الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 19 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ﴾ الآية.
﴿ يُخَادِعُونَ ﴾ : يفاعلون من الخدع والخداع.
واختلف أهل اللغة في أصل الخداع، فقال قوم: (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) - يصف قحوط المطر: خدعت الضباب وجاعت الأعراب (١٥) ويقال: خدع خير (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وطريق خدوع وخادع، إذا كان يبين (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال أبو عبيد: قال أبو زيد: خدعته خِدْعا بكسر الخاء وخديعة، وأنشد قول رؤبة (٢٥) فَقَدْ أُدَاهى (٢٦) (٢٧) وأجاز غيره (خَدْعا) بالفتح (٢٨) وعلى هذا الأصل (٢٩) ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ ﴾ أي: يظهرون غير ما في نفوسهم، ليدرؤوا عنهم أحكام الكفار في ظاهر الشريعة من القتل والجزية وغيرهما.
ولما كان القوم عملوا (٣٠) (٣١) وقال آخرون: أصل الخداع والخدع من الفساد (٣٢) (٣٣) (٣٤) .................
....
إذا الرِّيقُ خَدَعْ (٣٥) قال ابن الأعرابي: خدع الريق أي: فسد (٣٦) ومنه الحديث: "يكون قبل خروج الدجال سنون خداعة" (٣٧) قال شمر: هي الفواسد، قال: ويقال: السوق خادعة، إذا لم يقدر على الشيء إلا بغلاء فهي فاسدة (٣٨) (٣٩) (٤٠) ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ ﴾ وتأويله (٤١) (٤٢) ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ ﴾ ؟
والجواب عن هذا من وجوه: قال محمد بن القاسم (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) وهذا الذي قاله محمد بن القاسم مطرد (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) وقال الحسن: ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ ﴾ أي: نبيه، لأن الله بعث نبيه (٥٨) ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ .
وقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ ﴾ فعلى هذا من خادعه فقد خادع الله، كقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ﴾ أي أولياءه، وعلى (٥٩) (٦٠) وقيل: إن ذكر الله ههنا تحسين وتزيين لافتتاح الكلام، والقصد (٦١) (٦٢) ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ﴾ .
قرئ بوجهين (٦٣) (٦٤) ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ ﴾ فلما وقع الاتفاق على الألف في قوله: ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ ﴾ أجري الثاني على (٦٥) (٦٦) فَنَجْهَلَ فوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا (٦٧) وقوله تعالى: ﴿ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ﴾ (٦٨) (٦٩) (٧٠) (٧١) (٧٢) (٧٣) (٧٤) (٧٥) تذكر من أنّى ومن أين شربه ...
يؤامر نفسَيه كذي الهَجْمة الأَبِلْ (٧٦) فجعل ما يكون من ورود الماء (٧٧) (٧٨) ﴿ قَالَ اعْلَمْ أَنَ اَللَّهَ عَلىَ كلِّ شئٍ قَدِيرٌ ﴾ بالجزم (٧٩) (٨٠) ومن قرأ ﴿ يَخْدَعُونَ ﴾ قال: إن فَعَلَ [أولى بفعل] (٨١) (٨٢) (٨٣) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ﴾ (٨٤) (٨٥) (٨٦) (٨٧) (٨٨) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ﴾ .
النفس: تستعمل (٨٩) (٩٠) (٩١) (٩٢) (٩٣) (٩٤) وقال ابن الأنباري: سميت النفس نفسا لتولد النفس منها، كما سموا الروح روحا؛ لأن الروح موجود به (٩٥) (٩٦) ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ﴾ (٩٧) وفي قوله: ﴿ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ﴾ (٩٨) (٩٩) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ أي ما يعلمون أنهم يخدعون أنفسهم، وأن وبال خداعهم يعود إليهم، وفي هذا دليل على أنهم كانوا جهالاً بالله سبحانه وبدينه.
و (الشِّعْر): العلم، وهو في الأصل (شِعْرَة) (١٠٠) (١٠١) (١٠٢) (١٠٣) (١٠٤) قال الفرزدق (١٠٥) (١٠٦) (١٠٧) أراد: لبسن الفرند الخسرواني مشاعر فوقه المفوف من خز العراق، أي جعلنها الشعار.
فالشعر ضرب من العلم مخصوص، وكل مشعور به معلوم، وليس كل معلوم مشعورا (١٠٨) (١٠٩) وقوله في وصف الكافرين ﴿ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ أبلغ في الذم من وصفهم بأنهم لا يعلمون؛ لأن البهيمة قد تشعر من حيث تحس (١١٠) ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾ ولم يقل: (ولكن لا تعلمون) لأن المؤمنين إذا أخبرهم الله تعالى بأنهم أحياء علموا أنهم أحياء، فلا يجوز أن ينفي الله العلم عنهم بحياتهم، إذ (١١١) (١١٢) (١١٣) (١١٤) ﴿ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ (١١٥) (١) فيه طمس في (ب).
(٢) انظر "العين" 1/ 133، "معجم مقاييس اللغة" 2/ 161، "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 993.
(٣) "تفسير الثعلبي" 1/ 49 ب، "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 993.
(٤) (قال ومن) فيه طمس في (ب).
(٥) في (أ)، (ج) (جرشته).
الخدع: التواري، وخَدْعُ الضب إنما يكون من شدة حذره، وصفة خدعه أنه يعمد بذنبه باب جحره ليضرب به من يعتدى عليه، فيجئ المحترش: أي المعتدى فيخرج الضب ذنبه إلى نصف الجحر، فإن دخل عليه شيء ضربه، وإلا بقى في جحره.
وقد ورد المثل (أخدع من ضب)، انظر "المستقصى في أمثال العرب" 1/ 92، 95، "مجمع الأمثال" 1/ 260، "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994.
(٦) (منى) غير واضح في (ب).
(٧) انتهى كلام الليث.
"تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994.
(٨) في (ب) (والضب).
(٩) (خدع) غير واضح في (ب).
(١٠) في (ب) (حجر) وفي (ج) (حجره).
(١١) في (ج) (العميثك).
وأبو العميثل أعرابي، اسمه: عبد الله بن خالد، مولى جعفر ابن سليمان، كان يؤدب ولد عبد الله بن طاهر بخراسان، وكان يفخم كلامه ويعربه.
توفي سنة أربعين ومائتين.
انظر ترجمته في "إنباه الرواة" 4/ 143، "وفيات الأعيان" 3/ 89.
(١٢) في (ب) (أجدع).
(١٣) (أذا دخل) غير واضح في (ب).
(١٤) "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994، وفيه: (إذا دخل في وجاره ملتويا)، والوجار بكسر الواو وفتحها: جحر الضب وغيره.
(١٥) ذكره الأزهري.
"تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994، وهو في "الفائق" 1/ 256، وفي "النهاية في غريب الحديث" 2/ 14.
(١٦) في (أ)، (ج): (خبر) وفي (ب) بدون نقط، وفي "التهذيب" (خدع خير الرجل أي: قل) 1/ 158.
(١٧) "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994.
(١٨) (قال) ساقط من (أ)، (ج).
(١٩) "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994، وانظر (العين) 1/ 133.
(٢٠) في (أ)، (ج): (يتبين) وما في (ب) موافق لما في "تهذيب اللغة".
(٢١) ذكره الأزهري في "التهذيب"، وأنشد بعده بيتا غير بيت الطرماح الذي ذكره المؤلف هنا.
انظر: " التهذيب" (خدع) 1/ 994، (العين) (خدع) 1/ 132.
(٢٢) الطرماح بن حكيم الطائي، والطرماح بكسر الطاء والراء المهملتين، شاعر إسلامي في الدولة المروانية، ولد ونشأ بالشام، ثم انتقل إلى الكوفة، واعتنق مذهب الشراة من الخوارج.
انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص 388، "الخزانة" 8/ 74.
(٢٣) في (ب): (بمسى).
(٢٤) البيت من قصيدة للطرماح، يمدح المهلب بن أبي صفرة الأزدي، وقوله: (خادعة المسلك): تخدع سالكها فلا يهتدي، و (الأرصاد): القوم يرصدون الطرق من المرتفعات، وكون: جالسون، من الوكن وهو موقع الطائر، (الآرام): (الأعلام)، ورد البيت في "العين" (خدع) 1/ 132، "اللسان" (خدع) 2/ 113، "ديوان الطرماح" ص 453.
(٢٥) هو الراجز المشهور ابن الراجز، رؤبة بن العجاج من بني مالك بن سعد بن مناة بن تميم، كان أكثر شعرا من أبيه وأفصح، كان مقيما بالبصرة، ولحق الدولة العباسية كبيرا، ومات بالبادية سنة خمس وأربعين ومائة.
انظر "الشعر والشعراء" ص 392، "تهذيب التهذيب" 1/ 993، "الخزانة" 1/ 89.
(٢٦) في (ب): (أوداهى).
(٢٧) ورد الرجز في (ديوان رؤبة) ص 88، "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 993، "اللسان" (خدع) 2/ 1112.
(٢٨) "التهذيب" (خدع) 1/ 993، "اللسان" (خدع) 2/ 112.
(٢٩) وهو أن الخداع من إخفاء الشيء.
(٣٠) (عملوا) ساقطة من (ب).
(٣١) انظر (تفسير الطبري) 1/ 119، وابن كثير 1/ 51.
(٣٢) "تفسير الثعلبي" 1/ 49 أ، وانظر.
"تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994، "الحجة" 1/ 313، والقرطبي في "تفسير" 1/ 170.
(٣٣) "الحجة" 1/ 313، وفي "التهذيب" روى ابن الأنباري عن ثعلب عن ابن الأعرابي ثم ذكره، 1/ 994.
(٣٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٣٥) البيت لسويد بن أبي كاهل اليشكرى، يصف ثغر امرأة وتمامه: أبْيَضُ اللَّوْنِ لَذِيذٌ طَعْمُهُ ...
طَيِّبُ الرِّيقِ إذا الرِّيقُ خَدَعْ البيت ورد في "الحجة" 1/ 313، "التهذيب" (خدع) 1/ 994، والثعلبي في "تفسيره" 1/ 49 أ، (معجم مقاييس اللغة) (خدع) 2/ 161، "الصحاح" (خدع) 3/ 1202، "اللسان" (خدع) 2/ 1113، "زاد المسير" 1/ 30، والقرطبي في "تفسيره" 1/ 170، "الدر المصون" 1/ 125.
(٣٦) قال في (الصحاح): خدع الريق، أي: يبس، ثم ذكر البيت وقال: لأنه يغلظ وقت السحر فييبس وينتن.
"الصحاح" (خدع) 3/ 1202.
(٣٧) بهذا اللفظ ذكره الخطابي في "غريب الحديث" 1/ 530، والازهري في "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994، وابن الجوزي في "غريب الحديث" 1/ 267، وابن الأثير في "النهاية" 2/ 14.
وأخرج ابن ماجه عن أبي هريرة: "سيأتي على الناس سنوات خداعات ...
"، ابن ماجه (4036) كتاب الفتن، باب: شدة الزمان، وأخرجه أحمد في "المسند" ولفظه: "ستأتي على الناس سنون خداعة ...
" الحديث، 2/ 291، == 338، وأخرجه عن أنس بلفظ "إن أمام الدجال سنين خداعة ..
" الحديث، 3/ 220، وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) عن عوف بن مالك: (يكون أمام الدجال سنون خوادع ...)، قال: رواه الطبراني بأسانيد، وفي أحسنها ابن اسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
"مجمع الزوائد" 7/ 330، وانظر: "المطالب العالية" 18/ 426.
(٣٨) "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994.
(٣٩) أي: أن أصل الخداع من الفساد.
(٤٠) في (أ)، (ب): قال لي الأنباري، وفي (ج): (قال لي ابن الأنباري) وصححت العبارة على ما في "التهذيب" حيث قال: (قال أبو بكر) 1/ 994.
(٤١) في (أ): (معنى تأويله)، وفي (ج) (معنى قوله) وأثبت ما في (ب) لأنه الأنسب.
(٤٢) في (أ)، (ج): (تفسدون)، وما في (ب) موافق لما في "تهذيب اللغة" وفيه: (قال أبو بكر: فتأويل قوله: (يخادعون الله) يفسدون ..
الخ.
(خدع) 1/ 994.
(٤٣) هو أبو بكر بن الأنباري.
(٤٤) في (ب): (بالاحتيال) ولعلها أولى.
(٤٥) في (أ)، (ج): (ما يذخر).
(٤٦) (ويؤخر) ساقط من (ب).
(٤٧) في (ب): (فعله).
(٤٨) في (ب): (إذا).
(٤٩) (بالله) مكرر في (ج).
(٥٠) في (ج): (خلافه).
(٥١) وإلى هذا المعنى مال الطبري حيث قال رادًّا على أبي عبيدة في دعواه.
أن (يخادع) بمعنى يخدع (قال: (قد قال بعض المنسوبين إلى العلم بلغات العرب: إن ذلك الحرف جاء بهذِه الصورة أعني (يخادع) بصورة (يفاعل)، وهو بمعنى (يفعل) في حروف أمثالها شاذة من منطق العرب نظير قولهم: قاتلك الله، بمعنى قتلك الله)، ثم ذكر رأيه: وليس القول في ذلك عندي كالذي قال، بل ذلك من (التفاعل) الذي لا يكون إلا من اثنين، كسائر ما يعرف من معنى (يفاعل ومفاعل) في كل كلام العرب.
وذلك أن المنافق يخادع الله جل ثناؤه بكذبه بلسانه -على ما تقدم وصفه- والله تبارك اسمه خادعه بخذلانه عن حسن البصيرة بما فيه نجاة نفسه في آجل معاده، كالذي أخبر في قوله: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ﴾ ، "تفسيرالطبري" 1/ 119، وانظر: "تفسير البغوي" 1/ 65.
(٥٢) في (ب): (مطردا).
(٥٣) المرأد بالأصلين في الخداع، هل هو من الفساد أو من الإخفاء؟
(٥٤) حيث قال: ويضمرون خلاف ما يظهرون والله عز وجل يظهر لهم من الإحسان في الدنيا خلاف ما يغيب عنهم ويستر من عذاب الآخرة.
(٥٥) هذا من قول أبي بكر محمد بن القاسم بن الأنباري كذلك، وقد سبق أن نقل المؤلف جزءًا منه، وانظر بقيته في "التهذيب" (خدع) 2/ 1112.
(٥٦) هو علي بن حازم اللحياني، لغوي معروف، عاصر الفراء وتصدر في أيامه.
انظر ترجمته في "طبقات النحويين واللغويين" ص 195، "إنباه الرواة" 2/ 255، "معجم الأدباء" 14/ 106.
(٥٧) انظر كلام اللحياني في: "التهذيب" (خدع) 1/ 994، وكلام أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ص 31 ونحو هذا المعنى ذكر الزجاج في "المعاني" 1/ 50، وسبق ذكر رد الطبري على أبي عبيدة، انظر "تفسير الطبري" 1/ 119، "تفسير البغوي" 1/ 65.
(٥٨) (نبيه) ساقط من (ب).
(٥٩) (الواو) ساقطة من (ب).
(٦٠) ذكره أبو علي في "الحجة"، حيث قال: قال بعض المتأولين أظنه الحسن، ثم ذكره، ووجه هذا القول، كما نقل المؤلف هنا، 1/ 314، 315، ونسب القول للحسن ابن عطية 1/ 163، والبغوي 1/ 65، والقرطبي 1/ 170، وذكره ابن الجوزي ونسبه للزجاج.
"زاد المسير" 1/ 29.
(٦١) في (ب): (الفصل).
(٦٢) ذكره الثعلبي 1/ 49 ب، وفي الأقوال الثلاثة الأخيرة، محاولة تأويل الآية، لنفي الخداع عن الله، وقد انتصر لبعضها أبو علي الفارسي في "الحجة" 1/ 314 - 316.
كما انتصر لها الزمخشري في "الكشاف" وذكر في تفسير الآية وجوها أخرى قريبة منها في المعنى، وقد رد عليه صاحب "الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال".
ومما قاله في رده: (..
ومع ذلك يمنع أن ينسب الخداع إلى الله تعالى لما يوهم ظاهره من أنه يكون عن عجز عن المكافحة وإظهار المكتوم هذا هو الموهم منه في الاطلاق، ولكن حيث أطلقه تعالى مقابلا لما ذكره من خداع المنافقين كمقابلة المكر بمكرهم، علمنا أن المراد منه أنه فعل معهم فعلا سماه خداعا مقابلة ومشاكلة ...
هذا معتقد أهل السنة في هذِه الآية وأمثالها، لا كالزمخشري وشيعته الذين يزعمون أنهم يوحدون فيجحدون وينزهون فيشركون والله الموفق للحق.
"الكشاف" 1/ 171.
و"الإنصاف" بهامشه.
وقد ذكرت فيما سبق قريبا رد الطبري على أبي عبيدة، وذكرت القول الذى ارتضاه في معنى الآية.
(٦٣) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو (يخادعون)، (وما يخادعون) بالألف والياء المضمومة.
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي (يخادعون) (وما يخدعون) بفتح الياء من غير ألف.
أنظر "السبعة" ص 141، "الحجة" لأبي علي 1/ 313،312، "الكشف" 1/ 224.
(٦٤) في (ب): (تضع).
(٦٥) في (ب): (أجزى الثاني عن الأول).
(٦٦) عبارة أبي علي في "الحجة": (وإذا كانوا قد استجازوا لتشاكل الألفاظ وتشابهها أن يجروا على الثاني طلبا للتشاكل ما لا يصح في المعنى على الحقيقة، فأن يلزم ذلك ويحافظ عليه فيما يصح في المعنى أجدر وأولى، وذلك نحو: ألا لا يجهلن ...) 1/ 315، 316.
(٦٧) عجز بيت من معلقة عمرو بن كلثوم وصدره: ألا لا يجهلن أحد علينا والشاهد فيه: أنه جعل انتصاره جهلا طلبا للمشاكلة، وتسمية للفعل الثاني بالفعل الأول المسبب له.
انظر: "الحجة" 1/ 316، "شرح القصائد المشهورات" للنحاس 2/ 125، "البحر المحيط" 1/ 57.
(٦٨) والشاهد فيها: أنه سمى القصاص عدوانا، من باب التشاكل اللفظي.
(٦٩) في (ب) (أولا) ذكره أبو علي في "الحجة" 1/ 315، 316، وانظر "الكشف عن وجوه القراءات" 1/ 225، "البحر المحيط" 1/ 57.
(٧٠) في (ب): (إذا) ولعله أصوب.
(٧١) في (أ)، (ج): (يقاتلون).
(٧٢) في (ب): (تفسير).
انظر: "الحجة" 1/ 317، "البحر المحيط" 1/ 57.
(٧٣) في "الحجة": (ألا ترى الكميت أو غيره ..)، 1/ 317، وفي "اللسان" نسبه للكميت (أبل) 1/ 10.
والكميت.
هو الكميت بن زيد بن الأخنس من بني أسد، كوفي شاعر، مقدم، عالم بلغات العرب، كان متشيعا (60 - 126هـ).
انظر ترجمته في: "الشعر والشعراء" ص 385، "طبقات فحول الشعراء" 2/ 318، "الخزانة" 1/ 144.
(٧٤) في (ب) (ألا ترى الكميت في ذلك ذكر حمار).
(٧٥) في (أ)، (ج) (في ذكر حمار أباد الورود).
(٧٦) يؤامر: يشاور الهجمة: القطعة من الإبل، والأبل: على وزن (فَعِل) بفتح الفاء وكسر العين من صيغ المبالغة، وهو من حذق مصلحة الإبل، ورد البيت في "الحجة" 1/ 317 "تفسير ابن عطية" 1/ 161، "اللسان" (أبل) 1/ 10، "البحر المحيط" 1/ 57، فيه (البهجة) والبيت نسبه بعضهم للكميت كما فعل الواحدي، أما أبو علي في "الحجة" فقال: للكميت أو غيره، وهو في "شعر الكميت" جمع داود سلوم ص 396.
(٧٧) في (ب): (للماء).
(٧٨) في (ب): (التمثيل) ومثله فى "الحجة" 1/ 318.
(٧٩) وهي قراءة حمزة والكسائي: (اعلم) ألف وصل وسكون الميم (فعل أمر)، وقراءة ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر: (أعلم) بقطع الألف وضم الميم، (فعل مضارع).
انظر "السبعة" لابن مجاهد ص 189، "الكشف" 1/ 312.
(٨٠) الكلام في "الحجة"1/ 318، وانظر: "الكشف" لمكي 1/ 312.
(٨١) في جميع النسخ جاءت الجملة: (أن فعل أو لن يفعل الواحد ..) فصححتها على عبارة "الحجة"، لأن المؤلف نقل الكلام منه.
انظر: "الحجة" 1/ 317.
(٨٢) في (أ)، (ج): الأكثر إلا من أن يكون ..)، وعبارة "الحجة" (الذي في أكثر الأمر أن يكون لفاعلين) وهي أوضح 1/ 317.
وانظر: "الكشف" لمكي 1/ 224.
(٨٣) رجح ابن جرير قراءة ﴿ وما يخدعون ﴾ بدون ألف، وقال: هي أولى بالصحة من قراءة من قرأ ﴿ وما يخادعون ﴾ ، 1/ 120، وكذا مكي حيث قال: وقراءة من قرأ بغير ألف أقوى في نفسي.
ثم ذكر حججه على ذلك، وقال: والقراءة الأخري حسنة ..) وقال: وحمل القراءتين على معنى واحد أحسن وهو أن (خادع) و (خدع) بمعنى واحد في اللغة.
"الكشف" 1/ 225، 227.
(٨٤) على قراءة نافع وأبن كثير وأبي عمرو.
(٨٥) "تفسير الطبري" 1/ 119، وانظر "تفسير القرطبي" 1/ 171، "زاد المسير" 1/ 30، "تفسير ابن كثير" 1/ 51.
(٨٦) انظر: "تفسير أبي الليث" 1/ 95.
(٨٧) في (ب): (العذاب).
(٨٨) انظر: "زاد المسير" 1/ 30، "تفسير البغوي" 1/ 66.
(٨٩) في (ج): (مستعمل).
(٩٠) انظر: "تهذيب اللغة" (نفس) 4/ 3630، "الصحاح" (نفس) 3/ 984.
(٩١) انطر المراجع السابقة.
(٩٢) في (ب) (اليقين).
(٩٣) في أ (للمرأة) وما في (ب، ج) موافق لما في "تهذيب اللغة".
(٩٤) انظر: "تهذيب اللغة" (نفس) 4/ 3631، "الصحاح" (نفس) 3/ 984، وللنفس معان أخرى منها: الجسد، والعين وغير ذلك.
انظر: "الصحاح" (نفس) 3/ 984، "مقاييس اللغة" (نفس) 5/ 460.
(٩٥) "الزاهر" لابن الأنباري 2/ 386، وانظر "تهذيب اللغة" (نفس) 4/ 3629.
(٩٦) في (ب): (وسنذكره).
(٩٧) لفظ الجلالة، ليس في (ج).
(٩٨) على قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو.
(٩٩) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 119 - 120، "البحر المحيط" 1/ 58، "الدر المصون" 1/ 127، 128.
(١٠٠) وقوله: (وهو في الأصل شعرة ...
إلخ) من كلام أبي علي الفارسي أورده ابن سيده في "المخصص" قال (قال أبو علي: ..
فأما شعرت فمصدره: شعرة، بكسر الأول كالفطنة والدرية.
وقالوا: ليت شعري ...
إلخ) "المخصص" 3/ 32، وانظر: "الصحاح" (شعر) 2/ 699، "مقاييس اللغة" 3/ 194، "اللسان" 4/ 2273، "القاموس" ص 416.
(١٠١) في (ب): (الدربة) بالباء الموحدة ن وكذا ورد عند ابن فارس في "المقاييس" 3/ 194.
وعند سيبويه 4/ 44، وابن سيده في "المخصص" 3/ 32، (الدرية) كما هنا.
(١٠٢) قال سيبويه: (هذا باب ما تجيء فيه الفعلة تريد بها ضربا من الفعل)، ثم قال: (..
وقد تجيء الفعلة لا يراد بها هذا المعنى وذلك نحو: الشدة، والشعرة، والدرية ..
وقالوا: ليت شعري في هذا الموضع، استخفافا، لأنه كثر في كلامهم، كما قالوا: ذهب بعذرتها، وقالوا: هو أبو عذرها لأن هذا أكثر ...)، "الكتاب" 4/ 44، وانظر "الصحاح" (شعره) 2/ 699، "اللسان" 4/ 409.
(١٠٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(١٠٤) في (ب): (حسن).
(١٠٥) هو الشاعر المشهور همام بن غالب بن صعصعة بن تميم البصري، مات سنة عشر ومائة.
انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص 310، "طبقات فحول الشعراء" 2/ 298، "الخزانة" 1/ 217.
(١٠٦) في (ب): (ليبس).
(١٠٧) البيت في "ديوان الفرزدق" وفيه (دونه) بدل (فوقه) 2/ 24، "المخصص" 3/ 32، "شرح الأبيات المشكلة الإعراب" للفارسي ص 299، "جمهرة أشعار العرب" ص 314، وفيه (الفريد) بدل (الفراند)، و (خزي) بدل (من خز)، و (الفراند): يطلق على وشى السيف، وعلى السيف نفسه، وعلى الورد الأحمر، وقال في "اللسان" (فرند): دخيل معرب اسم ثوب، "اللسان" (فرند) 6/ 3405، و (الفريد): قلائد اللؤلؤ، و (الخسرواني): الذي يشتري بالمال الكثير، ولا تحسب فيه خسارة، و (المشاعر).
الثياب التي يلي البدن، و (المفوف): المُوَشَّى.
(١٠٨) فبينهما عموم وخصوص مطلق.
(١٠٩) في "المخصص": (...
ولهذا لم يجز في وصف الله تعالى كما لم يجز في وصفه (دوى)، وكان قوله تعالى في وصف الكافرين ...).، 3/ 32.
(١١٠) في (ب): (لا تحس).
وفي "المخصص": (..
من حيث كانت تحس ..)،3/ 32.
(١١١) في (ب): (إذا).
(١١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(١١٣) في (أ)، (ب) يشعرون (بالياء) وما في (ج) موافق لـ"المخصص" 3/ 32.
وهو الوارد في الآية، وهو ما أثبته.
(١١٤) في "المخصص" (حياتهم) 3/ 32، والمراد الشهداء.
(١١٥) في (المخصص) (لا تشعرون).
انتهى ما نقله الواحدي من كلام أبي علي.
انظر "المخصص" 3/ 32.
<div class="verse-tafsir"