تفسير سورة طه الآية ٤٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ٤٠

إِذْ تَمْشِىٓ أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُۥ ۖ فَرَجَعْنَـٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًۭا فَنَجَّيْنَـٰكَ مِنَ ٱلْغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونًۭا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍۢ يَـٰمُوسَىٰ ٤٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ ﴾ [يعني حين قالت لها أم موسى: قصيه فاتبعت موسى على أثر الماء.

وقوله تعالى: ﴿ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ  ﴾ الآية.

(١) (٢) وقوله تعالى: ﴿ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ ﴾ أي: يرضعه ويضمه إليه (٣) ﴿ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا  ﴾ .

فقيل له: ثم رددناك إليها كي تقر عينها بك وبرؤيتك.

وذكرنا الكلام في قراءة العين عند قوله: ﴿ وَقَرِّي عَيْنًا  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَقَتَلْتَ نَفْسًا ﴾ يعني: القبطي الذي وكزه موسى فقضى عليه [[كما قال سبحانه في سورة [القصص: 15]: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا == فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ}.]].

وقوله تعالى: ﴿ فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ ﴾ قال ابن عباس: [(يريد الهم الذي كنت تخافه من عذاب الله، ومن قتل فرعون، فخلصناك منه حين هربت إلى مدين) (٤) وقوله: ﴿ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ﴾ قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة: (أختبرناك اختبارًا) (٥) (٦) وقال الفراء: (أبتليناك بغم القتل) (٧) وتفسير ﴿ وَفَتَنَّاكَ ﴾ بالاختبار والابتلاء صحيح، إلا أنه لا يأتي بالمعنى هاهنا، والوجه ما ذكره ابن عباس في رواية عطاء قال: (يريد خلصناك إخلاصًا من الذبح وغيره) (٨) (٩) وعن مجاهد في رواية ابن أبي نجيح قال: (الفتون وقوعه في محنة خلصه الله منها أولها: أن أمه حملته في السنة التي كان يذبح الأطفال فيها، ثم: إلقاؤه في البحر، ثم: منعه الرضاع إلا من ثدي أمه، ثم: جره لحية فرعون حتى هم بقتله، ثم: تناوله الجمرة بدل الدرة، ثم: مجيء رجل من شيعته يسعى ليخبره بما عزموا عليه من قتله) (١٠) (١١) ﴿ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ﴾ قال: بلاء على كل بلاء) (١٢) ﴿ وَفَتَنَّاكَ ﴾ : خلصناك من تلك المحن، كما يفتن الذهب بالنار فيخلص من كل خبيث وشائب (١٣) قال ابن الأنباري في القول الأول: (معناه الامتحان الذي يبتلى معه صبر الممتحن، والأنبياء وأهل الخير يختبرهم الله تعالى ليسعدهم، ويجعل حسن العقبى لهم، فتفسير: ﴿ وَفَتَنَّاكَ ﴾ ابتليناك بغم القتل، يعني: قتل القبطي.

والفتنة] (١٤) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ فَلَبِثْتَ سِنِينَ ﴾ \[نظم الآية: وفتناك فتونًا، فخرجت خائفًا إلى أهل مدين، فلبثت سنين\] (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ﴾ يعني بلد شعيب، وكان على ثمان مراحل من مصر.

﴿ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى ﴾ قال ابن عباس: (يريد موافقًا للنبوة؛ لأن الأنبياء لا يبعثون إلا أبناء أربعين سنة) (١٩) وقال قتادة: (على قدر الرسالة والنبوة) (٢٠) وقال ابن كيسان: (على رأس أربعين سنة، وهو القدر الذي يوحى فيه إلى الأنبياء) (٢١) (٢٢) (٢٣) نَالَ الخِلاَفَةَ إِذْ كَانَتْ لَه قَدَرًا ...

كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوسَى عَلَى قَدَرِ وعلى هذا معنى القدر: قدر السن [الذي هو: أربعون سنة] (٢٤) (٢٥) ﴿ عَلَى قَدَرٍ ﴾ علي موعد) (٢٦) (٢٧) وقال الفراء: (يريد على ما أراد الله من تكليمه) (٢٨) (٢٩) وقال الليث: (وإذا وافق الشيء الشيء قلت: جاء قدره) (٣٠) (٣١) (٣٢) ﴿ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى ﴾ .

(١) في (ص) قال: (حين تركت موسى المراضع).

(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 179.

(٣) "جامع البيان" 16/ 163، "الكشف والبيان" 3/ 18 أ، "بحر العلوم" 2/ 340، "معالم التنزيل" 5/ 273، "زاد المسير" 5/ 285.

(٤) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.

انظر: "جامع البيان" 16/ 164، "زاد المسير" 5/ 285، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 164، "التفسير الكبير" 22/ 54، "ارشاد العقل السليم" 6/ 16.

(٥) "جامع البيان" 16/ 164، "الكشف والبيان" 3/ 18 أ، "معالم التنزيل" 5/ 273، "زاد المسير" 5/ 285، "الدر المنثور" 4/ 529.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 357، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 279.

(٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 179.

(٨) "جامع البيان" 16/ 164، "الكشف" 2/ 237، "زاد المسير" 5/ 285.

(٩) "جامع البيان" 16/ 164، "بحر العلوم" 2/ 340، "الكشف" 2/ 537، "ابن كثير" 3/ 164، وقال -رحمه الله- بعد أن ساق الحديث بطوله: وهو موقوف من كلام ابن عباس، وليس مرفوع إلا قليل منه، وكأنه تلقاه ابن عباس -  - مما أبيح == نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار أو غيره والله أعلم.

انظر: "الدر المنثور" 4/ 530، "مجمع الزوائد" للهيثمي 7/ 66، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أصبغ بن زيد، والقاسم بن أبي أيوب وهما ثقتان.

(١٠) "جامع البيان" 16/ 164، "النكت والعيون" 3/ 403، "معالم التنزيل" 5/ 273، "زاد المسير" 5/ 285، "الجامع" 11/ 198.

(١١) "جامع البيان" 16/ 164، "بحر العلوم" 2/ 341، "الكشاف" 2/ 537، "زاد المسير" 5/ 285، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 164، "الدر المنثور" 4/ 530.

(١٢) "زاد المسير" 5/ 285.

(١٣) انظر (فتن) في: "تهذيب اللغة" 3/ 274، "مقاييس اللغة" 4/ 472، "القاموس المحيط" (1220)، "لسان العرب" ص 3344.

(١٤) من قوله: (يعني حين قالت لها أم موسى ..) إلى هنا ساقط من نسخة (س)، ومن قوله: (يريد الهم الذي كنت تخافه ..) إلى هنا ساقط من نسخة (ص).

(١٥) قوله: (فتنه) ساقط من نسختي: (س، ص).

(١٦) ذكر نحوه بلا نسبة في "الكشاف" 2/ 537، "زاد المسير" 5/ 285، "البحر المحيط" 6/ 243.

(١٧) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).

(١٨) "جامع البيان" 16/ 167، "معاني القرآن" للفراء 2/ 179.

(١٩) "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 198.

(٢٠) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 16، "جامع البيان" 16/ 167، "النكت والعيون" 3/ 403، "ابن كثير" 3/ 164.

(٢١) "الكشف والبيان" 3/ 18 أ، "معالم التنزيل" 5/ 274، "القرطبي" 11/ 198.

(٢٢) "جامع البيان" 16/ 167، "تهذيب اللغة" (قدر) 3/ 2896، "لسان العرب" (قدر) 11/ 3545.

(٢٣) البيت لجرير من قصيدة يمدح فيها عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-.

انظر: "ديوانه" ص 211، "جامع البيان" 16/ 168، "النكت والعيون" 3/ 404، "الأضداد" ص 279، "أمالي المرتضى" 2/ 57، "همع الهوامع" 1/ 167.

(٢٤) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).

(٢٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 357.

(٢٦) "جامع البيان" 16/ 168، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 38، "النكت والعيون" 3/ 403، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 198، "ابن كثير" 3/ 157.

(٢٧) "الكشف والبيان" 3/ 18 أ، "معالم التنزيل" 5/ 274، "القرطبي" 11/ 198.

(٢٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 179.

(٢٩) "الكشف والبيان" 3/ 18 أ.

(٣٠) "تهذيب اللغة" (قدر) 3/ 2896.

(٣١) مغيرة بن مقسم الضبي أبو هاشم، مولاهم، الكوفي، الأعمى أحد الأئمة الأعلام، ومن رواة السنة، روى عن إبراهيم النخعي، وروى عنه الثوري، وثقه العلماء وكان ذكيًا، حافظًا، صاحب سنة توفي -رحمه الله- سنة 136 هـ وقيل غير ذلك.

انظر: "الطبقات لابن سعد" 6/ 235، "الجرح والتعديل" 4/ 228، "التذكرة" للذهبي 1/ 135، "ميزان الاعتدال" 2/ 496، "تهذيب التهذيب" 10/ 269، "شذرات الذهب" 1/ 191.

(٣٢) لم أهتد إليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده