاز القرآن" 1/ 406، "تهذيب اللغة" (فسق) 3/ 2788، والخص من "التهذيب".

(١٠٨) في (ب): (أمره) وهي رواية وردت في "اللسان" (فسق) 6/ 3414.

(١٠٩) البيت لرؤبة كما في "مجاز القرآن" وقبله: يهوِين في نَجد وغورًا غائرا يصف إبلا منعدلة عن قصد نجد ورد البيت في "مجاز القرآن" 1/ 406، وفيه (قصدها) بدل (قصده) ومثله عند "الطبري" 15/ 261، وبمثل رواية الواحدي ورد في "الزاهر" 1/ 218، "تهذيب اللغة" (فسق) 3/ 2788، "اللسان" 6/ 3414، "القرطبي" 1/ 210.

(١١٠) (الفسق) ساقط من (ب) (١١١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 147، وفيه قوله: (ففسق عن أمر ربه) أي: خرج عن طاعة ربه، والعرب تقول: ..

ونحوه في "التهذيب" (فسق).

(١١٢) "تهذيب اللغة" (فسق) 3/ 2778.

(١١٣) في "التهذيب" وقال أبو الهيثم: الفسوق يكون الشرك ويكون الإثم (فسق) 3/ 2789، وانظر: "اللسان" (فسق) 6/ 3414.

(١١٤) انظر: "الطبري" 1/ 182، و"ابن كثير" 1/ 70، "زاد المسير" 1/ 56، و"القرطبي" 1/ 210.

(١١٥) في (ب): (كقوله).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل