تفسير سورة النساء الآية ١٤٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٤٢

إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًۭا ١٤٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ ﴾ قال ابن عباس: "يريد في الدنيا" (١) وقال الزجاج: أي: يخادعون (النبي) (٢) (٣) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ  ﴾ (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ﴾ أي مجازيهم بالعقاب علي خداعهم (٥) وقال ابن عباس والمفسرون: وهو خادعهم في الآخرة، وذلك أنهم يُعطون نوراً كما يُعطى المؤمنون، فإذا مضوا على الصراط طفى نورهم وبقوا في الظلمة (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ ﴾ .

قال ابن عباس: "يريد مع المؤمنين" (٧) ﴿ قَامُوا كُسَالَى ﴾ أي: متثاقلين متباطئين (٨) قال ابن عباس: "أي لا يرجون لها ثوابًا، ولا يخافون على تركها عقابًا" (٩) ﴿ يُرَاءُونَ النَّاسَ ﴾ معنى الرياء: إظهار الجميل ليراه الناس، لا لاتباع أمر الله.

قال المفسرون: يراؤون الناس بصلاتهم لكي يراهم الناس مصلين، لا يريدون بها وجه الله (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ قال ابن عباس: "يقول إذا سمع الذاكر لله ومن يخافه ذكره معه، وأما وحده فلا يذكر الله" (١١) وقال الحسن: "إنما قل ذلك؛ لأنهم يعملونه رياءً وسمعة، ولو أرادوا به وجه الله لكان كثيراً" (١٢) وقال قتادة: إنما قل لأن الله لم يقبله، وما رد الله فهو قليل، وما قبله فهو كثير (١٣) وقال بعض أهل المعاني: أي: إلا يسيرًا من نحو التكبير وما يظهر، دون القراءة والتسبيح، لأنهم يعملونه للناس (١٤) (١) لم أقف عليه.

(٢) في المخطوط: "الشيء"، وهو تصحيف ظاهر كما يدل عليه باقي الكلام، وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 122.

(٣) هكذا في المخطوط، والصواب: له، أو لله، انظر: "معاني الزجاج" 2/ 123.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 122، 123.

(٥) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 135 أ، والبغوي 2/ 302.

(٦) عن ابن عباس بمعناه في "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 101.

وهذا قول الحسن ومجاهد والسدي وعامة المفسرين.

انظر: الطبري 5/ 334، و"الكشف والبيان" 4/ 135 أ، والبغوي 2/ 302، و"زاد المسير" 2/ 231.

(٧) لم أقف عليه.

(٨) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 101.

(٩) لم أقف عليه، انظر: "زاد المسير" 2/ 231.

(١٠) انظر: الطبري 5/ 335، و"الكشف والبيان" 4/ 135 ب، و"الدر المنثور" 2/ 417.

(١١) لم أقف عليه.

(١٢) أخرجه بمعناه الطبري 5/ 335، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 135 ب، و"زاد المسير" 2/ 232، و"الدر المنثور" 2/ 417.

(١٣) أخرجه الطبري 5/ 335، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 135 ب، و"زاد المسير" 2/ 232، و"الدر المنثور" 2/ 417.

(١٤) "النكت والعيون" 1/ 538، وانظر: "زاد المسير" 2/ 232.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله