تفسير سورة آل عمران الآية ٨٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٨٠

وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا۟ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُم بِٱلْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ٨٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَأْمُرَكُمْ ﴾ .

الآية.

أكثر القراء على رفع ﴿ ولا يأمُرُكُم ﴾ (١) قال سيبويه (٢) ﴿ وَلَا يَأَمُرُكم ﴾ : منقطعة مما قبلها؛ لأن المعنى: ولا (٣) وقال ابن جريج (٤) (٥) (٦) قال الفراء (٧) (٨) ومَن نَصَبَ ﴿ وَلَا يَأْمُرَكُمْ ﴾ كان (٩) ﴿ أَنْ يُؤْتِيَهُ ﴾ .

ويقوي هذا الوجه ما ذكرنا: أن اليهود قالت للنبي  : أتريد يا محمدُ أن نتخذك ربًّا؟!

فقال الله سبحانه: ما كان لِبَشَرٍ أن يأمر بذلك (١٠) قال الزجاج (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ ﴾ .

استفهام معناه: الإنكار؛ أي: لا يفعل (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ .

أي: بعد إسلامكم.

(١) القراءة برفع الراء، هي لابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، والكسائي، وأبي جعفر، وعاصم برواية الأعشى والبرجمي عن أبي بكر.

وكان أبو عمرو يختلس حركة الراء تخفيفًا.

والقراءة بالفتح، لعاصم برواية حفص وحماد ويحيى عن أبي بكر، وهي كذلك قراءة ابن عامر، وحمزة، ويعقوب، وخلف.

انظر: "السبعة" 213، "المبسوط" لابن مهران: 145 - 146، "حجة القراءات" 168، "الإقناع" 621، "إتحاف فضلاء البشر" (177).

(٢) في "الكتاب" 3/ 52.

(٣) من قوله: (ولا ..) إلى (..

ابن جريج وجماعة): ساقط من: (ج).

(٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 329.

(٥) لم أقف على المراد بهم.

وقد وردت هذه العبارة بنصها في "تفسير الثعلبي" 3/ 66 أ.

قال: (وقال ابن جريج وجماعة).

(٦) ذكر هذه القراءة: الطبري في "تفسيره" 3/ 329، والفارسي في "الحجة" 3/ 58، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 66 أ.

وقال الطبري: عن سند هذه القراءة: (فذلك خبر غير صحيح سنده).

"تفسيره" 3/ 329.

(٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 225.

نقله عنه بنصه.

(٨) انظر هذه القراءة في "تفسير الطبري" 1/ 516، "المحرر الوجيز" 1/ 469.

(٩) من قوله: (كان ..) على (..

لبشر أن يأمركم): ساقط من: (ج).

(١٠) سبق تخريج هذا الأثر في التعليق على تفسير آية 79 من هذه السورة.

(١١) في "معاني القرآن" له: 1/ 436، نقل عنه بنصه.

(١٢) في "معاني القرآن": أي.

(١٣) في (ج): (أربابا).

(١٤) في "المعاني": (ويقال).

(١٥) (الصابئ) هو الذي خرج من دينه ودخل في دين آخر.

ولذا سَمَّ كفارُ قريش النبيَ  وصحابته بذلك -بزعمهم- لأنهم تركوا دينهم ودخلوا في دين آخر.

و (الصابئة) هنا لفظة قديمة من لغة عرب ما بين النهرين من العراق، وهو دين قديم ظهر في بلاد الكلدانيين في العراق، واشتهر في (حرّان) من بلاد الجزيرة الفراتية، ويُسَمَّون لذلك بـ (الحرْنانِيّة) على غير قياس.

ودينهم من أقدم الأديان، ولما بعث الله إبراهيم  كان الناس على دين الصابئة.

وقد ترك هؤلاء دين التوحيد وعبدوا النجوم والكواكب وعظموها، مدعين أن البشر عاجزون عن الوصول إلى جلال الخالق == فلزم التقرب إليه بواسطة مخلوقات مقربة لديه، وهي الأرواح الطاهرة المقدسة، وزعموا أن هذه الأرواح تسكن الكواكب، وأنها تنزل إلى النفوس الإنسانية بمقدار تقرب النفوس إليها، فعبدوا الكواكب بقصد الاتجاه إلى رُوحانياتها.

وبنوا للكواكب هياكل وجعلوا لها تماثيل.

انظر حول تفصيل معتقدهم "الملل والنحل" للشهرستاني: 2/ 5 وما بعدها، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين، للفخر الرازي:143، "لسان العرب" 4/ 2398 (صبأ)، "المختصر في أخبار البشر" 1/ 81، "التحرير والتنوير" لابن عاشور: 1/ 533.

(١٦) في (ج): (نفعل).

(١٧) الواو: زيادة لازمة ليستقيم بها المعنى.

(١٨) في (ج): (فكذلك).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله