تفسير سورة التوبة الآية ٤٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٤٠

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍۢ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 14 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الآية، قال أبو إسحاق: أعلمهم (١) (٢) ﴿ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أي: أعانه على أعدائه حين مكر به المشركون، وهو أن بعث إليه جبريل حتى أمره بالخروج (٣) ﴿ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ حين قصدوا إهلاكه، وذكرنا ذلك في قوله: ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ  ﴾ الآية، وأضاف إخراجه إلى الكفار لأنهم لما هموا بقتله صعب عليه المقام، واحتاج (٤) ﴿ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ : يريد: من مكة هاربًا منهم (٥) ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ  ﴾ يريد: أمره إياه بالخروج (٦) وقوله تعالى: ﴿ ثَانِيَ اثْنَيْنِ ﴾ أي واحد اثنين، قال الزجاج: وهو نصب على الحال، المعنى: فقد نصره الله أحد اثنين أي نصره منفردًا (٧) (٨) (٩) (١٠) ﴿ ثَانِيَ اثْنَيْنِ ﴾ هو وأبو بكر (١١) ﴿ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ  ﴾ (١٢) وقوله تعالى: ﴿ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ﴾ ، الغار: نقب في الجبل عظيم، قال قتادة: هو غار في جبل بمكة يقال له: ثور (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨)  - الخروج جاءهما بناقتين (١٩) (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ ﴾ خطب أبو بكر -  -، فقال: أيكم يقرأ سورة التوبة؟

فقال رجل: أنا، [قال: اقرأ] (٢١) ﴿ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ ﴾ بكى أبو بكر، وقال: أنا صاحبه (٢٢)  - بالخروج قال: "ومن يخرج معي؟

" قال: أبو بكر (٢٣) (٢٤) (٢٥)  - فهو كذاب مبتدع، ومن أنكر أن يكون (٢٦)  - كان كافرًا؛ لأنه رد نص القرآن (٢٧) وقوله تعالى: ﴿ لَا تَحْزَنْ ﴾ ، قال ابن عباس: خرج رسول الله -  - وأبو بكر معه إلى الغار ليلاً، وأصبح المشركون يطلبونهما فاقتصوا الأثر إلى الغار، فحزن أبو بكر، وقال: أتينا يا رسول الله، فقال: "اللهم أعم أبصارهم" فعميت أبصارهم، وجعلوا يضربون يمينًا وشمالاً حول الغار (٢٨) وقال المفسرون: قال أبو بكر لرسول الله  لما خاف (٢٩) (٣٠)  -، وخوفًا أن يُطِّلَع عليه (٣١)  -: "لا تحزن إن الله معنا" (٣٢)  - "ما يبكيك؟

" فقال: أخاف أن تقتل فلا يعبد الله بعد اليوم، فقال له رسول الله -  : "لا تحزن إن الله معنا" أي إن الله -عز وجل- يمنعهم منا وينصرنا، قال: أهكذا يا رسول الله؟

قال: "نعم" فرقأ دمع أبي بكر وسكن (٣٣)  ونحن في الغار: لو [أن واحداً] (٣٤) (٣٥) ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ﴾ اختلفوا في رجوع الكناية من (عليه)، فقال أبو روق: على النبي -  - (٣٦) (٣٧)  - فكانت (٣٨) (٣٩) (٤٠)  كان آمناً؛ لأنه كان قد وعد بالنصر، فكان ساكن القلب (٤١) ﴿ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ﴾ يريد: رحمته على نبيه وعلى صاحبه (٤٢) ﴿ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ  ﴾ (٤٣) وذكر ابن الأنباري هذه الأقوال في رجوع الكناية، ونصر مذهب المبرد، وقال: التقدير: فأنزل الله سكينته عليهما وأيدهما، فاكتفى بإعادة الذكر على أحدهما من إعادته عليهما جميعًا كما قال: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] الآية، وكما قال: ﴿ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا  ﴾ (٤٤) وقوله تعالى: ﴿ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: وقواه بجنود لم تروها (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨)  ، والاختيار أن تكون الكناية الأولى راجعة على أبي بكر، والثانية راجعة على النبي -  -.

وقال الكلبي: وأيده بجنود لم تروها أي: قواه وأعانه بالملائكة يوم بدر (٤٩) (٥٠)  -المدينة، فذكر في هذه السورة (٥١) (٥٢) وقوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ﴾ .

قال ابن عباس: (السفلى) كلمة (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦)  - ومكروا جعله في ضلالة وندامة ﴿ وَكَلِمَةُ اللَّهِ ﴾ : يريد: موعد الله ومكره هو الأعلى (٥٧) ﴿ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ : ما قدروا بينهم في الكيد به ليقتلوه فلم ينالوا أملهم، ﴿ وَكَلِمَةُ اللَّهِ ﴾ : وعد الله أنه ناصره هو الحق (٥٨) (٥٩) والاختيار في قوله: ﴿ وَكَلِمَةُ اللَّهِ ﴾ هو الرفع (٦٠) (٦١) ﴿ وَكَلِمَةُ اللَّهِ ﴾ بالنصب (٦٢) متى تأتي زيدًا قاعدًا عند حوضه .....

لتهدم ظلمًا حوض زيد تقارع (٦٣) (٦٤) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ ، قال ابن عباس: عزيز في ملكه، حكيم في خلقه (٦٥) وقال ابن كيسان: عزيز في انتقامه من أهل الكفر، حكيم في تدبيره خلقه (٦٦) (١) في (م): (أعلم)، وما أثبته موافق للمصدر التالي.

(٢) اهـ.

كلام أبي إسحاق الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 448.

(٣) رواه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" 4/ 206 وفي سنده راوٍ لم يسم.

(٤) في (ج): (فاحتاج).

(٥) "تنوير المقباس" ص 193 بمعناه.

(٦) عبارة المؤلف توحي بأنه يرى أن الإخراج المذكور في الآيتين واحد، وهو الإخراج من مكة، ومن ثم جمع بين الآيتين، والصحيح أن الإخراج المذكور في آية الأنفال إنما هو من المدينة إلى بدر.

انظر: "تفسير ابن جرير" 9/ 182.

(٧) في (ي): (مفردًا)، وما أثبته موافق لما في "معاني القرآن وإعرابه".

(٨) في (ي): (هو أبو بكر)، وهو خطأ.

(٩) اهـ.

كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 449.

(١٠) رواه الثعلبي 6/ 110 أ، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" 3/ 435، وفي سند الثعلبي داود بن المحبر وهو متروك، كما في "تقريب التهذيب" 200 (1811)، كما أن في متن هذا الأثر نظرًا من ثلاثة أوجه: أحدها: أن الله تعالى هو الذي كف أيدي أصحاب نبيه  عن نصرته في مكة كما أفاد ذلك قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ  ﴾ .

الثاني: أنه ليس في الآية ما يفيد أن الصحابة -  م- كلفوا بنصرة نبيهم بمكة فتخلوا عنه حتى تكون عتاباً، أما قوله تعالى: ﴿ إِلَّا تَنْصُرُوهُ ﴾ فهو إخبار عن مستقبل، وقد قام الصحابة بذلك خير قيام وفدوه بالنفس والمال، ويكفي شاهدًا على ذلك أنه لم == يتخلف عنه في غزوة تبوك من المؤمنين الصادقين الذين لا عذر لهم سوى بضعة نفر على الرغم من بعد الشقة وحرج الموقف.

الثالث: أن هناك من أصحاب رسول الله -  - من شارك أبا بكر في نصرة النبي -  - أيام هجرته منهم علي بن أبي طالب الذي نام في فراش النبي -  - وتسجى ببردته، وعرض نفسه للخطر، وعبد الله بن أبي بكر الذي كان يتحسس أخبار المشركين ثم يخبر بها النبي -  - وصاحبه، وكذلك بنتا أبي بكر اللتان جهزتا الراحلتين، وعامر ابن فهيرة الذي كان يرعى حولهما الغنم فيشربان من لبنها.

انظر: "صحيح البخاري" (3905) كتاب: المناقب، باب: هجرة النبي -  -، و"مسند الإمام أحمد" 1/ 331.

(١١) في (ي): (هو أبو بكر)، والصواب ما أثبته وهو موافق لما في "الوسيط" 2/ 497، ولم ينسبه فيه لأحد، وانظر: قول ابن عباس في "تنوير المقباس" ص 193 بنحوه.

(١٢) انظر النسخة (ج) 2/ 65 أوقد قال هنا: قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ﴾ .

قال الفراء: ثالث ثلاثة لا يكون إلا مضافًا ولا يجوز التنوين في (ثالث) فينصب الثلاثة، وكذلك قوله: (ثانى اثنين) لا يكون (اثنين) إلا مضافًا؛ لأن المعنى مذهب اسم، كأنك قلت: واحد من اثنين، وواحد من ثلاثة، ولو قلت أنت: ثالث اثنين، جاز الإضافة وجاز التنوين ونصب الاثنين ...

إلخ.

(١٣) رواه ابن جرير10/ 136، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 435.

(١٤) رواه ابن جرير 10/ 136، والثعلبي 6/ 109 ب، وابن أبي شيبة كما في "الدر المنثور" 3/ 436.

(١٥) هو: عامر بن فهيرة التيمي مولاهم، يقال: إن أصله من الأزد، أو من عنز بن وائل، استرق في الجاهلية فاشتراه أبو بكر الصديق، ثم أعتقه، وهو من السابقين إلى الإسلام وممن كان يعذب في الله، وقد هاجر وشهد بدرًا وأحدًا واستشهد يوم بئر معونة سنة 4 هـ.

انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 272، و"الإصابة" 2/ 256 (4415)، و"تهذيب التهذيب" 2/ 270.

(١٦) رواه ابن جرير 10/ 136، والثعلبي 6/ 109 ب، وقد رواه موصولاً عن عروة عن عائشة الإمام البخاري (3905) في "صحيحه"، كتاب: المناقب، باب: هجرة النبي -  - ضمن حديث الهجرة الطويل.

(١٧) هو: عبد الرحمن بن أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان القرشي التيمي، أبو محمد، أكبر ولد أبي بكر الصديق، تأخر إسلامه إلى أيام صلح الحديبية ثم أسلم وحسن إسلامه، كان رجلاً صالحًا شجاعًا راميًا لم يجرب عليه كذبة قط، توفي فجأة قرب مكة سنة 58 هـ.

انظر: "المعارف" ص 102، و"الإصابة" 2/ 392 (2588).

وانظر التعليق التالي.

(١٨) الثابت في "صحيح البخاري" (3905)، كتاب: المناقب، باب: هجرة النبي  أن الذي كان يختلف إليهما عبد الله بن أبي بكر، وهو الصواب، وقد أسلم قديمًا مع آل أبي بكر، أما أخوه عبد الرحمن فقد تأخر إسلامه، كما مر في ترجمته.

(١٩) في "صحيح البخاري" في الموضع السابق، حديث الهجرة الطويل وفيه: واستأجر رسول الله -  - وأبو بكر رجلاً من بني الديل ..

أمناه فدفعا إليه راحلتيهما ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما.

(٢٠) رواه الثعلبي 6/ 109 ب.

(٢١) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٢٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1800.

(٢٣) في (ج): تكررت جملة: (قال: أبو بكر).

(٢٤) ذكره الزمخشري في "الكشاف" 2/ 190 بصيغة التمريض، وذكره الزيلعي في "تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف" 3/ 75 ولم يذكر من أخرجه.

(٢٥) في (ج): (واحد)، وما أثبته موافق لما في "الوسيط".

(٢٦) ساقط من (ي).

(٢٧) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 49، و"الوسيط" 2/ 99.

(٢٨) أخرجه ابن عساكر كما في "الدر المنثور" 3/ 433 بنحوه، وذكر الثعلبي 6/ 109 ب قول الرسول  وما بعده، عن الزهري.

(٢٩) في (ي): (ضاق).

(٣٠) في (ج): (شفقته)، والصواب ما أثبته بدلالة السياق.

(٣١) في هذا أبلغ الرد على الرافضة الذين ينتقصون أبا بكر بحزنه المذكور، وانظر تفصيل ذلك في: "أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 953.

(٣٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 109 أ، والبغوي 4/ 49.

(٣٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 448، وقد روى الأثر بمعناه مختصرًا ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1798 - 1799 ولفظه: فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله وبكيت، فقال: "ما يبكيك؟

" فقلت: أما والله ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك.

لكن هذا في مسيرهما إلى المدينة وليس في الغار.

(٣٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٣٥) رواه بنحوه البخاري (4381) كتاب التفسير، باب قوله ﴿ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ﴾ ، ومسلم (2381) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق.

(٣٦) لم أجد من ذكره عنه، وقد رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1801 عن حبيب بن أبي ثابت، وذكره ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 440 عنه وعن علي وابن عباس.

(٣٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 449، وهذا أولى لأن في القول الثاني تفكيك للضمائر.

(٣٨) في (ج): (كانت).

(٣٩) ساقط من (ج).

(٤٠) رواه ابن أبي حاتم 6/ 1801، والثعلبي 6/ 110 ب، وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل" وابن عساكر في "تاريخه" كما في "الدر المنثور" 3/ 439.

(٤١) ذكره بمعناه ابن قتيبة في "غريب القرآن" 2/ 12، والنحاس في "معاني القرآن الكريم" 3/ 210، وفي "إعراب القرآن" 2/ 215.

(٤٢) ذكره مختصرًا الماوردي في "النكت" 2/ 364، وأبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 43.

(٤٣) لم أجده في كتب المبرد التي بين يدي.

(٤٤) ذكر قول ابن الأنباري باختصار ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 441 ولم أجده في كتبه المطبوعة.

(٤٥) "الوسيط" 2/ 449، وبمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 193.

(٤٦) هذا التخصيص لا دليل عليه، وليس في سياق الرواية ما يشعر به.

(٤٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 449.

(٤٨) ذكر معنى هذا القول مختصرا ابن عطية في "تفسيره" 6/ 500.

(٤٩) رواه البغوي في "تفسيره" 4/ 53، وانظر: "الوسيط" 2/ 449.

(٥٠) رواه ابن جرير 10/ 136، وابن أبي حاتم 6/ 1801، وعزاه إلى السدي، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" ولفظه عندهم: قال: ذكر== ما كان في أول شأنه حين بعث يقول الله: فأنا فاعل ذلك به وناصره كما نصرته إذ ذاك وهو ثاني اثنين، وهو في "تفسير مجاهد" 369 بلفظ: قال: ذكر ما كان من أول شأنه حين أخرجوه، فالله ناصره كما نصره وهو ثاني اثنين.

(٥١) في (ي): (تكرار لبعض ما سبق ذكره، ولفظ الزيادة: من آخر ما نزل في القرآن، وذكر في هذه السورة.

(٥٢) هذا معنى قول مجاهد عند المؤلف، والمتأمل في لفظي قول مجاهد -وقد سبق ذكرهما في التعليق الأسبق- يظهر له أن معناه: لقد ذكر الله تعالى نصرته لعبده في أول شأنه حين بعث إذ كان ثاني اثنين في الغار، فالله ناصره بعد ذلك كما نصره في تلك الحادثة.

(٥٣) في (ج): (كلمة السفلى: الشرك).

(٥٤) رواه ابن جرير 10/ 137، وابن أبي حا تم 6/ 1801، والثعلبي 110/ 6 ب، والبيهقي في كتاب: "الأسماء والصفات"، باب: ما جاء في فضل الكلمة الباقية ..

1/ 184 وهو من رواية علي بن أبي طلحة، ولفظ: "وكان هذا يوم بدر" ليس من كلام ابن عباس حسب المصادر السابقة.

(٥٥) انظر: "تفسيره" 29 أ.

(٥٦) انظر: "معاني القرآن" 1/ 438، ولم يذكر الفراء أن ذلك كان يوم بدر.

(٥٧) ذكره مختصرًا ابن الجوزي في "الزاد" 3/ 441، وأبو حيان في "البحر" 5/ 44، وأشار إليه المصنف في "الوسيط" 2/ 499.

(٥٨) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: وهو الحق.

(٥٩) "الوسيط" 2/ 449 دون جملة: هو الحق.

(٦٠) على الابتداء و (هي) الخبر، أو تكون فصلاً والخبر (العليا).

(٦١) قرأ بها العشرة غير يعقوب، انظر: "الغاية في القراءات العشر" ص 165، و"تقريب النشر" ص 120، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 242، وهذه القراءة أبلغ لأن الجملة الاسمية تدل على الدوام والثبوت بخلاف الجملة الفعلية التي تدل على الحدوث والتجدد، ولأن كلمة الله في ذاتها عالية ثابتة فلا حاجة إلى جعلها كذلك.

(٦٢) وقرأ بها يعقوب والحسن والأعمش في رواية المطوعي.

انظر: "إتحاف فضلاء البشر" ص 242 عطفًا على (كلمة الذين كفروا)، والمعنى: وجعل كلمة الذين كفروا، وجعل كلمة الله هي العليا.

(٦٣) لم أهتد إلى قائله.

وانظر البيت بلا نسبة في: "شرح أبيات معاني القرآن" ص 214.

(٦٤) "معاني القرآن" 1/ 438 وقد رد النحاس قول الفراء هذا فقال: قرأ الحسن ويعقوب (وكلمةَ الله) بالنصب عطفًا على الأول، وزعم الفراء أن هذا بعيد؛ قال: لأنك تقول: أعتق فلان غلام أبيه، ولا تقول: غلام أبي فلان.

قال أبو جعفر: الذي ذكره الفراء لا يشبه الآية، ولكن يشبهها ما أنشده سيبوبه: لا أرى الموت يسبق الموت شيء .....

نغص الموت ذا الغنى والفقيرا وهذا جيد حسن؛ لأنه لا إشكال فيه، بل يقول النحويون الحذاق: إن في إعادة الذكر في مثل هذا فائدة وهي أن فيه معنى التعظيم، قال الله عز وجل: ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا  ﴾ فهذا لا إشكال فيه.

"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 752.

(٦٥) لم أعثر على مصدره.

(٦٦) لم أعثر على مصدر هذا القول، وقد ذكره ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 442، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 499 من غير نسبة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله