الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 36 يس > الآية ٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ اختلفوا فيها؛ فقال الكسائي: بالذي غفر لي ربى أي: بمعرفته، فعلى هذا هو ما المصدر؛ لأنه مع الفعل بمنزلة المصدر (١) ﴿ وَمَا ﴾ في موضع أي كان صوابا، ويكون المعنى: ليتهم يعلمون بأي شيء غفر لي ربي (٢) ﴿ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي ﴾ بنقصان الألف كما تقول: سل عم شئت (٣) ﴿ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴾ .
قال الفراء: (يجوز أن يكون تمامًا وهو استفهام، وأنشد: إنا قتلنا بقتلانا سراتكم ...
أهل اللواء ففيم يكثر القتل) (٤) وذكر أبو إسحاق الوجهين فقال: (أي بمغفرة ربي قال: وقيل: أي ليتهم يعلمون بالعمل والإيمان الذي غفر لي به ربي.
قال: وحذف الاَّلف في هذا المعنى أجود) (٥) (٦) -: "نصح لقومه حيًّا وميتًا" (٧) ﴿ وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴾ أي: من المدخلين الجنة (٨) (٩) -: "سباق الأمم ثلاثة: صاحب يس حبيب النجار [مؤمن] (١٠) (١١) وروي عن علي بن زيد بن جدعان أن عروة بن مسعود الثقفي صعد سور الطائف، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فرماه رجل من قومه بسهم فقتله، فقال النبي - -: "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل صاحب يس" (١٢) قال ابن مسعود: فلما قتلوا حبيبًا، غضب الله لاستضعافهم إياه غضبًا لم يبق من القوم شيئًا، وعجل الله لهم (١٣) (١) انظر "الدر المصون" 5/ 479، "القرطبي" 15/ 19، "البحر المحيط" 7/ 316.
(٢) "معاني القرآن" 2/ 374، وانظر: "المصادر السابقة".
(٣) انظر: "المصادر السابقة".
(٤) البيت من البسيط، وهو لكعب بن مالك في "ديوانه" ص 255، "خزانة الأدب" 6/ 106.
والشاهد فيه: قوله: ففيما، حيث أثبت ألف ما الاستفهامية المتصلة بحرف الجر، وسراة القوم: خيارهم.
والقول والقيل واحد.
"الخزانة" 6/ 107.
وكلام الفراء في "معاني القرآن" 2/ 275.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 283.
(٦) "تفسير مقاتل" 106/ ب.
(٧) انظر: "ابن كثير" 3/ 568، وقد أورد السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 98، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 4/ 451 غير منسوب لأحد.
(٨) انظر: "الطبري" 22/ 161، "القرطبي" 15/ 20.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 283.
(١٠) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(١١) هذا الأثر أخرجه الثعلبي في "تفسيره" 3/ 235 أ، بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه.
وأورده الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 659، ونسبه للثعلبي، وأورده الزمخشري في "الكشاف" 3/ 283.
وقال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" 3/ 162: رواه الطبراني بنقص في "معجمه" من حديث حسين بن حسن الأشقر، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، ورواه كذلك ابن مردويه في "تفسيره"، والعقيلي في "الضعفاء" وأعله بحسين الأشقر وقال: إنه شيعي متروك، ولا يعرف هذا إلا من جهته، وهو حديث منكر، ورواه بلفظ المصنف الثعلبي من حديث عمرو بن جميع، عن محمد بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه.
قال: وفيه عمرو بن جميع، وهو متروك ا.
هـ.
(١٢) هذا الأثر أورده ابن كثير 3/ 568، ونسبه لابن أبي حاتم، وذكره ابن حجر في "الإصابة" 2/ 47 عن ابن إسحاق، وكذا ابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/ 112، وابن الأثير في "أسد الغابة" 3/ 406 (١٣) في (ب): (عليهم).
<div class="verse-tafsir"