تفسير سورة الحج الآية ٢٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٢٧

وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًۭا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍۢ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍۢ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ﴾ معنى التأذين: النداء والتصويت للإعلام (١) ﴿ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ  ﴾ وقوله: ﴿ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ  ﴾ وقوله: ﴿ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ  ﴾ .

قال جماعة المفسرين: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له: أذن (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ يَأْتُوكَ رِجَالًا ﴾ (٦) هذا الذي ذكرنا هو (٧)  - أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع، ففعل ذلك حيث قال: يا أيها الناس كتب عليكم الحج (٨) وإنما قال: ﴿ يَأْتُوكَ ﴾ (٩)  ، لأنه مجيب نداه.

وفيه أيضا تشريف لإبراهيم حين خوطب بالإتيان.

ورجال: جمع راجل، مثل: صَاحِب وصِحَاب، وقَائِم (١٠) (١١) وقوله: ﴿ وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ ﴾ أي: وركبانًا.

والضمور: الهزال، ومثله الضُّمْرُ (١٢) (١٣) قال ابن عباس: يريد الإبل وغيره (١٤) وقوله ﴿ يَأْتِينَ ﴾ جمع الفعل لمعنى (١٥) (١٦) قوله ﴿ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾ أي: طريق بعيد.

قاله الجميع (١٧) وذكرنا الكلام في الفج عند قوله: ميه ﴿ فِجَاجًا سُبُلًا  ﴾ .

والعميق: البعيد.

قال الليث: الفج: المضرب البعيد (١٨) وقال غيره (١٩) (٢٠) قال الفراء لغة أهل الحجاز عميق، وبنو تميم تقول (٢١) (٢٢) وتقول العرب (٢٣) بئر عميقة ومعيقة، [وقد] (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (١) انظر: (أذن) في: "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 17 - 18، "الصحاح" للجوهري 5/ 2068، "لسان العرب" 13/ 9، 12.

(٢) في (أ): (فأذن).

(٣) في (ظ): (يخرجكم)، وهو خطأ.

(٤) في (ظ): (فمن).

(٥) (فذلك): ساقطة من (أ).

(٦) ذكر نحو هذا ابن كثير في "تفسيره" 3/ 216 ثم قال: هذا مضمون ما ورد عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وغير واحد من السلف والله أعلم.

أهـ.

وانظر الطبري 17/ 144 - 145، و"الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 51 أ، و"الدر المنثور" للسيوطي 6/ 32 - 35.

(٧) (هو): ساقطة من (ط).

(٨) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 51 أوصدره بقوله: وزعم الحسن.

أهـ.

وهذا القول المروي عن الحسن خلاف الظاهر.

(٩) (رجالا): في (أ): (يأتوك رجالا).

(١٠) وقائم: ساقطة من (أ).

(١١) من قوله: (ورجال) إلى هنا منقول عن "معاني القرآن" للزجاج 3/ 422 بنصه.

(١٢) الضُّمْر: بالضم وبضمتين.

و (ضمر) كنصر وكرم.

قال الفيروزآبادي في "القاموس المحيط" 2/ 76 (ضمر).

(١٣) "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 36 مادة (ضمر) نقلا عن الليث.

(١٤) رواه الطبري 17/ 146 دون قوله (وغيره).

(١٥) في (ظ): (بمعنى).

(١٦) صح: ساقطة من (أ).

(١٧) انظر الطبري 17/ 146، وابن كثير 3/ 216، و"الدر المنثور" 6/ 36.

(١٨) "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 290 (عمق) نقلا عن الليث.

وانظر: "العين" 1/ 186 - 187 (عمق)، (معق).

(١٩) القائل: وقال غيره.

هو الأزهري انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 295.

(٢٠) يعني الليث كما في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 290 (عمق)، انظر: "العين" 1/ 186 - 187.

(٢١) تقول: ساقطة من (ظ).

(٢٢) "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 295 (عمق)، وليس هذا النص موجودًا في معاني الفراء انظر 2/ 224.

(٢٣) في (ظ)، (د)، (ع): (والعرب تقول).

(٢٤) زيادة من "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 290.

(٢٥) "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 290 (عمق) غير منسوب لأحد.

(٢٦) "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 290 (عمق) منسوبًا لليث.

وهو في كتاب "العين" 1/ 187 (عمق) مع اختلاف يسير، ومعه بيت رؤية كاملا منسوبا إليه.

(٢٧) هذا شطر من أرجوزة لرؤبة في وصف مفازة، وهو في ديوانه ص 104، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1/ 380، والطبري 15/ 88، و"تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 290 (عمق)، و"اللسان" 10/ 271 (عمق)، "خزانة الأدب" 10/ 25 - 26.

قال البغدادي في "الخزانة" 10/ 25، 1/ 81: (وقاتم) مجرور بـ (رب) المحذوفة بعد الواو.

وهو صفة لموصوف محذوف، أي: رب بلد قاتم.

قال الأصمعي: القُتْمةُ: الغبُرة.

وأسود قاتم أي رب بلد مُغْبَرّ.

والأعمال: جمع عمق بفتح العين وضمها، وهو ما بعد من أطراف المفاوز.

والخاوي: الخالي.

و"المخترق" بفتح الراء: مكان الاختراق، من الخرق وهو الشق، استعمل في قطع المفازة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله