تفسير سورة البقرة الآية ٥٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٥٦

ثُمَّ بَعَثْنَـٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٥٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ الآية.

البعث في كلام العرب على وجهين: أحدهما: الإرسال كقوله: ﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى ﴾ (١) والثاني: إثارة بارك أو قاعد، يقال: بعثت البعير عن مبركه، وبعثت النائم، ونشر الميت: بعث، لأنه كبعث النائم، وذلك إثارته عن مكانه (٢) (٣) وقال ابن الأنباري: كل موت حصل البعث بعده في الدنيا كهذا، وكقوله: ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ (٤) (٥) ﴿ قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ (٦) قال الزجاج: والآية احتجاج على مشركي العرب الذين كفروا بالبعث، واحتج النبي  بإحياء من بعث بعد موته في الدنيا فيما يوافقه اليهود والنصارى (٧) وقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ أي نعمة البعث (٨) (١) في (ب) (من بعد) تصحيف في الآية.

(٢) "تهذيب اللغة" (بعث) 1/ 354، وانظر "اللسان" (بعث) 1/ 307.

(٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" 1/ 292، وابن أبي حاتم 1/ 358، وانظر "تفسير الثعلبي" 1/ 74 ب، انظر "تفسير ابن عطية" 1/ 352، والبغوي 1/ 75، "تفسير ابن كثير" 1/ 100، "الدر المنثور" 1/ 136.

(٤) لفظ الجلالة غير موجود في (ب) تصحيف.

(٥) قول جمهور المفسرين أنه موت حقيقي، لكنها غير الموتة التي كتبت عليهم في الدنيا، انظر "تفسير الطبري" 1/ 291، "تفسير الثعلبي" 1/ 74 ب، قال ابن العربي: ميتة العقوبة بعدها حياة، وميتة الأجل لا حياة بعدها، انظر "أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 228، "زاد المسير" 1/ 85، "تفسير القرطبي" 1/ 345 - 346، 3/ 231، "تفسير الرازي" 3/ 86.

(٦) في (أ) (يبعثكم) تصحيف.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 109، نقله بمعناه.

(٨) أي: البعث بعد موتهم بالصاعقة.

انظر "تفسير الطبري" 1/ 291، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 109، "تفسير أبي الليث" 1/ 357، "الكشاف" 1/ 283، "تفسير القرطبي" 1/ 345، و"تفسير البيضاوي" 1/ 26، و"تفسير النسفي" 1/ 128، "البحر المحيط" 1/ 213.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد