تفسير سورة التوبة الآية ١١٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١١٩

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ١١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ ، قال ابن عباس ومقاتل: (يعني به مؤمني أهل الكتاب يأمرهم بالجهاد وأن يكونوا مع المهاجرين) (١) ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ﴾ إلى قوله: ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ  ﴾ [وفي الحشر ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ \[الحشر:\]] (٢) وقال نافع (٣)  والأنبياء) (٤) (٥) و (مع) تقتضي المصاحبة، والمعنى على (٦)  في الشدة والرخاء، قاله أبو إسحاق (٧) (١) انظر قول ابن عباس في: "تفسير هود بن محكم" 2/ 174، والزمخشري 2/ 219 وانظر قول مقاتل -وهو ابن حيان- في "تفسير ابن أبي حاتم" 6/ 1906، والماوردي 2/ 413 وقد ذكر قولهما المؤلف في "الوسيط" 2/ 533، وليس هناك دليل على تخصيص مؤمني أهل الكتاب بالخطاب، والأصل حمل كلام الله على العموم، فالخطاب موجه إلى كافة المؤمنين في كل زمان ومكان.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٣) هو: نافع المدني أبو عبد الله القرشي مولاهم، مولى ابن عمر وراويته، الإمام المثبت المفتي، عالم أهل المدينة، وأحد فقهائها، مات سنة 117 هـ.

انظر: "تذكرة الحفاظ" 1/ 99، و"سير أعلام النبلاء" 5/ 95، و"تقريب التهذيب" ص 559 (7086).

(٤) رواه ابن جرير عن نافع بلفظ محمد  وأصحابه 11/ 63، والثعلبي 6/ 16 ب، والبغوي 4/ 109، ورواه ابن أبي حاتم 6/ 1906 عنه عن ابن عمر، ولفظه عندهم جميعًا: مع محمد  وأصحابه.

(٥) رواه عنهما ابن جرير 11/ 63.

(٦) في (ح): (علم)، وسقطت الكلمة من (ى)، وما أثبته من (م) موافق لما في "الوسيط" 2/ 533 ونص العبارة في "المصدر السابق": (..

وكونوا مع الصادقين) على نسق الكلام يدل على أنهم أمروا ...

إلخ.

أقول: وقد ذكر الزجاج قولًا آخر في الآية فقال: (يجوز أن يكون ممن يصدق ولا يكذب في قول ولا فعل)، وذكر هذا القول أيضًا ابن جرير 11/ 63 تفسيرًا لقراءة ابن مسعود (وكونوا من الصادقين) لكنه لم يرتض هذا المعنى محتجًا بأنه مخالف للقراءة الموافقة لرسم المصحف، واحتجاجه هذا فيه نظر؛ لأن (مع) في لغة العرب للصحبة اللائقة، ولا تستلزم المخالطة والممازجة، بل تختلف باختلاف مصحوبها، فكون الله تعالى مع المتقين لون، وكون عقل الإنسان معه لون، وكون زوجته معه لون، وكون أميره معه لون ..

وهكذا، فإذا علم هذا كان المعنى اللائق بقوله تعالى: ﴿ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ كونوا منهم؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يكون مع مجموعة جمعهم الصدق إلا إذا كان صادقًا موافقًا لهم في الخصلة الي جمعتهم.

والله أعلم.

وانظر مبحث المعية في " مختصر الصواعق المرسلة" 2/ 265، و"لسان العرب" (معع) 7/ 4234، و"البحر المحيط" 5/ 111.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 475.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد