تفسير سورة الأحزاب الآية ٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٤

مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٍۢ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِۦ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَٰجَكُمُ ٱلَّـٰٓـِٔى تُظَـٰهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَـٰتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ﴾ قال (١) (٢) (٣) هذا قول ابن عباس في رواية عطاء (٤) وقال في رواية أبي طيبان: إن المنافقين قالوا: [إن] (٥) (٦) وقال الزهري: هذا مثل ضربه الله في شأن زيد بن حارثة تبناه النبي -  - يقول: فكما لا يكون لرجل قلبان، فكذلك لا يكون رجل واحد ابن رجلين (٧) وقال مقاتل بن حيان: هذا مثل ضربه الله للمظاهر أي: فكما لا يكون لواحد قلبان كذلك لا يكون المرأة المظاهرة أمه (٨) (٩) والقول الأول عليه أهل التفسير (١٠) ﴿ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ ﴾ قال أبو علي الفارسي: وزنه فاعل مثل شائي ونائي، والقياس إثبات الياء [فيه] (١١) (١٢) (١٣) (١٤) من اللائي لم يحججن يبغين حسنة ...

ولكن ليقتلن البريء المغفلا وقد قرأ الفراء بالأوجه الثلاثة (١٥) قوله تعالى: ﴿ تُظَاهِرُونَ ﴾ أي: تتظهرون على وزن تتفعلون فأدغم التاء في الظاء.

وقرأ عاصم: تظاهرون من المظاهرة، وقرأ حمزة: تظاهرون أراد تتظاهرون فحذف تاء تتفاعلون، وأدغم ابن عامر هذه التاء التي حذفها حمزة، فقرأ بفتح التاء وتشديد الظاء كل هذا لغات (١٦) (١٧) قوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ الأدعياء جمع الدعي، وهو الذي يدعي ابنا لغير أبيه، ويدعيه غير أبيه، ومصدره: الدعوة يقال: دعِيٌّ بيَّنُ الدعوة أي: ما جعل من تدعونه ابنا وليس بولد في الحقيقة ابنا (١٨) قال المفسرون: نزلت في زيد بن حارثة تبناه رسول الله -  - كالعادة التي كانت في العرب في الجاهلية، فلما تزوج زينب بنت جحش -وكانت امرأة زيد- قالت اليهود والمنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه، فأنزل الله هذه الآية إبطالًا لما قالوا وتكذيبًا لهم أنه ابنه.

وهذا قول ابن عباس ومجاهد وغيرهم (١٩) ﴿ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ﴾ المفسرون على أن هذا خطاب للذين ينسبون الدعي إلى من تبناه كقولهم: زيد بن محمد، يقول الله: هذا قول تقولونه بألسنتكم ولا حقيقة وراءه، فهو قول بالفم من غير إسناد إلى أصل (٢٠) (٢١) ﴿ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ ﴾ يعني: قوله: ﴿ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ أي: لا يجعل غير الابن ابنا.

﴿ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ﴾ قال ابن عباس: يرشده إلى سبيله (٢٢) (٢٣) (١) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٢) "معاني القرآن" 2/ 4780.

(٣) هو: أبو معمر جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، شهد حرب الفجار مع والده، أسلم عام الفتح مسنا وكان يلقب ذا القلبين؛ لأنهم كانوا يقولون: له قلبان في جوفه من شدة حفظه، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ﴾ وشهد مع الرسول -  - حنيناً.

انظر: "الاستيعاب" 1/ 237، "الإصابة" 1/ 245، "أسد الغابة" 1/ 295 (٤) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 182 ب، "تفسير الطبري"، وأورده السيوطي في، "الدر" وعزاه لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة، ولابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس، ولابن أبي حاتم عن السدي.

وانظر: "تفسير ابن عباس" ص 350.

(٥) زيادة لا يستقيم المعى بدونها وهي موافقة لما في "سنن الترمذي".

(٦) رواه الترمذي في "سننه" كتاب: التفسير، سورة الأحزاب 5/ 27، وقال: هذا حديث حسن، ورواه الحاكم في "المستدرك" كتاب: التفسير، تفسير سورة الأحزاب 2/ 415، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

(٧) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 182 ب، "تفسير السمرقندي" 3/ 36.

(٨) هكذا في النسخ!

وهو خطأ، والصواب: لا تكون امرأة المظاهر أمه.

(٩) ذكره البغوي في "تفسيره" 3/ 506، وعزاه للزهري ومقاتل.

وذكره الماوردي في "تفسيره" 4/ 377.

وعزاه لمقاتل بن حيان.

وذكره "الثعلبي" 3/ 182 ب، وعزاه للزهري ومقاتل.

(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 11/ 119، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 318، "تفسير الماوردي" 4/ 370.

(١١) ما بين المعقوفين ساقط في (ب).

(١٢) "الحجة" 5/ 466.

(١٣) في (ب): (ينشد).

(١٤) البيت من الطويل، وهو لعائشة بنت طلحة في: "العقد الفريد" 7/ 102، وبلا نسبة في: "تهذيب اللغة" 14/ 346، 15/ 38، "الأغاني" 17/ 121، "الأزهية" ص 306.

(١٥) "معاني القرآن" 2/ 334.

(١٦) انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 534، "الحجة" 5/ 467، "الحجة في القراءات السبع" ص 288.

(١٧) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 214.

(١٨) انظر: "الصحاح" 6/ 2336، "تهذيب اللغة" 3/ 19، "اللسان" 14/ 257.

(١٩) انظر: "الثعلبي" 3/ 183 ب، "الطبري" 21/ 119، "زاد المسير" 6/ 351، "الدر المنثور" 6/ 562 وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.

(٢٠) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 183 ب، "بحر العلوم" 3/ 37.

(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 214.

(٢٢) لم أقف عليه.

(٢٣) "تفسير مقاتل" 87 ب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد