الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٤٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ .
الزكاة (١) (٢) والأظهر أن أصلها من الزيادة، يقال: زكا الزرع يزكو زكاء، ممدود وكل شيء يزداد فهو يزكو زكاء (٣) قال النابغة (٤) وَمَا أَخَّرْتَ مِنْ دُنْيَاكَ نَقْصٌ ...
وَإِن قَدَّمْتَ عَادَ (٥) (٦) أراد بالزكاء الزيادة، وهو حرف ممدود، فإذا قصر فقيل: (زكا) فمعناه الزوج (٧) والعرب تقول للفرد: خسا، وللزوجين (٨) (٩) (١٠) إِذا نَحْنُ في تِعْدَادِ خَصْلِكَ لَمْ نَقُلْ ...
خَسَا وَزَكا أَعْيَيْن مِنَّا المُعَدِّدَا (١١) و (الزكاة): الصلاح (١٢) (١٣) (١٤) وقوله تعالى: ﴿ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ .
أصل الركوع في اللغة الانحناء، وكل شيء ينكب لوجهه وتمس ركبته الأرض أو لا تمسها بعد أن يخفض (١٥) (١٦) (١٧) قال لبيد: أَدِبُّ كَأَني كُلَّماَ قُمْتُ رَاكِعُ (١٨) فالراكع: المنحني في قول لبيد.
وقال (١٩) وَلَكِنِّي أَنُصُّ العِيَس تَدمَى ...
أَظلتها (٢٠) (٢١) أي تنكب لوجوهها.
قال المفسرون: معناه (٢٢) (٢٣) ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ﴾ .
وقيل: إنما عبر بالركوع عن الصلاة، لأنه أول ما يشاهد مما يدل على أن الإنسان في صلاة، وإنما قال: (واركعوا) بعد قوله: (وأقيموا الصلاة) وكان الركوع داخلا في الصلاة، لأنه أراد الحث على إقامة الصلاة جماعة (٢٤) وقيل: لأنه لم يكن في دين اليهود ولا في صلاتهم ركوع، فذكر ما اختص بشريعة الإسلام، والآية خطاب لليهود (٢٥) (١) (الزكاة) ساقط من (ب)، (ج).
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1542، و"تفسير الطبري" 1/ 257، "اللسان" (زكا) 3/ 1849.
(٣) "تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1542، وانظر: "الزاهر" 2/ 187.
(٤) هو نابغة بني شيبان، انظر: "الزاهر" 2/ 187.
(٥) في (ج): (كان اعاد).
(٦) ورد البيت في "الزاهر" 2/ 187، "شمس العلوم" 2/ 223.
(٧) "الزاهر" 2/ 187، وانظر: "تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1543.
(٨) في (ب): (للزوج).
(٩) في "تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1542.
(١٠) "تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1542، وانظر: "تفسير الطبري" 1/ 257، "اللسان" (زكا) 3/ 1849.
(١١) في (ب): (المعواد).
ورد البيت في "الزاهر" 2/ 187، وفي شعر الكميت جمع دواد سلوم 1/ 162، وفيه: (إذا نحن في تكرار وصفك ...).
(١٢) "تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1542.
(١٣) في (أ): (الخبر) وما في (ب)، (ج) هو الصواب.
(١٤) (الآفات) ساقط من (ب).
انظر (الزاهر) 2/ 187، وانظر الطبري 1/ 257.
(١٥) في (ج): (ينخفض).
(١٦) في (ب): (حنا).
(١٧) انظر: "تهذيب اللغة" (ركع) 1/ 1462، "الزاهر" 1/ 140، "مقاييس اللغة" (ركع) 2/ 434، "اللسان" (ركع) 3/ 1719.
(١٨) عجز بيت صدره: أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُونِ التِي مَضَتْ ورد في "الزاهر" 1/ 140، "تهذيب اللغة" (ركع) 1/ 1462، و"تفسير الثعلبي" 1/ 68 ب، "المجمل" (ركع) 2/ 397، "مقاييس اللغة" 2/ 435، و"تفسير ابن عطية" 1/ 275، و"القرطبي" 1/ 293، "ديوان لبيد" مع شرحه ص 171.
(١٩) في (ج): (وقا).
(٢٠) في (ج): (اضلعها).
(٢١) البيت للطرماح، ويروى: وَلَكِنيِّ أَسِيرُ العَنْسَ يَدْمَى ...
أَظَلاَّها ................
العيس: الإبل، الأَظَل: باطن مَنْسم الناقة والبعير، ويدمى أظلاها من شدة السير، الحزون: جمع حزن، ما غلظ من الأرض في ارتفاع وخشونة، فهي تعثر وتقع في الحزون: فقال: تركع على التشبيه، انظر: "العين" 1/ 227، "الأضداد" لابن الأنباري ص 296، "ديوان الطرماح" ص 532.
(٢٢) (معناه) سقط من (ب).
(٢٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 68، انظر: "تفسير أبي الليث" 1/ 115، و"ابن عطية" 1/ 274، و"البغوي" 1/ 88، "زاد المسير" 1/ 75، و"القرطبي" 1/ 293.
(٢٤) انظر: "تفسير ابن عطية" 1/ 275، و"الكشاف" 1/ 277، و"تفسير البغوي" 1/ 88 (٢٥) انظر: "تفسير ابن عطية" 1/ 274 - 275، "الكشاف" 1/ 277، و"تفسير البغوي" 1/ 88، "زاد المسير" 1/ 75، و"تفسير القرطبي" 1/ 293.
وفسر الطبري الركوع: بالخضوع لله بالطاعة فهو أمر لبني إسرائيل بالخضوع لله بالطاعة 1/ 257، وذكر نحوه الزمخشري 1/ 277.
<div class="verse-tafsir"