تفسير سورة الحج الآيات ١٤-١٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 22 الحج > الآيات ١٤-١٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ﴾ مِن إثابَةِ المُوَحِّدِ الصّالِحِ وعِقابِ المُشْرِكِ الطّالِحِ لا دافِعَ لَهُ ولا مانِعَ.

﴿ مَن كانَ يَظُنُّ أنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ﴾ كَلامٌ فِيهِ اخْتِصارٌ والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ ناصِرٌ رَسُولَهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَمَن كانَ يَظُنُّ خِلافَ ذَلِكَ ويَتَوَقَّعُهُ مِن غَيْظِهِ.

وقِيلَ المُرادُ بِالنَّصْرِ الرِّزْقُ والضَّمِيرُ لِمَن.

﴿ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ ﴾ فَلْيَسْتَقْصِ في إزالَةِ غَيْظِهِ أوْ جَزَعِهِ بِأنْ يَفْعَلَ كُلَّ ما يَفْعَلُهُ المُمْتَلِئُ غَيْظًا، أوِ المُبالِغُ جَزَعًا حَتّى يَمُدَّ حَبْلًا إلى سَماءِ بَيْتِهِ فَيَخْتَنِقَ مِن قَطَعَ إذا اخْتَنَقَ، فَإنَّ المُخْتَنِقَ يَقْطَعُ نَفَسَهُ بِحَبْسِ مَجارِيهِ.

وقِيلَ فَلْيَمْدُدْ حَبْلًا إلى سَماءِ الدُّنْيا ثُمَّ لِيَقْطَعْ بِهِ المَسافَةَ حَتّى يَبْلُغَ عَنانَها فَيَجْتَهِدَ في دَفْعِ نَصْرِهِ أوْ تَحْصِيلِ رِزْقِهِ.

وقَرَأ ورْشٌ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ ﴿ لِيَقْطَعْ ﴾ بِكَسْرِ اللّامِ.

﴿ فَلْيَنْظُرْ ﴾ فَلْيَتَصَوَّرْ في نَفْسِهِ.

﴿ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ﴾ فِعْلُهُ ذَلِكَ وسَمّاهُ عَلى الأوَّلِ كَيْدًا لِأنَّهُ مُنْتَهى ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ.

﴿ ما يَغِيظُ ﴾ غَيْظَهُ أوِ الَّذِي يُغِيظُهُ مِن نَصْرِ اللَّهِ.

وقِيلَ نَزَلَتْ في قَوْمٍ مُسْلِمِينَ اسْتَبْطَئُوا نَصْرَ اللَّهِ لِاسْتِعْجالِهِمْ وشِدَّةِ غَيْظِهِمْ عَلى المُشْرِكِينَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56