تفسير سورة النمل الآية ٥٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ٥٩

قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَـٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ٥٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ المفسرون على أن هذا خطاب لرسول الله -  -، أُمِر أن يقول: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ (١) (٢) وقال الفراء: قيل للوط: ﴿ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ على هلاك من هلك (٣) ﴿ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ والمفسرون على ما ذكرنا.

قوله تعالى: ﴿ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ﴾ قال مقاتل: هم الأنبياء الذين اختارهم الله لرسالته (٤) وقال ابن عباس في رواية أبي مالك: هم أصحاب محمد -  - (٥) (٦) وقال عطاء عنه: يريد الذين وحدوني وآمنوا بي (٧) (٨) وقال الكلبي: هم أمة محمد -  -، اصطفاهم الله لمعرفته وطاعته (٩) ثم قال: ﴿ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [[قال الثعلبي 8/ 133 ب: بهمزة ممدودة، وكذا كل استفهام لقيته ألف وصل، مثل: ﴿ آلذَّكَرَيْنِ ﴾ \[الأنعام 143، 144\] و ﴿ آلْآنَ ﴾ \[يونس 51، 91\] جعلت المدة علمًا بين الاستفهام والخبر.]] قال ابن عباس: ثم رجع إلى المشركين فقال: ﴿ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ يا أهل مكة، يريد: الذين جعلتموهم لي أندادًا.

وقال مقاتل: أراد يشركون به.

يقول: الله أفضل أم الآلهة التي يعبدونها، يعني: كفار مكة، قال: وكان النبي إذا قرأ هذه الآية قال: "بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم" (١٠) وهذا مذهب أهل التفسير (١١) وجعل الفراء هذه الآية من باب حذف المضاف؛ فقال: يقول: أعبادة الله خير أم عبادة الأصنام (١٢) وقال أهل المعاني: يجوز في الخير الذي لا شر فيه، والشر الذي لا خير فيه إذا كان يتوهم بعض الجهال الأمر على خلاف ما هو به أن يقال: هذا الخير خير من الشر، فلما كان المشركون يتوهمون في الأصنام وفي عبادتها خيرًا، قيل لهم احتجاجًا عليهم: ﴿ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ (١٣) (١) "تفسير ابن جرير" 20/ 2.

والثعلبي 8/ 1133.

قال النحاس: وهذا أولى؛ لأن القرآن منزل على النبي -  -.

(٢) "تفسير مقاتل" 61 أ.

وفي نسخة: ب: الماضية.

(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 297.

(٤) "تفسير مقاتل" 61 أ.

(٥) أخرجه ابن جرير 20/ 2، وابن أبي حاتم 9/ 2906، والثعلبي 8/ 133 أ، كلهم من طريق السدي عن أبي مالك؛ وهو: عبيد الله بن الأخنس النخعي، أبو مالك الخزاز، صدوق يخطئ كثيرًا، روى عن نافع وابن أبي مليكة وغيرهم، وروى عنه: يحيى بن القطان، وغيره.

الجرح والتعديل 5/ 307، و"تقريب التهذيب" 635.

(٦) أخرجه عنهما ابن جرير 20/ 2.

وسفيان بن سعيد، هو: الثوري.

وقال ابن أبي حاتم 9/ 2906: وروي عن السدي، وسفيان الثوري نحو ذلك.

وأخرجه الثعلبي 8/ 133 أ، عن سفيان.

(٧) ذكره عنه من طريق عطاء ابن الجوزي 6/ 185.

(٨) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2906، عن عبد الرحمن بن زيد.

وهذا القول أحسن لعمومه، فيدخل فيه الأنبياء والرسل وأتباعهم.

وذكر هذا القول الهواري 3/ 260.

(٩) ذكره عنه الثعلبي 8/ 1133.

وهو في "تنوير المقباس" 320.

(١٠) "تفسير مقاتل" 161.

وذكره الثعلبي 8/ 133ب، من غير سند ولا راو، كما قال الزيلعىِ في تخريج أحاديث الكشاف 3/ 18، وقال فيه: قال البيهقي في "شعب الإيمان" في الباب التاسع: وقد روي في ختم القرآن حديث منقطع بسند ضعيف، ثم ساقه بتمامه، وفيه هذا اللفظ.

وقد أعرض عن ذكره الواحدي في كتابيه: الوسيط، والوجيز.

والحديث ذكره البيهقي في شعب الإيمان في حديث طويل، في الباب التاسع عشر، ولم أجده في الباب التاسع.

شعب الإيمان 2/ 372، رقم الحديث: 2082.

(١١) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2906، عن السدي.

وهو قول الهواري 3/ 260.

وابن جرير 20/ 2.

والثعلبي 8/ 133 ب.

(١٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 297.

(١٣) ذكر معناه النحاس، "إعراب القرآن" 3/ 217.

وسبق الحديث عن هذه المسألة في سورة الفرقان عند قوله تعالى: ﴿ قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل