تفسير سورة النساء الآية ١٣٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٣٤

مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا ١٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا ﴾ قال ابن عباس: يريد متاع الدنيا (١) ﴿ فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ قال: يريد المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان، ﴿ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا ﴾ لدعائكم، ﴿ بَصِيرًا ﴾ بكم، حيث جعل فيكم دينه، واستودعكم فرائضه (٢) وقال مجاهد: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا ﴾ فإن الله تعالى يُعطي على نية الآخرة ما شاء من الدنيا، ولا يعطي على نية الدنيا شيئًا من الآخرة (٣) وقال أبو إسحاق: كان مشركوا العرب لا يؤمنون بالبعث، وكانوا مقرين بأن الله خالقهم، فكان تقربهم إلى الله عز وجل إنما هو ليعطيهم من خير الدنيا، ويصرف عنهم شرها، فأعلم الله جل وعز أن خير الدنيا والآخرة عنده (٤) وقال غيره: ثواب الدنيا: الغنيمة والمنفعة التي ينالها المجاهد، وثواب الآخرة: النعيم الذي (يعطه) (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ أي: فليطلب المجاهد الثوابين، فإنهما عند الله، لا يضيق ولا يمتنع بأحدهما إعطاء الآخر.

وتأويل قوله ﴿ فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ فينبغي أن يطلب من عنده ثواب الدنيا والآخرة.

عند: جواب الشرط، لأن عنده ثواب الدنيا والآخرة، وقعت هذه الإرادة أو لم تقع.

(١) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص99 (٢) لم أقف عليه (٣) لم أقف عليه.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 117، وانظر: "زاد المسير" 2/ 221.

(٥) هكذا في المخطوط، والصواب: "يعطيه".

(٦) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 131 أ، و"النكت والعيون" 1/ 534.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر