تفسير سورة محمد الآية ٢٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 47 محمد > الآية ٢٥

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّوا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَـٰرِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَى ۙ ٱلشَّيْطَـٰنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ ﴾ رجعوا كفاراً ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ﴾ يعني: اليهود، ظهر لهم أمر النبي -  - بنعته وصفته في كتابه، وكانوا يعرفونه لما دعاهم إلى دينه كفروا به.

هذا قول الكلبي (١) (٢) (٣) وقال السدي والضحاك: يعني المنافقين (٤) ثم قال: ﴿ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ ﴾ قال ابن عباس: زين لهم القبيح (٥) (٦) قوله: ﴿ وَأَمْلَى لَهُمْ ﴾ يعني الإملاء في اللغة: الترفيه في العمر، والمد فيه (٧) ﴿ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا  ﴾ قال مقاتل: يعني: وأمهل الله لهم (٨) (٩) ﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ  ﴾ وقوله: ﴿ فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ  ﴾ ، وقوله: ﴿ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا  ﴾ .

والمعنى: لم يعجل عليهم العقوبة وأمهلهم موسعاً عليهم ليتمادوا في طغيانهم، جزاء لهم على ما فعلوا، وقرأ أبو عمرو: (وأملِيَ لهم) بضم الهمزة وفتح الياء على ما لم يسم فاعله.

قال أبو الحسن الأخفش: هي خشنة في المعنى، يريد أن هذه القراءة فصل بين فعل الشيطان وفعل الله تعالى، حيث بني الفعل للمفعول ويعلم يقيناً أنه لا يؤخر أحد مدة أحد، ولا يوسع له فيها إلا الله سبحانه (١٠) (١١) (١٢) (١) انظر: "تنوير المقباس" ص 509.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 49.

(٣) أخرج ذلك الطبري عن قتادة.

انظر: "تفسيره" 13/ 58، وأورده الثعلبي في "تفسيره" ونسبه لقتادة 10/ 129/ ب، وكذلك البغوي نسبة لقتادة 7/ 287.

(٤) أخرج ذلك الطبري 13/ 58 عن الضحاك، ونسبة الثعلبي لابن عباس والضحاك والسدي.

انظر: "تفسيره"10/ 129 ب، وكذلك نسبه إليهم البغوي في "تفسيره" 7/ 288، والقرطبي في الجامع 16/ 249.

(٥) ذكر ذلك البغوي ولم ينسبه.

انظر: "تفسيره" 7/ 288، وقال القرطبي في "الجامع": زين لهم خطاياهم، ونسبه للحسن.

انظر: "الجامع" 16/ 249.

(٦) قال الأزهري: قال الله جل وعز: ﴿ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ﴾ أي زينت لكم أنفسكم أمرًا غير ما تصفون وكأن التسويل تفعيل من سول الإنسان، وهو أمنيته التي يتمناها فتزين لطالبها الباطل والغرور.

انظر: "تهذيب اللغة" (سول) 13/ 66.

(٧) انظر: "تفسير البغوي" 7/ 288، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 249.

(٨) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 49.

(٩) انظر: "تفسير أبي الليث" 3/ 245، و"تنوير المقباس" ص 509، و"الجامع الأحكام القرآن" 16/ 249.

(١٠) انظر: "الحجة" 6/ 194، 196، "الكشف" لمكي 2/ 278، ولم أقف عليه عند الأخفش.

(١١) انظر: "القطع والائتناف" ص 667، "المكتفى" ص 525.

(١٢) انظر قول الحسن في "القطع والائتناف" ص 667، "تفسير الماوردي" 5/ 303.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله