تفسير سورة الأنعام الآية ١١٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١١٩

وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ ١١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ﴾ الآية.

هذا إبلاغ في إباحة ما ذبح باسم الله.

قال الزجاج: (وموضع أن نصب؛ لأن في سقطت فوصل المعنى إلى أن فنصبها، المعنى: وأي شيء يقع لكم في أن لا تأكلوا، وسيبويه (١) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ﴾ قرئ (٤) ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ  ﴾ وقوله] (٥) ﴿ حُرِمَتْ ﴾ تفصيل ما أجمل في هذه الآية، فكما أن الاتفاق هاهنا على ﴿ حُرِمَتْ ﴾ ، كذلك يكون الذي أجمل فيه وكما وجب (حُرِّم) بضم الحاء لقوله: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ  ﴾ كذلك ضم (فُصل) لأن هذا المفصل هو ذلك المحرم الذي قد أجمل في هذه الآية، [وأيضًا] (٦) ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا  ﴾ [و (مفصلًا)] (٧) ﴿ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ  ﴾ وحجته في (حَرّم) قوله: ﴿ أَتْلُ مَا حَرَّمَ  ﴾ ، ويؤكد الفتح قوله تعالى: ﴿مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ (٨) ﴿ قَدْ فَصَّلْنَا  ﴾ ، وحجته في ضَمِّ (حُرّم)، قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] (٩) قال المفسرون [[انظر: "تفسير الطبري" 8/ 12 - 13، والسمرقندي 1/ 509، و"الحجة" لأبي علي 3/ 391، ونسب هذا القول الرازي في "تفسيره" 13/ 166، إلى أكثر المفسرين، وذكره القاسمي في "تفسيره" 6/ 695 - 696، وقال: (ورد هذا بأن المائدة من آخر ما نزل بالمدينة والأنعام مكية، فالصواب أن التفصيل إما في قوله تعالى بعد هذه الآية: ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ﴾ الآية [الأنعام: 145] فإنه ذكر بعدُ بيسير، وهذا القدر من التأخير لا يمنع أن يكون هو المراد، وإما على لسان الرسول ثم أنزل بعد ذلك في القرآن).

اهـ.

وانظر: "تفسير الرازي" 13/ 166، وابن عاشور 8/ 34.]].

(ومعنى قوله تعالى: ﴿وَقَدْ (١٠) ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ﴾ الآية).

وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ﴾ .

قال الزجاج: (أي: دعتكم الضرورة لشدة المجاعة إلى أكله) (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ ﴾ .

قال أبو علي: (أي: يضلون باتباع أهوائهم (١٢) ﴿ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ  ﴾ ، أي: يضلون (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ومن قرأ (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) ﴿ لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ ﴾ موافق لقول ابن عباس فإنه قال: (أراد عمرو بن لحي (٢١) (٢٢) (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ \[يريد\] (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: ما تعدّى عمرو بن لحيّ حيث ملك مكة واتخذ الأصنام) (٢٦) وقال المفسرون (٢٧) (١) انظر: "الكتاب" 3/ 126 - 129.

(٢) "معاني الزجاج" 2/ 286، وفيه قال: (ولا اختلاف بين الناس في أن الموضع نصب)، وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 286، و"إعراب النحاس" 1/ 578، و"المشكل" 1/ 267.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) قرأ ابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو (فصل) بضم الفاء وكسر الصاد، وقرأ الباقون بفتح الفاء والصاد، وقرأ نافع وعاصم في رواية: (حرم) بفتح الحاء والراء، وقرأ الباقون بضم الحاء وكسر الراء.

انظر: "السبعة" ص 267، و"المبسوط" ص 174، و"الغاية" ص 249، و"التذكرة" 2/ 409، و"التيسير" ص 106، و"النشر" 2/ 262.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).

(٦) لفظ: (أيضًا) ساقط من (أ).

(٧) لفظ: (ومفصلًا) ساقط من (ش).

(٨) لفظ: (عليكم) ساقط عن (ش).

(٩) ما تقدم هو قول أبي علي في "الحجة" 3/ 390 - 391، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 382، و"إعراب القراءات" 1/ 168، و"الحجة" لابن خالويه ص 148، ولابن زنجلة ص 269، و"الكشف" 1/ 448.

(١٠) لفظ: (الواو) ساقط من (ش).

(١١) "معاني الزجاج" 2/ 287، وانظر: "تفسير الطبري" 8/ 12، و"الحجة" لأبي علي 3/ 391.

(١٢) في (أ): (هوائهم)، وهو تحريف.

(١٣) في (الحجة) لأبي علي 3/ 394 - 495: (أي: يضلون في أنفسهم من غير أن يضلوا غيرهم من اتباعهم بامتناعهم ..).

اهـ.

وهذا في توجيه قراءة فتح الياء.

(١٤) في "الحجة" 3/ 395: (من شرع ولا عقل) اهـ.

(١٥) السائبة: المهملة، كان الرجل إذا برأ من مرضه أو قدم من سفر أو نجت دابته من مشقة سيب شيئًا من الأنعام للآلهة، والبعير يدرك نتاج نتاجه فيسيب ويترك ولا يحمل عليه، والناقة التي كانت تسيب في الجاهلية لنذر ونحوه أو كانت إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث سيبت، أو كان ينزع من ظهرها فقارة أو عظمًا، وكانت لا تمنع عن ماء ولا كلأ، ولا تركيب.

انظر: "اللسان" 4/ 2166 مادة (سيب).

(١٦) البحيرة: أصل البحر الشق، وشق الأذن كانوا إذا نتجت الناقة أو الشاة عشرة أبطن بحروها وتركوها ترعى وحرموا لحمها إذا ماتت على نسائهم وأكلها الرجال، أو التي خليت بلا راع، أو التي نتجت خمسة أبطن والخامس ذكر نحروه فأكله الرجال والنساء، وإن كانت أنثى بحروا أذنها فكان حرامًا عليهم لحمها ولبنها وركوبها، فإذا ماتت حلت للنساء، أو هي ابنة السائبة، وحكمها حكم أمها، أو هي في الشاة خاصة إذا نتجت خمسة أبطن بحرت، وهي الغزيرة أيضًا.

انظر: "اللسان" 1/ 216 مادة (بحر).

(١٧) قرأ عاصم وحمزة والكسائي (ليضلون) بضم الياء، وقرأ الباقون بفتحها.

انظر.

"السبعة" ص 267، و"المبسوط" ص 174، و"التذكرة" 2/ 409، و"التيسير" ص 106، و"النشر" 2/ 262.

(١٨) في (أ): (بضم التاء)، وهو تصحيف.

(١٩) في (ش): (إذ كان).

(٢٠) هذا قول أبي علي في الحجة 3/ 396 - 397، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 383، و"إعراب القراءات" 1/ 168، و"الحجة" لابن خالويه ص 148، ولابن زنجلة ص 269، و"الكشف" 1/ 449.

(٢١) تقدمت ترجمته.

(٢٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 106، والبغوي في "تفسيره" 3/ 182، والرازي 13/ 166، بدون نسبة.

(٢٣) انظر: "البسيط" نسخة جامعة الإمام 3/ 80 ب.

(٢٤) جاء في (أ): (قال يريد) وكأن القائل هو ابن عباس  ما.

(٢٥) "معاني الزجاج" 2/ 287، وانظر: "تفسير الطبري" 8/ 13.

(٢٦) لم أقف عليه.

(٢٧) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 13، والسمرقندي 3/ 315، والبغوي 3/ 182.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله