تفسير سورة الأعراف الآية ٥٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٥٣

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٥٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ﴾ ، النظر هاهنا بمعنى: الانتظار (١) (٢) ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ ﴾ ، وإن كانوا جاحدين؛ لأنهم في منزلة المنتظر كأنهم ينتظرون ذلك لأنهم يأتيهم لا محالة، وفيه وجه آخر ذكرناه في قوله: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ  ﴾ في آخر سورة الأنعام.

وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ﴾ .

قال الفراء: (الهاء في ﴿ تَأْوِيلَهُ ﴾ للكتاب يريد: عاقبته وما وعد الله فيه) (٣) وقال مقاتل (٤) ﴿ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ﴾ عاقبة ما وعدوا] (٥) (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ ﴾ .

قال ابن عباس: (يريد: يوم القيامة) (٩) قال الزجاج: ( ﴿ يَوْمَ ﴾ نصب بقوله ﴿ يَقُولُ ﴾ (١٠) (١١) ﴿ الَّذِينَ نَسُوهُ ﴾ معناه (١٢) ﴿ نَسُوهُ ﴾ تركوا (١٣) (١٤) ﴿ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ أَوْ نُرَدُّ ﴾ نسق على قوله: ﴿ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ ﴾ ، كأنه قيل: هل يشفع لنا شافع، أو هل نرد ﴿ فَنَعْمَلَ ﴾ ، منصوب على جواب الاستفهام [بالفاء (١٥) (١٦) ﴿ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ﴾ نوحد الله قاله ابن عباس (١٧) قال الله تعالى (١٨) ﴿ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد: قد خسروا النعيم (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ ، يريد: سقط عنهم ما كانوا (٢٢) (٢٣) (١) النَّظَر: تقليب البَصَرِ والبَصيرة لإدراك الشيء وتأمله ورؤيته، والنَّظَر: الانتظار يقال: نَظَرْتُه أي انتظَرْتْه، وأَنْظَرْتُه - أخَّرْتُه.

انظر: "الجمهرة" 2/ 763، و"تهذيب اللغة" 4/ 3604، و"الصحاح" 5/ 380، و"المجمل" 3/ 873، و"مقاييس اللغة" 5/ 444، و"المفردات" ص 813، و"اللسان" 7/ 4466 (نظر).

(٢) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 126ب.

(٣) "معاني الفراء" 1/ 380، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 216، و"تفسير غريب القرآن" ص 178.

(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 40، وقال النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 616 (في معناه قولان: أحدهما: هل ينظرون إلا ما وعدوا به في القرآن من العقاب والحساب، والقول الآخر: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ﴾ من النظر إلى يوم القيامة) اهـ.

وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 341، والطبري 8/ 204، و"معاني النحاس" 3/ 41 - 42، والسمرقندي 1/ 545، والماوردي 2/ 228.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٦) في النسخ: (ومعنى) والأولى (ومضى).

(٧) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 175 أ.

(٨) انظر: "البسيط" نسخة جستربتي 2/ 4 أ.

(٩) أخرجه الطبري 8/ 204، وابن أبي حاتم 5/ 1494 بسند ضعيف، وقال ابن القيم كما في "بدائع التفسير" 2/ 217 - 218 (فمجيء تأويله مجيء نفس ما أخبرت به الرسل من اليوم الآخر والمعاد وتفاصيله، والجنة والنار ويسمى تعبير الرؤيا تأويلًا بالاعتبارين، فإنه تفسير لها وهو عاقبتها وما تؤول إليه، فتأويل ما أخبرت به الرسل == هو مجيء حقيقته ورؤيتها عيانًا ومنه تأويل الرؤيا وهو حقيقتها الخارجية التي ضربت للرائي في عالم المثال) اهـ.

(١٠) "معاني الزجاج" 2/ 341، وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 616، و"المشكل" 1/ 293، و"البيان" 1/ 364، و"التبيان" ص 378، و"الفريد" 2/ 310، و"الدر المصون" 5/ 337 وكلهم على أنه منصوب على الظرف والعامل فيه ﴿ يَقُولُ ﴾ .

(١١) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).

(١٢) في (ب): (معنا)، وهو تحريف.

(١٣) في (ب): (تركوه العمل)، وهو تحريف.

(١٤) "معاني الزجاج" 2/ 341 - 342، وانظر: الطبري 8/ 204، و"معاني النحاس" 3/ 42، والسمرقندي 1/ 545، والماوردي 2/ 229.

(١٥) لفظ: (بالفاء) ساقط من (ب).

(١٦) هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 342 وهو المشهور، وقول الجمهور: (فتكون جملة ﴿ أَوْ نُرَدُّ ﴾ معطوفة على جملة ﴿ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ ﴾ داخلة معها في حكم الاستفهام.

انظر: "معاني الفراء" 1/ 380، والأخفش 2/ 300، و"تفسير الطبري" 12/ 205، و"إعراب النحاس" 1/ 616، و"المشكل" 1/ 293، و"البيان" 1/ 364، و"التبيان" ص 378، و"الفريد" 2/ 310، و"البحر" 4/ 306، و"الدر المصون" 5/ 337.

(١٧) "تنوير المقباس" 2/ 99 وفيه: (فنؤمن ونعمل غير الذي كنا نعمل في الشرك) اهـ.

(١٨) في (ب) تكرار قال الله تعالى: ﴿ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾ .

(١٩) في (ب): (خسروا النعيم)، وهو تصحيف.

(٢٠) "تنوير المقباس" 2/ 9: وفيه (غبنوا أنفسهم بذهاب الجنة ولزوم النار) اهـ.

(٢١) انظر: معنى الخسران في "البسيط" البقرة: 27.

(٢٢) في (ب) تكرار: (يريد سقط عنهم ما كانوا يفترون يريد سقط عنهم ما كانوا يقولون ...) (٢٣) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 205، والسمرقندي 1/ 545، والبغوي 3/ 235.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله