تفسير سورة الحديد الآيات ٩-١٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآيات ٩-١٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ ﴾ أيِ اللَّهُ أوِ العَبْدُ.

﴿ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ ﴾ مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ إلى نُورِ الإيمانِ.

﴿ وَإنَّ اللَّهَ بِكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ حَيْثُ نَبَّهَكم بِالرَّسُولِ والآياتِ ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلى ما نَصَبَ لَكم مِنَ الحُجَجِ العَقْلِيَّةِ.

﴿ وَما لَكم ألا تُنْفِقُوا ﴾ وأيُّ شَيْءٍ لَكم في ألّا تُنْفِقُوا.

﴿ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ فِيما يَكُونُ قُرْبَةً إلَيْهِ.

﴿ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ يَرِثُ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِما فَلا يَبْقى لِأحَدٍ مالٌ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَإنْفاقُهُ بِحَيْثُ يَسْتَخْلِفُ عِوَضًا يَبْقى وهو الثَّوابُ كانَ أوْلى.

﴿ لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً ﴾ بَيانٌ لِتَفاوُتِ المُنْفِقِينَ بِاخْتِلافِ أحْوالِهِمْ مِنَ السَّبْقِ وقُوَّةِ اليَقِينِ، وتَحَرِّي الحاجاتِ حَثًّا عَلى تَحَرِّي الأفْضَلِ مِنها بَعْدَ الحَثِّ عَلى الإنْفاقِ، وذَكَرَ القِتالَ لِلِاسْتِطْرادِ وقَسِيمُ مَن أنْفَقَ مَحْذُوفٌ لِوُضُوحِهِ ودَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، والفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ إذْ عَزَّ الإسْلامُ بِهِ وكَثُرَ أهْلُهُ وقَلَّتِ الحاجَةُ إلى المُقاتَلَةِ والإنْفاقِ.

﴿ مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ ﴾ أيْ مِن بَعْدِ الفَتْحِ.

﴿ وَقاتَلُوا وكُلا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى ﴾ أيْ وعَدَ اللَّهُ كُلًّا مِنَ المُنْفِقِينَ المَثُوبَةَ الحُسْنى وهي الجَنَّةُ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ «وَكُلٌّ» بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ أيْ وكُلٌّ وعَدَهُ اللَّهُ لِيُطابِقَ ما عُطِفَ عَلَيْهِ.

﴿ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ عالِمٌ بِظاهِرِهِ وباطِنِهِ فَيُجازِيكم عَلى حَسَبِهِ، والآيَةُ نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ فَإنَّهُ أوَّلُ مَن آمَنَ وأنْفَقَ في سَبِيلِ اللَّهِ وخاصَمَ الكُفّارَ حَتّى ضُرِبَ ضَرْبًا أشْرَفَ بِهِ عَلى الهَلاكِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.7 / 29.5
الإضاءة 83%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56