تفسير سورة سبأ الآية ١٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 34 سبأ > الآية ١٤

فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُۥ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُوا۟ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ ﴾ قال المفسرون: كانت الجن تخبر الإنس أنهم يعلمون الغيب الذي يكون في غد، فابتلوا بموت سليمان، فمات سليمان متكئًا على عصاه وبقي كذلك ميتًا سنة، والجن تعمل تلك الأعمال الشاقة التي كانت تعمل في حياة سليمان، لا يشعرون في موته حتى أكلت الأرضة عصا سليمان فخر ميتًا، فحينئذ علموا بموته، وعلموا الإنس أن الجن لا تعلم الغيب، فذلك قوله: ﴿ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ ﴾ قال المفسرون: يعني الأرضة (١) وقوله: ﴿ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ ﴾ قالوا: عصاه.

قال السدي: هي بلسان الحبشة (٢) (٣) وقال أبو عبيدة: المنسأة التي ينساء بها الغنم (٤) وقال الفراء: هي العصاة العظيمة التي تكون مع الراعي، أخذت من نسأت البعير: إذا زجرته ليزداد سيره (٥) وقال أبو إسحاق: المنسأة التي ينسأ بها، أي: يطرد ويزجر (٦) وقال أبو عبيدة: هي التي يضرب بها (٧) (٨) أمون كألواح الأران نسأتها ...

على لا حب كأنه ظهر يوجد (٩) (١٠) وقال المبرد: المنسأة: العصاة لأنها ينسأ (١١) (١٢) وأكثر القراء على همزة المنسأة.

وقرأ نافع وأبو عمرو بغير همز.

قال أبو عبيدة: (تركوا همزها كما ترك بعضهم همز البرنة والذرية والنبئ.

قال المبرد: بعض العرب يبدل من همزتها ألف فيقول: منساة وينشدون: إذا دببت على المنساة من كبر ...

فقد تباعد عنك اللهو والغزل) (١٣) (١٤) وقال أبو علي: (قياس تخفيف الهمزة أن يجعلها بين بين، إلا أنهم خففوا همزتها على غير قياس) (١٥) قوله: ﴿ فَلَمَّا خَرَّ ﴾ أي: سقط ميتًا.

﴿ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ ﴾ الآية.

قال المفسرون: تبينت الإنس أن الجن ﴿ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ﴾ ، قالوا: وكذا (١٦) (١٧) وأما معنى قراءة العامة، فقد ذكر [فيه] (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) قال أبو إسحاق: (المعنى أنهم لو كانوا يعلمون ما غاب عنهم، ما عملوا مسخرين لسليمان وهو ميت، وهم يظنون أنه حي يقف على عملهم) (٢٤) قال مقاتل: العذاب المهين: الشقاء والنصب في العمل (٢٥) (١) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 74، "تفسير الماوردي" 4/ 441، "بحر العلوم" 3/ 68، "تفسير الثعلبي" 3/ 242، "غرائب القرآن" 22/ 45.

(٢) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 441، "تفسير القرطبي" 14/ 278، "تفسير الطبري" 22/ 73.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) "مجاز القرآن" 2/ 145.

(٥) "معاني القرآن" 2/ 356.

(٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 247.

(٧) لم أقف عليه.

(٨) هكذا في النسخ!

وهو خطأ، والصواب: سقتها.

انظر: "الحجة" 6/ 11.

(٩) في (ب): (حدد)، وهو خطأ.

(١٠) البيت من الطويل، وهو لطرفة بن العبد في: "ديوانه" ص22، "شعراء النصرانية في الجاهلية" 3/ 300 "لسان العرب" 1/ 173 (نسأ)، 13/ 15 (أرن)، كتاب "العين" 8/ 278.

ومعنى البيت: الأمون: هي الناقة الموثقة الخلق التي يؤمن عثارها وزللها، والإران: هو النشاط ونساتها: أي حملتها على السير في هذا الطريق اللاحب هو البين، والبرجد، كساء فيه خطوط وطرائق، فشبه الطرائق بطرائق البرجد.

"شرح القصائد السبع الجاهليات" ص 151.

(١١) في (أ): (تنسئ).

(١٢) لم أقف على القول منسوبًا للمبرد.

وانظر: "تهذيب اللغة" 13/ 84، مادة: (نسأ)، "اللسان" 1/ 169 (نسأ).

(١٣) البيت من البسيط، ولم أقف على قائله، وهو في "اللسان" 169/ 1 (نسأ)، "الصحاح" 1/ 67 (نسأ)، وكذا هو في "الدر المصون" 5/ 346، "مجمع البيان" 8/ 595، بلا نسبة.

(١٤) "مجاز القرآن" 2/ 145.

(١٥) "الحجة" 12/ 6.

(١٦) في (ب): (وكذلك).

(١٧) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 74، "تفسير الماوردي" 4/ 442، "علل القراءات" 2/ 549، "تفسير القرطبي" 14/ 281.

(١٨) ما بين المعقوفين ساقط في (ب).

(١٩) انظر: هذه الوجوه في: "معاني القرآن" للفراء 2/ 357، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 4/ 247.

(٢٠) "مجاز القرآن" 2/ 146.

(٢١) في (ب): (وأن في).

(٢٢) "مشكل إعراب القرآن" 2/ 206، "البحر المحيط" 8/ 532، "التبيان" 2/ 277.

(٢٣) "تفسير غريب القرآن" ص 355.

(٢٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 247.

(٢٥) انظر: "تفسير مقاتل" 97 أ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد