الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةوقوله (١) ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي ﴾ .
قال أهل اللغة (٢) (٣) (٤) ﴿ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ﴾ .
قال ابن عباس: ﴿ وَنُسُكِي ﴾ (يريد: ذبيحتي) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي ﴾ أي: حياتي وموتي لله، أي: هو يحييني وهو يميتني، وقرأ نافع ﴿ وَمَحْيَايَ ﴾ (١٠) ﴿ وَمَمَاتِي ﴾ ، وإسكان الياء في ﴿ وَمَحْيَايَ ﴾ شاذ غير مستعمل؛ لأن فيه جمعًا بين ساكنين لا يلتقيان على هذا الحدّ في نثر ولا نظمٍ (١١) قال الزجاج: (أما ﴿ وَمَحْيَايَ ﴾ فلا بد من فتحها لأن قبلها ساكنا) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (١) وقع في نسخة: (ش) اضطراب في ترتيب الأوراق، فجاء الكلام على هذه الآيات في 146 ب.
(٢) النُّسْك، بضم فسكون: العبادة، والطاعة، وكل ما تقرب به إلى الله تعالى، واختصر بأعمال الحج.
والنُّسُك -بالضم- والنسيكة: الذبيحة وانظر: "العين" 5/ 413، و"الجمهرة" 2/ 856، و"الصحاح" 4/ 1612، و"المجمل" 3/ 865، و"المفردات" ص 802، و"اللسان" 7/ 4412 (نسك)، ونص الواحدي في "تهذيب اللغة" 4/ 3562، وفيه: (النسك، بضم فسكون: الذبيحة) اهـ.
(٣) "تهذيب اللغة" 4/ 3562.
(٤) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 87 أ.
(٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 151، وابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 161، وأبو حيان في "البحر" 4/ 262.
(٦) لعل المراد مقاتل بن حيان، فقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 5/ 1434 بسند جيد عنه، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 151، وفي "تفسير مقاتل بن سليمان" 1/ 900 قال: (يعني: ذبيحتي) اهـ.
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من: (ش).
(٨) "تفسير مجاهد" 1/ 229، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 112، وابن أبي حاتم 5/ 1434 بسند جيد.
(٩) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 151، وابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 161، وفي "معاني الزجاج" 2/ 311: (النسك: الذبح، والنسك: ما يتقرب به إلى الله جل وعز) ا.
هـ.
وانظر: "معاني النحاس" 2/ 525 - 526.
(١٠) قرأ نافع: (مَحْيايْ) بسكون ياء المتكلم، (ومَماَتِيَ) بفتح الياء، وقرأ الباقون: (مَحْيَايَ) بفتح الياء و (مَمَاتِي) ساكنة الياء.
انظر: "السبعة" ص 274 - 275، و"المبسوط" ص 177، و"التذكرة" 2/ 415، و"التيسير" ص 108 - 109، و"النشر" 2/ 172 - 173.
(١١) هذا قول أبي علي في "الحجة" 3/ 440 - 441، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 399.
وتسكين الياء له عدة توجيهات، فيحتمل أنه عدل بها عن أصلها استثقالًا للحركة عليها؛ لأن الياء حرف ثقيل فإذا حُرك ازداد ثقلا إلى ثقله، أو أجرى الوصل فيه مجرى الوقف، قال ابن خالويه في "إعراب القراءات" 1/ 174: (وإنما صلح الجمع بين ساكنين؛ لأن الألف حرف لين) ا.
هـ وقال مكي في "المشكل" 1/ 279: (حق الياء الفتح، لكن الحركة في الياء ثقيلة، فمن أسكنها فعلى الاستخفاف، لكنه جمع بين ساكنين، والجمع بين ساكنين جائز إذا كان الأول حرف مد ولين؛ لأن المد الذي فيه يقوم مقام حركة يستراح عليها فيفصل بين الساكنين) اهـ.
وقال النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 596: (قرأ أهل المدينة (ومحيايْ) بإسكان الياء في الإدراج، وهذا لم يجزه أحد من النحويين إلا يونس؛ لأنه جمع بين ساكنين، وإنما أجازه لأن قبله ألفًا، والألف المدة التي فيها تقوم مقام الحركة، ومن أراد أن يسلم من اللحن وقف على (محياي) فيكون غير لاحن عند جميع النحويين) ا.
هـ.
ملخصًا.
وانظر: "الحجة" لابن خالويه ص 95، و"البحر المحيط" 4/ 262.
(١٢) "معاني الزجاج" 2/ 311.
(١٣) البطان، بالكسر: الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير، وفيه حلقتان، فإذا التقتا فقد بلغ الشَّدُّ غايته، يضرب مثلًا في الحادثة إذا بلذت النهاية في الشدة والصعوبة.
انظر: "الكامل للمبرد" 1/ 18، و"جمهرة الأمثال" 1/ 188، و"مجمع الأمثال" 3/ 147، و"المستقصى" للزمخشري 1/ 306.
(١٤) لفظ: (له) مكرر في (ش).
(١٥) يونس بن حبيب الضبي إمام، تقدمت ترجمته.
(١٦) "الكتاب" 3/ 527، و"إعراب النحاس" 1/ 596.
(١٧) قال في "الكتاب" 3/ 527: (هذا لم تقله العرب، وليس له نظير في كلامها، لا يقع بعد الألف ساكن إلا أن يدغم) اهـ.
(١٨) ما سبق في توجيهه القراءة هو قول أبي علي في "الحجة" 3/ 440.
(١٩) في: (ش): (إنما يتوجه الصلاة)، وهو تحريف.
(٢٠) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 311، و"معاني النحاس" 2/ 525 - 526.
<div class="verse-tafsir"