تفسير سورة الأنعام الآية ٢٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٢٢

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًۭا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ﴾ العامل في ﴿ يَوْمَ ﴾ محذوف على معنى: واذكر يوم نحشرهم.

وقيل (١) ﴿ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ أبدًا ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ ﴾ ).

وقوله تعالى: ﴿ أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ ﴾ اختلفوا في وجه هذا السؤال فقال مقاتل: (إن المشركين في الآخرة لما رأوا تجاوز الله تعالى عن أهل التوحيد قال بعضهم لبعض: إذا سئلتم فقولوا: إنا موحدون، فلما جمعهم الله قال [لهم] (٢) ﴿ أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ ) (٣) وقال غيره من المفسرين: (إن المشركين كانوا يزعمون أن آلهتهم تشفع لهم عند الله، فقيل لهم يوم القيامة: ﴿ أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ أنها تشفع لكم)، فكأن معنى هذا السؤال التوبيخ (٤) ﴿ تَزْعُمُونَ ﴾ : تكذبون (٥) قال ابن عباس: (وكل زعم في كتاب الله كذب) (٦) ﴿ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ محذوف، والتقدير ﴿ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ أنهم شفعاء، فحذف مفعول الزعم، لدلالة الكلام، وإحالة (٧) (٨) (١) هذا قول الطبري في "تفسيره" 7/ 165، وعليه يكون الكلام متصلاً، وقال الكرماني في "غرائبه" 1/ 356: (هذا قول غريب)، وأكثرهم على أن قوله: ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ ﴾ كلام مستأنف.

وانظر: "القطع والائتناف" 1/ 221، و"المكتفي" للداني ص 248، وابن عطية في "تفسيره" 5/ 156، و"التبيان" 1/ 327، و"الفريد" 2/ 133، و"البحر" 4/ 94، و"الدر المصون" 4/ 571.

(٢) لفظ: (لهم) ساقط من (ش).

(٣) "تفسير مقاتل" 1/ 555.

(٤) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 165، والسمرقندي في "تفسيره" 1/ 478، وابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 16، والقرطبي 6/ 401.

(٥) الزَّعْم: القول من غير صحة ولا يقين، وقال الراغب في "المفردات" ص 380 (الزعم حكايته قول يكون مظنة للكذب، ولهذا جاء في القرآن في كل موضع ذم القائلون به ا.

هـ.

وانظر: "العين" 1/ 364، و"تهذيب اللغة" 2/ 1532، و"الصحاح" 5/ 1941، و"مقاييس اللغة" 3/ 10، و"اللسان" 3/ 1834 (زعم).

(٦) ذكره الرازي في "تفسيره" 12/ 181، والقرطبي 6/ 401، وأبو حيان في "البحر" 4/ 94.

(٧) في (ش): (وحاله)، وهو تحريف.

(٨) انظر: "غرائب الكرماني" 1/ 356، و"التبيان" 1/ 327، و"الفريد" 2/ 133، و"البحر" 4/ 94، و"الدر المصون" 4/ 572.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله