تفسير سورة التوبة الآية ١٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١٣

أَلَا تُقَـٰتِلُونَ قَوْمًۭا نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُمْ وَهَمُّوا۟ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ ﴾ الآية، قال ابن عباس: "هذا تحريض من الله لأوليائه على أعدائه" (١) (٢) قال أهل المعاني: "إذا قلت: ألا (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ ﴾ يدل على أن قتال الناكثين أولى من قتال غيرهم من الكفارة ليكون ذلك زجرًا لغيرهم، قال محمد بن إسحاق والسدي والكلبي: "نزلت في كفار مكة نكثوا أيمانهم بعد عهد الحديبية وأعانوا بني بكر على خزاعة" (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ ﴾ ، قال المفسرون: "كانوا هموا بذلك بأن (١٤) (١٥) (١٦) فبان بهذا أنهم قصدوا إخراجه، وهموا به فلم يمكنهم الله من ذلك [[لعله يعني على الحالة الفظيعة التي ذكرها؛ وإلا فقد أخرجوا رسول الله  والمؤمنين من مكة كما قال تعالى: ﴿ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا ﴾ \[الممتحنة: == 1\].

وكما قال الرسول  : "لولا أني أخرجت منك ما خرجت"، رواه الإمام أحمد 4/ 305، وغيره وسنده صحيح كما في "صحيح الجامع الصغير" 2/ 1192، ولذا قال المفسرون: هموا بإخراج الرسول وفعلوا، انظر: "تفسير ابن جرير" 10 - 89 - 90، وابن عطية 6/ 428 - 429.]].

قوله تعالى: ﴿ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد: بالقطيعه والهجرة والعداوة" (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ أَتَخْشَوْنَهُمْ ﴾ ، قال الزجاج: "المعنى: أتخشون أن ينالكم من قتالهم مكروه فتتركون قتالهم؟

﴿ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ ﴾ أي: فمكروه عذاب الله أحق أن يخشى في ترك قتالهم (٢٢) ﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ أي: مصدقين بعقاب الله وثوابه" (٢٣) (١) "تنوير المقباس" ص188 بمعناه.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 436.

(٣) في (ى): (لا).

(٤) في (ح): (ألا تفعل ذلك كذا).

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٦) في (ح): (والفرقة).

(٧) في (ى): (وإذا).

(٨) هكذا في جميع النسخ، وكذلك في "تفسير الرازي" 15/ 235، والسياق يقتضي أن يقول: صارت.

(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(١٠) في (م): (وإذا).

(١١) كذا في جميع النسخ وكذلك في "تفسير الرازي" 15/ 235 - 236، والسياق يقتضي أن يقول: صارت.

(١٢) ذكره عن أهل المعاني الرازي في "تفسيره" 15/ 235 نقلاً عن الواحدي.

وانظر في (ألا) "شر المفصل" 8/ 113، و"المغني" ص77، و "همع الهوامع" 2/ 70.

(١٣) انظر: قول السدي في "تفسير ابن جرير" 10/ 90، وابن أبي حاتم 6/ 1762، وانظر قول الكلبي في: "تفسير هود بن محكم" 2/ 117، والقرطبي 8/ 85 بمعناه، ورواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص188، عن الكلبي عن ابن عباس.

أما قول محمد بن إسحاق فلم أجده بهذا المعنى، ولفظه كما في "السيرة النبوية" 4/ 10، و"تفسير ابن جرير" 10/ 90: "ثم أمر رسوله  بجهاد أهل الشرك، ممن نقض من أهل العهد الخاص، ومن كان من أهل العهد العام، بعد الأربعة الأشهر التي ضرب لهم أجلاً إلا أن يعدو فيها عاد منهم فيقتل بعدائه، فقال: ﴿ أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ ...

﴾ الآيات" اهـ.

ومعلوم أن أهل مكة أسلموا قبل نزول هذه الآيات فالقول بأنها نزلت فيهم فيه نظر.

(١٤) في (م) و (ى): (وأن).

(١٥) في (ح): (حبسوا)، وهو خطأ.

(١٦) انظر: "السيرة النبوية" 2/ 93، 94، و"الكشاف" 2/ 177، و"زاد المسير" 3/ 405، وفي الآية أقوال أخرى انظرها في "المحرر الوجيز" 6/ 428، و"البحر المحيط" 5/ 16.

(١٧) لم أقف عليه.

(١٨) ذكر هذا القول ابن جرير 10/ 90، ورواه عن السدي وهو قول مقاتل، انظر: "تفسيره" 126 ب، وانظر أيضاً: "تفسير الثعلبي" 6/ 83 ب، والبغوي 4/ 18.

(١٩) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 90، وابن أبي حاتم 6/ 1762، والثعلبي 6/ 83 أ، وابن الجوزي 3/ 405، و"الدر المنثور" 3/ 389.

(٢٠) "معاني القرآن" 1/ 425.

(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 436.

(٢٢) قوله: "في ترك قتالهم" ليس موجودًا في "معاني القرآن وإعرابه" المطبوع.

(٢٣) ا.

هـ.

كلام الزجاج.

المصدر السابق، نفس الموضع.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده