الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٩٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ﴾ معنى (حتى) هاهنا كمعنى (حتى) في قوله: ﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ ﴾ (١) وقرئ (٢) (٣) (٤) ﴿ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ ﴾ ولأن المعنى على حذف المضاف لأن التقدير: فتح سد يأجوج ومأجوج، فحذف المضاف وأدخلت علامة التأنيث لما حذف المضاف (٥) (٦) (٧) ومعنى فتحهما: إخراجهما عن السد الذي جعلا وراءه وكأنهما قيدا بذلك السد، وإذا ارتفع السد انفتحا.
وتقدم الكلام في يأجوج ومأجوج في سورة الكهف [آية: 94].
وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ ﴾ معني الحدب في اللغة: الحُدور في صبب، والجمع: حِدَاب (٨) وقال الفراء (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ يَنْسِلُونَ ﴾ النسلان: مشية الذئب إذا أسرع (١١) (١٢) (١٣) (١٤) بَرَد الليلُ عليه فَنَسَل واختلفوا في المعنيين بقوله: ﴿ وَهُمْ ﴾ فأكثر المفسرين على أن (هم) كناية عن يأجوج ومأجوج وهو قول ابن مسعود (١٥) والمعنى: وهم من كل نشز (١٦) (١٧) وقال آخرون (١٨) ﴿ وَهُمْ ﴾ يعني الخلق كلهم يحشرون إلى أرض (١٩) ﴿ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ﴾ يريد من كل وجه يخرجون (٢٠) وهذا قول مجاهد (٢١) ﴿ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ﴾ (٢٢) (٢٣) (١) يوسف: 110.
ويعني المؤلف أن (حتى) هنا للغاية.
وفيها وجه آخر، وهو أنها ابتدائية.
واستظهره ابن عطية 10/ 205، وانظر: "الدر المصون" 8/ 202.
(٢) في (أ)، (ت): (قرأ).
(٣) قرأ ابن عامر: (فتحت) مشددة التاء، وقرأ الباقون: (فتحت) خفيفة.
"السبعة" ص 431، "التبصرة" ص 193، "التيسير" ص 102.
(٤) في (أ): (المعرفة).
(٥) هنا ينتهي الموجود من نسخة (ت).
(٦) في (د)، (ع): (مؤنثتان).
(٧) انظر: "الحجة" للفارسي 5/ 262، "علل القراءات" للازهري 2/ 415، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 470.
(٨) "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 429 (حدب) منسوبًا إلى الليث.
(٩) "معاني القرآن" للفراء 2/ 211.
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 405.
(١١) "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 428 (نسل) منسوبًا إلى الليث.
(١٢) هكذا في جميع النسخ.
ولم تذكر المصادر اللغوية التي اطلعت عليها هذا التصريف.
وإنما ذكرت: نَسْلًا ونَسَلًا ونَسَلانًا.
(١٣) انظر (نسل) في: "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 428، "الصحاح" للجوهري 5/ 1830، "لسان العرب" لابن منظور 11/ 660 - 661، "القاموس المحيط" 4/ 57.
(١٤) هذا عجز بيت، وصدره: عَسَلان الذئب أمْسى قَارباً وقد أنشده للجعدي ..
أبو عيدة في "مجاز القرآن" 2/ 42.
وهو في "ديوانه" ص 90.
وهو منسوب للبيد في: "الكامل" للمبرد 1/ 369، و"الجمهرة" لابن دريد 3/ 32.
ومن غير نسبة في: الطبري 17/ 91، و"تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 428، و"لسان العرب" 11/ 661 (نسل).
(١٥) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 43 ب.
وقد رواه الطبري 17/ 90، والحاكم في "مستدركه" 4/ 496 ضمن أثر طويل.
وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على الطبري 3/ 297.
(١٦) في (أ): (بشر)، وهو خطأ.
والنَّشَز -بفتح الشين وإسكانها: المكان المرتفع.
"الصحاح" للجوهري 3/ 899 (نشز).
(١٧) الأكمة: التل وكل موضع يكون أشد ارتفاعًا مما حول.
"القاموس المحيط" 4/ 75.
(١٨) ذكر هذا القول الثعلبي 433 ب، ولم ينسبه لأحد.
(١٩) في (أ): (الأرض).
(٢٠) انظر: "تنوير المقباس" ص 204.
(٢١) رواه الطبري 17/ 90، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 673 وعزاه لعبد بن حميد والطبري.
(٢٢) يس: 51.
وقد ذكر قراءة مجاهد والتعليل الئعلبي في "الكشف والببان" 3/ 43 ب.
انظر: "الشواذ" لابن خالويه ص 93، المحتسب لابن جني 2/ 66، "تعليل القراءات الشاذة" للعكبري ص 261.
(٢٣) وصوبه الطبري 17/ 90، وصححه ابن الجوزي 5/ 389، واستظهره أبو حيان في "البحر" 6/ 339.
<div class="verse-tafsir"