الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَا تَرْكُضُوا ﴾ قال المفسرون: لما أخذتهم السيوف وانهزموا -وكانوا قد خرجوا من مساكنهم لقتال بختنصر فلما انهزموا- مروا على دورهم منهزمين، وديارهم (١) (٢) ﴿ لَا تَرْكُضُوا ﴾ (٣) [والتقدير في النظم فقيل لهم: لا تركضوا] (٤) قال صاحب النظم: ومن عادة العرب إذا ظفر الواحد منهم بواتر له (٥) (٦) (٧) (٨) فجاء هذا على تلك العادة التي هي بينهم.
وقوله تعالى: ﴿ وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ﴾ قال الكلبي: خولتم (٩) (١٠) (١١) وقال ابن عباس: يريد ما كنتم تتنعمون فيه (١٢) وقال السدي: ﴿ إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ﴾ أن تجبرتم (١٣) وقال ابن قتيبة: أي إلى نعمكم التي أترفتم (١٤) ومضى الكلام في هذا عند قوله: ﴿ أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴾ قال قتادة: أي شيئاً من دنياكم، استهزاء بهم (١٥) والمعنى على هذا أن الملائكة قالت لهم: ارجعوا إلى نعمكم ومساكنكم لعلكم تسألون [شيئًا] (١٦) وقول قتادة في هذه الآية هو (١٧) ﴿ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴾ يوم القيامة (١٨) وقال الكلبي: ﴿ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴾ عن قتل هذا النبي (١٩) وقال الحسن: ﴿ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴾ أي تعذبون (٢٠) وكل هذه الأقوال بعيدة عن معنى هذه الآية.
قال أبو [إسحاق] (٢١) (٢٢) (١) (ديارهم): ساقطة من (أ)، (ت).
(٢) في (أ)، (ت): (فلوتلوا).
(٣) ذكر الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 28 أنحوًا من ذلك.
وانظر: "الدر المنثور" 5/ 618 - 619.
والأظهر أن الآيات وصف قصة كل قرية، وأنه لم يرد تعيين حضوراء ولا غيرها، فالمعنى على هذا: أن أهل تلك القرى الظالمة لما تيقنوا أن العذاب نازل بهم لا محالة ركضوا فارين، فقيل لهم- على وجه الهزء والتهكم: لا تركضوا هاربين من العذاب وارجعوا إلى ما كنتم فيه من النعمة والسرور والمعيشة والمساكن الطيبة.
فاحذروا -أيها المخاطبون- أن تستمروا على تكذيب أشرف الرسل، فيحل بكم كما حل بأولئك.
انظر: "المحرر الوجيز" 10/ 130 - 131، "تفسير ابن كثير" 3/ 174، "تفسير ابن سعدي" 3/ 270.
(٤) ساقط من (د)، (ع).
(٥) بواتر: أي: من أصابه بوتر، والوتر: الجناية التي يجنيها الرحل على غيره من قتل أو نهب أو سبي.
"لسان العرب" 5/ 274 (وتر).
(٦) (له): ساقطة من (أ)، (ت) (٧) في (ت)، (أ): (أبنا)، والصواب ما في (ع)، (ر).
(٨) البيت لعبيد بن الأبرص ضمن أبيات يقولها لامرئ القيس، وكان امرؤ القيس قد توعَّد بني أسد إذ قتلوا أباه.
وكندة قوم امرئ القيس.
والبيت في "ديوان عبيد" ص 142، و"الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 161، و"مشكل القرآن" له أيضًا ص 186، و"معاني القرآن" للفراء 1/ 177.
(٩) خولتم: أي: أعطيتم وملكتم.
"الصحاح" للجوهري 4/ 1690 (خول)، "القاموس المحيط" 3/ 372.
(١٠) في (ت): (تعميم).
(١١) انظر: البغوي 5/ 312، ابن الجوزي 5/ 342.
(١٢) انظر: "تنوير المقباس" ص 200.
(١٣) لم أجده.
(١٤) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 284.
وفيه أي: إلى نعمكم التي أترفتكم.
(١٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 22، والطبري 17/ 8، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 618 وعزاه لعبد الرازق وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١٦) كشط في (ت).
(١٧) في (1): (وهو).
(١٨) لم أجده.
(١٩) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 342.
(٢٠) لم أجده.
(٢١) ما بين المعقوفين كشط في (ت).
(٢٢) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 386.
<div class="verse-tafsir"