تفسير سورة سبأ الآية ١١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 34 سبأ > الآية ١١

أَنِ ٱعْمَلْ سَـٰبِغَـٰتٍۢ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ﴾ قال أبو إسحاق: (أن اعمل هاهنا في تأويل التفسير، كأنه قيل: وألنا له الحديد؛ لأن يعمل سابغات، ويكون بمعنى: وألنا له الحديد؛ لأن يعمل سابغات، وتصل إن بلفظ الأمر، ومثل هذا من الكلام قولك: أرسل إليه أن قم إلى فلان) (١) (٢) (٣) (٤) وقال عبد الله بن الزبير: وسابغة تغشى البنان كأنها ...

أضاة بضحضاح من الماء ظاهر.

قال أبو إسحاق: (ومعنى سابغات: أي: دروع سابغات، فذكر الصفة؛ لأنها تدل على الموصوف، ومعنى السابغ الذي يغطي بما تحته حتى يفضل) (٥) ﴿ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ ﴾ يريد: دروع الحديد (٦) (٧) ﴿ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ﴾ قال أبو عبيدة: (في سردها، يقال: درع مسرودة.

وقال أبو ذؤيب: وعليهما مسرودتان قضاهما) (٨) وقال الليث: (السرد: اسم جامع للدروع وما أشبهها من عمل الخلق، ويسمى سردًا؛ لأنه يسرد فيثقب طرفا كل حلقة بالمسمار) (٩) وقال ابن، قتيبة: [والسرد: سجع المدرع] (١٠) (١١) وقال المبرد: السرد نقب المسامير، يقال: درع مسرودة (١٢) (١٣) ومن نسج داود [مصردة] (١٤) (١٥) قال الزجاج: (السرد في اللغة: مقدمة شيء إلى شيء حتى ينسق أثره في أثر بعض سابغًا، يقال: سرد فلان الحديث سردا) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وقال ابن عباس في رواية مجاهد: لا تدق المسامير وتوسع الحلق فيسلس، ولا يغلظ المسامير ويضيق الحلق فينقصم (٢٠) (٢١) وقال ابن قتيبة: السرد: المسامير التي في حلق الدرع (٢٢) (٢٣) وقال مقاتل: يقول قدر المسامير في الحلق، ولا تعظمه فينفصم، ولا تصغره فيسلس (٢٤) وقال أبو إسحاق: (وهو أن لا يجعل المسمار غليظًا والثقب دقيقًا، ولا يجعل المسمار دقيقًا والثقب واسعًا فيتقلقل، قدر في ذلك أي: اجعله على القصد وقدر الحاجة) (٢٥) وقال مقاتل (٢٦) ﴿ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ قال ابن عباس: يريدوا اشكروا الله بما هو أهله مثل قوله: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ﴾ (٢٧) (١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 244.

(٢) انظر: قول الليث في: "تاج العروس" 22/ 498 (سبغ).

انظر أيضًا: "تهذيب اللغة" 8/ 40 (سبع)، "اللسان " 8/ 432، (سبغ).

(٣) هو: أبو ذؤيب خالد بن محرث الهذلي، مشهور بكنيته، شاعر فحل من أشعر شعراء هذيل، عده ابن سلام في الطبقة الثالثة من طبقات فحول شعراء أهل الجاهلية، شاعر مخضرم قدم المدينة عند وفاة النبي -  - فأسلم وحسن إسلامه، خرج مع عبد الله بن الزبير في مغزى نحو المغرب، فمات سنة 27 هـ تقريبًا رحمه الله.

انظر: "طبقات فحول الشعراء" 1/ 123، "الشعر والشعراء" ص 440، "الأعلام" 2/ 325.

(٤) هذا جزء من بيت وهو: وعليهما مسرودتان قضاهما داود أو صنع السوابغ تبع.

وهو من الكامل، لأبي ذؤيب الهذلي في: "شرح أشعار الهذليين" 1/ 39، "تهذيب اللغة" 2/ 38 "اللسان" 8/ 31 (تبع)، 8/ 209 (صنع)، "المعاني الكبير" ص 1039، "سر صناعة الإعراب" 2/ 760، قال هذا البيت يصف متبارزين.

(٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 244.

(٦) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 359.

(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 97 ب.

(٨) "مجاز القرآن" 2/ 143.

(٩) انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 356 (سرد)، "تاج العروس" 8/ 187 (سرد).

(١٠) ما بين المعقوين ليس في "غريب القرآن" لابن قتيبة، ويظهر أنه زيادة من النساخ؛ إذ لا معنى له والله أعلم.

(١١) "تفسير غريب القرآن" ص 354.

(١٢) في (ب): (مسرود).

(١٣) لم أقف عليه (١٤) ما بين المعقوفين زيادة في (ب)، وهو خطأ.

(١٥) البيت من المتقارب، هو للأعشى في: "ديوانه" ص 149، "مجاز القرآن" 2/ 248، "اللسان" 13/ 450 (وضن)، فقد جاءت الرواية في اللسان: موضونة بدل مسرودة، والموضونة: هي المنسوجة.

(١٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 244 (١٧) في (ب): (التابع) (١٨) في (ب): (الحروف)، وهو خطأ.

(١٩) انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 356، "اللسان" 3/ 211، "تاج العروس" 8/ 186.

(٢٠) في (ب): (فينقهم)، وهو خطأ.

(٢١) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 68، "تفسير الماوردي" 4/ 436، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 398.

(٢٢) لم أقف عليه.

(٢٣) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 398، "معاني القرآن" للفراء 2/ 356، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 244.

(٢٤) انظر: "تفسير مقاتل" 97 ب.

(٢٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 244.

(٢٦) انظر: "تفسير مقاتل" 97 ب.

(٢٧) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله