تفسير سورة السجدة الآية ١٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 32 السجدة > الآية ١٧

فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌۭ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍۢ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ \[أو\] (١)  - قال: "يقول الله -عز وجل-: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعتكم عليه، اقرأوا إن شئتم: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ (٢) قال ابن عباس في هذه الآية: هذا مما لا تفسير له، الأمر أعظم وأجل مما يعرف تفسيره (٣) وقال أبو إسحاق: هذه الآية دليل على أنه يجازي عليه أخفي لهم (٤) (٥) (٦) وقال الحسن: أخفوا أعمالاً في الدنيا فأثابهم الله بعملهم (٧) وروى ابن عباس في هذه الآية أنه دخل على بعضهم وذكر له هذه الآية فقال: العبد يعمل سرًا أسره إلى الله لم يعلم به الناس، فأسر الله له يوم القيامة قرة أعين (٨) وقرأ العامة: أخفى، على الفعل الماضي فعل ذلك، اختاره أبو عبيدة قال: لأن الله تعالى قد فرغ منه هو كائن.

وقرأ حمزة: أخفى بإسكان الياء، أي ما أخفى لهم أنار حجته، قراءة عبد الله: نخفي بالنون (٩) قوله تعالى: ﴿ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ قال أبو إسحاق: انتصب جزاء، لأنه مفعول له (١٠) (١) (أو) يظهر أنها زائدة، وقد تكون خطأ من النساخ؛ لأنها لا تفيد شيئًا.

(٢) أخرجه البخاري في التفسير، باب قوله: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ == رقم (4501)، ومسلم واللفظ له، كتاب الجنة وصفة نعيمها، رقم (2824).

(٣) انظر: "الوسيط" 3/ 453، "مجمع البيان" 8/ 518، "تفسير القرطبي" 14/ 104.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 207، وكلام أبي إسحاق هكذا: نجعل لفظ ما يجازي به (أخفي).

(٥) لم أقف على قول القرظي.

(٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، ولا معنى لها.

(٧) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 364، "زاد المسير" 6/ 339، "القرطبي" 14/ 104.

(٨) لم أقف عليه.

(٩) انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 530، "الحجة" 5/ 463.

(١٠) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 258.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله