تفسير سورة الأحزاب الآية ٢٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٢٢

وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَـٰنًۭا وَتَسْلِيمًۭا ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ذكر المؤمنين ووصف حالهم بقوله: ﴿ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ ﴾ يعني: أبا سفيان وأصحابه.

﴿ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴾ قال قتادة ومقاتل: كان الله وعدهم في ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ﴾ إلى قوله ﴿ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ  ﴾ .

فأخبرهم بما سيكون من الشدة التي تلحقهم من عدوهم، فلما رأوا يوم الأحزاب ما أصابهم من الشدة والبلاء قالوا: ﴿ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ﴾ وتصديقًا بوعد الله وتسليمًا لأمره (١) قال أبو إسحاق في هذه الآية: وصف الله تعالى حال المنافقين في حرب الكافرين وحال المؤمنين، وصف المنافقين بالفشل والجبن والروغان والمسارعة إلى الفتنة، ووصف المؤمنين بالثبوت عند الخوف (٢) (٣) (٤) ﴿ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ  ﴾ .

هذا معنى ما ذكره وبعض لفظه.

قال الفراء: كان النبي -  - أخبر أصحابه بمسير الأحزاب إليهم فذلك قوله: ﴿ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا ﴾ أي ما زادهم النظر إلى الأحزاب إلا إيمانًا، قال: ولو كان ما زادوهم إلا إيمانًا يريد الأحزاب كان جائزًا كما قال في سورة أخرى: ﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا  ﴾ ولو كانت ما زادكم إلا خبالا كان (٥) (٦) وهذا الذي ذكره الفراء هو قول الكلبي، قال: إن النبي -  - قال لأصحابه: إن الأحزاب قد خرجوا إليكم وهم سائرون إليكم تسعًا تسعًا أو عشرًا، فلما رأوهم قد قدموا للميعاد قال المؤمنون: ﴿ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴾ للميعاد وذلك لعدة الأيام التي قال لهم (٧) وقال المبرد (٨) ﴿ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا ﴾ أي ما زادهم رؤيتهم إلا إيمانًا لدلالة الفعل عليه، وهو قول أي المؤمنين ومثله كثير: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ  ﴾ أي البخل، يكنى عن المصدر لدلالة الفعل عليه.

(١) في" تفسير مقاتل" 90 ب، وذكره الماوردي 4/ 388، والطبري 21/ 144 عن قتادة، وزاد الطبري نسبة هذا القول لابن عباس.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 222.

(٣) في (ب): (كما).

(٤) هكذا في جميع النسخ!

ولعل الصواب: لهم.

(٥) في (ب): (لكان)، وهو خطأ.

(٦) "معاني القرآن" 2/ 340 مع اختلاف في العبارة.

(٧) لم أجد من نسب هذا القول للكلبي، وقد ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" 7/ 216، ونسبه لابن عباس، وكذلك هو في "تفسير ابن عباس" ص 352.

(٨) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر