الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَأَدْخِلْ يَدَكَ ﴾ قال مجاهد: كفك في جيبك (١) قال المفسرون: كانت عليه مِدْرَعةٌ إلى بعض يده (٢) (٣) (٤) قوله تعالى: ﴿ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ ﴾ قال أبو إسحاق: المعنى وأخرجها تخرج بيضاء.
قال مقاتل: لها شعاع مثل شعاع الشمس ﴿ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ﴾ من غير برص [["تفسير مقاتل" 57 أ.
وذكره الهواري 3/ 248.
وابن جرير 19/ 139، والثعلبي 8/ 121 ب.
وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2851، عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، والسدي، وعطاء الخراساني، والربيع بن أنس.
وذكر ابن الأنباري أن السوء يطلق ويراد به: الآفة والعلة، قال تعالى: ﴿ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ ﴾ \[الأعراف 73\] أي: بآفة وعقر، "الزاهر في معاني كلمات الناس" 1/ 365، وأما أبو عبيدة 2/ 18، فقد قيد السوء بالمرض والبرص، فقال: السوء: كل داء معضل من جذام أو برص، أو غير ذلك.]].
وهذا مما فسرناه في سورة طه [22] (٥) قوله: ﴿ فِي تِسْعِ آيَاتٍ ﴾ قال أبو إسحاق: (في) من صلة قوله: ﴿ وَأَلْقِ عَصَاكَ ﴾ ﴿ وَأَدْخِلْ يَدَكَ ﴾ والتأويل: وأظهر هاتين الآيتين ﴿ فِي تِسْعِ آيَاتٍ ﴾ والمعنى من تسع آيات.
كما تقول: خذ لي عشرة من الإبل فيها فحلان؛ والمعنى: منها فحلان (٦) وفسر الآيات التسع في سورة بني إسرائيل [[ليس في سورة بني إسرائيل تفصيل الآيات التسع، وإنما فيها ذكر العدد جملة، في قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ﴾ قال الواحدي في تفسير هذه الآية: اختلفوا في الآيات التسع مع اتفاقهم أن منها: الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، فهذه خمس، وأما الأربعة الباقية، فروى قتادة عن ابن عباس قال: هي يده البيضاء عن غير سوء، وعصاه إذا ألقاها، وما ذكر في قوله: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ \[الاعراف 130\] قال: ﴿ السِّنِينَ ﴾ لأهل البوادي حتى هلكت مواشيهم ﴿ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ لأهل القرى، وهاتان آيتان، ونحو هذا روى أبو صالح وعكرمة، وهذا قول مجاهد، وقال محمد بن كعب القرظي بدل السنين ونقص من الثمرات فلق البحر والطمس ==وهي أن الله تعالى مسخ أموالهم حجارة من النخل والدقيق والأطعمة والدراهم والدنانير، وهذا الذي ذكرنا أجود ما قيل في تفسير الآيات.
"البسيط" 3/ 165 ب، النسخة الأزهرية.
ويعني بالطمس قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ .
ومن جعل الآية التاسعة: الطمس، أو: نقص الثمرات، فلا تعارض بينهما، لما في ذلك من التلازم، والله أعلم.]].
وقوله: ﴿ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ﴾ قال الفراء: (إِلَى) من صلة الإرسال والبعث، المعنى: مرسلًا إلى فرعون أو مبعوثًا، فترك ذكر الإرسال والبعث؛ لأن شأن موسى في أنه كان مبعوثًا إلى فرعون معروف (٧) (١) أخرجه ابن جرير 138/ 19.
(٢) "تفسير مقاتل" 57 أ.
(٣) أخرجه ابن جرير 19/ 138، عن مجاهد.
وكذا ابن أبي حاتم 9/ 2850، وأخرج نحوه عن ابن عباس.
قال الزجاج 4/ 110: وجاء أيضًا أنه كانت عليه مدرعة صوف بغير كُمين.
وذكره الثعلبي 8/ 121 ب.
(٤) "تهذيب اللغة" 11/ 218 (جاب)، وفيه: يقال: جِبتُ القميص وجُبته.
وذكره الواحدي في: الوسيط 3/ 370.
وكذا ابن الجوزي 6/ 158.
أخرج ابن أبي حاتم 9/ 2850، عن السدي: الجيب جيب القميص.
قال ابن عطية 11/ 178: الجيب: الفتح في الثوب لرأس الإنسان.
(٥) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: ﴿ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ﴾ من غير برص في قول جميع المفسرين.
قال الليث: ويكنى بالسوء عن اسم البرص.
وقال أبو عمرو: ﴿ سُوءٍ ﴾ أي: برص.
وقال المبرد: السوء إذا أطلق فهو البرص، وإذا وصلوه بشيء فهو كل ما يسوء، والأغلب عند العرب من الأدواء: البرص.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 110.
وذكره السمرقندي 2/ 490، ولم ينسبه.
و"تفسير الوجيز" 2/ 800.
وهو قول ابن كثير 6/ 180.
قال الهواري 3/ 248: ﴿ فِي تِسْعِ آيَاتٍ ﴾ أي: مع تسع آيات.
وذكر ذلك ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" 217، و"غريب القرآن" 323، ولم ينسبه.
وهو قول الثعلبي 8/ 122 أ.
وأما ابن جرير، فقد جعل: في، على ظاهرها فقال 19/ 139: فهي آية في تسع آيات مرسل أنت بهن إلى فرعون.
ولم يذكر غير هذا القول.
واستحسنه النحاس، "إعراب القرآن" 3/ 201.
(٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 288، بمعناه.
وكذا ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" 217.
وذكره أبو علي، "الإيضاح العضدي" 1/ 265.
وكذا الثعلبي 8/ 122 أ.
<div class="verse-tafsir"