تفسير سورة التوبة الآية ٢٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٢٩

قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍۢ وَهُمْ صَـٰغِرُونَ ٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 13 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ الآية، هذه الآية نزلت في أهل الكتاب، قال مجاهد: "نزلت حين أمر رسول الله -  - بحرب الروم فغزا (١) (٢)  - قتالهم فصالحوه، فكانت أول جزية أصابها أهل الإسلام، وأول ذل أصاب أهل الكتاب بأيدي المسلمين" (٣) وإذا كانت الآية نازلة فيهم فمعنى قوله: ﴿ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ أن إقرارهم عن غير معرفة فليس بإيمان، وهذا معنى قول أبي إسحاق: "إنهم لا يؤمنون بالله إيمان الموحدين، فأعلم الله -عز وجل- أن ذلك غير إيمان، وأن إيمانهم بالبعث ليس على جهة الإيمان لأنهم لا (٤) (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد من الميتة والدم ولحم الخنزير" (٨) (٩) ﴿ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ﴾ ، قال الكلبي: "ولا يعبدون عبادة الحق" (١٠) (١١) ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ  ﴾ : (١٢) (١٣) (١٤) لئن حللت (١٥) (١٦) أي في طاعة عمرو، وطى هذا التقدير: لا يدينون دين أهل الحق، أي طاعة أهل الإسلام فحذف المضاف، وقوله تعالى: ﴿ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد من اليهود والنصارى والصابئين" (١٧) ﴿ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ ﴾ ، قال الحسن: "قاتل رسول الله،  أهل هذه (١٨) (١٩) ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ ﴾ إلى قوله: ﴿ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ ﴾ (٢٠) والجزية هي (٢١) ﴿ عَنْ يَدٍ ﴾ ، قال ابن عباس: "هو أنهم يعطونها بأيديهم يمشون بها كارهين ولا يجيئون بها ركبانًا، ولا يرسلون بها" (٢٢) وهو قوله: ﴿ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ أي: ذليلون مقهورون يتلتلون بها تلتلة (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) ﴿ عَنْ يَدٍ ﴾ قال: "نقد (٢٧) (٢٨) وذكر أهل المعاني في قوله: ﴿ عَنْ يَدٍ ﴾ أقوالاً:- روى أبو عبيد عن أبي عبيدة قال: "كل من انطاع (٢٩) (٣٠) ﴿ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ ، قال القتيبي: "يقال أعطاه عن يد، وعن ظهر يد: إذا أعطاه مبتدئًا غير مكافيء" (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) أحدها (٣٥) ﴿ عَنْ يَدٍ ﴾ أي عن ذلٍ واعترافٍ للمسلمين بأن أيديهم فوق أيديهم.

والثاني: ﴿ عَنْ يَدٍ ﴾ عن قهر وذلٍ، كما تقول اليد في هذا لفلان أي: الأمر النافذ لفلان (٣٦) والثالث: ﴿ عَنْ يَدٍ ﴾ أي: عن إنعام عليهم بذاك؛ لأن قبول الجزية منهم (٣٧) (٣٨) (٣٩) وحكى غيره: ﴿ عَنْ يَدٍ ﴾ أي: عن جماعة، لا يعفى عن ذي فضل منهم لفضله" واليد: جماعة القوم، يقال: القوم على يد واحدة أي هم مجتمعون (٤٠)  (٤١) (٤٢) ﴿ عَنْ يَدٍ ﴾ : عن ظهور عليهم وغلبة لهم من قولهم: لا يد لي (٤٣) (٤٤) وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ قد ذكرنا قولًا واحداً فيه عن ابن عباس، وهو أنهم يمشون بها من غير ركوب ولا توكيل (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) فأما حكم هذه الآية: فاعلم أن المشركين فريقان: فريق هم عبدة الأوثان، وعبدة ما استحسنوا، فهؤلاء لا يقرون على دينهم بأخذ الجزية ويجب قتالهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وفريق هم أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والصابئون (٥٠) (٥١) (٥٢)  -: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" (٥٣) (٥٤) وأما قدرها فقال أنس: "قسم رسول الله -  - على كل محتلم دينارًا" (٥٥)  - على الفقراء من أهل الذمة اثنى عشر درهمًا، وعلى الأوساط (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) (٦١)  ونبوته، فأمهلوا لهذا المعنى" (٦٢) ومصرف الجزية مصرف الفيء ولا يجوز صرف شيء منها إلى مصرف الصدقات (٦٣) (١) في (ى): (فغزوا)، وأثبت ما في (ح) و (م) لأنه أسد في انتظام الكلام، ولموافقته لما في تفسير الثعلبي.

(٢) رواه الثعلبي 6/ 92 ب وهو كذلك في تفسير مجاهد ص 367.

(٣) ذكره الثعلبي 6/ 92 ب.

(٤) (لا) ساقطة من (ح).

(٥) في (ى): (أن)، وما أثبته موافق لـ"معاني القرآن وإعرابه".

(٦) قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" 2/ 382: "لما كفروا بمحمد  لم يبق لهم إيمان صحيح بأحد الرسل، ولا بما جاؤوا به، وإنما يتبعون آراءهم وأهواءهم وآباءهم فيما هم فيه، لا لأنه شرع الله ودينه؛ لأنهم لو كانوا مؤمنين بما بأيديهم إيمانًا صحيحًا لقادهم ذلك إلى الإيمان بمحمد  ؛لأن جميع الأنبياء بشروا به وأمروا باتباعه"ا.

هـ.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 441، وقد اختصر المؤلف كلام الزجاج.

(٨) لم أقف على مصدره.

(٩) لم أقف على مصدره، وقد رواه ابن أبي حاتم 6/ 1778، عن سعيد بن جبير.

(١٠) في "تنوير المقباس" عنه عن ابن عباس ص 191: ("لا يخضعون لله بالتوحيد").

(١١) هو: شيبان بن عبد الرحمن التيمي مولاهم، أبو معاوية البصري، المؤدب، كان == معلمًا صدوقًا ثقة صاحب كتاب، روى عن قتادة والحسن البصري وغيرهما، وتوفي سنة 641 هـ.

انظر: "الكاشف" 1/ 491، و"تقريب التهذيب" ص 369 (2833)، و"تهذيب التهذيب" 2/ 475.

(١٢) انظر قول قتادة في تفسير الثعلبي 6/ 93 أ، والبغوي 4/ 34.

(١٣) ما بين المعقوفين من (م).

(١٤) البيت في "شرح ديوانه" ص 183، و"تفسير ابن جرير" 10/ 109.

و"جو": موضع في ديار بني أسد، و"عمرو": هو عمرو بن هند بن المنذر بن ماء السماء، و"فدك": قرية معروفة شمال الحجاز.

والشاعر يخاطب الحارث بن ورقاء الأسدي، الذي أغار على إبل زهير، وأسر راعيه وكانت بنو أسد تحت نفوذ عمرو بن هند ملك العراق، فهدد زهير الحارث بهجاء لاذع إن لم يرد الإبل والراعي، يقول بعد البيت المذكور: ليأتينك مني منطق قذع ...

باق، كما دنس القبطية الودك انظر: "شرح الديوان" ص 164، 183.

(١٥) (حللت) ساقط من (ى).

(١٦) اهـ.

كلام أبي عبيدة، انظر: "مجاز القرآن" 1/ 255.

(١٧) "تنوير المقباس" ص191، دون ذكر الصابئين، وقد اختلف المؤرخون والمفسرون في حقيقة دين الصابئة، والصححيح أن هذا الاسم يطلق على فرقتين: الأولى: الصابئة الحرانية، وهؤلاء هم امتداد قوم إبراهيم -  -، ويذكر الدكتور == النشار نقلاً -عن البيروني- أن هؤلاء الوثنيين عباد الكواكب إنما تسموا باسم الصابئة أيام المأمون بفتوى شيخ فقيه من أهل حران حتى ينجوا من القتل أو إلزامهم بالإسلام.

الثانية: الصابئة على وجه الحقيقة، وهؤلاء قوم من اليهود تخلفوا ببابل بعد عودة قومهم إلى فلسطين، ووضعوا مذهبًا ممتزجًا من اليهودية والمجوسية، ويتجهون في صلاتهم نحو القطب الشمالي ولا يزال لهم وجود في العراق.

انظر: "المصنف" للصنعاني 6/ 124، و"الملل والنحل" للشهرستاني (الهامش في) 2/ 95، و"المغني" 13/ 203، و"تفسير الرازي" 16/ 31، و"نشأة الفكر الفلسفي" د.

النشار 1/ 209 - 219.

(١٨) ساقط من (ي).

(١٩) هذا يوحي بأن جهاد أهل الكتاب من أجل الجزية، والواقع أن الهدف من القتال نشر نور الله في الآفاق، والقضاء على الحواجز التي تحول دون إبلاغ الناس كلام الله، والجزية ضريبة على المعاهد الذي رغب البقاء على دينه، وهي في مقابل حمايته والدفاع عنه، وتأمين الأمن له في ظل الدولة الإسلامية.

(٢٠) رواه الثعلبي 6/ 93 ب، لكنه لم يقل: يعني الجزية ورواه أيضًا ابن أبي شيبة وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 412 لكن لفظهما "على هذه الأمة" بدل "على هذه الطعمة" وبه يزول الإشكال.

(٢١) ساقط من (ى).

(٢٢) رواه الثعلبي 6/ 94 ب، ورواه مختصرًا البغوي 4/ 33، وأشار إليه ابن جرير 10/ 110 بقوله: وذلك قول روي عن ابن عباس من وجه فيه نظر.

(٢٣) في (ى): (ثلثله)، والتلتله: الشدة والعنف في السوق، انظر: "لسان العرب" (تلل) 1/ 442.

(٢٤) (فيه) ساقط من (ى).

(٢٥) هو: يحيى بن آدم بن سليمان، أبو زكريا الأموي مولاهم الكوفي، العلامة الحافظ المجود، كان ثقة، كثير الحديث، من كبار أئمة الاجتهاد، توفي سنة 203 هـ.

انظر: "التاريخ الكبير" 8/ 261، و"تذكرة الحفاظ" 1/ 359، و"سير أعلام النبلاء" 9/ 522، و"تهذيب التهذيب" 4/ 337.

(٢٦) هو: عثمان بن مقسم البري، أبو سلمة الكندي مولاهم البصري أحد فقهاء البصرة المفتين، على ضعف في حديثه وبدعة فيه، وقد تركه النسائي والقطان وابن معين وغيرهم.

انظر: "التاريخ" 6/ 252، وكتاب "الضعفاء الصغير" ص 164، و"سير أعلام النبلاء" 7/ 325، و"ميزان الاعتدال" 3/ 453.

ملحوظة: عثمان المذكور روى له الترمذي (1941)، كتاب: البر، باب: ما جاء في الخيانة والغش حديثًا من طريق زيد بن الحباب عن أبي سلمة الكندي عن فرقد.

وقد اعتبر ابن حجر في "تقريب التهذيب" ص 646 (8146) أبا سلمة مجهولاً، والصحيح أنه هو عثمان البري.

انظر: السير، الموضع السابق.

(٢٧) هكذا في جميع النسخ، وفي "تهذيب اللغة": نقدًا.

ومراد المؤلف: عن نقد، كما في "معالم التنزيل" 4/ 33.

(٢٨) "تهذيب اللغة" (يدى) 4/ 3975، ولفظه: قال: نقدًا عن ظهر يد، ليس بنسيئة.

(٢٩) في (م): (أطاع).

(٣٠) اهـ.

كلام أبي عبيدة، انظر: "مجاز القرآن" 1/ 256.

(٣١) اهـ.

كلام القتيبي، انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 184.

(٣٢) في (ح): (ومنكم أتاهم)، وهو خطأ.

(٣٣) ابن قتيبة ينفي مكافأة أهل الذمة للمسلمين، بل يدفعون الجزية بلا مقابل، والمؤلف ينفي مكافأة المسلمين لهم، فهم إذا دفعوا الجزية لا يرد المسلمون مكافأة لها.

(٣٤) في (ي): (وجهًا).

(٣٥) في (ى): (آخر).

(٣٦) ساقط من (ى).

(٣٧) في (ى): (منكم).

(٣٨) ساقط من (ح).

(٣٩) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 442 بنحوه، والنص منقول من "تهذيب اللغة" (يدي) 14/ 240.

(٤٠) في "لسان العرب" (يدي) 8/ 4954: "يد الرجل: جماعة قومه وأنصاره، عن ابن الأعرابي".

(٤١) من (م) وفي سائر النسخ:  .

(٤٢) رواه ابن ماجه (1683)، كتاب الديات، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم، وأحمد في "المسند" 2/ 215، وسنده حسن كما في "صحيح الجامع الصغير" رقم (6712) 2/ 1137.

(٤٣) في (ى): (له).

(٤٤) لم أجده فيما بين يدي من كتب أبي علي الفارسي.

(٤٥) تقدم تخريجه.

(٤٦) لم أجد من ذكره.

(٤٧) رواه ابن جرير 10/ 109، والبغوي 4/ 33.

(٤٨) ذكره الثعلبي 6/ 94 أ، والبغوي 4/ 33.

(٤٩) ذكر هذا القول من غير نسبة ابن جرير 10/ 109، والثعلبي 6/ 94 أ، والبغوي 4/ 34، والماوردي 2/ 352، وابن الجوزي 3/ 421.

(٥٠) سبق التعريف بهم.

(٥١) السامرة: فرقة من اليهود لهم توراة غير التوراة التي بأيدي سائر اليهود وينكرون نبوة من عدا موسى وهارون ويوشع بن نون عليهم السلام والنبي المنتظر، وقبلتهم جبل بنابلس، ولا يعرفون حرمة لبيت المقدس، وهم فرقتان: الدوستانية الألفانية، والكوسانية، والأولى لا تقر بالبعث في الآخرة.

انظر: "الفصل في الملل والأهواء والنحل" 1/ 98، و"الملل والنحل" (بهامش الفصل) 2/ 58.

(٥٢) يعني الصابئين والسامرة.

(٥٣) رواه مالك في "الموطأ"، كتاب الزكاة (42) 1/ 233، ومن طريقه رواه الشافعي في "الأم" 4/ 246، والبيهقي في "السنن الصغير"، كتاب الجزية رقم (3703) 4/ 4، و"الكبرى"، كتاب الجزية، باب المجوس 9/ 319، وابن أبي شيبة في "المصنف" كتاب الجهاد، باب ما قالوا في المجوس رقم (12697) 12/ 243، وهو حديث ضعيف كما في "فتح الباري" 6/ 261، و"إرواء الغليل" رقم (1248) 5/ 88.

(٥٤) رواه البخاري (3157)، كتاب الجزية، باب: الجزية والموادعة (1586)، وأبو داود، (2501) كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في أخذ الجزية من المجوس والترمذي، كتاب السير، باب ما جاء في أخذ الجزية من المجوس، والدارمي، كتاب الجهاد، باب في أخذ الجزية من المجوس، رقم (2501) 2/ 307، وأحمد في "المسند" 1/ 191.

(٥٥) ذكره الثعلبي 6/ 93 ب مع أثر عمر الذي بعده، بغير سند، والحديث مشهور عن معاذ، فقد رواه عنه أبو داود (1576)، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، والترمذي (623)، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر، والنسائي، كتاب الزكاة، باب زكاة البقر 5/ 25، والحاكم 1/ 398 قال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

(٥٦) في (ح): (الأوسط).

(٥٧) رواه أبو عبيد في كتاب "الأموال" (ص 50)، وابن أبي شيبة في "المصنف"، كتاب الجهاد، باب ما قالوا في وضع الجزية رقم (12689) 12/ 241 بنحوه عن محمد ابن عبد الله الثقفي.

(٥٨) هذا مذهب الشافعي -رحمه الله- انظر: "الأم" 4/ 253 - 256، وفي المسألة أقوال للفقهاء انظرها في كتاب "الأموال" لأبي عبيد ص 49 - 52، و"المغني" 13/ 209 - 212.

(٥٩) في (ح): (كلفنا).

(٦٠) في (ى): (ألزمناه).

(٦١) انظر: كتاب "الأم" 4/ 267، وهذا بناء على أن الاختيار في الابتداء إليهم، وناقض العهد يعتبر مبتدئًا.

(٦٢) انظر: "لباب التأويل في معاني التنزيل" 2/ 215، و"تفسير الرازي" 16/ 32.

(٦٣) قال أبو إسحاق الشيرازي في "المهذب في فقه الإمام الشافعي" 2/ 248، 249: "اختلف قول الشافعي -  - فيما يحصل من مال الفيء بعد رسول الله -  - فقال في أحد القولين: يصرف في المصالح؛ لأنه مال راتب لرسول الله  فصرف بعد موته في المصالح كخمس الخمس، فعلى هذا يبدأ بالأهم، وهو سد الثغور، وأرزاق المقاتلة، ثم الأهم فالأهم، وقال في القول الثاني: هو للمقاتلة ...

ولا يعطى من الفيء صبي ولا مجنون ولا عبد ولا امرأة ولا ضعيف لا يقدر على القتال؛ لأن الفيء للمجاهدين".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "اتفق العلماء على أن يصرف منه -يعني الفيء- أرزاق الجند المقاتلين، الذين يقاتلون الكفار، فإن تقويتهم تذل الكفار، فيؤخذ منهم الفيء، وتنازعوا هل يصرف في سائر مصالح المسلمين، أم تختص به == المقاتلة؟

على قولين للشافعي، ووجهين في مذهب الإمام أحمد، لكن المشهور في مذهبه، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك: أنه لا يختص به المقاتلة، بل يصرف في المصالح كلها" ثم قال: " ..

فيصرف منه إلى كل من للمسلمين به منفعة عامة كالمجاهدين، وكولاة أمورهم، من ولاة الحرب، وولاة الديوان، وولاة الحكم ...

ويصرف منه إلى ذوي الحاجات منهم أيضاً".

"مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (28/ 565، 566).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد