الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ ﴾ الآية.
قال المفسرون: لما ذم الله المنافقين بأنهم مرة إلى الكفار ومرة إلى المسلمين من غير أن يقرُّوا مع أحد الفريقين، نهى المسلمين في هذه الآية أن يصنعوا كصنيع المنافقين فقال: ﴿ لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ ﴾ يعني (١) (٢) : من نتولى (٣) وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء (٤) وقال مقاتل: "كانوا يظهرون المودة للمشركين الذين بمكة، فنهاهم الله (ذلك) (٥) (٦) فعلى هذا المراد بالكافرين المشركون، والقول الأول أظهر.
ومعنى الولي الذي يتولى صاحبه بالنُّصرة.
وقوله تعالى: ﴿ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا ﴾ .
قال ابن عباس: "يريد حجة بينة" (٧) وقال قتادة: "عذرًا مبينًا" (٨) والمعنى: أَتُرِيدونَ أَن تَجْعَلُواْ لله عَلَيْكُمْ في عقابكم حجة بموالاة الكفار، أي: أنكم إذا واليتموهم صارت الحجة عليكم في العقاب.
(١) في المخطوط معنى، بالميم بدل الياء.
(٢) انظر: "بحر العلوم" 1/ 399، و"زاد المسير" 2/ 233.
(٣) في المخطوط: يتولى.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) هكذا في المخطوط، ولعل الصواب: عن ذلك.
(٦) هذا الأثر عن مقاتل لم أقف عليه.
(٧) عزاه إلى عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه في "الدر المنثور" 2/ 418.
(٨) أخرجه الطبري 5/ 337.
<div class="verse-tafsir"