تفسير سورة التوبة الآية ١٢٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١٢٢

۞ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةًۭ ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍۢ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌۭ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ١٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ﴾ الآية، قال أبو إسحاق: هذا لفظ خبر فيه معنى أمر كقوله: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ﴾ (١) واختلفوا في سبب نزول هذه الآية؛ فالذي عليه الجمهور أنه لما عيب من تخلف عن غزوة تبوك قال المؤمنون: والله لا نتخلف عن غزوة يغزوها رسول الله  [ولا عن سرية أبدًا، فلما أمر رسول الله  ] (٢)  ] (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ﴾ (لولا) إذا دخل على الفعل كان بمعنى التحضيض مثل (هلّا).

قال صاحب النظم: وإنما جاز أن يكون (لولا) بمعنى (هلّا) كلمتان: (هل) وهو استفهام وعرض و (لا) وهو جحد، فـ (هلا) تنتظم معنيين الجحد وهو (لا) والعرض وهو (هل)، وذلك أنك إذا قلت للرجل [هل تأكل] (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) ﴿ لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَة  ﴾ ، ومعنى الآية: فهلا خرج إلى الغزو من كل قبيلة جماعة، ويبقى مع النبي  جماعة؛ لئلا يبقى وحده.

وقوله تعالى: ﴿ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ﴾ قال ابن عباس: يريد: يتعلموا القرآن والسنن والحدود والفرائض (١٤) (١٥) ﴿ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ ﴾ يعني النافرين إلى الغزو، ﴿ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ﴾ ، قال أبو إسحاق: المعنى أنهم إذا بقيت منهم بحضرة النبي  بقية فسمعوا منه علمًا (١٦) (١٧) قال المفسرون: إذا رجعت السرايا وقد نزل بعدهم قرآن وتعلمه القاعدون قالوا لهم إذا رجعوا: إن الله تعالى قد أنزل بعدكم على نبيكم قرآنًا، وقد تعلمناه فتتعلم السرايا ما أنزل الله على نبيهم بعدهم، فذلك قوله: ﴿ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ﴾ أي: وليعلموهم بالقرآن ويخوفوهم به، ﴿ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ ولا يعملون بخلافه، وهذا الذي ذكرنا معنى قول ابن عباس في رواية الوالبي (١٨) (١٩) وقال الحسن: هذا التفقه والإنذار راجع إلى الفرقة النافرة (٢٠)  والمؤمنين] (٢١) ﴿ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ أن ينزل بهم ما نزل بغيرهم من الكفار.

قال أبو إسحاق: وفي هذه الآية دليل على أن فرض الجهاد يجزئ فيه الجماعة [عن الجماعة (٢٢) (٢٣) [قال أبو عبيد (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 475.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 162 أ، وابن الجوزي 3/ 516، والبغوي 4/ 111، "أسباب النزول" للمؤلف.

(٥) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 67 - 68، وابن أبي حاتم 6/ 1910.

(٦) "معاني القرآن" 1/ 454.

(٧) " معاني القرآن وإعرابه" 2/ 475.

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٩) ساقط من (م).

(١٠) في (ح): (ألا).

(١١) في (ح): (لآن).

(١٢) ساقط من (م).

(١٣) في (ى): (بعوض).

(١٤) ذكره بمعناه ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 517، والفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 206.

(١٥) ما بين المعقوفين ساقط من (م).

(١٦) في "معاني القرآن وإعرابه": وحيًا.

(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 475.

(١٨) رواه ابن جرير 68/ 11، وابن أبي حاتم 6/ 1913، وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "المدخل" كما في "الدر المنثور" 3/ 521.

(١٩) رواه ابن أبي حاتم 6/ 1913، وابن مردويه وأبو داود في "ناسخه" كما في "الدر المنثور" 3/ 521.

(٢٠) هذا معنى قول الحسن.

انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 69 - 70، و"ابن أبي حاتم" 6/ 1913، و"الصنعاني" 1/ 2/ 291، وقد ذكره بنحو ما ذكره المؤلف، "الثعلبي" 6/ 162/ ب، و"البغوي" 4/ 111.

(٢١) ما بِن المعقوفين ساقط من (ح).

(٢٢) " معاني القرآن وإعرابه" 2/ 475.

(٢٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) وفي (ى): عن الجهاد، والمثبت موافق لـ"معاني القرآن وإعرابه".

(٢٤) في (م): (أبو عبيدة).

(٢٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٢٦) من (م).

(٢٧) لم أجده في كتاب "الأموال"، وكتاب "غريب الحديث" لأبي عبيد، ولا في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة، ولم تذكره المصادر التي بين يدي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله